11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 نيسان 2019

في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية..!


بقلم: فهد سليمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

توطئة..
■ في ما يتصل بالمسألة الوطنية( ) يقوم الخط السياسي للجبهة الديمقراطية على ركني المعيارية والمقاربة المرحلية، باعتبارهما يشكلان معاً الأساس لوحدة الشعب، ووحدة حقوقه الوطنية، ووحدة حركته النضالية. إن مساهمة الجبهة الديمقراطية في إثراء الفكر السياسي الفلسطيني تركزت على هذين الركنين ومعهما، كركن ثالث، ما يترتب عليهما من برنامج عمل ومهام على مستوى بناء وتطوير بنى الحركة الجماهيرية للإرتقاء بها إلى مستوى حرب الشعب (المقاومة بأشكالها، إنتفاضة شاملة، عصيان مدني، إستراتيجية دفاعية في غزة، وغيرها من أشكال وأساليب النضال والعمل..).

إن الجبهة الديمقراطية، في تصديها للدفاع عن هذه الأركان الثلاثة (سياسة معيارية، مقاربة مرحلية، حرب الشعب بأشكالها وأساليبها) التي ينهض عليها العمل الوطني، إنما تتصدى للدفاع عن خطها ومساهمتها، فكراً وممارسة، في العملية الوطنية؛ وعندما تدعو الجبهة الديمقراطية إلى تطوير مضامين هذه الأركان ومواءمتها مع متطلبات الواقع، للإرتقاء بفعالية الأداء، إنما تطالب نفسها بأن تكون في مقدمة المساهمين في هذا الجهد التطويري النقدي، تعبيراً عن المصلحة الوطنية الواحدة. وهذا ما سيتم تناوله فيما يلي من موضوعات..■
 

 (1)
السمة المعيارية لسياسة الجبهة الديمقراطية

1- بشكل عام، تعبّر القرارات السياسية الصادرة عن الدورات المتعاقبة للمجلس الوطني الفلسطيني، بحكم مكانته في النظام السياسي الفلسطيني (والمجلس المركزي إستتباعاً، وإن بشكل أقل) عن ما إصطلح على تسميته بـ «برنامج الإجماع الوطني»( )، أو «البرنامج الوطني المشترك»، أي عن أهم المشتركات السياسية للحركة الفلسطينية بمختلف إتجاهاتها ومكوناتها، ومن هنا معياريتها، التي بموجبها يقاس مدى الإلتزام أو الإبتعاد عن خط التوافق الوطني، وهو الخط الذي إعتمدته الجبهة الديمقراطية في التعاطي مع الشأن الوطني العام، ما أكسب سياستها - في وقت مبكر - سمتها المعيارية على قاعدة وطنية جامعة.
وفي هذا، كانت الجبهة الديمقراطية ترى عنصر قوة لسياستها، وعامل إنسجام بين ما تقره هيئاتها داخلياً وبين ما تلتزم به وتمارسه وطنياً، ذلك أن الخطاب السياسي المعياري للجبهة الديمقراطية إنطلق، منذ البدايات، من أولوية التمسك بخيار الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير، ما يفترض الإلتزام بالبرنامج المشترك؛ كما أن هذا الخطاب أخذ بالإعتبار واقع أن الجبهة الديمقراطية، هي من المساهمين الرئيسيين في صياغة الخط السياسي الوطني، لا بل كانت المبادرة لطرحه في محطات سياسية مفصلية، وبالتالي من المنطقي أن تجد الجبهة الديمقراطية في قرارات المجلس الوطني، إنعكاساً لسياستها، أو لجوانب مهمة منها، لاسيما تلك المتعلقة  بالإستحقاقات الوطنية الرئيسية■

2- لم يساور الجبهة الديمقراطية – في أي من المحطات - وهم إلتزام مركز القرار الرسمي في منظمة التحرير بقرارات المجلس الوطني، بفعل ما يمثله اليمين الوطني من ثقل في المؤسسة الرسمية المتحكمة بالقرار، ونزوعه المتأصل لفرض تصوراته الخاصة تجاوزاً لقرارات الإجماع الوطني، وخرقاً للبرنامج المشترك. من هنا، كان التعامل النقدي اليقظ مع قرارات المجلس الوطني وبمنطق السعي الضاغط بالعمل السياسي والجماهيري، لتطبيقها، وباعتبار هذه القرارات أسلحة سياسية كفاحية لتصويب المسار السياسي، كلما شتّ اليمين عن الخط المقر، إنما بدرجات متفاوتة من النجاح تبعاً للقدرة على تحشيد القوى، وعقد التحالفات، والإفادة من الظرف الخارجي عندما يتوفر، وبتحجيم سلبياته ما أمكن، عندما تطغى على إيجابياته.
وإذا كان يحتسب النجاح لهذا الأسلوب في إعتماد وممارسة السياسة الوطنية المعيارية، كما كان حال سياسة الجبهة الديمقراطية في عديد المحطات والإستحقاقات الوطنية، فلا يمكن – من الجانب الآخر - تجاهل فشل هذا الأسلوب، الذي إتبعته الجبهة الديمقراطية، في قطع الطريق على بعض السياسات الرسمية المتراجعة عن سياسة البرنامج المشترك أو المنتهكة لها، ومن أبرزها تلك السياسات التي قادت إلى التوقيع على إتفاقات أوسلو، والتي لا يمكن أن تقارن - بالطبع - بأي من التجاوزات والإنتهاكات السياسية التي سبقتها، لما ترتب عليها من نتائج وتداعيات، إنتقلت بالوضع الفلسطيني إلى حالة إستراتيجية قلقة بالغة الخطورة، فضلاً عن كونها غير مسبوقة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من الرِدة التي سجلتها إتفاقات أوسلو، وتطبيقاتها بالذات، في أجندة العمل الوطني، فإن إنتاج مسار الخلاص من هذا المأزق لن يكون إلا من خلال العودة إلى الإلتزام بالسياسة الوطنية المعيارية، كما جسدتها بشكل خاص قرارات الدورة 23 للمجلس الوطني الفلسطيني (30/4/2018) التي إعتمدت آلية واضحة وملموسة لاستراتيجية الخروج من إتفاقات أوسلو■

3- في ما يلي، لن نتوقف أمام مساهمات الجبهة الديمقراطية التأسيسية في إغناء الفكر السياسي الفلسطيني بكل ما ينتسب إلى قضايا الوحدة الوطنية، بعد أن أُعيد صياغة أوضاع منظمة التحرير وتجديدها، بنية وميثاقاً وقيادة، في دورتي المجلس الوطني الرابعة (تموز/يوليو 1968) والخامسة (شباط/فبراير 1969)، حيث آلت قيادتها إلى فصائل المقاومة الفلسطينية؛ فثمة تسليم في صفوف الحركة الفلسطينية والأوساط المطلعة في حركة التحرر الوطني العربية، بالدور المتميّز سياسياً، وفي بعض المحطات المكلف نضالياً، للجبهة الديمقراطية في هذا المضمار.
لقد عبّر هذا الدور عن نفسه في محطات فاصلة، دفاعاً عن منظمة التحرير، وصوناً لكيانها كإطار للوحدة الوطنية من أجل الظفر بحق تقرير المصير، وباعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، على الرغم من عديد الثغرات والنواقص في حال م.ت.ف ومؤسساتها وعلاقاتها الداخلية ومع جماهيرها، التي بلغت حد الخلل البنيوي، لعدم إكتمال نصاب التمثيل السياسي والشعبي، بفعل غياب قوى الإسلام السياسي عن هيئات المنظمة.
إن كل هذا بات يستدعي المعالجة من خلال الإصلاح الديمقراطي لمنظمة التحرير، بأولوية تحقيق شمولية التمثيل السياسي، واستعادة دورها الذي تراجع في الفترة الماضية بصورة مقلقة في تعبئة القوى الفلسطينية، وتفعيل المؤسسات، وعقد التحالفات المجدية، وإتخاذ القرارات المناسبة المشتقة من خط سياسي يعبّر عن الإرادة الوطنية الجامعة، كما عكستها قرارات الدورة الأخيرة للمجلس الوطني ■

4- بالمقابل، سنتوقف في هذه الورقة، أمام مبادرة الجبهة الديمقراطية التاريخية في إطلاق البرنامج المرحلي، بما هو برنامج لإعادة تأسيس الفكر السياسي الفلسطيني في مرحلة التحرر الوطني، يحدونا في ذلك إدراكنا لراهنية هذا البرنامج، وضرورة رد الإعتبار إليه، بعد الإنتهاكات التي تعرض لها على يد إتفاقات أوسلو، وتلمسنا لضرورة إستحضاره إستجابة لمتطلبات النضال كما تطرح نفسها واقعياً من جهة، ولاحتواء وتجاوز حال الفوضى الفكرية والسياسية والمفاهيمية، التي يتعرض لها العقل السياسي الفلسطيني بشدة، من جهة أخرى، بانعكاساتها السلبية على الوعي السياسي العام.
ومع ثقتنا الكاملة بأن العقل السياسي الفلسطيني يتمتع بما يكفي من دراية ومعرفة ونضج، لمواجهة هذه الفوضى وإفشال مراميها، فلا يجب أن نستهين بما تولده هذه الأجواء من قبول ورواج وإرباك، في أوساط تتسع أو تضيق حسب الظرف السائد، بنتيجة تضافر ثلاثة عوامل على الأرجح: 
الأول هو فشل عملية أوسلو وإنسداد الطريق أمام عملية التسوية السياسية، في ظل التراجع العام للحالة الإستراتيجية العربية، وفي ظل العدوانية البالغة درجة التوحش في سياستي الولايات المتحدة وإسرائيل حيال فلسطين وعموم الإقليم؛ 
والعامل الثاني هو الإنقسام الفلسطيني الداخلي الممتد، بين حركتي فتح وحماس، الذي أوصل الحالة الفلسطينية إلى مشارف الإنفصال، خاصة بعد إعتماد الإدارة الأميركية ما سمي بـ «صفقة القرن»، ومن بين عناصرها الرئيسية إنشاء كيانية خاصة في قطاع غزة؛
أما العامل الثالث فهو ناجم عن الخلافات السياسية بين مكونات منظمة التحرير نفسها، على خلفية إصرار مركز القرار الفلسطيني الرسمي، على التمسك ببقايا أوسلو والحكم الإداري الذاتي، ورفضه الأخذ باستراتيجية الخروج من أوسلو، واعتماد إستراتيجية وطنية بديلة، محورها المقاومة بأشكالها، التي وحدها توفر الشرط اللازم لتجاوز الإنقسام والتقدم نحو إستعادة الوحدة الداخلية، إستراتيجية تقوم على تعبئة طاقات الشعب الفلسطيني في كل مكان، وتدويل القضية الوطنية، الخ...■

5- إن التوقف أمام البرنامج المرحلي لا يكتسي أهميته فحسب، من زاوية تحديد أهداف النضال الوطني التحرري بما هي: دولة، وعودة، ومساواة قومية، وهذا ما سوف نأتي عليه لاحقاً، بل لأنه يقدم في الصيغة الأنضج، والأكثر إكتمالاً، التي بلورتها الجبهة الديمقراطية، بإجابات واضحة على القضايا الرئيسية التي تثيرها الإستراتيجية العليا للتحرر الوطني، وهي: حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بأفق الحل الديمقراطي الجذري للمسألة الوطنية الفلسطينية، وما يتطلبه مرحلياً + القاعدة البرنامجية الضامنة لوحدة الشعب الفلسطيني، ووحدة وتكامل نضاله في مختلف مناطق تواجده؛ وفي هذا السياق يأتي الإطار البرنامجي للعلاقة مع الشعب الفلسطيني في الأردن والحركة الوطنية فيه، كما والإطار البرنامجي والنضالي للعلاقة مع الشعب الفلسطيني في مناطق الـ 48، والعلاقة مع القوى المؤيدة للحقوق الفلسطينية + أشكال وأساليب النضال (أي تكتيكاته) المعتمدة إنسجاماً مع الأوضاع الخاصة للشعب الفلسطيني، ولكل من تجمعاته + قضايا التسوية وشروطها...■

(2)
المقاربة المرحلية في سياسة الجبهة الديمقراطية،
والأبعاد المتعددة للبرنامج المرحلي

■ بين إطلاق اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية للوثيقة التأسيسية للبرنامج المرحلي عام 1973 وما تلاها من وثائق 

في نفس العام، وإعادة تقديم البرنامج المرحلي في البرنامج السياسي الصادر عن المؤتمر الوطني العام السابع للجبهة الديمقراطية في العام 2018، رحلة 45 عاماً، كان لابد أن تترك بصماتها على النص، لجهة إكسابه المزيد من التحديد والملموسية، دون أن تحدث تغييراً على أساسياته، وفي هذا الإطار نسجل ما يلي:

1- البرنامج المرحلي كان ومازال، قبل كل شيء، برنامج الإعداد للإنتفاضة  الشعبية الشاملة، باعتبارها الشكل الفلسطيني المميز من أشكال حرب الشعب، وفي هذا لا تقلل الإنتفاضة الشعبية من شأن وتأثير أشكال النضال الأخرى، وبالذات الكفاح المسلح، بل تؤكد دورها كروافع مهمة لاستنهاض  الإنتفاضة الشعبية، واستنزاف الإحتلال.
ولعل إزدهار العمليات الفدائية على يد الأذرع العسكرية للجبهة الديمقراطية (وسائر فصائل المقاومة) إلى جانب الإنتفاضة الشعبية ومعها، في الضفة والقطاع، بمراحلها الثلاث، تحت راية البرنامج المرحلي، على إمتداد سبعينيات 
ق 20 (74-76، 77-78، و79-1980) تقطع بعلاقة التكامل، لا بل التغذية المستدامة والمرتدة، بين مختلف أشكال النضال، نقيض الأحادية (أي أحادية الكفاح المسلح) التي كانت شائعة في تلك الفترة في أدبيات وثقافة وخطاب الحركة الفلسطينية، إستناداً إلى الميثاق الوطني الفلسطيني (10/7/1968)، وغيره من وثائق فصائل المقاومة الفلسطينية.

[ تأكيداً لهذه النقطة تجدر العودة إلى المادتين 9 و10 من الميثاق الوطني الفلسطيني:
■ فالمادة 9 تنص على التالي: «الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، وهو بذلك إستراتيجية وليس تكتيكاً، ويؤكد الشعب العربي الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح، والسير قدماً نحو الثورة الشعبية المسلحة، لتحرير وطنه والعودة إليه، وعن حقه في الحياة الطبيعية فيه وممارسة حق تقرير مصيره والسيادة عليه».
■ كما تنص المادة 10 على التالي: «العمل الفدائي يشكل نواة حرب التحرير الشعبية الفلسطينية، وهذا يقتضي تصعيده وشموله وحمايته، وتعبئة كافة الطاقات الجماهيرية والعلمية الفلسطينية وتنظيمها وإشراكها في الثورة الفلسطينية المسلحة، وتحقيق التلاحم النضالي الوطني بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني، وبينها وبين الجماهير العربية ضماناً لاستمرار الثورة وتصاعدها وإنتصارها».

■ في هذا السياق، ومن أجل تبيان القفزة الكبيرة التي حققها البرنامج المرحلي في تطور الفكر السياسي الفلسطيني، تجدر المقارنة مع ما ورد في الموضوعة الأولى في وثيقة «الخط العام للبرنامج المرحلي.. 10 موضوعات» التي تقدمت بها الجبهة الديمقراطية في آب(أغسطس) 1973: «إن حرب الشعب ليست مسألة تكتيك عسكري فقط، إنها بالدرجة الأولى مسألة تعبئة سياسية لجماهير الشعب بكافة طبقاته الوطنية. إن الجماهير غالباً تنتفض عفوياً ضد أعدائها بحكم تلمسها الغريزي لمصالحها الوطنية والطبقية، إلا أن مهمة القوى الثورية هي تنظيم هذا التمرد العفوي. إن عملية التنظيم هذه تتضمن تشخيص المصالح الوطنية المباشرة للجماهير وتربطها بالأهداف الإستراتيجية البعيدة المدى»]■

2- إن تسليط الضوء على الإنتفاضة باعتبارها الصيغة النضالية الفلسطينية لحرب الشعب، بما تفترضه من تعبئة لطاقات مختلف طبقات الشعب في مواجهة الإحتلال، تأكيداً للدور المقرر للحركة الجماهيرية في إحداث التغيير اللازم في نسبة القوى للخلاص من الإحتلال، إنما يرسخ فكرة الإعتماد على الذات، ويقود إلى إدراج مهمة تحشيد وتنظيم القوى الذاتية في مقدمة مهام وإهتمامات الحركة الفلسطينية، بعيداً عن المواقف الإنتظارية التي تراهن (أو تتوقع) على تغيير في نسبة القوى يأتي من المحيط الإقليمي، جرّاء نهوض الحركة الوطنية الديمقراطية في هذا المحيط (أو في بعض حلقاته على الأقل).. إن البرنامج المرحلي هو برنامج تعبئة وتنظيم القوى الذاتية، والإعتماد على الذات، من موقع الثقة بطاقات الشعب وقدرات حركته الجماهيرية.
[هذا ما تبرزه الموضوعة الثامنة في وثيقة «الخط العام للبرنامج المرحلي.. 10 موضوعات»، التي مع تسليمها بارتباط النهوض الوطني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بنهوض الحركة الوطنية الديمقراطية في المحيط الإقليمي، إنما تؤكد في الوقت نفسه، على ما يلي: «إن تنمية وتطوير النضال من أجل طرد الإحتلال وإنتزاع حق تقرير المصير ليس مرهوناً بشكل ميكانيكي بإنجاز إنتصار حاسم للحركة الوطنية في الأقطار العربية المحيطة. إن الثوريين الفلسطينيين في المناطق المحتلة يجدون مهمتهم النضالية المباشرة في تنظيم إنتفاضة الجماهير من أجل طرد الإحتلال وحق تقرير المصير، وليس في إحباط النهوض الجماهيري من خلال إنتظار وتغيير موازين القوى من الخارج..»]■ 
3– على قاعدة ما تقدم، فإن البرنامج المرحلي لا يستبعد التسوية السياسية من خلال المفاوضات، إذا وعندما تتوفر الشروط التي تكفل مُخرجات تحقق أهداف النضال الوطني. وعندما بدأت الإستعدادات، إثر إنتهاء حرب تشرين (أكتوبر) 1973، لعقد مؤتمر جنيف إنفاذاً لقرار مجلس الأمن الرقم 338 لتسوية الصراع العربي – الإسرائيلي، عبَّرت الجبهة الديمقراطية عن موقفها بوضوح، عندما أكدت على تسوية تضمن إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة عام 67، وفي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها بقيادة منظمة التحرير، ما يعني – أيضاً وبالأساس – تكريس مكانة المنظمة ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وناطقاً أوحد بلسانه في أي بحث، أو محفل، يتناول قضيته الوطنية.
[وفي هذا، شكل البرنامج المرحلي خطوة حاسمة في دحض مفاهيم كانت تتملك الوعي السائد في بعض أوساط الحركة الفلسطينية، لإحلال مفاهيم أخرى أكثر نضجاً وبرغماتية وتلبية لمتطلبات تطوير العمل الوطني، ومنها كشف الوهم الكامن في ثنائية التضاد بين «التسوية» وبين «النضال»، وبين «العملية السياسية» ـوبين «المفاوضات»...، فالتسوية لا تعني بالضرورة التفريط، والمفاوضات لا يترتب عليها بالضرورة التخلي عن النضال بمختلف أشكاله وأساليبه، بما فيه «الكفاح المسلح..»]■

4- وبهذا تم إبراز تمايز إستراتيجية البرنامج المرحلي عن إستراتيجية النظام الرسمي العربي، بقيادة مصر – في ذلك الحين – القائمة على شعار «إزالة آثار العدوان»، أي تحرير الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة عام 67، الذي ينطوي أيضاً على إستعادة الأردن للضفة الغربية بموافقة عديد الدول والقوى السياسية (بمن فيه بعض الإتجاهات الفلسطينية)، بينما يمضي البرنامج المرحلي أبعد من ذلك، عندما يطرح هدف إستقلالية الكيانية الفلسطينية ببعديها: إستقلالية التمثيل ووحدانيته  من خلال منظمة التحرير+ الدولة المستقلة على حدود الـ 67.
وعندما فشلت التسوية بآلية مؤتمر جنيف (بجلسته اليتيمة في 21/12/1973، التي إقتصرت على مصر والأردن من الجانب العربي، واستبعاد المشاركة الفلسطينية من جانب واشنطن، وقرار سوريا عدم المشاركة) وانتقلت إلى مسار المفاوضات الثنائية المصرية – الإسرائيلية، التي أنتجت «إتفاقيتي كمب ديفيد» (أيلول/ سبتمبر 1978)، ومن ضمنها «إتفاقية الإطار» حول الحكم الذاتي للفلسطينيين في الضفة والقطاع، رفضت منظمة التحرير المشاركة فيها لتناقضها السافر مع البرنامج المرحلي، وخروجها عن كل ما ينص عليه.
كما رفضت الجبهة الديمقراطية المشاركة في مفاوضات مدريد - واشنطن (1991-1993)، لإجحاف شروط المشاركة التي ستقود حتماً إلى الإجحاف بالنتائج المتوقعة، إنتقاصاً من الحقوق الوطنية إن لم يكن مصادرتها، كونها لم توفر: التمثيل المستقل + وقف الإستيطان + التفاوض في مرحلة واحدة أسوة بالدول العربية الأخرى المشاركة، وليس على مرحلتين، الأولى تدور حول الحكم الإداري الذاتي، والثانية غامضة وغير محددة المعالم، عنوانها «الحل الدائم»(!)..؛ والموقف نفسه إتخذته الجبهة الديمقراطية حيال عملية أوسلو بمختلف مراحلها.
إن البرنامج المرحلي، بعدم إستبعاده للتسوية السياسية من خلال المفاوضات، فإنه يعلق الإنخراط فيها على شرط توفر الأسس التي تفضي إلى إنجاز هذه الحقوق، وليس الإبتعاد عنها، أو تصفيتها. ومن هذه الزاوية، فإن أوسلو بما قاد إليه من كوارث، ليس ترجمة للبرنامج المرحلي بحلقته المركزية المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على حدود الـ 67، بل هو – أي أوسلو – نقيضه تماماً. إن مسار أوسلو ليس مسار البرنامج المرحلي، بل هو مسار تصفية أهدافه■

5- البرنامج المرحلي، كما بلورت عناصره الجبهة الديمقراطية، وبمجمل التطويرات التي أدخلت عليه، إذ ينظر إلى مهام النضال في الضفة، بما فيها القدس، والقطاع، من أجل طرد الإحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس على حدود الـ 67، باعتبارها الحلقة المركزية في النضال الوطني التحرري في المرحلة التاريخية الراهنة، فإنه لم يكن يهمل دور ومهمات سائر تجمعات الشعب الفلسطيني، التي تحددت كما يلي:
■ داخل حدود الـ 48، مساندة جهود إستنهاض وتأطير نضال الجماهير الفلسطينية من أجل الإعتراف بالمساواة القومية، وما يترتب عليها من مساواة تامة للفلسطينيين العرب بحقوق المواطنة في جميع المجالات، وفي هذا السياق مقاومة سياسة التهويد والإجلاء ومصادرة الأراضي وهدم البيوت، ومن أجل «عودة المقتلعين من أرضهم» إلى ديارهم وممتلكاتهم، فضلاً عن النضال وتعبئة الطاقات، من أجل دعم أهداف نضال الشعب الفلسطيني في الضفة بما فيها القدس، والقطاع.
■ وفي الأردن، فإن الرؤية الجديدة التي تطرحها الجبهة الديمقراطية في إطار البرنامج المرحلي، تقوم على ممارسة الجبهة الديمقراطية لمسؤولياتها الوطنية إزاء الجماهير الفلسطينية في الأردن، من خلال العلاقة الكفاحية التي تربطها بحزب الشعب الديمقراطي (حشد). هذا إلى جانب صون المنجزات التي تحققت في إرساء العلاقة الأردنية – الفلسطينية، على أساس قرارات فك الإرتباط القانوني والإداري مع الضفة الفلسطينية، وإعتراف الأردن باستقلال دولة فلسطين، وإحباط مشاريع «التوطين» و«الوطن البديل»، وتكريس الإعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.
■ أما في الشتات الفلسطيني، في أقطار اللجوء وبلدان المهجر، فإن البرنامج المرحلي يتمحور حول النضال من أجل صون الهوية الوطنية، وتعبئة جماهير الشعب الفلسطيني دفاعاً عن مصالحها الحيوية المباشرة، وربط نضالاتها بالمجرى العام للنضال الوطني الفلسطيني، تحت راية الشعارات التالية: دولة، عودة، مساواة قومية■

6- إنطلاقاً من تعريفها للمسألة الوطنية الفلسطينية، التي هي في جوهرها مسألة التبديد القومي لشعب فلسطين، واقتلاعه من وطنه، وتقسيم واحتلال بلاده، وحرمانه من حقه الطبيعي في تقرير مصيره بحرية على أرضه، كانت الجبهة الديمقراطية تدرك – منذ البداية – أن تحقيق الحلقة المركزية من البرنامج المرحلي، أي الدولة المستقلة على حدود الـ 67، لا يجسد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني على كامل أرضه، ولا يشكل حلاً ديمقراطياً جذرياً للمسألة الوطنية الفلسطينية، والذي لن يكون إلا من خلال دولة ديمقراطية موحدة (وليس دولة ثنائية القومية) يتعايش فيها الشعبان في ظل المساواة القومية الكاملة، بعيداً عن أي تمييز أو إضطهاد قومي أو عنصري أو ديني، ما ينطوي – بطبيعة الحال – على الإعتراف بوجود مسألة يهودية، لا تنال من، ولا تثلم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني على كامل ترابه الوطني، لكنها تقود إلى الإعتراف بهذا الأمر الواقع، وتقدم حلاً ديمقراطياً له، بعد أن تمخض الصراع في صيرورته عن شعب آخر، وإن بالعدوان الغاصب، والقهر الإستعماري الإستيطاني.

في هذا الإطار، أتى الربط بين البرنامج المرحلي والحل الديمقراطي الجذري للمسألة الوطنية الفلسطينية، تجسيداً لحق تقرير المصير على كامل التراب الوطني، الذي – بدوره – يتطلب مرحلياً: 1- إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بناء على قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار الجمعية العامة 19/67؛ 2- إقرار حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم بموجب القرار 194؛ 3- ضمان حق المساواة القومية لجماهير الشعب الفلسطيني داخل حدود 1948.

إن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حقه المبدأي الثابت في تقرير المصير، تجعل من التقدم والنجاحات التي يحرزها نضاله، على أي من هذه المحاور الثلاثة، تعزيزاً ودعماً لنضاله على المحورين الآخرين؛ كما أن إنتصار النضال على هذه المحاور مجتمعة، يحقق قفزة هائلة، بالمعنى التاريخي للكلمة، على طريق إنجاز الحل الديمقراطي الجذري للمسألة الفلسطينية■

(3)
الكيانية الفلسطينية في بعديها المتلازمين: المنظمة والدولة

1- السياسة المعيارية، سياسة البرنامج الوطني المشترك وأساسه البرنامج المرحلي، بطرحها لاستقلالية الكيانية الفلسطينية ببعديها: إستقلالية التمثيل، ووحدانيته، من خلال منظمة التحرير + الدولة المستقلة على حدود الـ 67، تُجري ربطاً وثيقاً ما بين مكانة منظمة التحرير التمثيلية الحصرية وحق تقرير المصير، باعتبار الدولة المستقلة، آنفة الذكر، هي الحلقة المركزية مما يتطلبه مرحلياً الظفر بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني  على كامل ترابه الوطني؛ وعليه تضحى منظمة التحرير، بصفتها ومكانتها، هي الحاملة لمطلب وبرنامج وهدف حق تقرير المصير، ما يعني أن ثلم مكانتها ووحدانيتها ينال من أحد أهم المرتكزات الأساس، التي يقوم عليها حق تقرير المصير، ويقوِّضه■

2- ما تقدم، لم يَعُدْ – منذ زمن طويل – فرضية تحتاج إلى برهان، بل هو حقيقة سياسية راسخة، وخلاصة مؤكدة من تجربة المسار الفعلي لنضال مديد، بكل ما تطلبه من كدٍّ وتضحيات. وبغض النظر عن الحال العربية المتراجعة في الإقليم، يبقى مصير الأراضي العربية المحتلة منذ أكثر من نصف قرن مطروحاً بكل أبعاده، على صفيح ساخن. أما بالنسبة للوضع الفلسطيني، فالأمر لا يقتصر على إستعادة الأراضي المحتلة عام 67، على أهميته الفائقة، بل أيضاً إلى من تؤول الولاية، وبالتالي السيادة عليها – بعد التحرير – في سياق التقدم نحو إنجاز الحقوق الوطنية المشروعة، أي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، الذي تشكل بوابته الرئيسية – في الشرط التاريخي الراهن – الدولة المستقلة على حدود الـ 67.
في هذا الإطار، يتوقف وضع مصير الأراضي الفلسطينية على أحد خيارين: إما ضم الضفة لإسرائيل وحكم إداري ذاتي محدود على الشعب في جزء من الضفة، وتقاسم وظيفي مع الأردن في إطار كونفدرالية (ربما)، مع كيانية مستقلة، لكن مقيّدة، للقطاع، لمّا تتضح معالمها بعد؛ أو دولة مستقلة بقيادة منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي والوحيد، ما يعني أن أي مساس بمكانة المنظمة يصب في خانة الحل التصفوي الذي يمثله الخيار الأول■

3- إن الخلاصة الرئيسية من نضالات العقود الماضية تبرز مايلي: لولا نضالات الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير، بمكانها التمثيلية الحصرية، لما تحققت الإعترافات الواسعة بالحقوق المشروعة لشعبنا، التي رسَّخت مكانة هذه الحقوق، ولما حصلنا على عديد قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، التي تؤكد ذلك: من القرار 3236 (22/11/1974)  إبتداءً، الذي يؤكد الحق في تقرير المصير وفي الإستقلال والسيادة الوطنيين وفي العودة إلى الديار والممتلكات، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقيم إتصالات مع م.ت.ف في كل الشؤون المتعلقة بقضية فلسطين؛ و القرار 3237 (بنفس التاريخ) الذي يمنح منظمة التحرير صفة مراقب في الأمم المتحدة؛ مروراً بعديد القرارات التي يضيق المجال عن ذكرها؛ وإنتهاء بالقرار 19/67 (29/11/2012) الذي يعيد تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والإستقلال في دولته فلسطين على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67، وحل مشكلة اللاجئين على نحو عادل وفقاً للقرار 194، ويمنح فلسطين مركز دولة غير عضو، لها صفة المراقب في الأمم المتحدة.

الحالة الفلسطينية، ومن ضمنها الجبهة الديمقراطية، كانت – ومازالت – تدرك أن قرارات الأمم المتحدة، وقبلها الرباط، وفي سياقها قرارات دول عدم الإنحياز والمؤتمر الإسلامي، ومعها قرارات الدول الإشتراكية (في حينه)، على إيجابياتها الجمَّة، لا تتعدى كونها أحد العناصر المهمة في الصراع، لكنها ليست العنصر الهم المتمثل بالمواجهة في الميدان، عندما تطغى خسائر العدو على المكاسب التي يجنيها من إستمرار إحتلاله وتوحش إستيطانه.

هذا ما نضعه باستمرار نصب الأعين، مؤكدين على دور الإنتفاضة الشاملة في تعديل نسبة القوى، التي تقود إلى إستخلاص الحقوق الوطنية، مؤكدين على شرطها الضروري، المتمثل بالوحدة الداخلية، على قاعدة برنامجية واضحة، تقوم على إستقلالية الكيانية الفلسطينية في بعديها المتلازمين: المنظمة والدولة، بالمواصفات التي تم التأكيد عليها مراراً■

* نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 تشرين أول 2019   هل شكل خطاب نيويورك عودة معلنة إلى أحضان أوسلو؟ - بقلم: معتصم حماده


13 تشرين أول 2019   أزمة اليسار الفلسطيني..! - بقلم: د. المتوكل طه

13 تشرين أول 2019   دفاعا عن وكالة الغوث..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين أول 2019   الرياضة لا تقتصر رسالتها على الفوز واللعب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 تشرين أول 2019   لنحمل مصباح ديوجانس، ونطوف بين الضفة وغزة..! - بقلم: جهاد سليمان

12 تشرين أول 2019   ليل هِبة البارد والطويل..! - بقلم: جواد بولس


12 تشرين أول 2019   استيطان ينتعش في موسم الزيتون..! - بقلم: خالد معالي

12 تشرين أول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (23) - بقلم: عدنان الصباح



12 تشرين أول 2019   الأوهام "العثمانية" و"الفخ" الامريكي..! - بقلم: د. باسم عثمان

12 تشرين أول 2019   القيادات الكردية وحيّز التكتيك الأمريكي..! - بقلم: فراس ياغي

12 تشرين أول 2019   مفارقات العدوان التركي..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية