14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّذار 2019

عام على "مسيرات العودة الكبرى"..!


بقلم: د. حيدر عيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد أن فرضت إسرائيل حصاراً همجياً على سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2 مليون شخص للسنة الثالثة عشر على التوالي، وشنت خلالها ثلاث حروب إباديّة في أقل من 10 أعوام، بتواطؤ ما يسمى بالمجتمع الدولي وصمت الأنظمة العربية، قامت في مثل هذا الوقت من العام المنصرم بارتكاب مجزرة أخرى بحق المتظاهرين السلميين الذين تجمعوا احتفالاً بـ"يوم الأرض" وتأكيداً منهم على حقهم في العودة، وما زالوا مستمرّين في تظاهرهم السلميّ في "مسيرات العودة الكبرى" بلا انقطاع حتى هذا اليوم.

لقد قام جنود الاحتلال الإسرائيلي في الثلاثين من آذار من العام الماضي بقتل 17 غزياً وإصابة أكثر من 1400 آخرين باستخدام الذخيرة الحية التي تستخدم في الحروب. وقد أفصح الجيش الإسرائيلي أن المجزرة جرت كما هو مخطط لها، حسب تصريح المتحدث الرسمي بلسانه في تغريدةٍ له على موقع "تويتر"، والتي سرعان ما تم حذفها، قائلا: "إن كل شيء حدث كان يسير وفقا للخطة المعدّة مسبقاً بشكل دقيق ومحسوب، نحن نعلم أين كانت تحط كل رصاصة قمنا بإطلاقها".

كنت في بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 قد كتبت التالي:
"لقد أصبحت غزة منطقة حرب، بل غدت أكبر معسكرَ اعتقالٍ على وجه الكرة الأرضيّة حيث تحوّلت إلى مقبرة جماعية عارمة بالضجيج. لقد أصبح الجسد الفلسطيني الهدف الأوحد لرصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي بات يرى أنه كلما كان الهدف أصغر سنًّا، كلما كان أفضل. وخير شاهدٍ على ذلك ما حصل للطفلة الفلسطينية سارة ذات العامين التي لم تسلم من رصاص الجنود الإسرائيليين الذين أردوها قتيلة برصاصة في الرأس في رفح. بعبارةٍ أخرى، أضحى الجسد الفلسطيني مسرحاً لممارسة الظلم والاضطهاد: "إن الإجهاز على الجسد سيخلّف فراغا يمكن احتلاله- تحقيقا لأسطورة أرضٌ بلا شعب، لشعبٍ بلا أرض"..!

لقد بات يراودنا مؤخرا إحساسٌ بما يسمى الديجافو، فأصبحنا نشعر أننا نعيش ما قد عشناه  ونحن على يقينٍ تام بأنّ المزيد منا سيُقتل فيما تسميه الـ(بي. بي. سي) "مواجهات" والذي يدل زيفًا على وجود طرفين متساويين في القوة. إن الجيش الإسرائيلي، أو كما يطلق عليه الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي "قوات المجازر الإسرائيلية"، ما هو إلا مجموعة من العصابات التي نشأت على أيديولوجية تنزع إنسانية الأطفال وتبرّر قتل المدنيين الأبرياء.

حتماً ليس هذا هو الوقت المناسب لطرح مثل هذه الأسئلة الفلسفية المتكلفة، ولكن ما الذي يتوجّبُ على الفلسطينيّ، رجلا كان أم امرأة، فعله في ظلِّ واقعٍ سياسيٍّ فجّ كهذا؟

السؤال الذي يدور في ذهن كلِّ فلسطينيٍّ يقطن غزة هو "لماذا يُسمح بحدوث هذا على الرغم من مرور 29 عامًا على سقوط نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا؟".. نحن نعرف لماذا تفعل إسرائيل كل هذا؛ لأننا نشكل "الآخر" غير المرغوبٍ به، نحن اللاجئون الذين بمجرد وجودهم يمثلون تذكيرًا دائمًا بالذنب الأساسي الذي ارتُكِبَ في عام 1948 – جريمة التطهير العرقيّ المتعمّدة لثلثي الشعب الفلسطيني. لقد حلّت علينا اللعنة لأننا ننتمي للدين و"الإثنية" غير الصحيحين؛ لأننا ولدنا لأمّهاتٍ غير يهوديّات. ولكن معضلتنا الأزلية هي أننا لا نموت بصمت، بل نُحدث الكثير  من الضجيج. فنحن نصرّ على قرع جدران خزان غزة.

أقوم في هذه الفترة بتدريس طلابي الجامعيين إحدى أفضل روايات غسان كنفاني،"ما تبقى لكم". في هذه الرواية، يفقد البطل، وهو لاجئٌ يعيش في غزة، كل شيء باستثناء إرادة المقاومة. إنّ التمسك بتلك الإرادة ومواجهة رعب الاستعمار الإستيطاني الصهيونيّ يتطلّب رؤية تمكنه من العودة إلى يافا حيثما فقد والده على أيدي العصابات الصهيونية عام 1948. ومن خلال النقاشات المتعددة مع طلابي، وصلنا لنتيجة أن بطل الرواية يمّت بصلة لمعظمهم، لدرجة أنَّ البعض منهم يعرّفون هويّتهم من خلاله. جمعيهم يوافقون على عدم إمكانيّة التوصل إلى أيّ حلٍّ سياسيٍّ دون تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى القرى والمُدُن التي تم تطهيرهم عرقيًّا منها عام 1948. لذلك لم أستغرب عندما صادفت العديد من طلابي بين المتظاهرين على السلك الشائك لسجن غزة. 

نحن في غزة نيقن أن إسرائيل ستفلت من العقاب، كما حصل سابقاً، حيث لم يسبق لأحد أن حاسبها على أيٍّ من المذابح التي ارتكبتها إطلاقًا؛ ونعلم أيضًا أنها سترتكب جرائم أخرى أكثر بشاعةً. ألم يُثبت تقرير "الإسكوا" بما لا يدع مجالاً للشك أنّ إسرائيل ترتكب جريمة الأبارثهيد ضد السكان الأصليين في فلسطين؟ نحن على يقين أيضًا بأنه لم يكن بوسع إسرائيل أن ترتكب كل هذه الجرائم لولا دعم الولايات المتحدة الأمريكية وما يسمى بالمجتمع الدوليّ. لقد فقدنا الأمل في الهيئات الرسميّة مثل جامعة الدول العربية ومنظّمة التعاون الإسلامي. لكننا، عوضاً عن ذلك، نعول على المجتمع المدنيّ الدوليّ لوضع حدٍّ نهائيّ لحمّام الدمّ المستمر الذي يرتكبه نظام الأبارتهيد الإسرائيليّ في وَضَحِ النهار.

ولكن ما هي الوسيلة؟ إنّ الوسيلة لتحقيق ذلك هي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات حتى تمتثل إسرائيل لأحكام القانون الدولي. فلننسَ أمرَ المفاوضات العبثيّة التي ثبت كارثيّتها، تماما كما توقع الراحل إدوارد سعيد في عام 1994؛ ولننسَ أيضاً اقتراح حل الدولتين العنصري الذي قتلته إسرائيل قبل أن يُولد والذي لا يعالج جوهر القضية الفلسطينية القائم على أن 6-7 مليون لاجئ يصرّون على "حق العودة" المكفول في القانون الدولي.

إن نافذة الأمل الوحيدة تتجسد في حملة المقاطعة المتنامية، بالإضافة إلى التحشيد الجماهيري، التي يدعمها أشخاص واعون في جميع أنحاء العالم. إنهم يعون تماما أن نضالنا غير طائفيّ، وأنه مكفولٌ في المبادئ الأساسية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مهما حاولت وسائل الإعلام الغربية وحملة "الهاسبراة" الإسرائيلية المنافقة جاهدة تغطية الشمس بغربال، فهي نفس الشمس التي أشرقت على بطل رواية كنفاني آنفة الذكر بعد أن تخطى الحدود الشرقية لقطاع غزة.

* أكاديمي فلسطيني من قطاع غزة، محلل سياسي مستفل وناشط في حملة المقاطعة. - haidareid@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية