12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 اّذار 2019

الفلسطينيون وادارة الضرر..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تعد الأزمات تخضع للحسابات الغيبية والقرارات الإنفعالية وردود الأفعال غير المحسوبة موضوعيا وعلميا، ولا لمراهنات القوة والحسابات الإقليمية والدولية التي لا تخضع لقدرة صانع القرار في الأزمة على توظيفها كما يريد.

دراسة الأزمات باتت علما له قواعده وأصوله ومبادئه، وتدرس اليوم في الجامعات. هذا التوصيف لحالة الأزمة ينطبق على الأزمة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس".

والأزمة تمر بمراحل متعددة الأولى مرحلة الأزمة الإستباقية أو الوقائية والهدف منها الحيلولة دون وقوع الأزمة ومعالجة أسبابها قبل أن تنفجر. والمرحلة الثانية في حال حدوث الأزمة مرحلة حل الأزمة بالتسارع لحلها قبل إستفحالها وتعقدها وهنا يمكن تصور الدور المباشر لطرفي الإنقسام او دور العوامل الخارجية التي لها مصلحة في حلها، وإذا فشلنا في هذه المرحلة ندخل في مرحلة إدارة الأزمة، وهي الاتفاق على قواعد ومبادئ لعدم إستفحالها والإتفاق على نقاط مشتركة، وإذا فشلنا نكون امام مرحلة إدارة الأضرار الناجمة على تطور الأزمة وتعقدها. هذه المراحل تطبق على تطور الحالة الفلسطينية من الإنقسام.

وإبتداء لا بد من الإشارة إلى أن أهمية الأزمة الفلسطينية أنها مرتبطة أولا بالقضية الفلسطينية وتوحد الشعب الفلسطيني، فخطورتها ان القضية الفلسطينية ما زالت قائمة، والإحتلال الإسرائيلي ما زال قائما، وإستمرار الإنقسام وتحوله لحالة سياسية من الإنفصال سيأتي على حساب القضية الفلسطينية، وثانيا ضرورة الإشارة ان القضية الفلسطينية لها أبعادها الإقليمية والدولية، وهو ما زاد من عوامل التدخل الخارجي في القرار السياسي الخاص بالإنقسام وزاد من تعقيداته لخضوعه لحسابات خارجية. والأمر الثالث عدم إدراك حجم التناقضات والتباعد الأيدولوجي والسياسي بين الحركتين الرئيسيتين والإعتقاد أن مشاركة "حماس" في الحكم يمكن ان يحتويها ويستوعبها، وهو على ما يبدو عكس ما فكرت فيه حركة "حماس" ان السيطرة على الحكم يعتبر أحد اهم إستراتيجيات الحركة في البقاء والهيمنة السياسية، وإعتقادا منها أن تريد الحكم وهذا ما ينقصها.

وكان يفترض منذ البداية وقبول حركة "حماس" للمشاركة في الحكم، ونجاحها في إنتخابات المجلس التشريعي بما يسمح لها بتشكيل أول حكومة برئاستها ان تشكل مجموعة أزمات وتطبيق مرحلة الدبلوماسية الوقائية والإستباقية ومعالجة التناقضات والوصول لقواسم مشتركة، وكان هذا ممكنا لأن وضع "حماس" لم يكن بالقوة التي تسمح لها بالرفض، وجاءت الفرصة أيضا مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي كان يمكن البناء عليها للحيلولة دون إنفجار الأزمة. وهذا لم يحدث لتقوم "حماس" بإنقلابها والسيطرة على السلطة في غزة إعتقادا منها ان لها الحق في ذلك سياسيا. لتبرز وتنفجر الأزمة بشكل قوي، وهو ما يفترض الدخول في مرحلة حل الأزمة وهو لم يحدث، وهذا هو الخطأ والفشل الثاني.

ولقد ساعد عنصر الوقت حركة "حماس" في تثبيت وجودها، وساهمت الحروب الثلاثة التي خاضتها في تقوية مركزها، كوزيادة التعاطف الجماهيري الداخلي، وتلقي المزيد من الدعم الخارجي من الجاليات الإسلامية، ومن حركة الاخوان التي إعتبرتها نواة قوة لها ينبغي الحفاظ عليها، ويبدو ان هذا كان الهدف الإستراتيجي لحركة "حماس" من سيطرتها على غزة. هذا وقد ساهمت إسرائيل في إفشال هذه المرحلة بحروبها التي لم تكن تهدف التخلص من الحركة بقدر تطويعها سياسيا لمرحلة لاحقة.

والخطأ الذي وقعت فيه السلطة إهمال عنصر الوقت وعدم الذهاب لخطوات سريعة لمعالجة الأزمة. هذا الفشل ترتبت عليه تداعيات وصور كثيرة تجسدت في الخطاب السياسي والإعلامي الذي عمق من مسافة العداء والكراهية بين الحركتين، وفي صور الإعتقالات، وفي سيادة تفكير ونظرية المؤامرة لدرجة تفسير كل ما يتخذ من قبل السلطة بأنه يدخل في سياق المؤامرة، فالإجراءات السياسية التي إتخذتها السلطة تفسر بالعقوبات.

ومن اهم التداعيات السلبية عدم نجاح حكومة التوافق الوطني التي تم الاتفاق عليها، وعدم تمكينها سياسيا، يبدو أن الهدف الإستراتيجي كما أشرنا ليس العمل على نجاح الحكومة، وهنا ساهمت قوى خارجية كثيرة في تقوية هذا الإتجاه، بالدعم الذي تتلقاه الحركة من قوى إقليمية مثل قطر وتركيا، ومساعدة إسرائيل على الإستمرار في الحصار وتصويره أن السلطة هي من تفرضه.

وهذا هو الفشل في إدارة المصالحة التي تتوج الآن بمنعطفين خطيرين أولهما تشكيل حكومة جديدة برئاسة د. محمد إشتيه، وهو عضو للجنة المركزية، والتي يعتبرها الكثيرون انها حكومة لـ"فتح"، والمنعطف الآخر الخطير التوجه لتهدئة، وهي بلا شك شكل من أشكال المفاوضات والإتفاقات السياسية بعيدا عن السلطة، وتتويج هذا التوجه بقمع الحراك الجماهيرى الأخير في غزة تحت شعار "بدنا نعيش" وتفسيره أيضا بنظرية المؤامرة من "فتح" والسلطة.

لندخل الآن في مرحلة إدارة الأضرار بهدف العودة للمصالحة وإعادة صياغة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية بالكامل على أسس من الشرعية السياسية الجديدة وصولا لصياغة مشروع وطني يأخذ في إعتباره كل المعطيات والتحولات السياسية الجديدة، ومرحلة إدارة الأضرار ليست مجرد خطوات أو سياسات صغيرة، بل تعكس أسس وأصول وقواعد أهمها الإعتراف أولا بخطيئة ما حدث، وثانيا تحديد الآليات والأساليب لإدارة وإحتواء الأضرار، وثالثا الحيلولة دون توسيع دائرة الأضرار وتفاقهما، ووضع الضوابط التي تمنع العودة للأزمة، والقيام بمبادرة من الطرفين تعكس حسن النوايا، كأن يتم الإعلان عن رفع كل القرارات والإجراءات من قبل السلطة، وإستعداد الحركة لتمكين الحكومة. وتأتي خطورة هذه التداعيات مع إقتراب "صفقة القرن" التي تعرف حاجة كل طرف للمساعدات الإقتصادية.

ويبقى هل تسطيع الحكومة الفلسطينية المقبلة إدارة الأضرار التي ترتبت على الإنقسام السياسي؟ الواقع يقدم إجابة سريعة: لا.. ما يلوح في الأفق كيان سياسي مستقل في غزة..! وحكومة بصلاحيات أوسع في الضفة الغربية. والسؤال من المسؤول عن ذلك؟

وأنهي بإستيعاب وفهم درس رئيسة وزراء نيوزيلندا في الحيلولة دون إتساع الأزمة والأضرار في أعقاب جريمة المسجدين، كيف احتوت الأضرار وصولا للحل والمحافظة على نيوزيلندا بلدا للتسامح والسلام.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي

15 أيلول 2019   أوسلو.. له ما له وعليه ما عليه ولكن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


15 أيلول 2019   26 عامًا على اتفاق اوسلو..! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية