27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 اّذار 2019

في بعض جوانب المشهد الفلسطيني..!


بقلم: معتصم حمادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ضاقت الرؤية لدى البعض، وأصابها الوهن، فلم يعد يرى الحالة الفلسطينية سوى مربعات مجزئة، كل مربع منها منفصل عن غيره، بحيث فقد القدرة على امتلاك النظرة الصائبة، والخروج، بالتالي، بالموقف السليم. حتى أن البعض لم يعد يرى في الحالة الفلسطينية سوى أنها مرحلة نكوص وتراجع إلى الخلف، على طريق تفكيك القضية الوطنية وشطبها. خطورة هذه الرؤية أنها تحاول أن تقدم نفسها باعتبارها رؤية موضوعية، وواقعية وعملية، تحتضنها صحف عربية وازنة، وتقدمها إلى الرأي العام باعتبارها لا يطالها النقد ولا يجاريها أي رأي أو موقف آخر. وهو أمر يشكل خطراً على الوعي العام، خاصة هنا في الشتات، حيث المعركة مع الاحتلال أو المشروع الصهيوني لا تتسم بالاحتدام نفسه، كما هي عليه في ساحتي الصدام في الضفة الفلسطينية أو في قطاع غزة. الأمر الذي يتوجب على الدوام، خوض معركة ضد مثل هذه الآراء السوداوية، ليس من زاوية دحض رؤيتها، بل كذلك من زاوية تقديم الصورة الحقيقية الواقعية، وبدون تزييف. وسنحاول هنا أن نعيد تقديم مربعات الحالة الفلسطينية، إن جاز التعبير، وإعادة تجميعها في لوحة واحدة، تمكننا من رؤية المشهد الفلسطيني في تلاوينه، وقراءة اللون الأكثر هيمنة على مجمل اللوحة.

* * *

المربع الأول: نحن أمام حركة أسيرة داخل سجون الاحتلال، لها موقع متقدم في معركة الصدام مع الاحتلال ومقاومته، بل أن الحركة الأسيرة، شكلت في العديد من المرات، بصمودها ومعاركها مع الاحتلال والسجان، رافعة جماهيرية، تستنهض مجمل الحركة الشعبية الفلسطينية في العالم كله، وتفرض نفسها عنواناً ضاغطاً على الرأي العام الدولي، دون استجداء من أحد. ومن الملاحظ أن الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال لا تتوقف عن ابتداع الأساليب النضالية المختلفة، في تراكم ملموس لأدواتها النضالية، بدءاً من معركة الأمعاء الخاوية، التي هزت أركان الرأي العالمي، إلى سلاح السكاكين، كما وقع مؤخراً في سجن النقب، الذي هز أركان سلطة الاحتلال. ولعل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تدرك أهمية دور الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، أكثر مما يدركه بعضنا، لذلك بادرت، فور وقوع عملية الطعن في سجن النقب، إلى تحذير سلطات السجون بعدم الذهاب بعيداً في الانتقام من الحركة الأسيرة، وعدم الذهاب بعيداً في توسيع جبهة الصدام معها، لإدراك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حقيقة الدور الذي تحتله مثل هذه الحركة في الوجدان السياسي الفلسطيني، وحتى لا تتحول القضية إلى صدام واسع، يمتد على مساحة المناطق المحتلة، ومساحة الوجود الفلسطيني، يعيد استدعاء الرأي العام العالمي، في إدانة الاحتلال وسياسات الاعتقال التي يعتمدها، دون تمييز بين رجل وامرأة، ما يكشف الحقائق البشعة لدولة الاحتلال أمام القوى الديمقراطية والإنسانية.

المربع الثاني: هو مربع العمليات الفردية لأبطال الضفة الفلسطينية، والذين أثبتوا من خلال إبداعاتهم الموصوفة، أنهم يملكون مخزوناً نضالياً، وقدرة متقدمة على الفعل، وإلحاق الأذى بالاحتلال، وتحويل إقامته في الضفة الفلسطينية من «احتلال بلا كلفة» إلى احتلال مكلف لأصحابه، متجاوزين حالة النواح والشكوى لدى السلطة الفلسطينية، والتي تبدو عاجزة عن التحرك، بفعل ما قيدت به نفسها من التزامات وما راكمته، في إطار هذه الالتزامات، من مصالح ومكاسب ومداخيل ومغانم، تخاف خسارتها إن هي خرجت من قيد أوسلو.

هذه الحالة الشبابية انطلقت في خريف العام 2015، ومازالت تتواصل موجة بعد موجة، ومرحلة بعد مرحلة، وتشكل في الوقت نفسه هاجساً لسلطة الاحتلال وجنودها، ولعصابات المستوطنين، الذين لم تعد مستوطناتهم آمنة بالقدر الذي يعتقدون، وهم ينصبون شباك الإنذار الإلكتروني، ويمتلكون سلاح القتل الناري. وكثيراً ما قادت مثل هذه العمليات الحالة الوطنية إلى حافة الانفجار الشعبي الكبير، وفرضت تداعياتها على المدن الفلسطينية، على غرار ما جرى في نابلس، وسلفيت، وبيت لحم، ورام الله وغيرها من مدن الضفة. حتى أن البعض بات يذهب في شكوكه بعيداً بحيث بدأت هذه الشكوك تطال دور التنسيق الأمني في محاولة محاصرة هذه الظاهرة (كلنا نتذكر محاصرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية للجامعات والمعاهد والمدارس لانتزاع السكاكين والآلات الحادة من الحقائب المدرسية للطلبة).

المربع الثالث: وهو مربع المقاومة المسلحة في قطاع غزة، والتي بات بإمكان ذراعها الطويلة أن تطال تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية (بغض النظر عن السياق السياسي وما صاحب استهداف تل أبيب في المرتين الأخيرتين من جدل وغموض). وهو الأمر الذي أحدث نقلة سياسية كبرى، بحيث باتت حسابات دولة الاحتلال مختلفة الآن، لإدراكها أن قواعد اللعبة، وأن قواعد الاشتباك قد تغيرت. حتى أن بعض المصادر الإسرائيلية باتت تتحدث عن «حلول» معينة من شأنها أن تدعم بقاء المقاومة في القطاع (في سياق سياسي معين لسنا الآن في موقع تقييمه) مقابل ما بات يسمى «سحب السلاح الثقيل» من يد المقاومة، أي تجريدها من العنصر المهم في التوازنات القائمة، والتي وصفها البعض بأنها شكل من أشكال «توازن الرعب» بين دولة الاحتلال وقطاع غزة ومقاومته.

المربع الرابع:
وهو الأكثر غنى، نعني بها الحركة الشعبية الناهضة في الضفة الفلسطينية، وفي قطاع غزة. وإذا كان القطاع قد تميز خلال العام المنصرم بمسيرات العودة وكسر الحصار، فإن «مسيرات مقاومة الاستيطان ومقاومة الجدار» أصبحت هي الأخرى في الضفة الفلسطينية ظاهرة جماهيرية فرضت نفسها عاملاً من عوامل الصدام الدائم مع الاحتلال والاستيطان. ولا يقتصر نهوض الحركة الجماهيرية على الضفة الفلسطينية وقطاع غزة بل تمتد إطاراتها العفوية، أو المنظمة، في بلدان الشتات والمهاجر، حيث لم يعد من تواجد فلسطيني في مكان ما، حتى ولو في أبعد نقطة في شمال الأرض (فنلندا مثلاً) وإلا وهناك حركة جماهيرية فلسطينية تنتظم في أطر وطنية، تشكل حاضنة للحراك السياسي المنظم في النضال ضد النفوذ الصهيوني في الخارج، أو في دعم نضالات وصمود المناطق المحتلة ومخيمات اللاجئين، في لبنان، أو في سوريا. ومن يراقب الحركة الجماهيرية سيلاحظ أنها تنزع، يوماً بعد يوم، نحو الانتظام في مؤسسات وأطر مختلفة، لإدراكها أن العمل المنظم هو السبيل نحو الانخراط المجدي في النضال  الوطني، وليس الوقوف على قارعة الرصيف، والاكتفاء بالمراقبة والتعليق.

* * *

قبل أن نختم، لا بد من إعادة التأكيد أن ثمة عوامل شد عكسي تعرقل نهوض هذه المقاومات باختلاف آلياتها وميادين صدامها مع الاحتلال والمشروع الصهيوني. في المقدمة (مرة أخرى) تمسك القيادة الرسمية ببقايا أوسلو، وتعطيها قرارات الخروج منه، وطي صفحته، والذهاب نحو البرنامج الوطني وآلياته، كما رسمتها دورات المجلس الوطني والمركزي. وفي المقدمة (مرة أخرى) تعطيل طرفي الانقسام تطبيق تفاهمات إنهائه، والذهاب معاً نحو استعادة الوحدة الداخلية.

ورغم هذين العاملين، بسلبياتهما الكبرى، إلا أن المقاومات الشعبية الفلسطينية ناهضة، وهي تعد بأن العام 2019 ستكون له نكهة فلسطينية خاصة.

* عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2019   سيدي الرئيس.. "إلحق" الجاليات الفلسطينية قبل ان تغرق..! - بقلم: نبيل أبو رجيلة

21 تشرين ثاني 2019   بين لافروف وبومبيو ونتنياهو..! - بقلم: معتصم حماده

21 تشرين ثاني 2019   حكومة الضم..! - بقلم: محمد السهلي

21 تشرين ثاني 2019   هل اسرائيل ذاهبة لانتخابات ثالثة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تشرين ثاني 2019   تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الحل..! - بقلم: صبحي غندور

21 تشرين ثاني 2019   الحرب العنصرية على الإعلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2019   في اليوم العالمي للطفل: تجربة شخصية..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


20 تشرين ثاني 2019   تصويت لصالح فلسطين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين ثاني 2019   الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 تشرين ثاني 2019   أزمة إسرائيل: صراع بين اليمين القومي واليمين الديني - بقلم: رازي نابلسي

20 تشرين ثاني 2019   الكيان الصهيوني أمام سياسة الضم وحل الدولة العنصرية الواحدة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين ثاني 2019   لا قانونية لشرعنة الإستيطان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين ثاني 2019   نحن وجوجل والأطفال..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية