17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 اّذار 2019

التقرير والتغريدة لا يسقطا الحق..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما بين تقرير وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء الموافق 13 من آذار/ مارس الحالي، وأول امس الخميس الموافق 21 من ذات الشهر والسنة (2019) لا يزيد عن تسعة ايام، في التاريخ الأول أصدرت الوزارة تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان في دول العالم، ولم يشر ذلك التقرير إلى الإستعمار الإسرائيلي، وإنتهاكاته لا للقدس، ولا للضفة أو قطاع غزة، وغيبت الخارجية الأميركية عن سابق تصميم وإصرار صفة الإستعمار عن الأرض الفلسطينية المحتلة، ومرت مرور الكرام على جرائم إسرائيل. وفي التاريخ الثاني أول أمس غرد الرجل الفاقد الأهلية السياسية، والمتربع على سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، قائلا : أنه حان وقت الإعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية العربية بعد 51 عاما من إحتلالها، ضاربا عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الشرعية الدولية، وخاصة قرار مجلس الأمن 497 الصادر بعد ثلاثة ايام فقط من قرار دولة الإستعمار الإسرائيلية ضم الجولان لها في ال14 من كانون أول/ ديسمبر 1981.

لم يكن إطلاق التقرير والتغريدة بمحض الصدفة، لا بل جاءت عشية زيارة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي لإميركا، لآلقاء كلمته أمام مؤتمر الإيباك، ولقاء الرئيس ترامب يوم الأثنين (بعد غد، الموافق 25/3/2019) في البيت الأبيض؛ كما انها تأتي في سياق التماهي مع حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية وطموحاتها الإستعمارية؛ وكشكل من اشكال إستقطاب القوى الصهيونية والمتصهينة في بلاد العم سام لدعم الرئيس ترامب وإدارته الغارقة حتى أذنيها في وحول الأساطير الدينية؛ وإستهتارا بالعرب جميعا، وإمتهانا لكرامتهم، ولحقوقهم التاريخية، وإستخفافا بمبادرة السلام العربية؛ وإنعكاسا لسياسة الرئيس الأميركي المتغطرس والنرجسي في تحدي العالم ومنظومتة الأممية، وقراراتها ومعاهداتها ومواثيقها وشرائعها الدولية.

وعلى أهمية مكانة الولايات المتحدة، وثقلها العالمي حتى اللحظة، فإنها لا تملك الصفة التقريرية في مصير شعوب الأرض؛ ولم يعد مصير الشعوب والدول أسير منطق ومحددات القرون الوسطى، ولا حتى زمن الحربين العالميتين الأولى والثانية، ومحاولة إستحضار الماضي البائس، رغم تمكن أميركا وإسرائيل وحلفائها من العرب والعجم  من إطلاق وحوش الجماعات التكفيرية لتعيث فسادا في الدول والأوطان العربية بإسم "الربيع العربي"، إلآ انها ليست مؤهلة، ولا تستطيع إملاء رغباتها على الشعوب والدول؛  اضف إلى انه لم يخولها أحد من الأقطاب الدولية بما في ذلك حلفائها المقربين من الإتحاد الأوروبي، لا بل العكس صحيح، ان دول العالم قاطبة في خندق، واميركا وإسرائيل في الخندق المقابل، وهو ما يؤكد عزلتهما. وعليه فإن التوجهات الأميركية تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية؛ كما انها لا تخدم بحال من الأحوال الإستقرار والأمن في الأقليم والعالم، لا بل تضرب ركائز السلام الأقليمي والدولي، وتشعل فتيل الإرهاب الدولاني المنظم وغير المنظم، وتهدد مستقبل التعايش بين شعوب ودول المنطقة.

ولا يضيف المرء جديدا، عندما يؤكد أن سياسة إدارة تاجر العقارات، وصاحب التغريدات الهوجاء والمثيرة للجدل، والتي لا تتفق مع ركائز الدولة الأميركية العميقة، وذات  الشيء بالنسبة لتوجهات وزارة خارجيته، التي عكست رؤيته وسياسته، وفريق الترويكا الصهيوني المساعد له، انما تصب في دائرة التماهي مع مخططات وأطماع حكومة بنيامين نتنياهو المنحلة، وهي تخدم برنامجه الإنتخابي، وترويج لبضاعته الفاسدة، وتدعم التصويت له في مواجهة القوى الصهيونية الأخرى وخاصة كتلة "كاحول لافان" (ابيض أزرق)، وحتى هي بمثابة تقديم غطاء على قضايا الفساد الخمس التي تلاحقه.

لترامب ووزارة خارجيته، وفريقه الصهيوني والمتصهين، ان يطلقوا المواقف والتصريحات المعادية لمصالح الفلسطينيين والسوريين العرب، وبإمكانهم أن يتخندقوا في ذات الخندق مع قوى اليمين واليمين المتطرف في دولة الإستعمار الإسرائيلية، لكنهم لن يفلحوا في تغيير الوقائع، وسيخسروا آخر جزء من شعرة معاوية في العلاقة مع القيادة الفلسطينية، ولن يبقوا رصيدا لإية مصداقية أميركية مع الشعوب والدول العربية، حتى الحليفة لهم. كما ان وجود إدارة دونالد ترامب، عكس ما ذكر وزير الخارجية الأميركية، بومبيو، بأنها "نعمة، هبطت من السماء على إسرائيل"، الحقيقة انها لعنة على إسرائيل وحلفائها العرب، وهي خطر داهم على الأميركيين والبشرية كلها.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 تموز 2020   عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان..! - بقلم: عيسى قراقع

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية