12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 اّذار 2019

حدود الدم في فلسطين..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما يجري من أحداث في فلسطين وخصوصا في قطاع غزة يتجاوز الخلافات الفصائلية وأزمة المصالحة وتشكيل الحكومة ويتجاوز الحصار وتداعياته كأزمة تردي الأوضاع الإنسانية في القطاع وقمع حركة "حماس" المُبالَغ فيه للحراك الشعبي الذي خرج في قطاع غزة تحت عنوان (بدنا نعيش)، كما يتجاوز مجرد هدنة يختلفون على تفاصيلها، فوراء كل ذلك يجري بالخفاء تمرير "صفقة القرن" وتغيير في الجغرافيا السياسية وفي طبيعة الصراع ورسم حدود دم جديدة لإسرائيل ولدول مجاورة.

عبر تاريخ فلسطين الحديث ومنذ ظهور المشروع الصهيوني الهادف لإقامة دولة يهودية على ما يسمى أرض التوراة، ولأن إسرائيل حتى اليوم لم تعلن عن حدودها رسميا وقانونيا، فإن كل حروب إسرائيل كانت توسعية وعدوانية ولها علاقة بالحدود، وستبقى الحدود حدود دم، وستستمر حدود فلسطين وإسرائيل بل وحدود دول الجوار غير مستقرة وخاضعة لموازين القوى المحلية والإقليمية والدولية وما يتم تخطيطه للمنطقة.

فمنذ البدايات، ما كان لوعد بلفور 1917 أن يكون لولا الحرب العالمية الأولى وانتصار بريطانيا، ولو لم تنتصر بريطانيا في الحرب ما قامت دولة إسرائيل، فأثناء هذه الحرب تم ترسيم حدود فلسطين الانتدابية جزئيا في سايكس –بيكو عام 1916 ونهائيا في اتفاقية بوليه – كومب بين البريطانيين والفرنسيين عام 1923 حيث رُسمت حدود فلسطين مع مصر والأردن، واستمرت الحدود مع لبنان وسوريا موضع خلاف حتى الآن.

وبعد الرفض العربي للقرار الأممي عام 1947 بتقسيم فلسطين تم وضع حدود الدم مجددا في اتفاق الهدنة عام 49 وذلك على إثر الحرب المهزلة عام 1948 ما بين سبعة جيوش عربية والحركة الصهيونية، حرب أشرفت عليها وتم تحديد الأدوار فيها من طرف بريطانيا العظمى، وهي حرب أدت لقيام إسرائيل على حوالي 78% من مساحة فلسطين فيما ضمت الأردن الضفة الغربية وتم وضع قطاع غزة تحت إمرة حاكم عسكري مصري. هذا التأسيس  العملي لدولة إسرائيل ما كان يحدث لولا الحرب العربية الإسرائيلية وقبلها انتصار بريطانيا والحلفاء على دول المحور في الحرب العالمية الثانية 1939-1945 ولو كانت نتيجة الحرب معكوسة ما قامت دولة إسرائيل.

ومرة أخرى ومع حرب 1967 تغيرت الحدود حيث أدت الحرب لتوسيع حدود إسرائيل لتضم ثلاثة أضعاف ما كان بيدها من ارض بعد حرب 1948 – الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء.

بعد حرب اكتوبر 1973 والتي سبقتها حرب استنزاف دامية تغيرت الحدود نسبيا، مع مصر عندما تم توقيع اتفاقية كامب ديفيد 1978 التي أدت لانسحاب إسرائيلي مشروط من سيناء عام 1982، وتغيير نسبي للحدود مع سوريا على جبهة الجولان التي ما زالت حدود دم. ولم يكن حال الحدود مع لبنان أفضل حالا سواء من خلال المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، وقبل ذلك بين إسرائيل وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحلفائها من القوى التقدمية اللبنانية.

ما بعد انتفاضة الأقصى واجتياح الضفة الغربية 2002 وضعت إسرائيل مخططا لحدود مفترضَة من خلال بناء جدار الفصل الذي تم إدانته دوليا من خلال حكم محكمة العدل الدولية في يوليو 2004 ومواجهته فلسطينيا، ومع ذلك لم تلتزم إسرائيل ذاتها بهذه الحدود المفترضة وتمددت إلى ما وراء الجدار ثم أعادت احتلال كامل الضفة الغربية.

مع تواصل الانتفاضة والمواجهات الدموية في الضفة وغزة وفلسطين 48 أقدمت إسرائيل خريف 2005 على تنفيذ مخطط كان مُعد مسبقا وهو الانفصال من طرف واحد عن قطاع غزة، وما بعد خروج الجيش الإسرائيلي من داخل القطاع استمرت الحدود حدود دم حيث المواجهات الدامية لم تتوقف وكلها صبت في طاحونة تكريس الفصل والانقسام، هذا إن لم يكن هدفها الاستراتيجي تحقيق ذلك، كما أصبحت ملتبسة حدود قطاع غزة مع إسرائيل ومصر، وما إن كانت حدود دولة مع دولة، كذا الأمر بالنسبة لعلاقة قطاع غزة مع السلطة الفلسطينية، وزاد الأمر التباسا مع سيطرة حركة "حماس" على القطاع بانقلاب يونيو 2007 واستمرارها في حكمه حتى الآن.

ولأن إسرائيل لم تُرسِم حدودها النهائية حتى اليوم، حيث ترى أنها ما زالت في مرحلة حرب تحرير حتى تستكمل حدود دولتها التوراتية المبهمة والمزعزمة، فإن الحدود ستبقى حدود دم، وما يجري اليوم سواء مع القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل وفي الضفة من خلال الاستيطان المتواصل وفي قطاع غزة فيما يخص الهدنة يندرج في هذا السياق.

وبالعودة للبدء، فإن ما يجري في قطاع غزة وعلى حدودها منذ خطة شارون للانفصال من طرف واحد 2005 من سيطرة "حماس" على القطاع وحصار وحروب وهدنات متقطعة والإفشال المقصود للمصالحة كلها تندرج في مخطط إعادة رسم حدود دولة إسرائيل في الجبهة الجنوبية مما يسمح لها بالتخلص نهائيا من قطاع غزة.

ما هو أخطر من ذلك وفي حالة رفض القيادة الفلسطينية لـ"صفقة القرن"، وفي حالة تأكيد أن الصفقة تتضمن أن يكون قطاع غزة بحدوده الحالية أو الموسعة تجاه سيناء هو الدولة الفلسطينية الموعودة، أن يتم تمرير الصفقة وترسيم الحدود من خلال حرب تشنها إسرائيل على القطاع وقد يستدعي الأمر حربا أهلية فلسطينية.

خلال هذه الحرب سيتم تصفية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة أو تجريدها من دورها الوطني لتصبح مجرد روابط قرى أو سلطات محلية لتجمعات فلسطينية، ونقل مركز السلطة إلى قطاع غزة وإنهاء الدور الوظيفي لحركة "حماس". وربما يتطور الأمر إلى حرب أشمل تمتد للجبهة الشمالية والشرقية، آنذاك سنكون أمام مشروع أو مخطط (حدود الدم) الذي تحدث عنه الكولونيل الأمريكي المتقاعد رالف بيترز في دراسته في (مجلة القوات المسلحة الأمريكية) عام 2006 والتي كُتِبت في تزامن مع ظهور مخطط الشرق الأوسط الجديد و(الفوضى البناءة) بالمفهوم الأمريكي، وهي حدود تتبلور ببطء في دول فوضى الربيع العربي.

وأخيرا، ما دامت إسرائيل محكومة باليمين المتطرف ومدعومة بإدارة أمريكية أكثر تطرفا، ولأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم أو يفرط بحقوقه المشروعة، فإن حروب حدود الدم آتية لا محالة، وسيكون وقعها أكثر خطورة ودمارا على قطاع غزة وخصوصا إن صحبتها فتنة قد تكون أسوء من الحرب.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي

15 أيلول 2019   أوسلو.. له ما له وعليه ما عليه ولكن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


15 أيلول 2019   26 عامًا على اتفاق اوسلو..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 أيلول 2019   المطلوب فلسطينياً في يوم الديمقراطية العالمي..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 أيلول 2019   ضم الأغوار يحظى بإجماع إسرائيلي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 أيلول 2019   عن تصريحات السفير العمادي..! - بقلم: د. حيدر عيد


14 أيلول 2019   "الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟ - بقلم: د. هاني العقاد

14 أيلول 2019   الأزمة المالية في "السلطة".. حلقة مفرغة..! - بقلم: معتصم حماده

14 أيلول 2019   ما وراء إستقالة غرينبلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية