17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 اّذار 2019

# بدنا نعيش..!


بقلم: د. أماني القرم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الصور القليلة الآتية من غزة تشعّ بالظلام الدامس هنا فكراً وروحاً، وتنطق خجلاً وعاراً لأنها ظهرت على وقع تكبيرات الابطال الاسرى في سجون الاحتلال، ووقع قرارات الظلم الاسرائيلية بإغلاق إحدى أبواب قبلة المسلمين الأولى، وعلى صدى أيقونة الإباء والكرامة عمر أبو ليلى. تكسير وتعتيم وعنف واعتقالات لبطون فارغة وأرواح يائسة خرجت سلمية شعبية غير مؤطرة تقول بدنا نعيش..! فالجوع والكرامة لا يلتقيان في الحياة العادية فما بالك بحياة الفلسطيني الصابر القابض على الجمر..! هل ما فعلوه هؤلاء المساكين عيباً أم تحطيماً للمقدسات أم ربما خيانة ولم لا؟ ففي عقيدة الملوك من ليس معنا فهو ضدنا..

إن مايحدث في غزة يطرح تساؤلين بأبعاد متعددة: 
الأول: لماذا كل هذا الذعر والغضب من حكام غزة على مواطن معدم؟ وكل هذا القمع والتدابير الامنية لإسكات كل صوت وكل صورة؟ ألا تدّعي حماس أن السبب في الوضع المأساوي هو الاحتلال أولاً وسلطة رام الله ثانياً؟ أم أن السلوك الحمساوي في القمع هو سلوك طبيعي لجميع الحركات الاسلامية (مع التحفظ على المصطلح) الحاكمة على قاعدة تفسير الديمقراطية وأيامها الثلاث:  يوم للانتخابات ويوم للفوز ويوم القيامة؟

السؤال الثاني: إلى متى سيبقى المواطن الفلسطيني في غزة دفّيع للثمن ؟ ثمن الخلافات بين "فتح" و"حماس"، وثمن الخلافات بين مصر و"حماس"، وثمن الحروب بين اسرائيل و"حماس"، وثمن أزمات الفساد سابقا ولاحقا وثمن كل مصيبة شاردة وواردة على الفلسطينيين؟
ثلاث عشر عاماً استطاعت خلالها "حماس" تثبيت اركان حكمها في غزة وإرساء شرائعها بأسلوب قابل للتكيف مع الظروف القائمة في كل شيء إلا في أمر واحد لا يقبل مناقشة أو قسمة على اثنين وهو "السلطة". تسمح سلطة "حماس" بالمظاهرات في كنفها طالما تتواءم مع سياستها كمظاهرات الموظفين وتجمعاتهم المتكررة للمطالبة برواتبهم المقطوعة أو المجتزءة والمظاهرات على شاكلة "ارحل يا عباس".. بينما تأتي المظاهرات الحالية مختلفة بالمطلق، فعلى الرغم من أنها تعبر عن واقع لا تتحمل "حماس" مسؤوليته وحدها إلا أن توقيتها جاء بعد اقرار حكومة "حماس" بجملة سياسات ضريبية كانت كالقشة التي قصمت ظهر المواطن، والأدهى ما صاحبها من تبريرات غبية تستخف بالعقول. وحيث أن "حماس" تعي جيداً أن هذا الحراك شعبي وعفوي ودون ترتيب مسبق أو توجيه من فصيل إلا من بطون فارغة وأصوات صارخة باستحالة الحياة الآدمية، فهي تعي أيضا أنه إذا سمحت لعشرة أشخاص بالحراك "بدنا نعيش"، فسيصبح العدد ألف بعد ساعة، وعشرة آلاف بعد ساعتين، وربما في آخر النهار ستجد أن غزة قد خرجت عن بكرة أبيها بـ"حماس" و"فتح" والمستقلين والغير المحزّبين تصرخ "بدنا نعيش".. نحن ما زلنا بشراً..! لكن هل يمكن ان يحدث هذا؟ بالطبع لا، لأنه سيمس بشكل مباشر صورة حركة "حماس" كحاكمة قوية لغزة وقادرة على ضبط الأمور والهدوء والأمن..!  ولأنه سيطرح تساؤلات حول أحقيتها وقدرتها على الحكم.

وفي إطار عقيدتها، فإن هذه التساؤلات مثل الحراك محرمة وغير شرعية، لأنها خروج عن الحاكمين وتهديد لبقائها وأشد خطرا عليها من الاعتداءات الاسرائيلية فالأخيرة تضمن بقاء الفكرة بل وتستخدم كوقود لتعزيزها ونشرها بين اليائسين، أما مظاهرات الجوع ببعدها الاجتماعي فهي ناقوس خطر سياسي داهم ودال على فشل حكمها.

وحركة "حماس"، رغم كينونتها الفلسطينية، إلا أنها جزء من منظومة الحركات السياسية الدينية وعقليتها وشرائعها، فإذا اعتبرنا أن من يتحدث عن حق التعبير ومفردات الديمقراطية في العالم العربي واهم كبير، فإنه في ظل حكم الحركات الدينية مجنون بامتياز. لأن الديمقراطية بنظرها، هي فقط آلية للتداول على السلطة وليست شريعة تحكم الحياة، والخطاب السياسي يصبح بعد الحكم خطاباً تبريرياًّعاطفياًّ يتميز بتغييب العقل وتسطيح الأمور.

إن خصوصية الوضع الفلسطيني وهبت لـ"حماس" ميزة البقاء، فعليها أن توقن بأن الصمت  ليس معناه رصيداً شعبياً. وأن ملء بطون الناس بالشعارات الرنانة لا يشبع ولا يكف للعيش بكرامة. ولذا عليها أن تضع استراتيجية شاملة لحل معاناة الناس في غزة، أما حلول كل يوم بيومه لا تنفع، فمن يريد حكماً عليه أن يتحمل وزره.

السؤال الأخير كم يوما تفصلنا عن حرب اسرائيلية على غزة لتنسينا العيش كله؟

#لا نريد ملوكاً يحصون الموتى 
# بدنا نعيش

* الكاتبة اكاديمية تقيم في قطاع غزة. - amaney1@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 تموز 2020   عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان..! - بقلم: عيسى قراقع

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية