14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّذار 2019

هل ماتت القضية الفلسطينية؟!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يمكن أن نتصور تراجع القضية في سلم الأولويات السياسية الإقليمية والدولية. بمعنى أن لا تكون القضية الأساس أو الرئيسة التي يتوقف على حلها حل الكثير من القضايا الأخرى. فمن المفاهيم الخاطئة التي ترسخت فلسطينيا أن لا حل لأي قضية بدون فلسطين. اليوم هذه المعادلة في حالة عكسية، حل القضايا الإقليمية والتفاهمات الدولية قد يكون المفتاح لحل القضية الفلسطينة..!

هذا التراجع ذهب ببعض الإعلاميين والمحللين على مختلف مشاربهم، حتى من العرب، وليس الإسرائيليين فقط إلى الإستنتاج أن القضية الفلسطينية قد ماتت، وتنتظر تصريح الدفن، او بعبارة أخرى البحث عن مقبرة تتوارى فيها..!

هذه الخلاصة والإستنتاج غير صحيح على الإطلاق ويقف وراءه فكرا تراجعيا تسوده الروح الشعبوية المختزلة والضيقة. وتعكس قصورا في القراءة التاريخية للقضية، ومحدداتها الدولية والإقليمية.

لا أحد ينكر ان القضية الفلسطينية وليس للفلسطييين مسؤولية في نشأتها قد أوجدها التحالف الإمبريالي الصهيوني في القرن التاسع عشر، والبحث عن حل للمسألة اليهودية خارج أوروبا، ومن جانب إرتبطت بتحولات موازين القوى التي عملت لصالح إسرائيل وما زالت. القضية الفلسطينية محصلة تحولات وتفاعلات أيدولوجية وعقيدية ومصالح قوى، ولعلي لا أذهب بعيدا لأعترف بمصداقية هذه الرؤية.

فالمشكلة والأولوية منذ نشأة القضية الفلسطينية لم تكن القضية ذاتها بل المستهدف المنظومة الإقليمية العربية بكاملها، فالهدف الإستراتيجي عدم قيام نظام إقليمي عربي فاعل وقوي لأن معنى ذلك الحيلولة دون كل المشاريع الإقليمية والدولية، والهدف الثاني الحيلولة دون وجود دولة قوية مركزية قائد تقود النظام الإقليمي العربي، وهنا لماذا الإستهداف الدائم لقوة مصر، وقوة الدول العربية الصاعدة كالسعودية. لذلك كان لا بد من وجود إسرائيل أولا، والحفاظ على قوتها ثانيا وبقائها قوية على كل من حولها لأنها هي الخيار الرئيس الذي من خلاله يمكن تمرير كل المشاريع الإقليمية والدولية. فعندما نقول قضية فلسطين ماتت نقول القضية العربية برمتها ماتت أو في طور الإحتضار.

ومظاهر الإحتضار كثيرة على المستويين.عربيا وهذا ينعكس على القضية الفلسطينية تراجع دور الدولة الوطنية وإستهدافها، زيادة المخاطر الخارجية، زيادة موجات الإرهاب، تفكك مفهوم الأمن القومي العربي، بروز إرهاصات الشعبوية والمذهبية والإثنية، وتنامي المطالبات بالإنفصال، الحروب الداخلية التي تعاني منها العديد من الدول، كما في اليمن وسوريا وليبيا والعراق. وتنافس المشاريع الإقليمية على حساب المشروع العروبي كالإيراني والتركي والشرق اوسطي الجديد الذي تقوده إسرائيل. ومع ذلك ما زالت العروبة قوية بلغتها وهويتها  وخصوصيتها التاريخية والحضارية.

وبالمقابل القضية الفلسطينية لا يمكن أن تموت.. نعم تواجه أعراض تراجع وجمود سياسي، ودرجة من الإحتضار السياسي، ولعل ابرز هذه المظاهر من الإحتضار الإنقسام السياسي الذي تحول لحالة من الكينونة السياسة المتستقلة، ومظاهر التفتت في الجسد الإجتماعي الفلسطيني، التناقض في الرؤى السياسية، وضعف وهشاشة الشرعية السياسية، ومحاولات الحصار والعنف والإعتقال التي تمارسها إسرائيل والفلسطينيين أنفسهم، والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على السلطة، وحجز أموال الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل.

ورغم مظاهر الإحتضار فما زالت القضية حية، ولا يمكن أن تموت، فالقضية ليست مرتبطة بأشخاص أو تنظيمات فصائلية تموت بموتهم، القضية الفلسطينية شعب كامل له هويته الوطنية والتاريخية والحضارية.. هذا الشعب الذي يزداد تماسكا وصمودا مع كل محاولات التفكيك والإنصهار. فعلمنا التاريخ أن الشعوب لا تموت أبدا، وهذا ما أكده تاريخ الشعب الفلسطيني.. كم من حرب، وكم من حصار، وكم من الأسرى والمعتقلين في سجون إسرائيل؟ وكم من الضغوطات الدولية والعقوبات؟ بقي الشعب الفلسطيني حيا صامدا متجذرا على أرضه،

كل الشعوب تهاجر إلا الشعب الفلسطيني، ودرس الهجرة الأولى عالق في الذاكرة الجمعية، وحتى هؤلاء الذين أجبروا على الهجرة ما زالوا يعيشون في المخيمات، ويحتفظون بمفاتيح بيوتهم. والذين يهاجرون في الشتات ما زالوا متمسكين بقضيتهم وهويتهم والقضية الفلسطينية.

ستبقى القضية الفلسطينية حية وقائمة طالما هناك إحتلال إسرائيلي، ودولة تنتظر الميلاد الرسمي، وشعب يمارس حقوقه التي أقرتها له الشرعية الدولية والإنسانية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية