27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 اّذار 2019

اليسار الفلسطيني: وهج التاريخ وضبابية المستقبل..!


بقلم: سري سمور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحدثنا في المقال السابق (لماذا تراجع اليسار الفلسطيني؟!) عن نقطتين فيما يخص أزمة اليسار الفلسطيني وهما عدم وجود مراجعة للأيدولوجيا، وتراجع العمل العسكري، واستكمالا لمسألة الأيديولوجيا، لا بد أن أشير إلى أن القوميين يحسبون فلسطينيا ضمنا على اليسار، وغير الباحثين من أهل الاختصاص لا يتعبون أنفسهم في البحث عن الفروقات، أو فرز من هو يساري قومي عن قومي غير يساري ..إلخ، وذلك إجمالا لارتباط القوميين بالتيار اليساري تاريخيا، وإن اختلفا في أكثر من مسألة، ولأن اليساري كما القومي غالبا ما يستخدم مصطلحات متشابهة ومفاهيم معينة مثل(رجعية.. تقدمية.. اشتراكية) وأيضا لأن (ج.ش) انبثقت عن حركة القوميين العرب، وهي أكبر وأبرز فصيل يساري فلسطيني، والدولتان اللتان حكمهما حزب البعث العربي الاشتراكي أي سورية والعراق، نلحظ من اسم الحزب ارتباطا باليسار كما القومية، وهما كانتا قبلة القوميين واليساريين العرب، باستقطاب حاد سببه القطيعة بين الأسد وصدام.

ثالثا: قراءة رغبوية للحالة الروسية.. وتأييد الولي الفقيه
ومن التعبيرات المشهورة فقهيا(ليّ أعناق النصوص) في إشارة لمن يحوّر النصوص ويحاول تكييفها وفق هواه أو رغبته أو رؤيته، وفي قراءة وتحليل اليسار الرغبوي نجد أن هناك حالة من (ليّ تفسير الحقائق والوقائع) لدوافع حنين إلى الماضي ربما ؛ فاليساريون مثلا-بلسان الحال لا بلسان المقال- يرون أن الصليب المعلق في رقبة (فلاديمير بوتين) هو مطرقة ومنجل، ويغضون الطرف عن مباركة القس الروسي الأرثوذوكسي لعمليات الجيش الروسي، وأن روسيا بقيادة (أبو علي بوتين) هي أرثوذكسية-رأسمالية وليست ماركسية لينينية اشتراكية.

ويتغاضون أو  يتجاهلون استعداد الروس للتواصل مع حركة "حماس"، على ما تحمله من أيديولوجيا، بتفضيل-بحكم واقع وحجم وقوة التأثير- واضح عن كافة حركات وفصائل اليسار، الذي يرى أن الصعود الروسي وتدخلاته في ملفات إقليمية ودولية، وارتفاع نبرة التحدي ضد الأمريكان، منذ بضع سنين، بعد فترة من التقوقع على الذات، بل حتى التحوّل إلى صدى للأمريكان، كما في فترة بوريس يلتسين، يراه اليسار –توهما أو مكابرة- عودة إلى البلشفية، ويبني على ذلك قراءة سياسية للواقع الدولي والإقليمي تحاول إلباس الروس ثوبا هم لم يعلنوا بالمناسبة أنهم سيلبسونه، بل إن الاتحاد السوفياتي كان قد قطع علاقاته مع الكيان العبري بعد نكبة 1967 بينما ينسق الروس مع الكيان فيما يخص الوضع في سورية، ولا يظهرون ما كان السوفيات يظهرونه من لعب دور الحليف الاستراتيجي والصديق للشعوب المضطهدة والثورات وغير ذلك..!

وإذا لم تجد هذا في الخطاب الرسمي لليسار فيمكنك تلمسه بجولة سريعة لحوارات بعض مثقفيه ونشطائه، ما يكتبون ويعلقون وما يتحدثون به في غير منبر إعلامي أو إلكتروني.

ومن المفارقات أنه مثلما لم يسارع اليسار إلى إجراء مراجعات صريحة وجريئة بعيد الحرب الباردة وتفكك المنظومة الاشتراكية السوفياتية، لسبب أو لآخر، فإن هذا (الصعود) وهذه الأجواء التي توحي بعودة الحرب الباردة،  على ما يبدو، تغري اليسار بالاستمرار  في عدم مراجعة حقيقية لما مضى من فكر وشعارات وقناعات.

ومن الغرائب المعاصرة، أن اليسار الذي قامت تنظيراته على نوع من (العلمنة الصارمة) ورفض أي دور حقيقي للمؤسسات الدينية ورجالها، يغازل ويدافع بقوة، بل بعض مثقفيه صاروا إلى حالة من التعصب في تأييد حاد لإيران؛ وإيران دولة تقوم على ولاية الفقيه أي المرجعية الدينية الشاملة، واليسار العربي لطالما انتقد دور (رجال الدين) وحتى غمز ولمز من قناة بعض المؤسسات كالأزهر، إضافة إلى انتقاداته الحادة للسعودية بسبب اعتناقه مبدأ ضرورة تهميش وتحجيم دور المؤسسة الدينية، كشرط وضرورة للمسيرة(التقدمية)..!

وحقيقة لا يوجد أي دولة في العالم العربي والإسلامي، ولا أي جسم وكتلة سياسية، تقوم على أساس المرجعية الدينية ممثلة بالفقيه سوى إيران، التي ومنذ بضع سنين انبرى اليسار للدفاع عنها مما جعل الأمر مفرط في (السوريالية)؛ فطبيعي ومفهوم صداقة وتحالف على أعلى مستوى بين إيران و"حماس" والجهاد الإسلامي وحتى "فتح"، فالقوم على الأقل لم يبنوا أفكارهم ولم يقدموا أنفسهم كحالة مضادة للمرجعيات الدينية.

ومن درس في الجامعات الفلسطينية يتذكر كيف أن اليسار كان يعتبر الدعوة إلى ارتداء الحجاب نوعا من كبت ومصادرة الحريات وممارسة الوصاية؛ وهو الآن منافح قوي عن الدولة التي من أبرز معالمها التشادور للنساء ويحكمها فقهاء شيعة معممون..!

ومهما برر اليسار هذا التوجه بالدفاع عن(محور المقاومة والممانعة) أو التصدي لما يعتبره هجمة إمبريالية بقيادة أمريكا وإسرائيل، فإن الشارع الفلسطيني لا و لم ولن يتقبل هذه التبريرات في ظل الظروف غير الطبيعية التي نقل فيها اليسار خنادق دفاعاته وقلب جوهر تنظيراته.. وبالتأكيد كانت مصداقية اليسار ستكون أكبر لو فعل هذا قبل زمن...فالمراجعة ضرورة وليست ترفا.


رابعا: الأزمة المالية والتمويل..
ما بين الفينة والأخرى تشتكي (ج.ش) وترفع صوتها بأنها تتعرض إلى مضايقات أو تقليصات لمخصصاتها من (م.ت.ف) بسبب مواقف سياسية معينة، وهذا يفتح مشكلة رئيسة من مشكلات اليسار وهي الأزمة المالية؛ فحتى بدون هذه التقليصات فإن أزمة اليسار تعود إلى مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وما تلاها من توقف دعم بعض الدول العربية، وبالطبع الأجنبية لأنشطة اليسار.

وقد تحوّلت قطاعات من اليسار إلى العمل الأهلي المموّل، وصارت تحرص على صياغة (البروبوسال) وفق ما يقبله هذا الممول والذي هو دول أوروبية لها أجنداتها وشروط تمويلها، فصارت تلك القطاعات اليسارية حالة من (الأنجزة) الضخمة التي اجتاحت الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 67 بل صارت بعض تمظهرات الأنجزة مصبوغة بنشطاء اليسار، وهو أمر يتناقض مع تاريخهم وطرحهم الثوري، الذي استقطب سابقا عددا كبيرا من الشباب، والذي يعيب على الآخرين قبولهم دعما من قوى أو دول (رجعية)، وقد كُتبت مقالات تناولت بتذمر وانتقاد لهذه الظاهرة من باحثين وكتبة بعضهم محسوب بطريقة أو بأخرى على اليسار.

ولم يستطع اليسار إيجاد قنوات تمويل تحفظ له شيئا من المرونة، وتعدد الخيارات، ولعلنا نلاحظ مثلا غياب اليسار اللافت عن أنشطة وتحركات هي في صلب التنظير اليساري، وميدانه الذي ظل يصول ويجول فيه ردحا من الزمن، كموضوع قانون الضمان الاجتماعي مؤخرا.

فقبول التمويل الأوروبي حتى لمشروعات تخدم المواطنين، له أثمان سياسية باهظة، وهو يقيد المسار الثوري الذي كان اليسار يقول أنه يتبناه وينتهجه ويدعو الشعب الفلسطيني للسير فيه.

كما أن مصادر التمويل المكشوفة سواء مخصصات "م.ت.ف" أو ما يقدمه المانح الأوروبي، لا يمكن استخدامها لأغراض العمل العسكري، وكما قلت في المقال السابق بأن العمل العسكري شيء مركزي لاستمرارية وشعبية أي فصيل على الساحة الفلسطينية.

وهنا ثمة سؤال بدهي: ألا تعاني كل القوى والفصائل الفلسطينية أزمات مالية، ولا يقتصر الحال على اليسار فقط؟صحيح، وهذا أمر له تأثيراته السلبية فعلا، ولكن الفصائل والقوى الأخرى ربما لديها خيارات أوسع قليلا، أو لنقل ضيقة باتساع مقارنة مع حال اليسار، والذي –للمفارقة-قد يكون حاله من حيث الوفرة المالية نوعا ما أفضل من غيره، ولكنه يواجه أزمة مالية في ذات الوقت، لوجود القيود والاشتراطات وعدم توفر البدائل..!

في المقال القادم إن شاء الله سأتحدث عن نقاط ومحاور أخرى تخص اليسار وفقدانه القدرة على منافسة القطبين.

* كاتب فلسطيني- جنين. - sari_sammour@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تشرين ثاني 2019   على هامش العدوان على قطاع غزة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 تشرين ثاني 2019   تصعيد اسرائيلي ضد طهران ومحورها..! - بقلم: راسم عبيدات

12 تشرين ثاني 2019   ما سر مرونة "حماس"؟ - بقلم: هاني المصري

12 تشرين ثاني 2019   إسرائيل على صفيح ساخن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   ياسر عرفات في ذكرى حضوره.. بورتريه البطل.. - بقلم: د. المتوكل طه

11 تشرين ثاني 2019   في ذكرى وفاة أبو عمار، من يجرؤ على الكلام؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

11 تشرين ثاني 2019   ثلاثية الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


11 تشرين ثاني 2019   اعدام وتصفية لشجر الزيتون..! - بقلم: خالد معالي

11 تشرين ثاني 2019   موراليس/بوليفيا وأكذوبة الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

11 تشرين ثاني 2019   إسرائيل تطارد حقوق الإنسان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   "حقول النفط" تعيد القوات الأميركية إلى سوريا..! - بقلم: فؤاد محجوب

10 تشرين ثاني 2019   الحراك العربي والمجتمع المدني..! - بقلم: محسن أبو رمضان



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية