13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 اّذار 2019

الانتخابات الإسرائيلية... هواجس من إجازة مرضية


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مررت ولا زلت بوعكة صحّية ألزمتني الفراش بضعة أيام، كسبت منها فائضًا من الوقت "وهدأة بال" لمتابعة تداعيات أخبار العالم وفي منطقتنا، بروّية وبنظرة شمولية رحبة، لطالما حرمتني منها الزحمة في حياتنا العادية وتدافعنا وراء سرابها الدائم.

كلّ شيء حولنا تغيّر ويتغيّر بشكل جذري ودراماتيكي؛ وجميع شروط ولادتنا، كأقلية عربية صمدت جحيم النكبة وعوملت على أرضها ، "كعربوشيم/فئران" لتجارب المستعمرين الجدد، تبدّلت أو تبخّرت أو خضعت لعمليات تحوّل، اقتصادية/ اجتماعية/سياسية، لا يمكن، في الحقبة المقبلة، اغفالها أو مواجهتها بنفس القوالب النضالية وبهديِ ذات الشعارات التقليدية والهواجس النرجسية.

في العالم أمست أمريكا سيدة الكون الجشعة، بينما لم تعُد روسيا كأمها "شمس الشعوب" التي استدفأت بنورها معظم الشعوب العربية، واحتمينا، نحن الفلسطينيين، بظلّ مطرقتها ومنجلها.

فقد أبناء الضاد "عيونهم" وصارت العروبة، كبثينة ودعد وعزّة، وحْياً جميلًا للأناشيد وأعجازاً في القصائد.

لم يعُد "الاسلام" عربونًا كي لا يذبح الأخ أخاه، بل صار اسلام جدّة خنجرًا في ظهر اسلام طهران وبخارى؛ وفي الشام بُعثت من جديد ملل الشهرستاني ونحله.

وفي الصحراء غدا "الدون بن طرمب" أميرًا على "المؤمنين" الذين راحوا يضربون، كرمى لعيون شقرائه، أعناق "الخوارج" ويسحلون لأجله "الكفار" من أبناء القبائل.

وصارت فلسطين أختًا للغيم ودمية من طين وغبار، ففقدت قدسها عند اعتاب السلاطين "دم البكارة" وحوصرت غزّتها وشُرّدت تفتش عن هاشمها وعن مهشّمها.

لوهلة قد يظن المراقب أن قضية الانتخابات البرلمانية في إسرائيل هي مجرد حدث ثانوي لا أهمية له في خضمّ ما يجري من تفاعلات صاخبة وأحداث دامية في جميع أرجاء العالم؛ وبالتالي فأهمية ما ستحققه القائمتان العربيتان اللتان تخوضان هذه الانتخابات سيكون بحجم خربشة هزيلة على صفحة هذا التاريخ.

هناك من يروّج لهذه المشاعر وهم يعرفون أن الواقع مختلف ومغاير، وهنالك من يغذيها برومانسية ثورية أو لإيمانهم الغيبي بأنّ النصر على إسرائيل، هذا الكيان "المزعوم" بات قاب قوسين ودعاء، والعدل، هكذا يؤمنون، رغم قهقهة الأيام، من سنن الحياة وفضائلها غير الزائلة.

لم أوافق في الماضي مع من يلغي ضرورة مشاركتنا، نحن المواطنين العرب، في الانتخابات الاسرائيلية، أما اليوم فلقد تعززت قناعتي كثيرًا بأهمية هذه المشاركة لأن لنتائجها تأثيراً كبيراً على مستقبلنا وعلى مكانتنا في الدولة، لا سيما إذا تخيّلنا كيف ستتطاوس إسرائيل الجديدة كقلعة في المدى عامرة، وكيف ستقف جيوشها حماةً لقصور أخوتها العرب المستعربة والعاربة !

كل من تابع الأخبار رأى كيف يبتلع ليل إسرائيل نجوم الشرق ويفترش جرادها سفوح الهضاب ويلتهم طرابين الفجر وانفاس الشجر؛ فقريبًا سيصبح "الولاء" في إسرائيل، عتبة للخبز وسلّمًا للعيش خارج الحفر ، وستبحث هوية المواطن العربي فيها عن حيّزها الملتبس بين "سيقان البامبو" الشرقأوسطية وخرائب أحلام دارسة وخرائط من عدم.

لن اتطرق لقرار لجنة الانتخابات العنصرية التي قضت بشطب قائمة "الموحدة والتجمع" وشطب عضوية المرشح اليهودي في قائمة الجبهة الدكتور عوفر كسيف، فسأنتظر حتى تقرر محكمة العدل العليا في هذه المسألة لأنني أتوقع أن تقبل التماسات المتظلمين وتلغي قرار اللجنة العنصري الجائر .

هذا رهاني الحالي وقد أخسره، فالمحكمة العليا تنازع بعد أن اخترقتها كتائب اليمين الكاسر حتى بات سقوطها في قبضته الفولاذية بعد الانتخابات مباشرة وشيكًا.

لا أستوعب من أين يتزوّد المقاطعون بثقتهم المطلقة بصحة موقفهم، ولا أفهم كيف تضرّ مقاطعتهم للانتخابات باسرائيل، ولا كيف تتأذى مصالحها اذا استمر الآلاف منهم بالدعاء عليها بالموت وبالتنظير لكونها لقيطة فاقدة لشرعية الحياة، بينما يستأنف "الثوّار" و"الدعاة"، في الأصبحة، حياتهم الطبيعية كمواطنين يحيون في شرايينها ويعتاشون على أوردتها .

حقهم في المقاطعة مكفول ولكن واجب الأحزاب والحركات غير المقاطِعة، بالمقابل، أن تواجههم بالحجة وبالعقل.

يوم المعركة قريب جدًا وسلوك المتنافسين في القائمتين ما زال تحت سقف التوقعات والضرورة، وبعضهم يصر على تصفية حسابات الماضي وذلك رغم انهم كانوا، خلال مسيرة التفاوض، سواسية كأسنان المراوغة.

لن يفيد النبش في الجروح، والغرق في نشوة النرجسيات القومية عقيم ؛ أقول هذا وأتمنى أن أكون مخطئًا، ففي حين توجهت "الجبهة الديمقراطية" و"العربية للتغيير" الى رئيس القائمة "الموحدة والتجمع" د. منصور عباس وطالبته بتوقيع اتفاقية فائض أصوات بين القائمتين فذلك "سيضمن الحفاظ على أصوات جماهيرنا وتعزيز التمثيل العربي والديمقراطي ويبث أجواء التعاون والعمل المشترك بين الكوادر والمؤيدين وبين عموم أهلنا في الجليل والمثلث والنقب" ، أصدر رئيس حزب التجمع د. امطانس شحادة، بعد أن سبقه لذلك زميله د. عباس، بيانًا رد فيه على توجه الجبهة المذكور اعلاه قائلًا ".. موضوع فائض الأصوات هو موضوع تقني وليس إنجاز وطني كما قال زميلي عباس منصور . مجتمعنا بحاجة الى قيادة جديدة تضع مصلحة الجمهور في المركز عبر عمل جاد ومدروس بعيدا عن الشخصنة والظهور الاعلامي بالمنصات والشعارات، لا بد من تراجعكم واعتذاركم قبل فتح صفحة جديدة بين الأحزاب، من اجل مجتمعنا".

لا أعرف من نصح "الموحدة والتجمع" برفض مبادرة الجبهة والتغيير ورفض نهج المصالحة والتسامح غير المشروط، ولا أعرف إذا كان هو الذي نصحهم في حينه بتبني تكتيكاتهم التفاوضية في مرحلة ما قبل التكوين، لكنني على قناعة بأن النصيحتين لا تصبّان في مصلحة الجماهير ولا في مصلحة التجمّع أيضًا.

لقد علّمَنا تاريخ الاقليات بأن مكاسب حروب الاشقاء ستبقى، كما كانت دومًا، مخاسرَ للنفوس، وتآلفَ النفوس سيبقى، كما كان دائمًا، قوة لا تجارى في الحروب.

ستنتهي المعركة الانتخابية صبيحة العاشر من نيسان وسيفيق المواطنون العرب في إسرائيل على ظهور مراكب متعبة، وسيكتشفون أنها غير قادرة على مواجهة موج المملكة الجديدة، وسيدركون أنهم بحاجة إلى بحّارة جدد وإلى وسائل نقل عصرية وحصينة ومنيعة.

لا أعرف إذا ما ستتراجع القائمة "الموحدة والتجمع" عن شرطها فإمّا اعتذار الجبهة والطيبي وإما الطلاق منهم والمضيّ في طريق النار ؛ لكنني كناخب سيهمني ما سيكون بعد هذه الانتخابات.

فأنا بحاجة إلى قيادة تعدُني بأنها ستعمل على إعادة النظر في جميع أواصر روابطنا، نحن المواطنين العرب، مع منظومات الحكم التي ستفرزها الانتخابات المقبلة، وتعدُني بإعادة النظر، بعيدًا عن الشعارات، في رزمة التعريفات الناظمة لمعنى حقوقنا المواطنية وكيفية انتزاعها من مؤسسات الدولة حتى تلك التي تتصرف معنا بعدائية وباقصاء ظاهرين.

وانا كمواطن وكناخب بحاجة لحزب يتبنى قادته قضية محاربة العنف المستشري في مواقعنا بجدية وبمهنية وببرامج حازمة تضمن، علاوة على انخراط تلك القيادات في مواجهة مصادر العنف ميدانيًا ،التأكيد على سعيهم وراء أجهزة الدولة المتهادنة مع هذه الظواهر وعدم اليأس من ضرورة الزامها بالتجند في هذه "الحرب"؛ خاصة بعد أن صرّح بعض المستشارين الأمنيّين الاسرائليين البارزين بأنّ تصدّي أجهزة الدولة لظاهرة العنف بين العرب يعتبر مصلحة استراتيجية قومية اسرائيلية عليا.

وأنا كناخب وكمواطن بحاجة لقيادة تقسّم ولاءها للجماهير ولمصالحها ولا تلهث وراء زعماء دول أجنبية، شقيقة أو حليفة أو غريبة، أو وراء من يرفل في أحضان زعماء هذه الدول ويطرطش أتباعه بخمسات من فضة.

وكذلك إلى قيادة تحارب التعصّب والمتعصّبين بلا مداهنة ولا طبطبة، وتقف في وجه من يدعو إلى الفرقة وإلى الفتنة وإلى إلغاء الغير ومحاربة المختلف.

ونحن بحاجة إلى قيادة لا تعمل من أجل ترسيخ انتماءاتنا الملّية واعتمادها كمساطر في تركيبات القوائم الانتخابية؛ فلقد اثبتت التجربة أن تحصيص مقعد لدرزي أو لمسيحي أو لبدوي لم يمنع تلك التجمعات من الغرق في شرانقها؛ فالأَوْلى أن يواجه القادة ومؤسساتنا المدنية مَن وما ينمّي تلك الظواهر وما ومن يحمي ذلك الواقع، على أن يتمّ ذلك بوسائل مبتكرة ومؤثرة لا من خلال آلية أثبتت فشلها الذريع.

الانتخابات ستنتهي وسيُزهر نيسان مواجع جديدة ويهديها للجماهير التي ستبقى تفتش عن مراسيها وعن ولادة فجر جديد.

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 حزيران 2019   لا تطعنوا فلسطين في الظهر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

17 حزيران 2019   الإنقسام والأسرى واليقظة الواجبة..! - بقلم: آمال أبو خديجة

17 حزيران 2019   قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   من سيغرق في بحر غزة..؟! - بقلم: خالد معالي

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية