22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 اّذار 2019

في يوم المرأة العالمي: من هي أول أسيرة في الثورة الفلسطينية المعاصرة؟


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

التقيتها مراراً وتحدثناً عبر الهاتف كثيرا. وفي كل مرة استمع إليها بشغف دون ملل، وأشعر بسعادة منقطعة النظير، وينتابني شعور بالفخر والاعتزاز بهذه المناضلة التاريخية وهي تروي لي بداية الحكاية وفصولها الأولى وقصص من تاريخ عريق تختزله ذاكرتها المكدسة بالأحداث. وخلال سردها تتوقف كثيرا وكثيرا عند المحطات والمواقف التي جمعتها بالشهيد الرمز "أبو عمار". فكم انت رائعة وكم هي تلك الأحداث بحاجة لمن يدونها ويوثق تفاصيلها.

وهي من أوائل الفلسطينيات اللواتي خضن العمل الفدائي المسلح منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي فجرَّت شرارتها الأولى حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الأول من كانون ثاني/ يناير عام 1965، وأول فتاة فلسطينية يتم اعتقالها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب هزيمة عام 1967، لتفتتح السجون قسراً. وهي أول معتقلة تُسجل رسمياً في سجلات الحركة النسوية الأسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة. إنها المناضلة "فاطمة برناوي" التي استحقت إعجابنا واستحوذت على اهتمامنا، وأسيرة نالت احترامنا، ومحررة حظيت بتقديرنا، وامرأة وجب تكريمها، وتجربة تستدعي توثيقها.

"فاطمة محمد برناوي" من مواليد مدينة القدس عام 1939 وتنحدر من عائلة مناضلة تفخر بتاريخها، وانتمت لفلسطين الوطن والقضية قبل أن تنتمي لحركة فتح وللثورة المسلحة، وقبل أن تؤسر ويزج بها في غياهب السجون، واعتقلت والدتها وشقيقتها في أعقاب تنفيذها للعملية الفدائية، لتمضي والدتها مدة شهر في السجن، فيما شقيقتها أمضت سنة كاملة في سجون الاحتلال، فذقن آلام القيد ومرارة السجان بجانب آلام الفراق والحرمان.

ولتاريخ الحركة النسوية الأسيرة حكاية، ولكل حكاية بداية، وبداية الحكاية كانت الأسيرة "فاطمة برناوي" ، تلك الفتاة الفلسطينية التي أعتقلت في 14 تشرين الأول/أكتوبر عام 1967 بعد وضعها قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، وحكم عليها آنذاك بالسجن المؤبد "مدى الحياة" ، لكن القدر لم يشأ لها أن تقضي في الأسر سوى عشر سنوات، حيث أطلق سراحها في الحادي عشر من تشرين ثاني/نوفمبر عام 1977، كإجراء وصفته إدارة السجون آنذاك بأنه بادرة "حسن نية "تجاه الشقيقة "مصر" قبيل زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات للقدس في التاسع عشر من الشهر ذاته، وهي الزيارة التي مهدت فيما بعد لتوقيع معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية عام 1979، ولكنها أبعدت إلى خارج الوطن لتواصل نضالها ضمن صفوف حركة "فتح" وقواتها المسلحة، وتزوجت الأسير المحرر " فوزي نمر" وهو من مدينة عكا احدى المدن الفلسطينية التي أحتلت عام 1948 بعد تحرره في اطار صفقة التبادل التي جرت في آيار/مايو عام 1985 مابين الجبهة الشعبية – القيادة العامة ودولة الاحتلال، وهو مناضل عريق أقعده المرض لسنوات قبل أن يتوفى في نيسان/ابريل عام 2013. و بعد اتفاقية "أوسلو" كانت "فاطمة" المؤسس للشرطة النسائية الفلسطينية بعد عودتها للوطن وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994.

" فاطمة " أول أسيرة و بداية الحكاية ... حكاية الحركة النسوية الأسيرة وتاريخها المشرف، والتي هي جزء وجزء أصيل من الحركة الوطنية الأسيرة، تتشابك في تجربتها مع مجمل التجربة الجماعية للحركة الأسيرة، لكنها اكتسبت ما ميزها من صفات، رغم خصوصيتها، ورغم قسوة الظروف وقساوة السجان، وشدة الألم والمعاناة، وتعدد أشكال التعذيب الجسدية و النفسية، وتنوع أشكال الإهانة والمعاملة الاإنسانية والتحرشات الجنسية واللفظية.

وبالرغم من كل ما تعرضت له داخل السجن، استطاعت الحركة النسوية الأسيرة ، الصمود في وجه السجان وأدواته القمعية بإرادة قوية، وتحدت ظروف السجن وقساوتها بعزيمة لا تلين، وخاضت مواجهات عدة خلف القضبان منذ بداية تجربتها الإعتقالية من أجل انتزاع حقوقها الأساسية، وللدفاع عن مبادئها ووجودها الإنساني ، وقدمت تضحيات جسام لحماية شرفها وكرامتها. فحافظت على كبريائها ووجودها، وصانت كرامتها، وسجلت تجارب رائعة بصمودها، ورسمت صور مدهشة، وخطت فصولاً من والصمود والتضحية والمواقف المشرفة شكلّت بمجموعها تاريخاً ساطعاً وعريقاً.

"فاطمة" تحمل بداخلها من التجارب ما يستحق التوثيق وما نحن بحاجة إليه، ويروي لسانها قصص وروايات تحكي تاريخاً ومواقف مشرفة للحركة النسوية الأسيرة، ويردد لسانها أسماء أسيرات اعتقلن في الزمن الجميل من المقاومة وبعضهن قبل العام 1967 ومن كافة الفصائل ولم ينلن ولو جزء يسير من حقوقهن.

"فاطمة برناوي" تشرفت بلقائها عدة مرات وفي كل مرة أكتشف أشياء جديدة، وأن لديها ما يدفعك للإنصات ويُجذبك للاستماع ويحثك على التوثيق. وهي دائما رائعة في اللقاءات والحديث عن التاريخ والماضي والذكريات وانصاف أسيرات محررات كثيرات بينهن من ينتمين لفصائل غير فتح، وطالبت بلإنصافهن ومنحهن حقوقهن وبما يكفل لهن حياة كريمة.

وفي احدى اللقاءات أهدتني رواية للكاتب "توفيق فياض" بعنوان مجموعة عكا (778) والتي تتحدث عن بطولات زوجها الأسير المحرر "فوزي نمر" ومجموعته العكاوية. وفي زيارتي الأخيرة لجمهورية مصر العربية قبل بضعة شهور، وحيث تقيم هناك منذ أن توفى زوجها، تشرفت بلقائها مرات عدة.

حقاً تحمل بداخلها ذكريات عظيمة وتاريخ طويل، وكلما التقيتها استمعت إليها بشغف وإنصات منقطع النظير لأنني استمع لشهادات حية نحن بأمس الحاجة لها، لكنني في الوقت ذاته تألمت لأن جزء كبير من ذاك التاريخ بقيّ مأسورا في ذاكرتها، وأخشى أن يرحل معها برحيلها الأبدي حينما يشاء القدر ويأتي أجلها، لا سيما وأن أوضاعها الصحية تتدهور يوما بعد يوم، وذاكرتها تتراجع مع تقدم العمر ولم تعد تتسع لمجمل تلك الأحداث. أدام الله لها الصحة والعافية وأطال عمرها.

"فاطمة برناوي" هي بداية الحكاية التي بدأت قبل ما يربو على خمسة عقود من الزمان، ولم تنتهِ بعد. حكاية الحركة النسوية الأسيرة وتاريخها المشرف ، حكاية المرأة التي ظهرت بصور متعددة وحملت الهم الوطني مثلها مثل الرجل، ولم تردعها التقاليد والعادات الاجتماعية، ولا إجراءات الاحتلال وأدواته القمعية. فالتحية للمراة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي. والتحية الخاصة الى الحاجة فاطمة البرناوي أول أسيرة وبداية الحكاية وهي من افتتحت سجون الاحتلال قسرا عام 1967.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّب 2019   الرئيس ترامب وحلم الرئاسة الدائمة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 اّب 2019   هل الجيل العربي الحالي قادر على التغيير؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّب 2019   حزب الله سيرد على الهجومين المسيّر والدمشقي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

25 اّب 2019   اسرائيل دولةٌ مارقةٌ تعربد ولا يوجد من يردعها..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 اّب 2019   ترانسفير انساني..! - بقلم: د. هاني العقاد


24 اّب 2019   أي مستقبل للضفة الغربية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 اّب 2019   مايسترو بلا جوقة..! - بقلم: محمد السهلي

24 اّب 2019   درس عملية "دوليب"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (16) - بقلم: عدنان الصباح

24 اّب 2019   على ضوء تدريس قانون القومية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 اّب 2019   تقول الحياة: يبقى الغناء أدوم وأنبل..! - بقلم: جواد بولس

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية