24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 اّذار 2019

في يوم المرأة العالمي: من هي الأسيرة المحررة التي أطلقت النار تجاه "أنطوان لحد"؟


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد ظهرت المرأة العربية في صور متعددة، وحققت نجاحات باهرة وإنجازات عظيمة في مجالات مختلفة، وكان لها دوراً رئيسياً في المجال السياسي والاجتماعي والنضالي. وسجلت حضوراً لافتاً في مجالات كُثر. وشاركت الرجل في همومه الحياتية والنضالية، ومارست حقها في مقاومة الاحتلال وبطشه بكافة أشكالها بما فيها المقاومة المسلحة والعمليات الاستشهادية. مما جعل منها مفخرة لكل عربي حُر.

ويصادف اليوم الجمعة الثامن من آذار/مارس، يوم المرأة العالمي، حيث يحتفي العالم بالمرأة أينما وجدت، تقديراً لها، وتكريماً لدورها، ووفاءً لتضحياتها، وتأكيدا على حقها في النضال من أجل انتزاع حقوقها المسلوبة والعيش بحرية وكرامة. مما يدفعنا لأن نقف أمام عظمتها ونقدم لها شيئاً يليق بمكانتها ومقامها، حتى ولو كان هذا الشيء بضعة كلمات.

وفي مثل هكذا مناسبة تتعدد المقالات وتتنوع التقارير التي تتحدث عن المرأة وأوضاعها، وننحاز نحن الفلسطينيون كثيراً للحديث والكتابة عن المرأة المناضلة، المعطاءة والمضحية، الصابرة الوفية والمقاومة الصامدة، فنختار بعض الكلمات كل حسب قدراته الكتابية، ونخطها وفاءً وتقديراً لهن، لأننا وببساطة شعب عانى ويعاني ظلم الاحتلال وقهره، فننحني إجلالاً للشهيدات ونرفع القبعات تقديراً للمناضلات، ونعشق المقاومات كعشقنا الأبدي لفلسطين، وسنبقى أوفياء لمن انتهج المقاومة سبيلاً وامتشق السلاح وسيلة لدحر الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والعربية. وهن كثيرات، وهذه هي واحدة من المناضلات العربيات اللواتي نفتخر بهن.

"سهى بشارة" مناضلة لبنانية تُعرف بلقب "زهرة الجنوب"، وهي واحدة من أولئك النساء المناضلات والصابرات، اللواتي عشقن المقاومة وخضن النضال، فاعتقلت وأمضت عشر سنوات طوال في سجون الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه.

اسمها تردد كثيراً لمسامعناً، وحفر عميقاً في أذهاننا وبقيّ راسخاً في ذاكرتنا منذ ثلاثة عقود من الزمن، وحُجز له مكانة متقدمة في سجل المقاومة والعمل الفدائي، ونحن كفلسطينيين نفخر بالشعب اللبناني الشقيق ونعتز بعلاقتنا التاريخية به. ونحن ننتمي إلى أمة تعشق المقاومة اللبنانية ودورها في التصدي للاحتلال ودحره.

ولدت المناضلة اللبنانية "سهى فواز بشارة"، في بلدة دير ميماس بالجنوب اللبناني بتاريخ 15حزيران/يونيو1967، و تربت في عائلة شرقية أرثوذكسية، كانت تقيم مع أسرتها في الجنوب وتعلمت حب الوطن من والدها الثائر "فواز". والتحقت بصفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في منتصف ثمانينات القرن الماضي، واعتقلت بتاريخ 7تشرين ثاني/نوفمبر1988 بعد محاولتها قتل العميل "أنطوان لحد" وهو ضابط لبناني تولى قيادة ما يسمى جيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل 1984، لتمضي في سجن الخيام عشر سنوات، دون حكم أو محاكمة. وكانت هي الأقسى في مسيرة حياتها قبل أن يُطلق سراحها بتاريخ 3أيلول/سبتمبر1998. وقد أصدرت عام 2003 كتابا بعنوان "مقاومة" يحكي عن حياتها قبل وبعد الاعتقال. وفي عام 2011 قامت بنشر كتاب آخر بعنوان: أحلم بزنزانة من كرز. وهو كتاب سيرة ذاتية أيضاً كتبته مُشاركةً مع الصحفية اللبنانية "كوزيت إلياس إبراهيم" التي كانت أيضاً مُعتقلة في معتقل الخيام.

لقد التقيت بالمناضلة الهادئة "سهى بشارة" عدة مرات في سويسرا حيث تقيم هناك منذ سنوات في إحدى ضواحي مدينة جنيف/ سويسرا مع أسرتها الصغيرة. وبرغم اقامتها البعيدة عن لبنان إلا أن سويسرا لم تبعدها عن هموم الشارع العربي وقضاياه. كما وأن الحياة في سويسرا لم يُنسيها لبنان "الوطن الأم"، وتجربتها المريرة في الاعتقال وآثار معاملة السجان وألم القهر والحرمان في سجن الخيام. ولم يُنسيها الظلم التاريخي الذي تعرض له الفلسطينيون من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فتجدها تنشط هناك وتشارك هنا وتتحدث هنا وهناك وفي كل مكان عن قضايا أمتها وحقوق شعوبها وخاصة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومقاومته المشروعة للاحتلال الإسرائيلي.

وفي المرات التي التقيت فيها بالأسيرة المحررة "سهى بشارة"،  استمعت إليها بشغف شديد وهي تتحدث عن المقاومة الباسلة وعملها الفدائي الجريء، وتروي لي بمرارة تجربتها مع الأسر في سجن الخيام، وظروف احتجازها وسوء الأوضاع الصحية والاهمال الطبي وبشاعة معاملة السجانين والسجانات لهن، وكيف أمضت نحو ست سنوات في زنزانة انفرادية في السجن المذكور، فتقول:
"اعتقلت عام 1988 وأمضيت عشر سنوات في سجن الخيام، مكثت ثلاثة شهور في التحقيق، تعرضت خلالها لأبشع أشكال التحقيق واقساها، ولصنوف بشعة ومؤلمة وقاتلة من التعذيب الجسدي والنفسي والضرب والجلد في كافة مناطق الجسم، وبشكل خاص في المناطق الحساسة، كما تعرضت للصعق الكهربائي مرات كثيرة، وهو الأسلوب الذي كان الأكثر استخداماً".

وتصف سجن الخيام بأنه كان عبارة عن أربعة أقسام، منها قسم خاص بالأسيرات، وبجانبه قسم الزنازين، وبين تلك الزنازين كان يوجد زنزانتان للعملاء، ذكوراً وإناثاً، "العصافير" للإيقاع بالمناضلين عبر الخداع.

وتشبِّه بشارة السجن المذكور بأنه حظيرة دجاج، فتقول: "تدخل ويرمون لك فتات الطعام، ولا تعرف متى الخروج وكيف".

تقول سهى بشارة: "بأن الصليب الأحمر دخل السجن للمرة الأولى عام 1995، أي بعد افتتاح السجن بعشر سنوات، وقد كان دخول الصليب الأحمر بهدف إنشاء صِلَة للأسرى مع الأهالي، ووقتها – فقط- عرف أهلي بأني موجودة في السجن، وسُمح لهم بزيارتي، ومن الجدير بالذكر أن كثيرا من أهالي الأسرى كانوا قد افتتحوا بيوت عزاء لأبنائهم، قبل أن يعرفوا بأنهم أحياء في سجن الخيام، حيث يتضح من ذلك كم كان هذا السجن - طوال عشر سنوات - مغيبا عن العالم الخارجي".

ويقع "سجن الخيام" على تلة مرتفعة، ضمن بلدة الخيام في أقصى الجنوب اللبناني، المطلة على شمال فلسطين ويتألف من أربعة أقسام، تحتوي على أكثر من 67 زنزانة جماعية، و20 زنزانة فردية. وقد اتسعت شهرة هذا السجن بسبب قسوة ظروف الحياة فيه، وشدة جرائم التعذيب التي ارتكبت بداخله، ضد الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين، لدرجة أن بعضهم أصابته الأمراض المزمنة، كما استشهد بداخله العديد من الأسرى اللبنانيين، من شدة التعذيب، منهم على سبيل المثال: صبحي علي شكر، و زكريا محمد نظر، وعلى عبد الله حمزة، وإبراهيم فرحات، وأحمد ترمس، وحسين فياض محمود، وإبراهيم أبو عزة، وبلال كمال السلمان، وأحمد نمر بزي، وهيثم فؤاد دباجة.

لكن ما يُثلج صدورنا اليوم هو أن السجن، لم يعد سجناً، فبفعل المقاومة التي تمكنت من دحر الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه وتحرير الجنوب اللبناني في آيار/مايو عام 2000،  فتحت أبواب السجن وحُرر من كانوا يقبعون فيه ومن ثم تحول إلى "مزار".

رحل الاحتلال مرغماً، وغادر الجنوب اللبناني مجبراً، تاركاً سمعة سيئة وصور مؤلمة لدى اللبنانيين والفلسطينيين الذين دخلوا ذاك السجن وعانوا مرارته وذاقوا قسوة الحياة بين جدرانه.

لقد تشرفت بزيارة لبنان مرارا، ودخلت سجن الخيام أكثر من مرة بعد ان تحول الى "مزار"، ورأيت بأم عيني الزنازين الضيقة وصناديق الصاج واستمعت الى أسرى محررين وهم يروون حكاياتهم مع السجن. كم كانت قصصهم مرعبة.!

وبالرغم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت السجن المذكور خلال حربها على لبنان صيف عام2006، إلا أن معالمه الأساسية ما زالت قائمة، وأن زنازينه التي كانت الأكثر قسوة ما زالت هي الأخرى موجودة، كما هو الحال بالنسبة لزنازين سجن غزة المركزي وسط مدينة غزة الذي ما زالت أطلاله تذكرنا بالأيام والسنوات المريرة التي عشناها بين جدرانه. سجون متشابهة، وتجارب مريرة تتقاطع بشكل كبير مع تجارب أسيراتنا في سجون الاحتلال المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واليوم وبمناسبة يوم المرأة العالمي لا يسعنا إلا وأن نسجل جل احترامنا وتقديرنا للمرأة العربية بشكل عام، وللأسيرة المحررة "سهى بشارة" بشكل خاص ولكل المناضلات اللواتي ذقن مرارة السجن في سياق مقاومتهن للاحتلال.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2019   "حربة" التطبيع..! - بقلم: محمد السهلي

25 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (4) - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2019   فلسطينيو 48 كرأس جسر للتطبيع مع إسرائيل..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان

24 أيار 2019   "أبو نائل فيتنام" في الرد على غرينبلات..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 أيار 2019   زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة..! - بقلم: معتصم حمادة


23 أيار 2019   استراتيجية الفشل والمساحات المغلقة - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيار 2019   المستعمرة تفرخ حزبا ميتا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2019   أشهر التهديدات في عالم الرقميات..! - بقلم: توفيق أبو شومر








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية