12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 شباط 2019

أوقاف القدس في رعاية ملكية وحماية رئاسية..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أصدر الرئيس محمود عباس، قبل أسبوع، قرارًا باعادة تشكيل "اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين"؛ وذلك في خطوة هامة ولافتة لم تحظ بما تستحقه من عناية وتقدير، خاصة بعد أن نُشر، قبل يومين، على صفحة "بطركية الروم الارثوذكس المقدسية"، بيان يعلن بلغة عدائية واخزة عن تحفظات "مجلس بطاركة ورؤساء كنائس القدس" على مرسوم الرئيس عباس وعن "عدم الرضى من تدنّي مستوى العضوية في اللجنة الجديدة".

سيدرك كل متابع لشؤون بطريركية الروم الارثوذكس في القدس أسباب معارضة قادتها اليونانيين لمرسوم الرئيس عباس؛ فلقد كانوا، خلال السنين الماضية، في "عين الأحداث" لا سيّما بعد أن تكشّفت تباعًا في الصحافة الإسرائيلية وغيرها تفاصيل عن صفقات بيع عقارات وتحكير أملاك تابعة لهذه الكنيسة، في القدس وعلى طول البلاد وعرضها. ورغم ما نشره الإعلام من وثائق فاضحة وحقائق دامغة لم تُستثر "اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس"، برئاستها وهيئتها السابقتين، بل تمسكت بتموضعها المريح، ودأبت على مسايرة رؤساء إدارة الكنيسة اليونانية.

يعدّ مرسوم الرئيس، رغم تأخره، خطوةً متقدمة نحو تأطير وتصويب علاقة النظام الفلسطيني مع الوجود العربي المسيحي في فلسطين وفق مفاهيم جديدة وصحيحة، من شأنها أن تعزّز صمود القلة الباقية من أحفاد وأتباع "يسوع الناصري"، وأن تدعم مطالبهم التاريخية وسعيهم الحثيث من أجل أن يكونوا شركاء حقيقيّن في ادارة كنائسهم وأملاكها بعد أن استبعدوا عنها وعوملوا "كأغراب" من قبل أغراب مستعمرين.

سيؤثر بعض المشككين ادراج قضية اصدار المرسوم كهامش في سجل الاجراءات الروتينية التي يحكمها فقه البروتكولات الإدارية، بينما سيعتبرها، وبحق، جميع من تعقبوا تداعيات "المسألة الارثوذكسية" في فلسطين كقفزة نوعية نحو احكام دائرة، حاول كثيرون من المنتفعين في اسرائيل وفلسطين، طيلة عقود، أن تبقى عصية على الاغلاق؛ فلقد سبق القرار الحالي للرئيس عباس موقفُه المعلن على لسان القيادي محمود العالول، نائب رئيس حركة "فتح" وعضو لجنتها المركزية في "المؤتمر العربي الوطني ألارثوذكسي" الذي انعقد في الاول من تشرين الأول عام 2017 في بيت لحم تحت شعار "أوقاف الكنيسة الأرثوذكسية قضية أرض ووطن وانتماء وهوية" والذي أكّد فيه بحزم على أنه "ما دام الأمر يتعلق بالأرض والممتلكات فهو يتجاوز موضوع أملاك الكنيسة أو الطائفة، فالمتعلق بالارض الهوية هو موضوع وطني عربي فلسطيني بامتياز".

بشّرت مخرجات مؤتمر " قصر جاسر" التلحمية بميلاد حقبة فلسطينية جديدة أصبحت فيها قضايا الوجود العربي المسيحي في فلسطين والمحافظة على أملاك الكنائس وأوقافها، خاصة أملاك الكنيسة الارثوذكسية المقدسية، شؤوناً وطنية لا لبس فيها. فبعد عام على انقضاء مؤتمر بيت-لحم المذكور، أدان أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني في اجتماعهم المنعقد بتاريخ 2018/1/15" عمليات تسريب ممتلكات الطائفة الأرثوذكسية للمؤسسات والشركات الاسرائيلية" ودعوا "الى محاسبة المسؤولين عن ذلك ودعم نضال أبناء الشعب الفلسطيني من الطائفة الأرثوذكسية من أجل المحافظة على حقوقهم ودورهم في ادارة شؤون الكنيسة والحفاظ على ممتلكاتها"؛ ثم كانت الخاتمة عندما أكد المجلس الوطني الفلسطيني في دورة "القدس وحماية الشرعية الفلسطينية" والذي انعقد في رام الله بين - 30 نيسان و 3 أيار 2018 على توصية المجلس المركزي المذكورة أعلاه وأعاد المؤتمرون تضمين نصها حرفيًا في البند الحادي عشر لبيانهم الختامي.

لا بد من سرد هذا التاريخ كي نضع المرسوم الرئاسي في سياقه التاريخي الصحيح ولكي نفهم الغاية من إصداره في هذه الأيام بالذات؛ فعلاوة على ما سبقه من أحداث فلسطينية داخلية، كما أشرنا إليها مسبقًا، لا يمكن فصم قرار الرئيس عباس عن موقف الملك عبدالله الثاني ووراءه موقف القيادة الأردنية؛ فلقد رفع الأردن، تاريخيًا، مكانة قضية الأوقاف، المسيحية والاسلامية، إلى مراتب الهموم الوطنية الكبرى، واعتبر ضرورة المحافظة عليها وعلى البقاء العربي المسيحي في فلسطين والقدس تحديدًا، وفي المملكة الأردنية الهاشمية، كأولوية وطنية أردنية ومصلحة عليا لا يساوم فيها.

ستصبح قراءة خطوة الرئيس محمود عباس أسهل إذا ما قرنّاها بما أصدره، قبل أيام، جلالة العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني من تعليمات تقضي بضرورة زيادة ثمانية أعضاء جدد على نصاب مجلس الأوقاف الاسلامية الفعّال في القدس، وذلك في خطوة ملكية تحمل عدة دلالات لا يغفلها عاقل، خاصة إذا عرفنا أن المنَسّبين لهذه العضوية يعدّون من الشخصيات الاعتبارية المقدسية.

لقد استفز القرار الأردني جهات إسرائيلية عديدة، فاعتبرته خطوة من شأنها تقويض ما أسمته "بالوضع القائم" وتحديًا للسياسة الاسرائيلية؛ ولقد ذهب بعضهم إلى اعتباره خطوة تمهيدية، تستهدف احباط "صفقة القرن" التي ستقوم الادارة الامريكية بالاعلان عنها قريبًا؛ في حين نقل عن الصحفي "يوني بن مناحيم" قوله بأن "الخطوة تشكل انتهاكًا لاتفاقات أوسلو وتمس بشكل خطير بالسيادة الاسرائيلية على القدس." وذلك، على ما يبدو، بسبب اشتمال قائمة الأعضاء الجدد على أطراف سياسية مسؤولة أو ذات علاقات مع السلطة الفلسطينية ومع حركة "فتح".

سيبقى المرسوم الرئاسي بمثابة الاعلان الصريح عن موقف فلسطيني وطني واعد ومبشّر؛ فهو علاوة على تسميته د. رمزي خوري العريق كرئيس جديد للجنة وإتباعها للصندوق القومي الفلسطيني، اعتمد آلية جديدة لانتخاب أعضائها وفق مواقعهم ومناصبهم الرسمية، على ما يعنيه ذلك من تحويل اللجنة إلى مؤسسة وطنية بامتياز.

ان حق الانتقاد مكفول للجميع، أما التهجم على الرئيس، بسبب مرسومه، وعلى أعضاء اللجنة الجدد فهو أمر مرفوض، وذلك رغم انّ دوافع بعض المتهجمين واضحة؛ ولكن أن يشتكي "مجلس البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس" من "تدني مستوى العضوية في اللجنة الجديدة" فهذا يعد اتهاماً يحتاج إلى مساءلة مَن وراءه، وتجنياً يستدعي التفسير أو المحاسبة.

فهل حقًا يقف جميع البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس وراء ذلك البيان؟ وكيف سوّلت لهم أنفسهم اعتبار رئيس المجلس وأعضاءه الجدد من "المستويات المتدنية" رغم تاريخهم وما يمثلونه من قطاعات شعبية واسعة ومؤسسات وطنية وسيادية رفيعة القامة والمستوى؟!

لقد قلنا أن أعضاء اللجنة ينتخبون برسوم مواقعهم أو بانتداب مؤسساتهم أو وزاراتهم، فالتهجم عليهم، كما جاء في البيان المذكور، يمس علنًا شخوصهم ويمس معها جميع المؤسسات والمواقع التي ذكرها المرسوم الرئاسي وهي: ممثل عن الرئاسة الفلسطينية، رؤساء بلديات بيت- لحم، ورام الله وبيت-ساحور وبيت-جالا، ومحافظ القدس، وممثلان عن وزارتي الخارجية والسياحة، وسفير فلسطين لدى الفاتيكان، ورئيس المجلس المركزي الارثوذكسي العربي، ورئيس لجنة ترميم كنيسة المهد وممثل عن جمعية اتحاد الكنائس في غزة.

لقد هاجم الاعلام الاسرائيلي قرار جلالة الملك عبدالله الثاني، ولم يخفِ دوافعه لذلك ولا مخاوفه من القرار الأردني/ الفلسطيني؛ وفي نفس الوقت قامت بعض الجهات باعتراض وبمهاجمة مرسوم الرئيس محمود عباس والتعدّي على من انتخبوا حسبه وعلى ما يرمزون إليه، ولا عجب من هذا التزامن؛ فلقد استفزهم الموقف الأردني الرافض لأية مساومة على أرض القدس، كما استفزتهم الصرخة الفلسطينية في وجه من يفرّطون بتراب وأملاك الوطن.

توقعنا ردة فعل جميع من يخاف أن تتحول قضية الأملاك والعقارات الكنسية إلى مسألة وهاجس وطنيين؛ لكننا، بالمقابل، نحن في القدس ما زلنا نؤمن أنه مثلما طرد المسيح جميع اللصوص والسماسرة من الهيكل هكذا سيحظى جميع "المخلصين الانقياء" بمستقبلهم المشرق في فلسطين الأبية، ونؤكد أن صرخة "الفادي" مهما يحاول المغرّضون طمسها، ما زالت تجلجل في البلاد وتعيد "طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس".

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية