22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 شباط 2019

بيانو جدّة سعيد زهرة..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحت شعارات مثل “لن نموت لاجئين” !و”عودتنا حق كبزوغ الشمس، وهل يستطيع أحد أن يحجب الشمس؟”، تستعد مجموعات من الفلسطينيين لعودة، أكثر من رمزية، إلى مدينة صفد، يوم 1 آذار (مارس) 2019.

الأصدقاء في فريق “فلسطينيات.. من أجل حراك وطني ومدني”، هم “دينامو” هذا النشاط، وقد سبق ونظموا عشرات النشاطات المشابهة، على امتداد الوطن الفلسطيني، وهو نشاط فيه الكثير من العفوية، بعيد عن المؤسسات البيروقراطية. وفي كل مرة تقريباً، يتحول النشاط لمشاهد وتفاصيل لا تُمحى، وإلى زخم من الحنين والإصرار على العودة الفعلية. فمثلا في ميعار كتبوا رسائل بالعبري والعربي، وذهبوا هناك متغلبين على حواجز الشرطة، وقد أقيمت مستوطنة تسمى “ياعد” على أراضي القرية، وكانوا يريدون إعطاء المستوطنين الرسائل التي تقول هذه ليست أرضكم، ليست لكم. ولكن المستوطنين اختفوا داخل البيوت، حتى صارت الحالة أشبه بمنع تجول، وضعوا الرسائل على زجاج السيارات، ومقابض الأبواب.

في شهر نيسان (إبريل) 2018، كانت مجموعة أصدقاء صغيرة، من فلسطيني الشتات، والأراضي المحتلة العام 1967، والمحتلة العام 1948، تسير في شوارع صفد، “يصدمها” جمال البيوت، وأنها كما هي، إلا أنّها أُعطيت للمستوطنين الإسرائيليين. ولسبب ما تحول جزء كبير من بيوت صفد إلى معارض لبيع اللوحات والرسومات، بما في ذلك المساجد. وجدوا شخصاً يبدو عربياً، يكنُس بيتا فيه أشجار ليمون، ظنوه يعمل هناك. ألقوا التحية عليه بالعربية، طلبوا إذناً برؤية المنزل الذي خصص أغلبه لبيع اللوحات، سألوه ما اسمك؟ قال يعقوب. سألوه هل تعمل هنا؟ قال هذا بيتي. شكّوا؛ هل أنت فلسطيني؟ قال لا، إسرائيلي، ولكن اسمك ولغتك؟ فردّ: أنا من يهود تونس أصلا، جئت صغيراً مع أبي وأمي هنا. قالوا له بما يشبه السؤال، إذا هذا ليس بيتك. ردّ بل أعطتنا إياه الحكومة. سألوه: ولكنْ له أصحاب فلسطينيون، فرد، بل لبنانيون. وجاء “صاحب البيت” (بحسب كلماته)، لرؤيته أكثر من مرة، وبعد وفاته أتى أولاده. بغض النظر أنّ قصة “اللبناني” غامضة، وأنّ الحديث مع يعقوب تَوتَر، بعد اتضاح أين يقف كل طرف، وفشلت محاولاته أن يكون لطيفاً، وأن يبيع لوحة، ولكن الفلسطينيين قرروا “عودات”.

في إطار سعي فلسطينيات للعودة “ليوم واحد”، وكما في كل حالة عودة، يبدأ أهالي الأحياء والقرى والأماكن، بالاتصال بهم للمساعدة، والمشاركة. في الطريق إلى صفد، تبدو قصتان، مميزتان، تستحقان التوقف. الأولى، يرويها سعيد، المعروف باسم سعيد صفدي، واسمه الحقيقي سعيد زهرة، ويعيش في حيفا الآن، من مواليد صفد 1944.

كثيرا ما سمعنا عن فلسطينيين عادوا ودقوا أبواب بيوتهم، فَفُتِح، أو لم يفتح لهم، من قبل السُكّان الإسرائيليين. أحياناً يسمحون لأهل البيت برؤيته، أحياناً يعتذرون، أحياناً يطردونهم ويصرخون بهم. ولكن في عام 1965، قررت عائلة سعيد، ومعهم جدته والدة أبيه، أن يذهبوا لمحاولة دخول بيتهم.

ربما لم نسمع عمّن عاد يحمل مفتاح بيته معه. وصلت الجدّة، لم تقرع الباب، بل أخرجت مفتاحه، وأدارته في القفل، ففتح الباب، لتفاجأ بهم، أو يفاجؤوا، بسيدة بدأت تصرخ بالعبرية، من أنتم، ماذا تفعلون هنا؟. واتضح أنّ هذه السيدة رومانية، وفي الجدل ردت أم سعيد أنت، ماذا تفعلين؟ هذه “كنبتي، هذه خزانتي، هذا البيانو لي”، فصمتت الرومانية. وبقي سعيد وعائلته يعودون لبيتهم, سنوياً يقلمون شجر العنب، والإجاص، حتى قبل أعوام قليلة، ليجدوه قد هدم.

أمّا رنا، فصبيّة ولدت في الشتات، عندما عرفت بالنشاط أعادت الاتصال بالمجموعة، وصاروا في جولاتهم التمهيدية، يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي ليبثوا الرحلات لها مباشرة، والمفاجأة أنّ رنا من الشتات، تربط المشاهد بالقصص والأخبار التي سمعتها من أهلها، فتوضح لهم بعض الأمور وتشرحها لهم، وأرسلت رسوماتها لتُعرَض يوم العودة الموعود، ورسوماتها لصفديات وصفديين، في صفد، قبل النكبة.

تكاد قصص عودة الفلسطينيين لبيوتهم، تصبح تكرارا واستنساخا، ولكن الحقيقة أنّ مناطق حظيت بتوثيق أقل من سواها، وصفد وعسقلان من مقدمة ما يحتاج للمزيد من التوثيق، فضلا عن هذا، باتت العودات تأخذ شكلا جماعياً، شبه منظّم، وهو يستحق التوقف والتطوير.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّب 2019   الرئيس ترامب وحلم الرئاسة الدائمة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 اّب 2019   هل الجيل العربي الحالي قادر على التغيير؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّب 2019   حزب الله سيرد على الهجومين المسيّر والدمشقي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

25 اّب 2019   اسرائيل دولةٌ مارقةٌ تعربد ولا يوجد من يردعها..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 اّب 2019   ترانسفير انساني..! - بقلم: د. هاني العقاد


24 اّب 2019   أي مستقبل للضفة الغربية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 اّب 2019   مايسترو بلا جوقة..! - بقلم: محمد السهلي

24 اّب 2019   درس عملية "دوليب"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (16) - بقلم: عدنان الصباح

24 اّب 2019   على ضوء تدريس قانون القومية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 اّب 2019   تقول الحياة: يبقى الغناء أدوم وأنبل..! - بقلم: جواد بولس

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية