12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 شباط 2019

أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل نجحت تقنية الألفية الثالثة الرقمية في إعادة صياغتنا من جديد، كقطيع يُسمّن ليُؤكَل؟ أم أنها غيَّرتْ  مساراتنا التقليدية، لغرض النهوض بنا، بإزالة الفوارق بين الأجناس، لنصبح قرية واحدة؟!

الجواب ليس سهلا، لأن عمليات التغيير تجري اليوم في غرف عمليات الألفية الثالثة، حيث يقوم أطباءُ العولمة بأخطر الجراحات في تاريخ الجنس البشري كلِّه، فقد حوّلوا شرايين الولاء من الجينة القبلية إلى الشبكة العنكبوتية، فأصبح لكل فردٍ أسرةٌ  خاصةٌ به، غير  أسرتِه الجينية، وغيروا الزوجات إلى (تيوبات)، ورسائل نصية، وطرائف جنسية، ونِكات حسية،

نجحت الشبكات الرقمية كذلك في كشف أسرار  جينات روادها، فتخصصتْ في كشف الشخصيات، بواسطة تحليل الكلمات والجمل، وبرعتْ في وضع ألبومات عائلية لكل فرد مُنتمٍ إلى العشيرة الرقمية، ومنحته مفتاحا خاصا به، وجعلته يعتقد بأنه المالك الوحيد للمفتاح..!

استغنتْ قُطعانُ الشبكات بجرعات أدوية مُسكِّنه، وأخرى منشطة، وثالثة مُهلوسِة، فقد أصبح تحليلُ الشخصيات ركنا رئيسا من  مستحضرات الشبكة، كذلك برعت الشبكة في قراءة طوالع أفراد العشيرة الرقمية،  وغدا مفسروها يقرأون الأحلام، وصارت قراءة مستقبل قطعان الشبكات هي الطبق الشعبي عند المقهورين نفسيا، تُخدرهم على وقع: "أنتَ  ستملك سيارة فارهة، وستحصل على ثروة كبيرة، وأنت قائدٌ وزعيمٌ، تشبه الإسكندر المقدوني!!  عددُ محبيك عشرات الآلاف، أما مبغِضوك فهم ثلاثة فقط"..!

استطاعتْ الشبكة العنكبوتية أن تنسج ملايين حفلات أعياد الميلاد، لكل أفراد القطيع، وأن تفاجئهم بالفيديوهات والورود، وأن تجعلهم ينتشون فرحا، ظنَّا منهم أن العالم كلَّه يحتفل بهم..! هكذا تحولتْ الشبكات الرقمية إلى منتجات إدمانية، فلم يعد المدمنون يرون المقربين منهم جسديا، وجينيا، بل صاروا يسيرون في شوارع المدن منوَّمين كقطيعٍ، تقودهم موسيقى الشاشات الرقمية، وبرقها الخُلَّب، تقودهم إلى حيث تشاء، يصطدمون ببعضهم، ولا يعتذرون، لأنهم في الأمر سواءٌ، يُثرثرون من عائلاتهم الرقمية، يبتسمون، يضحكون، يتوقفون، يصورون وجوههم، ينتشون..!

وإذا شذَّ أحدُ  أفراد القطيع، وانصرف عن شاشته الرقمية، نكزته الشبكة الرقمية وطالبته برد (النكز) أو النخس..!

أجاد مؤسسو الشبكة الرقمية في اختيار تعبير، النكز، أو النخس، لما له من مدلولٍ صحيح، فهو يؤكد على أن رعايا الشبكات قطيعٍ شاردٍ، تملكه الشبكات الرقمية، لا يستفيق إلا بالنكز..!

النكز، أو النخس في قواميس اللغة العربية يُستخدم لما لا يعقل من الحيوانات، حيثُ تُنخس في مؤخرتها حتى تستيقظ، وتتنبَّه،  وتسرع  إلى أوامر مسيرها، ومجريها،  وهو ناكزها، أو ناخسها.

ومن معاني النخس أيضا، ضرب المنافسين بأعواد مدببة، والنخس أيضا يعني لدغ الأفعى، أو العقرب..! كما أن مصطلح (النَّخس) مصطلحٌ ذو مدلولٍ، يتوافق مع غرفة عمليات الشبكات الرقمية، فهو يعني بالضبط؛  أنَّ السادةَ، رُعاةَ القطيع، مالكي الشبكات الرقمية، ينخسون، أو ينكزون قطيعَ العبيد، مدمني الشبكات الرقمية، يُعيدون انتظامَهم، استعدادا لعَدِّهِم..!

فقد سُمِّي تُجارُ العبيد، في لغتنا العربية (النخَّاسون)، لأنهم كانوا يوقظون العبيد المأسورين في أسواق تجارة العبيد (بالمنخاس)، أو وفق تعبير الفيس بوك: (المنكاز)، فقد كان النخاسون ينبهون العبيدَ، ممن غالبهم نُعاس الذُّل، بعد عبودية العمل الشّاقِ، في حظائر العبودية، يوقظونهم بعصاً خشبيةٍ مُدببة، أي ينخسونهم، وهم نائمون، فينتفض العبدُ المنخوس، أو المنكوز فزعا، ليتمكن  نخاسو  العبيد من رؤية (البضاعة)، ليروهم في كل أوضاعهم، منكوزين، قائمين، جالسين، نائمين، مستيقظين، مقبلين، مُدبرين..!

أخيرا قال راعي القطيع، فيلسوف الفيس، مارك زوكربرغ: "أنا أنكزكم، إذن، أنتم موجودون"..! بدلا من قول  الفيلسوف الفرنسي، ديكارت: "أنا أفكر، إذن، أنا موجود"..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية