18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir



28 January 2020   A recipe for endless oppression and injustice - By: Rev. Dr. Mae Elise Cannon














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 شباط 2019

أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل نجحت تقنية الألفية الثالثة الرقمية في إعادة صياغتنا من جديد، كقطيع يُسمّن ليُؤكَل؟ أم أنها غيَّرتْ  مساراتنا التقليدية، لغرض النهوض بنا، بإزالة الفوارق بين الأجناس، لنصبح قرية واحدة؟!

الجواب ليس سهلا، لأن عمليات التغيير تجري اليوم في غرف عمليات الألفية الثالثة، حيث يقوم أطباءُ العولمة بأخطر الجراحات في تاريخ الجنس البشري كلِّه، فقد حوّلوا شرايين الولاء من الجينة القبلية إلى الشبكة العنكبوتية، فأصبح لكل فردٍ أسرةٌ  خاصةٌ به، غير  أسرتِه الجينية، وغيروا الزوجات إلى (تيوبات)، ورسائل نصية، وطرائف جنسية، ونِكات حسية،

نجحت الشبكات الرقمية كذلك في كشف أسرار  جينات روادها، فتخصصتْ في كشف الشخصيات، بواسطة تحليل الكلمات والجمل، وبرعتْ في وضع ألبومات عائلية لكل فرد مُنتمٍ إلى العشيرة الرقمية، ومنحته مفتاحا خاصا به، وجعلته يعتقد بأنه المالك الوحيد للمفتاح..!

استغنتْ قُطعانُ الشبكات بجرعات أدوية مُسكِّنه، وأخرى منشطة، وثالثة مُهلوسِة، فقد أصبح تحليلُ الشخصيات ركنا رئيسا من  مستحضرات الشبكة، كذلك برعت الشبكة في قراءة طوالع أفراد العشيرة الرقمية،  وغدا مفسروها يقرأون الأحلام، وصارت قراءة مستقبل قطعان الشبكات هي الطبق الشعبي عند المقهورين نفسيا، تُخدرهم على وقع: "أنتَ  ستملك سيارة فارهة، وستحصل على ثروة كبيرة، وأنت قائدٌ وزعيمٌ، تشبه الإسكندر المقدوني!!  عددُ محبيك عشرات الآلاف، أما مبغِضوك فهم ثلاثة فقط"..!

استطاعتْ الشبكة العنكبوتية أن تنسج ملايين حفلات أعياد الميلاد، لكل أفراد القطيع، وأن تفاجئهم بالفيديوهات والورود، وأن تجعلهم ينتشون فرحا، ظنَّا منهم أن العالم كلَّه يحتفل بهم..! هكذا تحولتْ الشبكات الرقمية إلى منتجات إدمانية، فلم يعد المدمنون يرون المقربين منهم جسديا، وجينيا، بل صاروا يسيرون في شوارع المدن منوَّمين كقطيعٍ، تقودهم موسيقى الشاشات الرقمية، وبرقها الخُلَّب، تقودهم إلى حيث تشاء، يصطدمون ببعضهم، ولا يعتذرون، لأنهم في الأمر سواءٌ، يُثرثرون من عائلاتهم الرقمية، يبتسمون، يضحكون، يتوقفون، يصورون وجوههم، ينتشون..!

وإذا شذَّ أحدُ  أفراد القطيع، وانصرف عن شاشته الرقمية، نكزته الشبكة الرقمية وطالبته برد (النكز) أو النخس..!

أجاد مؤسسو الشبكة الرقمية في اختيار تعبير، النكز، أو النخس، لما له من مدلولٍ صحيح، فهو يؤكد على أن رعايا الشبكات قطيعٍ شاردٍ، تملكه الشبكات الرقمية، لا يستفيق إلا بالنكز..!

النكز، أو النخس في قواميس اللغة العربية يُستخدم لما لا يعقل من الحيوانات، حيثُ تُنخس في مؤخرتها حتى تستيقظ، وتتنبَّه،  وتسرع  إلى أوامر مسيرها، ومجريها،  وهو ناكزها، أو ناخسها.

ومن معاني النخس أيضا، ضرب المنافسين بأعواد مدببة، والنخس أيضا يعني لدغ الأفعى، أو العقرب..! كما أن مصطلح (النَّخس) مصطلحٌ ذو مدلولٍ، يتوافق مع غرفة عمليات الشبكات الرقمية، فهو يعني بالضبط؛  أنَّ السادةَ، رُعاةَ القطيع، مالكي الشبكات الرقمية، ينخسون، أو ينكزون قطيعَ العبيد، مدمني الشبكات الرقمية، يُعيدون انتظامَهم، استعدادا لعَدِّهِم..!

فقد سُمِّي تُجارُ العبيد، في لغتنا العربية (النخَّاسون)، لأنهم كانوا يوقظون العبيد المأسورين في أسواق تجارة العبيد (بالمنخاس)، أو وفق تعبير الفيس بوك: (المنكاز)، فقد كان النخاسون ينبهون العبيدَ، ممن غالبهم نُعاس الذُّل، بعد عبودية العمل الشّاقِ، في حظائر العبودية، يوقظونهم بعصاً خشبيةٍ مُدببة، أي ينخسونهم، وهم نائمون، فينتفض العبدُ المنخوس، أو المنكوز فزعا، ليتمكن  نخاسو  العبيد من رؤية (البضاعة)، ليروهم في كل أوضاعهم، منكوزين، قائمين، جالسين، نائمين، مستيقظين، مقبلين، مُدبرين..!

أخيرا قال راعي القطيع، فيلسوف الفيس، مارك زوكربرغ: "أنا أنكزكم، إذن، أنتم موجودون"..! بدلا من قول  الفيلسوف الفرنسي، ديكارت: "أنا أفكر، إذن، أنا موجود"..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 شباط 2020   فلسطين ومهام المرحلة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 شباط 2020   الشعب الفلسطيني الحاضر الأبدي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2020   مؤتمر ميونيخ للأمن 2020.. ما الذي يشغل الغرب؟! - بقلم: د. أماني القرم

18 شباط 2020   الفكر الصهيوني لا مكان فيه للسلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

18 شباط 2020   الضم.. في صندوق الاقتراع الصهيوني - بقلم: محمد أبو شريفة

18 شباط 2020   عقدة المحرقة تطاردها..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 شباط 2020   لماذا تأجل الضم؟! - بقلم: شاكر فريد حسن




17 شباط 2020   بيني غانتس ليس بديلًا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


17 شباط 2020   ماذا سَيَجنيِ المطبعون؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 شباط 2020   بين التطبيع والمقاومة شعرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 شباط 2020   إسرائيل ما بين فلسطين والفلسطينيين..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد

27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية