17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 شباط 2019

المبادرة العربية البديل لـ"صفقة القرن"..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إستناداً للتسريبات الإعلامية الموثقة عن "صفقة القرن" وما أعلن حول دولة فلسطينية على مساحة 85 إلى 90 من مساحة الضفة الغربية، مع بقاء الكتل الإستيطانية الكبرى، وبقاء القدس عاصمة لإسرائيل، وجزء فقط من القدس الشرقية أو تحديدا الأحياء السكانية العربية للفلسطينيين، وبقاء سيطرة إسرائيل الدينية بمشاركة أردنية وفلسطينية رمزيه، مع عدم ذكر مستقبل غزة واللاجئين.. هذه البنود مع مقارنتها بما جاء في المبادرة العربية التي نصت على قبول إسرائيل دولة عادية وتطبيع كامل للعلاقات معها مقابل دولة فلسطينية كاملة على الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧والقدس الشرقية عاصمتها، وحل عادل لمشكلة اللاجئين بالتوافق، بالمقارنة نجد الهوة عميقة بين "صفقة القرن" والمبادرة العربية.. 

المبادرة العربية تعاملت مع مفهوم السلام الشامل ، و"صفقة القرن" يبدو أنها تعاملت مع السلام المبني على القوة القائمة على الأرض. كما أن المبادرة العربية تبنت مقاربة حل الصراع من جذوره، وأما "صفقة القرن" لم تخرج عن تبني مقاربة إدارة حل الصراع، بالإبتعاد عن جذور الصراع بل وشطبها دون توافق أو تفاوض.

المبادرة العربية تعاملت مع إسرائيل كدولة لها إحتياجاتها الأمنية وكدولة لشعبها، في حين تعاملت "صفقة القرن" مع لا دولة فلسطينية بل مجرد كيان سياسي هلامي يمكن أن يفسر او يتم التعامل معه كما يريد كل طرف.

بعبارة أخرى تتحدث "صفقة القرن" عن دولة دون أن تحدد ماهية هذه الدولة وحدودها التي بقيت مفتوحة بينما المبادرة العربية إنطلقت من مرتكزات الشرعية الدولية، أما "صفقة القرن" فإنها تقفز عن أي ذكر للشرعية الدولية، بل تعمل على إلغائها ببقاء الإستيطان، وبالقدس عاصمة لإسرائيل، وبإلغاء قضية اللاجئين.

"صفقة القرن" كما تم إعلانها بطريقة غير رسمية وكبالون إختبار، وقياس إستباقي لردود الفعل للأطراف المختلفة تعني إلغاء للمبادرة العربية، وللمطالب العربية للقبول بإسرائيل دولة عادية في قلب المنطقة العربية. ومن ثم إلغاء لأهم قرارات القمة العربية والتي تبنت المبادرة العربية التي تكمن أهميتها في أنها ليست مبادرة دولة عربية واحدة، بل هي مبادرة لكل الدول العربية التي وافقت عليها في إطار قمة عربية، في حين أن "صفقة القرن" هي تعبير عن إرادة دولة واحدة فقط، منحازة بالكامل لإسرائيل.

والخلاف الآخر والمهم أن إسرائيل هي من صاغت "صفقة القرن" عبر الفريق الأمريكي الثلاثي، جاريد كوشنير وجيسون غرينلات ودافيد فريدمان الذين يؤمنون بالصهيونية التي حكمت صياغتهم للصفقة.

هذا يعني في التحليل النهائي أن الصفقة مبادرة ورؤية صهيونية مقابل مبادرة عربية شاملة. وهنا يطرح السؤال: كيف سيتم التعامل مع "صفقة القرن"؟ هل سيتم تجديد عرض المبادرة العربية؟ وهل ستتم رؤية جديدة لها؟ وعلى ماذا تراهن الولايات المتحدة في عرض مبادرة، أيا كانت تسميتها، وهي تعرف وتدرك الموقف المبدئي للجانب الفلسطيني وهو الأساس في القبول بالصفقة، وتدرك أيضا أن الدول العربية لا تملك أي منها الإعلان رسمياً عن قبول صفقة تلغي المبادرة العربية؟

إبتداء تتطلب المبادرة قراراً من القمة العربية كما تم الإعلان عن المبادرة العربية، فلا يجوز التعامل معها أحاديا. وثانياً أن "صفقة القرن" الهدف الأساس منها التسوية الإقليمية ومدخلها الرفض الفلسطيني المتوقع لما هو معروض، وكما أشرنا، أقل بكثير مما تضمنته المبادرة العربية.

وثالثاً قد تحتاج المبادرة العربية رؤية عربية تفصيلية وشاملة لماهية السلام الذي تسعى له الدول العربية وتحتاجه المنطقة. وليكن واضحاً أن ثمن قبول إسرائيل دولة كاملة، ولها علاقات عادية هو في قيام الدولة الفلسطينية الكاملة أيضا وعاصمتها القدس الشرقية.

ويبقى أن "صفقة القرن"، وهنا تكمن خطورتها، تؤسس للخارطة السياسية الجديدة والتي ستأتي بلا شك على حساب كثير من المرتكزات العربية، وأساسها أن إسرائيل مكّون أساس رئيس في هذه الخارطة، وهي تجديد لما عرف بـ"الشرق الأوسط الجديد".. فهل يقبل العرب في أن ينحصر دورهم على لعب دور التابع في هذه الخارطة السياسية الجديدة؟!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد






8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية