17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 شباط 2019

لماذا يتراجع ويخسر اليسار في العالم العربي؟


بقلم: فيصل علوش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد عقود على انهيار التجارب الاشتراكية واليسارية، بقي "اليسار العربي" محافظاً على تصوراته ذاتها تقريباً تجاه القضايا المطروحة، يُردّد ويُكرّر نفس المفردات والمفاهيم والمصطلحات المعهودة منذ تأسيسه..!

عندما اندلعت المظاهرات في تونس، ثم انتشرت في دول عربية أخرى، وتحولت إلى عنوان لتغيير مجتمعي وسياسي وتاريخي كبير في المنطقة العربية، كان يُتوقع أن تتصدّر أحزاب اليسار المشهد، من منطلق أن "الفئات المنتفضة والشعارات التي نادت بها تقع في صلب الفكر اليساري وقاعدته الاجتماعية". بيد أنه مع تقدم الأحداث، تبيّن أن هناك خللاً ما أصاب الأحزاب اليسارية، وهذا أمر لا يقتصر على اليسار التونسي والعربي فقط، بل يمتد إلى أرجاء أخرى من العالم، بما فيه الأوروبي والأميركي اللاتيني، حيث حلّت الأحزاب "الشعبوية"، بيمينها ويسارها، محل أحزاب اليسار في الدفاع عن حقوق العمال والطبقات الشعبية في مواجهة متطلبات الواقع الراهن وتداعيات أزماته المتلاحقة..!

وما يمرّ به حزب "المسار الديمقراطي الاجتماعي" التونسي أخيراً، يصلح أن يكون مثالاً ونموذجاً على ما تقدّم، سواء على مستوى اليسار التونسي، أم على صعيد أحزاب اليسار العربي عموماً. حيث أعلن 32 عضواً من أعضاء "المجلس المركزي" تجميد مسؤولياتهم داخل الحزب، وذلك إثر ما اعتبروه "فشل جميع المحاولات الجادة الهادفة إلى إخراج الحزب من الأزمة الخطيرة التي يمر بها"، على خلفية ما وصفوه بـ"التجاوزات والخروقات والقرارات الارتجالية والتعسفية للقيادة التي استفردت بما تبقى من الحزب وهياكله، وتنكرت للقيم والنواميس والأخلاقيات والتوجهات التي نحتت هويته".

وأطلق هؤلاء على أنفسهم اسم "مساريون للتصحيح"، وطالبوا بضرورة "عقد اجتماع للمجلس المركزي يتم الإعداد له من قبل الجميع بصفة تشاركية وبروح توافقية، من أجل إنقاذ ما تبقى من الحزب وإعادة بنائه في إطار الوحدة والتنوّع والتسيير الديمقراطي".

وكان حزب "المسار" واجه خلافات داخلية حادة حول مواصلة دعم حكومة يوسف الشاهد، أو سحب سمير بالطيب، وزير الفلاحة من الحكومة الحالية، باعتباره الوزير الوحيد الذي يمثلها، وهو أيضاً رئيس الحزب، لكن بقي الخلاف دون حلّ. وهي المشكلة ذاتها تقريباً التي يمرّ بها "الحزب الجمهوري" (يساري أيضاً)، كان يسمى قبل الثورة التونسية "الحزب الديمقراطي التقدّمي"، إذ أنه سلك نفس طريق الانقسامات بعدما تمسّك أحد قيادييه (إياد الدهماني)، بالبقاء في حكومة الشاهد، على عكس خيارات وتوجهات بقية قيادات الحزب.

أزمة "اليسار العربي"؟
وحسب كثير من المتابعين والمحللين، فإنّ حزب المسار التونسي، (الذي تعود جذوره إلى أقدم حزب يساري تونسي، الحزب الشيوعي، وتأسّس بشكله الراهن في بداية 2012، بعد اندماج "حركة التجديد" مع شق من حزب العمل التونسي، وعدد من الناشطين المستقلين في "القطب الديمقراطي الحداثي")، يجد نفسه محاطاً بعلامات استفهام كبيرة بشأن قدرته على أن يكون لصيقاً بالواقع، وفاعلاً في الأحداث والتطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة السياسية في تونس.

وتعكس أزمة "حزب المسار"، كما يضيف هؤلاء، حالة الجمود والتكلّس الفكري التي تعيش على وقعها الأحزاب والقوى اليسارية في تونس، (على رغم أنها الأحسن حالاً مقارنة مع كثير من الساحات العربية الأخرى)، بما فيها "الجبهة الشعبية" (تجمع أحزاب يسارية وقومية)، بعدما عجزت منذ فوزها بـ15 مقعداً في البرلمان، (خلال انتخابات 2014)، عن اختراق النسيج المجتمعي التونسي، وإقناعه بسياساتها التي تقتصر، على حد قولهم، على "التنظير دون تقديم حلول عملية وتنزيلها على أرض الواقع التونسي"..!

ويقول المهتمون، إنّ الأحزاب التونسية الديمقراطية العلمانية، أو "سليلة الفكر اليساري" عامة، لم تقدر منذ ثورة يناير 2011 على الصمود أمام أزماتها الداخلية المتجدّدة، التي باتت لا تقلّل فحسب من دورها في ممارسة الفعل السياسي فقط، بل تُهدّد حتى وجودها نفسه..! على رغم أنها تميّزت تاريخياً بلعب أدوار كبرى وخاضت نضالات بالجملة خلال العهود السابقة، سواء في مرحلة الاحتلال، أو خلال عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، أو من بعده زين العابدين بن علي.

كما كان الحزب الشيوعي في تونس يعرف بنخبته المثقفة، حيث استقطب على مدى سنوات طويلة الأكاديميين والمثقفين والفنانين وغيرهم من النخب الجامعية. وكان يُنتظر من حزب «المسار» أن يكون امتداداً سياسياً وثقافياً لـ"الحزب الأم ونخبته"..!

"الجمود" الفكري و"التشظي" التنظيمي..!
وعزا القيادي في حزب المسار، وأحد الموقعين على بيان "مساريون للتصحيح"، الحبيب القزدغلي، أزمة إخفاق اليسار التونسي، ومن ورائه اليسار العربي، إلى حالة "التشتت والتشظي التي يشهدها هذا اليسار، إضافة إلى حالة الجمود المزمنة في فكره"، داعياً "قوى اليسار في تونس والعالم العربي إلى مراجعة نفسها وتغليب السياسي على الأيديولوجي في زمن التحالفات والبرغماتية السياسية".

ورأى القزدغلي أن  اليسار التونسي والعربي عموماً، لم يكن مهيأً للديمقراطية الحقيقية، وظل فكره مقتصراً على مجموعات من النخب، دون أن يتمكن من اختراق البيئة الاجتماعية العميقة للشعوب العربية، وهو ما لوحظ في نتائج الانتخابات التي شهدتها بلدان عربية عدة، سواء قبل سنة 2011 أو بعدها..!

فبعد عقود على انهيار التجربة الاشتراكية، وانهيار العديد من التجارب اليسارية في غير مكان من العالم، بقي "اليسار العربي" محافظاً على تصوراته ذاتها تقريباً تجاه العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يُردّد ويُكرّر نفس المفردات والمفاهيم والمصطلحات المعهودة منذ تأسيسه..!

كل هذا في وقت يمرّ فيه العالم بعاصفة من المتغيرات والتطورات النوعية التي تعكس "حالة مخاض عسير قد تنهي ذلك الصراع التقليدي بين الليبرالية الديمقراطية والأطروحات اليسارية"، وهو ما يطرح على اليساريين؛ العرب وسواهم، التأمّل جيّداً في التغييرات والتحولات التي يشهدها العالم، والابتعاد عن  الفكر الخشبي المتكلّس، وترديد العبارات المألوفة الجاهزة في توصيفها وتحليلها..!

* كاتب فلسطيني. - dflp.c.information@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد






8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية