18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 تشرين ثاني 2018

قهوة في يوم بارد مع الأسرى


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كان البرد قارساً في محيط كنغز كوليدج في كيمبردج، دون أمطار. فكّر أنه سينظر إلى "تطبيق" الجو، في هاتفه، خشية أن يكون الثلج قادما. دخل مقهى صغيرا، هو جزء من سلسلة عالمية كبيرة. الساعة التاسعة صباحا، ما زالت ثلاث ساعات تبعده عن موعده مع الأستاذة، التي استجابت لطلبه للقائها باعتباره زائرا للجامعة، وهي مختصة بالقضية الفلسطينية، حيث دعته للغداء، في قاعة للأساتذة. كان قد التقى فيها أستاذا آخر، تناولا "ساندويش جبنة" وقطف عنب، جلوسا على أرائك حمراء.

أمسك كوب "الكابتشينو"، وداهمته "نوبة" حديث.

لسنوات طويلة، كان يعرف أنّ لديه رفيقين خفيين، يحادثهما في خياله: عبدالحليم حافظ (1929-1977)، وخليل الوزير (أبو جهاد) (1935-1988)، ولكن النوبة هذه المرة مع أشخاص آخرين. في العادة يتحدث مع عبدالحليم عن الموسيقى؛ يعرف أنّه كان مُغرَماً، بأي اختراع موسيقي، أُدخل للموسيقى العربية، الغيتار الكهربائي، والأورغ الحديث، وآلات أخرى. يُخبِره، عن إمكانية تسجيل كل أغنياته على "فلاش"، وأنّه في وسط عمّان تُباع كلها على أسطوانة واحدة، ويناقش معه "معضلة" استخدام الإيقاع الإلكتروني في الغناء الجديد. ويتحدث مع الوزير، عن تعثر المقاومة الشعبية، وتعثر الوحدة الوطنية، وأن الفلسطينيين، لا يوجد لديهم صحيفة، عابرة للحدود، ولا موقع انترنت جامع، ولا قناة تلفزيونية تستقطب العرب والغرب وتجمع الفلسطينيين ولا تفرقهم، ويتحدث معه عن "السوشال ميديا"، و"الحركات والحِراكات".

كان يجلس لطاولة، تركَتها للتو فتاتان، يَسمح موقعها بمشاهدة المارّة، من النافذة. هُم في البرد، هو في الدفء. بَينما يُخرِج حاسوبه الصغير، وكُتبِه ليعمل، تواصلت "نوبة الحديث"، هذه المرة، مع إبراهيم حامد، ابن سلواد، المحكوم 54 مؤبدا لدى الاحتلال، وسألَهُ لماذا لا يجد طريقة لإنهاء رسالة الماجستير، في الدراسات الدولية، ألم يُنهِ كل المساقات، قبل اعتقاله؟

كتب على موقع "يوتيوب" اسم إبراهيم حامد، هو لا يعرف شكله، وبعد مشاهد عن محاكمته، ظهر فيديو أغنية، (مش كل مثمن مثمن)، عن ابن آخر لسلواد، ثائر حمّاد (11 مؤبّدا). عائِلَتَي حمّاد وحامد، تتقاسمان سلواد، والمجد، والأساطير. لمح خالد مشعل وقدورة فارس، ابني سلواد، كأنهما في المقهى. فكّر لماذا لا تنجح أغنيه ثائر، مثلما حدث مع أغنية "الزّعبور"؟ الشاب الذي لا علاقة له بالسياسة، وهو عمليا خارج عن القانون، رغم أنه ربما "مسكين"، لكنه لأسباب معقدة هو ومجموعة من أبناء مخيم بلاطة، أصبحوا على خلاف مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومات في المستشفى، بعد اعتقاله، ولكن أغنية غنيت له ولمن معه سُمِعَت نحو 15 مليون مرة على يوتيوب، وصارت تُغنى حتى بالعبرية وبأعراس الإسرائيليين اليهود. كان قد "ناجى" أبو جهاد بخصوص الدّحية و"العومحلية".

تحدّث مع ثائر، عن كُتيّب ألفه ثائر عن عمليته، وسأله أين ومتى تعلَمَ عن المثولوجيا القديمة، وطائر الفينيق؟. لمح مروان برغوثي في كلية الدراسات العليا التي أسسها في سجن "هدريم"، ومن حوله حلقة فيها ثائر، حاول البحث إن كان عبدالله برغوثي (المحكوم 67 مؤبداً و5200 عاما)، في الحلقة.

مع تقدم أغنية ثائر، تخيل نفسه يسأل صديقا له من بلاطة، عن قصة الزعبور، ثم يسأله عن صديقه ناصر عويص، (14 مؤبدا، وخمسين عاما وستة أشهر، وأخ شهيد، وعم شهيد). أطرق خجلاً، وهو يتذكر ناصر الذي كان أصدقاؤه يسمونه، "البريء الأصبح"، يوم كان لديه شعر، فيه خصلة بيضاء، قبل "الصلع"، ويوم كان يُحب مدينة الألعاب (الجبيهة)، في عمّان بعد إبعاده أول مرة، قبل عودته للمقاومة. خجل وهو يعلم أن ناصر يُحاوِل متابعة تعليم وفرص تعليم أبناء وبنات عائلته، وأصدقائه، من سجنه، وخجل سائلاً نفسه ماذا حصل معهم؟ نقله السؤال إلى محمد عرمان، أبو بلال (36 مؤبدا)، عن معنى اسم قريته "خربثا"، وسأله عن الأسرى الذين توقفت رواتب عائلاتهم في الأشهر الفائتة، هل عادت؟.

وهو يفتح كتابا أكاديميا، بالانجليزية، سأل نفسه، ماذا بعد الخيال؟ هؤلاء أحياء، وليسوا مثل عبدالحليم، والشهيد الحي أبو جهاد. هل سيصافحهم قريباً؟ هل سيتحررون؟ هل سيقودون، ومعهم أحمد سعدات وعاهد أبو غلمة، والبقية، دولة فلسطينية حرة، على درب فلسطين؟ وكيف يتوقف النزيف؟

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2019   الحل الإقليمي.. مشروع تصفية بمسمى مضلِل..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 تموز 2019   وادي الحمص.. والوقت المنتظر..! - بقلم: آمال أبو خديجة

22 تموز 2019   الدور المصري والقطري والمصالحة الفلسطينية إلى أين؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 تموز 2019   من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً..! - بقلم: باسل مصطفى

22 تموز 2019   لا تخشوا النقد..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية