17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تشرين أول 2018

قراءة متأنية لزيارة نتنياهو إلى عُمان..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قد يرى البعض في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لسلطنة عُمان يوم أمس واستقباله والوفد المرافق له استقبالا رسميا وكأنه حدث خارق أو مفاجئ، وفي حقيقة الأمر فإن هذه الزيارة يمكن وضعها في أكثر من إطار كما يلي:
1-    تاريخيا كان لسلطنة عمان سياساتها الخاصة والمتميزة عن بقية الدول العربية وحتى الخليجية وكان انعزالها وابتعادها عن وعي عن مشاكل العرب والمسلمين يُصاحَب بمواقف تشذ عن المواقف العربية والخليجية سواء تعلق الأمر بحرب الخليج الأولى والثانية أو بموقفها من إيران حيث استمرت علاقتها المتميزة معها أو بالصراع العربي الإسرائيلي، كما كانت متحفظة دوما ورافضة منذ بداية السبعينيات لكل الأيديولوجيات القومية العربية أو الثورية أو الإسلاموية. وقد أثبتت الأيام عقلانية وواقعية السياسة الخارجية للسلطان قابوس.
2-    كانت السلطنة من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل بعد توقيع اتفاقية أوسلو وكان لها مكتب تمثيل في تل أبيب ولهذه الأخيرة سفارة في عمان واستمرت العلاقة بين الطرفين لحين اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 وخلال هذه الفترة جرت زيارات متبادلة بين مسؤولين في البلدين.
3-    لا تخرج الزيارة عن سياق ما نسمعه عن تطبيع سري أو متدرج بين إسرائيل ودول خليجية، وقد سبق وأن أعلن نتنياهو ووزير خارجيته أكثر من مرة عن تطورات مهمة في علاقة إسرائيل بدول عربية وخصوصا خليجية. ففي نفس اليوم الذي كان نتنياهو يزور سلطنة عمان كانت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية في الإمارات العربية المتحدة، وهناك حديث عن مقابلة نتنياهو مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء الزيارة المفاجئة لنتنياهو للأردن في يونيو الماضي ولقاءات أخرى بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين، بالإضافة إلى الزيارات المكوكية للسفير القطري العمادي لإسرائيل وللأراضي الفلسطينية.
4-    هذه الزيارة وكل العلاقات والاتصالات بين إسرائيل ودول عربية تؤكد نجاح إسرائيل في قلب المعادلة الفلسطينية والعربية للتطبيع والمتضَمنة في المبادرة العربية للسلام والتي تقول إن العلاقة بين إسرائيل والدول العربية لن تكون إلا بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

ما يثير الاهتمام أن هذه الزيارة لم تُقابل بردود فعل عربية وإسلامية قوية لا رسميا ولا شعبيا وربما يمكن تفسير الأمر بأنه لم يُعلن عنها إلا بعد انتهائها وقد يقول البعض إنها لا تعني التطبيع لأنه لم يسبقها أو يصاحبها إعلان رسمي عن إقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين، إلا أننا نعتقد بأنه لن تكون ردود فعل كبيرة خلال الأيام القادمة لا في السلطنة ولا في غيرها من الدول لأنه جرت عملية تطبيع نفسي أو كي وعي للشعوب العربية بسبب قوة الإعلام والدعاية الإسرائيلية وخطاب عربي رسمي وغير رسمي عمل بجد خلال السنوات القلائل الماضية على مغازلة إسرائيل في نفس الوقت الذي تتم فيه شيطنة الفلسطينيين شعبا وقيادة، هذا بالإضافة إلى انشغال الشعوب العربية بهمومها الداخلية.

وفي هذا السياق نرسل كل آيات التقدير والاحترام للمؤسسات والجمعيات والجماهير العربية والإسلامية الثابتة على موقفها ولم تؤثر عليها سياسة كي الوعي والتي ترفض التطبيع مع إسرائيل ومستمرة في موقفها المسانِد للحق الفلسطيني.

إن كان السياق العام للعلاقة العربية الإسرائيلية وللحالة العربية بشكل عام خفف من ردود الفعل على الزيارة وقد يفسرها البعض بأنها حركة استعراضية واستفزازية من نتنياهو ليس لها هدف إلا إظهار نجاح سياساته الداخلية والخارجية وربما يوظفها في سياق الاستعداد لانتخابات مبكرة، إلا أنه لا يمكن للمتابع والقارئ للحركية السياسية في المنطقة إلا أن يضع الزيارة في سياق سياسي أكبر وخصوصا أن الزيارة جاءت بدعوة من السلطان قابوس بعد أربعة أيام من زيارة الرئيس الفلسطيني للسلطنة وقرب طرح واشنطن لـ"صفقة القرن" قبل نهاية العام، مع استمرار التوتر حول الملف الإيراني.

أن تأتي زيارة نتنياهو لعُمان في ظل: وضع عربي متردي بشكل عام، تصدع منظومة دول الخليج وخوفها من إيران ومن موجة جديدة من فوضى الربيع العربي قد تطرق أبوابهم، ضعف الحالة الفلسطينية وغياب أية فرص للحصول على نتائج إيجابية في حالة العودة للمفاوضات، فإن كل ذلك يدفع للتخوف من أسباب هذه الزيارة ومن المردود المتوقع منها، حتى وإن حَسُنت نوايا السلطان قابوس.

لا يملك الفلسطينيون ومن يساندهم من أحرار العالم ما يمَكِنَهم من وقف حالة التطبيع المتدرج ولكنهم يأملون ألا يكون التطبيع على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كما تقرها لهم الشرعية الدولية على أقل تقدير إن لم يشأ الزعماء العرب الالتزام بما يمليه عليهم واجبهم القومي والإسلامي والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني.

وأخيرا ومع رفضنا للزيارة إلا أنه يجب القول بأن سلطنة عُمان كانت وما زالت تقدم وتدعم الشعب الفلسطيني بصمت دون أن تتدخل في شؤونهم الداخلية ودون أن يكون لها أجندة سياسية خاصة وموقفها هذا أفضل بكثير من دول عربية وخصوصا خليجية تقدم مساعدات للفلسطينيين في ظل بهرجة إعلامية مع استغلال هذه المساعدات للتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية ولتعزيز الانقسام وتوظيف الفلسطينيين لخدمة مصالحها وأجندتها الخاصة.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تموز 2020   غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم




10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 تموز 2020   عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان..! - بقلم: عيسى قراقع

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية