17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين أول 2018

فلسطين و"الدقيقة صفر"..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يمكن للمرء أن يتنبأ بما يمكن أن يكون عليه الوضع الفلسطيني عندما يستيقظ من نومه، هل تختفي وتنتهي القضية الفلسطينية؟ هل يصحو على حرب شاملة تطال كل الآراضي الفلسطينية؟ او تقتصر على غزة كالعادة المتعارف عليها؟ او يستيقظ على المصالحة الفلسطينية الشاملة وبزيارة الرئيس عباس لغزة؟ او على الإعلان عن التوصل لإتفاق هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل و"حماس" تضع حدا لخيار المقاومة المسلحة وتحولها لمقاومة ذات طبيعة شرطية حامية لحدودها؟ او الإستيقاظ على الإعلان عن قيام دولة غزة، وسقوط السلطة الفلسطينية وذهاب الضفة الغربية للخيار الإقليمي؟ وهل يستيقظ المرء على ذهاب الرئيس العباس لأي سبب متوقع ودخول الأراضي الفلسطينية في صراعات مسلحة تتحول لحرب أهلية طاحنة تفضي لنهاية القضية الفلسطينية كقضية دولية وقضية حقوق سياسية؟

أجزم أن أحدا لا يستطيع أن يجزم ماذا يمكن أن يحدث لأسباب ومعادلات إقليمية ودولية متحولة لم تعد تعمل لصالح القضية. واليوم يبدو لي، وهذا مؤلم، أن قضية إختفاء ومقتل الصحفي جمال خاشقجي باتت تشد إهتمام الدول والإعلام بكل مستوياته على مقتل أو حتى إعتقال الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني كله معتقل، وكل يوم تعتقل إسرائيل من تريد، وتغتال من تريد.

أكثر من مليوني نسمة في مساحة هي الأصغر في العالم يعانون الجوع والفقر والبطالة والموت في كل لحظة، ولا أحد يهتم، بل أن أخبار فلسطين وما يجري على الأرض الفلسطينية لم يعد يتصدر صفحات الصحف العربية والدولية، ولم تعد أخبار فلسطين تتصدر نشرات الأخبار، بل مجرد أخبار عادية كأي خبر عادي، والأكثر مدعاة للقلق أن أخبار فلسطين لم تعد موضع إهتمام للمواطن العربي العادي المهموم بقضاياه الحياتية، بل أنني ألمس حالة من القرف السياسي والإجتماعي، بل تذهب الأمور أبعد من ذلك أن المواطن الفلسطيني بات قرينا للعنف والإرهاب، والهدف مقصود ومخطط له أن تتحول القضية الفلسطينية إلى قضية مرتبطة بالإرهاب والعنف والتشدد، وليست قضية عادلة..!

وعليه لم تعد القضية الفلسطينية من يحدد ويمنح شرعية أي حكم، ولم تعد القضية الأساس والمفتاح لقضايا المنطقة، وتحولت القضية الفلسطينية لمجرد نزاع ثنائي على بعض الحقوق الإنسانية التي يسعى لها المواطن الفلسطيني.. حتى هذا المواطن الفلسطيني المحروم من مقومات الحياة الكريمة بات مهموما فقط بتوفير الحد الأدنى من الحياة لأطفاله.

"الدقيقة صفر: والتي يربطها البعض بـ"صفقة القرن" المنتظرة والتي هدفها العمل معا وبشراكة الآخرين التخلص من القضية التي تسببت في صدع سياسي مزمن، وبالتالي على الفلسطينيين قبول ما يطرح لهم من حلول..!

نقلت السفارة الأمريكية للقدس التي أعترفت أمريكا بها عاصمة لإسرائيل، وتم تقليص المساعدات لوكالة الغوث للتخلص من قضية اللاجئين، وهما جوهر القضية الفلسطينية، كل ذلك يتم بهدوء. حتى ردة الفعل الفلسطينية لم تكن على المستوى المتوقع مما قد يشجع على المزيد من الخطوات غير المتوقعة. ولا أحد حتى الساسة وصناع القرار الفلسطيني يمكنهم أن يقرروا "الدقيقة صفر"، ويعرفوا إلى اين يسيروا ومعهم الشعب الفلسطيني؟ والمعادلة ببساطة واضحة، القرار له محدداته ومتغيراته الرئيسة والتابعة.

وفي الحالة الفلسطينية، وهنا إشكالية ومأساة القرار الفلسطيني، انه لم يعد قرارا فلسطينيا، ولم يعد الفلسطينيون قادرون على التحكم في متغيرات قراراهم، هم ينتظرون ماذا يصنع لهم، وما يقرر لهم ثم يبنون ردود فعلهم، قد يقول قائل عكس ذلك، او أن هناك مبالغة في هذا التشخيص، والحقيقة أن فصول وقرارات تصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلول التي تتناسب ومن يملك القرار بدأت فصولها تتضح، وملامح صورة دولة غزة بدأ يرفع عنها الحجاب..!

اما الصورة في الضفة الغربية فهي واضحة، وفقط ينتظر لحظة رفع الغطاء عنها. حالة الإنقسام السياسي لحد التخوين والتكفير غير المسبوق بين أكبر فصيلين "فتح" و"حماس" تؤكد خيار "الدقيقة صفر"، فالكل ملهي بالآخر، ولا يعرف ماذا يمكن ان يحدث غدا؟ مجرد حدث صغير، في إغتيال شخصية قيادية كبيرة، او غياب شخص الرئيس قد يدخلنا في عالم المجهول السياسي..!

وعلى المستوى الإقليمي والدولي لم تعد المعادلات السياسية تعمل لصالح القضية الفلسطينية بل تعمل لصالح إسرائيل، فمن ناحية المنظومة العربية فقدت كثير من مقومات التأثير، ولم تعد القضية الفلسطينية قضية أولوية عربية، وتغيرت مفاهيم العدو المشترك، وطغت أولويات السياسات الداخلية، وتسيدت قضايا الإرهاب والتشدد وبروز دور الحركات والجماعات المتشددة، ومن ناحية أخرى فقدت المنظومة العربية تأثيرها على المستوى الدولي. ودوليا ومع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب تبدلت كثير من عناصر القوة والمحددات التي حكمت النظام الدولي وكانت القضية الفلسطينية أحد مكوناتها، اما الآن فالنظام الدولي يتجه نحو التغير والتبدل، وبروز بنية قوة جديدة وفواعل دولية جديدة وقوى إقليمية جديدة، وتبدلت القضايا الدولية، ولم تعد القضية الفلسطينية قضية تؤثر في مسار القضايا الأخرى، هذا الفصل بين القضية الفلسطينة والإطار الإقليمي والدولي إلى جانب حالة الإنقسام السياسي الفلسطيني وتراجع تأثير ودور القرار الفلسطيني، يدفع في إتجاه التأكيد على خيار "الدقيقة صفر".

وعليه إذا لم يسارع الفلسطينيون لتدارك هذه المتغيراتـ والمسارعة بإعادة بناء البنية السياسية الفلسطينية الواحدة فقد نستيقظ جميعا على خيارات ليست فلسطينية، وبالتالي نهاية الحقبة الفلسطينية..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تموز 2020   غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم




10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 تموز 2020   عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان..! - بقلم: عيسى قراقع

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية