13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تشرين أول 2018

الحل الديمغرافي الاسرائيلي جوهر التسوية الأمريكية القادمة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يعد يواجه إسرائيل اليوم كدولة أي تهديدات أو حتى تحديات استراتيجية من الخارج; حتى ما يسمى بالخطر الايراني المزعوم والذي يضخم إعلاميا من قبل اسرائيل ولوبيات ضغطها لا يعدو في الواقع إلا ظاهرة صوتية محكومة تماما بموازين القوى الاقليمية والدولية، وليس أدل على ذلك من الأزمة  الأخيرة بين الطرفين على حدود الجولان المحتل.

لكن التهديدات والتحديات الاستراتيجية الفعلية التى تواجه اسرائيل اليوم هي من داخل الحدود التي تسيطر عليها اسرائيل والتي جوهرها الوجود الفلسطيني في فلسطين التاريخية، أو بمعنى أصح الديمغرافيا الفلسطينية التي تزداد بصمت وبهدوء فيما بين النهر والبحر، وثمة اعتقاد خاطئ بأن توازن القوى العسكري بين الفلسطينيين واليهود لا يزال اليوم عاملا أساسيا في تعميق أو تسطيح ذلك التهديد الخطير استراتيجيا على اسرائيل. ولكن الحقيقة أن العامل العسكري أصبح منذ عقود عاملا ثانويا في المعضلة الديمغرافية التي تواجه اسرائيل، وإلا لاستطاعت اسرائيل التي تمتلك أكثر جيوش المنطقة تفوقا حل هذه المعضلة عسكريا وهو ما لم يحدث، فلا زالت اسرائيل يوما بعد يوم تغرق شيئا فشيئا في مياه الديمغرافيا الفلسطينية التي ما انفكت تتزايد مع مرور الزمن.

ولكن اسرائيل تنبهت باكرا لتلك المعضلة ومن الواضح أنها بدأت تنفيذ خطة صامتة مضادة بتجزئة تلك الديمغرافية الفلسطينية في فلسطين التاريخية إلى أربعة أجزاء قابلة للزيادة.

الجزء الأول منها هم مواطنيها من الفلسطينيين والذين يعرفون فلسطينيا بـ"فلسطينيي 48"، والثاني هم فلسطينيو القدس الشرقية الذين هم سكان القدس وضواحيها والتي تبلغ مساحتها 70كم مربع من الضفة فهؤلاء وزعت عليهم هوية زرقاء ليست مواطنة اسرائيلية بل هي بمثابة هوية مؤقتة تسحب من صاحبها إن تغيب عن المدينة لمدة عام ناهيك عن أساليب التهجير غير المباشرة والتي تتمثل في تحويل حياة المقدسين إلى جحيم  نحو تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، والجزء الثالث هم فلسطينيو الضفة الغربية أما الجزء الرابع فهم فلسطينيو قطاع غزة.

ولقد تمكنت اسرائيل بعد اتفاقية أوسلو عزل الجزء الأول {فلسطينيي 48} سياسيا عن باقي الأجزاء الثلاثة الأخرى وأخرجوا سياسيا من دائرة الصراع السياسي، وكان هذا هدفا استراتيجيا اسرائيليا نجحت اسرائيل في تحقيقه، وأتى قانون القومية الأخير ليكمل مشهد العزل العنصري ضدهم بعد أن تحولوا إلى أقلية في وطنهم التاريخي ووفر الانقسام الفلسطيني عزل الجزء الثالث في الضفة عن الرابع في غزة سياسيا وعمليا بوجود اسرائيل جغرافيا بينهما ولاحقا استكمل الاستيطان وجدار الضم غزل الجزء الثاني (فلسطينيي القدس) عن الثالث (فلسطينيي الضفة) جغرافيا وقد عزلوا سياسيا بضم المدينة وترحيل قضيتها إلى مرحلة  الحل النهائي التي لم تأتي وربما لن تأتي خاصة مع الاعتراف الأمريكي بها عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها إلى المدينة، فيما تكفلت حملة الاستيطان المستعرة في الضفة لأكثر من ربع قرن من تجزئة الديمغرافيا الفلسطينية المقسمة أصلا إلى  ثلاث مناطق في الضفة الغربية.

وترى إسرائيل في هذه التقسيمة حلا استرتيجيا مقبولا على المدى المتوسط للمعضلة الديمغرافية الفلسطينية ولكن انتقال هذا الحل من مرحلة المدى المتوسط إلى المدى البعيد مرهون بتثبيت هذا الواقع وثوثيقه سياسيا عبر اتفاقات دولية، وهنا برزت التسوية الأمريكية التي تعرف بـ"صفقة القرن" والتي بدأت بكسر الديمغرافية الفلسطينية في القدس وإخراجها من الصراع عبر الاعتراف بواقع ضم المدينة دون حتى اشتراط أمريكي يبدو بديهيا بمنح سكانها  الفلسطينيين المواطنة الاسرائيلية، وهو ما يضع مصير بقاء فلسطينيي المدينة فيها مستقبلا في مهب الريح، ويشي بأن التسوية الأمريكية ما هي إلا طوق نجاة أمريكي لاسرائيل الغارقة في معضلة الديمغرافيا الفلسطينية.

أما المرحلة الثانية فهي غزة البائسة والتي تمثل الجزء الرابع من التقسيمة الديمغرافية الاسرائيلية والتى تحكمها سياسيا وعسكريا حركة "حماس" منذ ما يزيد على عقد من الانقسام، وغزة بوضعها الراهن تمثل نموذجا مثاليا جاهزا لاسرائيل، فهي منفصلة جغرافيا عن باقي الأجزاء الثلاثة آنفة الذكر، وهي عمليا منفصلة سياسيا بحكم سيطرة "حماس" على السلطة منذ أكثر من عقد، وثمة ميزة مثالية لغزة اسرائيليا لا تتوافر في الأجزاء الثلاث الاخرى وهي أنها تحوي أكبر كثافة ديمغرافية على أقل مساحة.

وتوثيق وشرعنة الواقع الانفصالي لغزة اليوم هو هدف استراتيجي كبير لاسرائيل ستقدم اسرائيل كل التنازلات الممكنة لتحقيقه، وليس مهم لاسرائيل من يحكم غزة بقدر ماهو مهم علاقة غزة مع باقي أجزاء التقسيمة الديمغرافية الاسرائيلية للفلسطينيين، والتي ستحظر أي تسريب من خزان غزة الديمغرافي الفائض نحو الشرق، وهو ما يعني أن التسوية الامريكية القادمة لن تمنح أي فلسطيني من غزة حرية الإقامة مستقبلا في الضفة، وهذا يستلزم تحويل غزة لكيان قائم بذاته لا يرتبط مع الضفة إلا بروابط  شكلية ولا يستبعد أن يطرح الحل الكنفدرالي وليس حتى الفدرالي لأي روابط مؤقتة بين غزة وأي كيان فلسطيني آخر لما سيتبقى من الضفة ضمن الديمغرافيا الفلسطينية المقسمة اسرائيليا.

إن نجاح مرحلة غزة في التسوية الأمريكية سيفتح الباب أمام تكرارالنموذج الغزي في الضفة، وقد نرى لاحقا غزة أخرى في شمال الضفة وأخرى في جنوبها ضمن كونفدراليات الحكم الذاتي الفلسطينية والتي سيترك للفلسطينيين الخيار لتسميتها دولة أو حتى امبراطورية، فالأسماء ليست مهمة ضمن التسوية الامريكية القائمة بقدر ما هو مهم الواقع العملي على الأرض.

وتعتقد اسرائيل أن هذا الحل هو أفضل الممكن الآن للحفاظ على الأغلبية اليهودية داخل الخط الاخضر مع إبقاء الديمغراقيا الفلسطينية مقسمة سياسيا، ولكنها في المقابل تتجاهل حقيقة أن التقسيم السياسي والجغرافي للديمغرافيا الفلسطينية لن يكون بمقدوره تقسيم الهوية الفلسطينية وليس أدل على ذلك من مشهد العلم الفلسطيني وهو يرفرف في ميدان رابين بتل أبيب في مظاهرة الاحتجاج لفلسطينيي 48 على قانون القومية العنصري.

وهذا الحل بالعرف الحقوقي لن يطول طويلا، فهو كما يدفن الجمر بالتراب ويبقى على الجمر مشتعلا قد يحرق ما حوله في أي لحظة آتية، والحل الواقعي لاسرائيل هو أن تتخلى عن صهيونيتها وتتطور نحو الاصلاح وتقترب من التطور الحضاري  الانساني وتتحول من فكرة قومية عقائدية موغلة في النرجسية إلى فكرة انسانية تؤمن بالمساوة والعدالة والواقعية.

وأمام هذه العنجهية والتعنت الاسرائيلي فلا خيار آخر أمام اسرائيل سوى البقاء على  حد السيف ولم يعرف التاريخ قط أمة ارتهن وجودها بحد السيف واستمر بقاءها طويلاً.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2018   قرارات نتنياهو.. وعربدة المستوطنين - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2018   نميمة البلد: "أشرف ومجد وصالح" صاعق الانفجار..! - بقلم: جهاد حرب

14 كانون أول 2018   ماذا بقي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

14 كانون أول 2018   في الذكرى الـ19 لرحيله.. وليد الغول: الاعتراف خيانة - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

14 كانون أول 2018   هل الوضع يتوجه نحو انتفاضة فلسطينية جديدة..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 كانون أول 2018   أشرف وابن أبو عاصف..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 كانون أول 2018   من يخاف انتفاضة الضفة؟ - بقلم: معتصم حمادة

13 كانون أول 2018   عيب عليكم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 كانون أول 2018   دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي - بقلم: خالد معالي


13 كانون أول 2018   هناك حاجة إلى سياسة ذات شقين لكبح تدفق المهاجرين - بقلم: د. ألون بن مئيــر

12 كانون أول 2018   لماذا حل المجلس التشريعي؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 كانون أول 2018   تداعيات الإقتحام والتهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية