15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيلول 2018

المصالحة "المسلوقة" ليست حلاً..!


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يكاد يخلو خبر من أخبار فلسطين على كافة الفضائيات من الحديث عن ضرورة المصالحة، ولا يجد المتتبع لتصريحات القادة الفلسطينيين بكافة توجهاتهم وفصائلهم وتمثيلهم إلا تحميلاً لكافة أوزار ما نعانيه على شماعة. ومن الإنصاف القول أن الكثير من "المثقفين وأصحاب الرأي" قد انضموا إلى قافلة الباكين والمتضرعين من أجل مصالحة سريعة تنقذنا مما نحن فيه. وقد انقضت سنوات من العمل والسفر والتنقل والحركة عربياً وفلسطينياً، وتم نشر عشرات الآلاف من الصفحات التي احتوت صياغات عديدة، وأجهدت القارئ قبل الباحث وصاحب الأمر، من أجل تلك الكلمة الفصل والوصفة السحرية التي تسمى المصالحة..! فهل تستحق تلك المصالحة التي يسعى الجميع إلى "سلقها" كل هذا الجهد والتعب والمال؟

يعتقد كثيرون أن المصالحة بالضرورة هي المدخل إلى رفع الحصار عن غزة، وينسى هؤلاء سبب حصار غزة وكيف بدأ قبل أحداث يونيو 2007 المعروفة. كما يعتقدون أيضاً أن بإمكان المصالحة أن تفتح المعابر وبالذات معبر رفح ، ويتناسى هؤلاء بأن المعبر كان مغلقاً معظم أيام السنة قبل الأحداث المذكورة. ومن السهل التدليل على ما أشرنا إليه فقد كان (ولا زال) من البساطة بمكان أن تعلن مصر فتح حدودها مع غزة، وبذلك تتحرر حركة البضائع والأفراد دون الحاجة إلى كل هذه التعقيدات، وهذا حق تكفله القوانين الدولية كون الحصار ليس مفروضاً من قبل مجلس الأمن، وكذلك تدعمه الشرعية العربية بكل ما لهذه العبارة من معانٍ قومية وتاريخية وإسلامية.

وقد يحتج البعض أن المصلحة اليوم أصبحت ضرورة وطنية، فهل من المتوقع أن تحقق المصالحة المصلحة الوطنية بصورة مؤكدة؟ بالطبع لا يمكن لعاقل أن يدعي أن الشقاق أفضل من الصلح والله عز وجل يقول: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ". لكن الصلح المذكور هو القائم على أساس من النية الصادقة والتوجه الجاد للتعاون مع الآخر، وليس الصلح الكذوب الذي يُراد له أن يستخدم كمطية لإلغاء وتهميش الآخر؟ نحن لا نعيش على كوكب المريخ ولا نتلقى المعلومات عبر رسائل مشفرة قد تحمل عدة تفسيرات، لكننا نعيش الواقع بمعلوماته وأشخاصه وتاريخه. إنني أتمنى أن نصل يوماً إلى المصالحة الحقيقية التي يحب فيها الأخ أخاه، ويحب فيها الجار جيرانه، ويعمل الجميع يداً بيد متكاتفين ومتكافلين لخدمة وطنهم وأمتهم. لكن هذا لا يجب أن يعمي أبصارنا عن الحقيقة التي يراد منها أن نسمي الجمع بين الشيء ونقيضه مصالحة..! لم ننس بعد تلك المصالحات التي حدثت بعد فوز "حماس" في انتخابات 2006، والتي كان آخرها في مكة وكانت نتيجتها حرباً أهلية قُتل فيها الأبرياء وحُرِّقت فيها البيوت والمؤسسات وكانت وبالاً علينا، وبالذات في غزة. فما الذي تغير منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا غير المزيد من تطرف الجانبين في التخوين، والاعتداء على الحرمات والآمنين، والاتهامات بتعطيل المصلحة الوطنية. ولماذا يجب أن نؤمن بأن المصالحة القادمة ستكون أفضل من سابقتها وأنها ستنجح هذه المرة، وما هي دواعي وأسباب وكوامن هذا النجاح؟

وقد يحتج قائل بأن المصالحة اليوم ضرورة ملحة ، حيث ضعفت القضية الفلسطينية كثيراً في وجود الانقسام، مما أدى إلى تغول إسرائيل واندفاعها نحو المزيد من الاستيطان وتهويد القدس. وهنا لا بد من الإشارة إلى النقطة الجوهرية التي أريد بالفعل أن تكون واضحة، إن المشكلة لم تكن يوماً في الانقسام أو عمليات المقاومة، كما لم تكن يوماً في مدى التنسيق الأمني مع الاحتلال، ولكنها بالتحديد تتلخص في عدو يعرف ما يريد ولديه القدرة والأدوات لإنجازه، في مقابل سلطة أو خصم أقل ما يقال عنه بأنه لا يمتلك الأدوات الكفيلة بتحقيق ما يريد، وبالتالي فهو أشبه ما يكون باليتيم على مائدة اللئيم. وحل هذه المشكلة لا يمكن أن يتحقق بالمصالحة الشكلية، ولكن بالعمل على امتلاك الأدوات الكفيلة بالتحرير، وأول تلك الأدوات المصالحة على أساس الفهم الصحيح للواقع، والاجتماع على برنامج وطني واحد في جميع المناحي التعليمية والسياسية والثقافية والمقاومة، والشراكة السياسية الحقيقية، وما إلى ذلك، وهذا – للأسف - ليس متوفراً مطلقاً وليست هناك أرضية لتحقيقه ضمن الأطر الفصائلية الفاعلة على الساحة، وطريقة إدارتها للصراع، وعلاقاتها الداخلية.

أما من الناحية السياسية فإن المصالحة المنشودة قد تكون من أخطر ما تعرضت له القضية الفلسطينية عبر تاريخها. حيث من المعلوم أنه تم تحرير غزة عبر شلال من الدماء وآلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المعاقين والأسرى، إلى أن استعادت غزة كرامتها وطردت الصهاينة عن كامل ترابها. ليس هذا فحسب بل صمد القطاع بما يملك من إرادة وتصميم في وجه أكبر قوة في الشرق الأوسط، واستمر في مقارعة الغازي وصده مرات عديدة. تريد الأطراف المتنفذة أن تكون المصالحة جسراً لإعادة وضع غزة تحت جناح الاحتلال من خلال السلطة كما هو الحال في الضفة. تلك السلطة التي لا تمتلك أية مقومات للدفاع عن نفسها، والتي تلتزم بالتنسيق الأمني مع المحتل، ولا تستطيع منعه من استباحة الأراضي التي تسيطر عليها..! يريد هؤلاء أن تنضوي غزة تحت لواء السلطة، كي تكون جزءاً من "صفقة القرن" أو أي اتفاق سياسي محتمل، وما يتعلق بذلك من تنازلات مؤكدة في جوانب مثل السيادة، والمعابر، والتحكم في حركة ونوع البضائع، والتسلح، والمناهج التدريسية، والمياه، والتنسيق الأمني، ومحاربة الإرهاب، وأجهزة المراقبة، وطبيعة الصناعات، وقيم الجمارك، والكثير الكثير مما قد يخفى علينا ولا يخفى على الماكرين الذين لا عهد لهم ولا ذمة. ومع ذلك فمن المتوقع ألا يتم ذلك قبل سنوات من المعالجات الخاصة بقطاع غزة، مثل البحث عن "أسلحة الدمار الشامل" ونزع الأسلحة التي تهدد أمن إسرائيل، والقضاء على الجماعات الإرهابية، وتدمير الأنفاق، وغيره، مما سيجعل حياة السكان في القطاع جحيماً لا يطاق، وقد يأتي اليوم الذي يترحم المواطنون فيها على أيام الحصار الذي طالما اعتبروه أكبر المصائب..! بالفعل سيكون موضوع تفكيك المقاومة وجمع أسلحتها، وتدمير أنفاقها في غزة أول طلبات إسرائيل من السلطة، وإلا فلا "إنسحاب" ولا "سلام". وبمعنى آخر فإن العملية السياسية لكي تستمر لا بد أن تمر بمحطة الحرب الأهلية في غزة من أجل سراب التسوية التي لن تتحقق، وهو ما لا يمكن أن يتم إلا بتحقيق ما يسمى بالمصالحة (التي تضمن عودة السلطة إلى غزة)، وهذا يعطي إسرائيل المزيد من الوقت لابتلاع بقية الضفة، وإن غداً لناظره قريب.

ليس معنى ذلك أن حكم "حماس" لغزة كان وردياً أو حتى مقبولاً، بل على العكس من ذلك تماماً، لكن الحل ليس في إعادة هذا الجزء المحرر من أرضنا لكي يخضع للتفاوض من جديد. إن المصلحة تقتضي إتفاقاً بين المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني للمحافظة على استقلال غزة وتحررها، وفي نفس الوقت البحث في أفضل الطرق لحكم هذا الإقليم.

إن نظرة الأطراف المتخاصمة إلى آليات المصالحة (أو سمها شروطها) هي ايضاً وصفة جاهزة لمعارك داخلية قادمة، حيث أن تأجيل بعض القضايا قد يكون سبباً كافياً لإعادة رفض الاتفاق، وهنا من الممكن أن نسأل: ماذا لو لم تلتزم السلطة بعد تمكينها بتشكيل حكومة جديدة ترضى عنها الأطراف؟ وماذا لو أن الرئيس لم يلتزم بتفعيل الإطار القيادي للمنظمة، كما فعل ذلك لسنوات عديدة؟ وماذا لو تم تسويف دخول الفصائل غير المنضوية ضمن منظمة التحرير إليها؟ وماذا لو استمرت حركة "فتح" بالاستفراد بالقرار السياسي الفلسطيني؟ وماذا لو خسرت "فتح" الانتخابات لتشكيل المجلس الوطني والتشريعي؟ وماذا لو قامت "حماس" بتغيير الوضع على الأرض في غزة لأي من الأسباب التي ذكرناها أو غيرها؟ وماذا لو استنكفت الدول المانحة عن صرف رواتب موظفي "حماس"؟

نعم، المصالحة مهمة لكن يبدو أنها (كما هي معروضة اليوم) قد تتسبب بالمزيد من الانتكاسات للوضع الفلسطيني في غزة، إذا لم نأخذ كل ما تقدم بعين الاعتبار، وقد نعود إلى نقطة الصفر في أية لحظة، وأسرع مما يتوقعه البعض، مما يؤدي إلى تغيير جوهري طويل الأمد على الوضع في القطاع، وهو ما لا يرغب به أحد.

من أجل ذلك، أعتقد أن المدخل الصحيح للمصالحة يمكن أن يتم من خلال المنظور الذي يرتكز على الاتفاق على إجراءات تمهيدية متوازية وفورية كتوطئة ومقدمة للمصالحة، خلال فترة لا تتجاوز عاماً واحداً، وذلك على النحو التالي:
1.    تشكيل حكومة وحدة وطنية متفق عليها، تتمكن تمكناً تاماً في القطاع (عدا سلاح المقاومة، الذي سيكون رهناً بانتهاء كافة الإجراءات المذكورة في المقترح)، وتحضر لانتخابات عامة.
2.    إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة والقطاع.
3.    إصلاح أوضاع منظمة التحرير، وتشكيل مجلس وطني فلسطيني عن طريق الانتخابات فقط.
4.    دفع رواتب الموظفين العاملين في غزة، أسوة بزملائهم في الضفة الغربية، والتوقف فوراً عن استخدام مصطلحات مثل موظفي "حماس"، وما شابهها. وفي حالة نقص التمويل، يتم المساواة في نسبة الراتب المدفوع لكافة الموظفين في الضفة والقطاع، على حد سواء.
5.    إطلاق الحريات العامة والعمل السياسي في الضفة وغزة.
6.    تلتزم المقاومة في غزة بوقف إطلاق النار وتجميد نشاطاتها العسكرية خارج مواقعها حتى انتهاء الإجراءات المذكورة أعلاه.

وبعد تحقيق كل ما تقدم، تلتزم جميع الأطراف بمخرجات وقرارات الجهات الشرعية، وتصبح المصالحة ثمرة هذه العملية، حيث سيكون من السهل الحصول عليها دون تعقيدات أو اختلافات. ومن البديهي أن يكون أي طرف يعطل ذلك خارجاً عن الإجماع الوطني، وفي مواجهة كل القوى، ولا أعتقد أن أحداً قد يفعل ذلك.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2018   ماذا بعد الانتخابات المحلية؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين ثاني 2018   لا نزهة مع فلسطين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

15 تشرين ثاني 2018   في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

15 تشرين ثاني 2018   إعلان الإستقلال بين الإسطورة والخيال - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية