15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّب 2018

وسائل "التواصل" الاجتماعي أم "التباغض" الانساني؟


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الفكرة الأساسية بين البشر بعد الاستخلاف الالهي لإعمار الأرض والانسان، وعبادة الرحمان هي التعارف وذلك وفق منطوق الذكر الحكيم.

 ومن هنا جاءت الاتصالات لتمثل حقيقة حياة البشر ونقل التراث والمعارف والعلوم والمشاعر والافكار بين الناس وتبادل المفاهيم وتحقيق درجات من التقارب والتآلف مطلوبة ومرغوبة كي لا يكون دفع الناس بعضهم بالتنافر والعداوة والاقصاء هو الهدف الأوحد للوجود على قاعدة رفض الاختلاف لا النظر اليه كمؤشر ثراء وتنوع محمود ما دام غير مرتبط بالظلم والتسلط والإقصاء والاحتلال.

الاتصالات بين الناس تعني تحقيق "التعارف" والذي لن يتم الا بتوفر مقوماته التي أساسها الحديث معا او اللقاء معا أو التقابل المباشر فلا غنى عن المواجهة، ما لا تستطيع الآلة أو الوسيلة تحقيقه مطلقا.

 وانما تستطيع الوسيلة تقريبه او فتح الباب لتحقيقه، وربما على العكس قد تفتح الباب للرياح الهوجاء فتهب لتحول مثل هذا التواصل الاجتماعي الى لهيب لافح والى حر هجير فتباغض انساني كما هو الحال في كثير من امور "التواصل الاجتماعي" على الشابكة (انترنت).

نحن نفرق هنا بين ذات العملية أي عملية التواصل من حيث الهدف هو ارسال مضمون او مادة او رسالة ما لتحقق غرضها بالاستجابة المرغوبة من الشريك بالاتصال.

 وعليه نفهم العملية عملية الاتصال بمكوناتها تحقيق الغاية بالاستجابة المطلوبة فإن كنت أتحدث للاقناع أو للسخرية أو لعرض الرأي دون ضغط أو للتندر أو لاظهار الشوق أو فقط لايصال معلومة أو لتحقيق التعليم أولاحداث التغيير بالشخص المقابل فهي غايات متنوعة ومثلها الكثير المختلف.

  قد استفسر او استنكر أو أقبل أو أرفض أو أعبر عن محبة أو بغض وكلها تأتي ضمن مضامين الحديث والتخاطب، وما الوسيلة الالكترونية (او الوسيلة القديمة بالقلم والصحيفة والمصداح والرائي=التلفزة) الا لتحقيق غاية مما ذكرنا من الغايات أو غيرها، والتي نختصرها بتحقيق الاستجابة المرغوبة.

علميا لا تستطيع الآلة أو الوسيلة مهما علت أن تدمج بين العقل والمشاعر أو بين النص والمقصد بسهولة أو بين حرفية القول وغاياته.

 فلربما نفس القول المكتوب يعطي المعاني المختلفة استنادا لطريقة قوله ومن هنا يصبح الصوت بتدرجاته له من القيمة الكثير فلا تصبح الدردشات الاجتماعية على "فيسبوك" او غيره مريحة بحقيقة الامر لأنه بدلا من أن يتحول لتواصل ايجابي يصبح تواصلا نعم ولكنه سلبيا أي يصبح تباغضا وتنافرا واقتتالا في أبرز أسبابه- ان تركنا المعنى السلبي المقصود جانبا- راجع لعدم ادراك مقصد الكلام الذي لا ولن يظهر بالكلمات المجردة بمقدار ما يظهر بالصوت.

يقول العلماء في فن الحديث الفاعل ان 7% يعتمد على الكلمات!؟ وأن 38% يعتمد على الصوت..!

تصور أن كلماتك ليس لها من القيمة المكتوبة -الا اذا كنت أديبا تستطيع الشرح ببلاغة و بالتصوير والشاعرية والاحساس بكفاءة-الا ما كان اقترانها بصوتك وليس لهذا الحد فقط.

لا يمكننا أن نحكم على درجة وعي الأطراف وطريقة صياغته للمضمون، كما لا يمكننا التحكم بمنطق البيئة المحيطة ما بين المرسل والمتلقي فقد تكون مريحة لهذا ومضطربة للآخر، وقد تكون مناسبة لهذا وغير مناسبة للآخر من حيث التوقيت او من طريقة استخدام الألفاظ او موقعها او الفهم الخاص لها خاصة مع تباعد المسافات بين المتواصلين على الشابكة، وان كانوا أصدقاء او أقرباء، وما يفصل بينهم من اختلاف ثقافي وبيئي ونفسي وجسدي عوضا عن فارق الوقت والشعور بالراحة او الانكباب على الامر او الاستهانة به وغير ذلك من مقومات جو الرسالة الذي يحكمها فإما يؤدي الغرض المطلوب وغالبا ما لا يؤديه دون الصوت كما ذكرنا.

المفاجاة الاكبر ان لغة الجسد في فن المخاطبة او الحديث كاحد أهم وسائل النقل للأفكار والآراء والتساؤلات بل والتعبير عن المشاعر ضمن هذه الدراسات يأخذ 55% من التأثير..!

فلو جمعنا لغة الجسد مع الصوت ودرجاته أي 38% نصل الى أن لغة الجسد من عيون ويدين وايماءات وصوت وصمت ونقاط توقف هي 93% وياتي من يقول لك أن وسائل التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" او "تويتر" أو "واتس اب" تصلح للتخاطب؟

هي وسائل، ولذا هي لا تصلح مطلقا للتخطاب الفعال، وانما للحد الأدني من التفاعل والاتصال والتقريب، فمهما علت درجة البلاغة والأدب والفصاحة فمن الصعب على الانسان العادي ان يصور مراده الذي هو غالبا بالأحاديث المتبادلة مقرونا بالاحاسيس والمشاعر.

من هنا فإما أن يتحول الجميع الى أدباء وفطاحل ليتقنوا لغتهم العربية ومراميها ومقاصدها فيحسنوا اختيار الكلمات والصياغات بدقة ويتراسلوا بها على وزن ما كان يحصل في الرسائل (المكاتيب) قديما وهو فن أدبي رفيع نسيه الكثيرون، وإما يركنوا لانشغالاتهم الكثيرة من جهة وتعلّلهم بعدم توفر الوقت من جهة أخرى، ولاستسهال استخدام الوسيلة فيتوهون بين الدروب لا يدرون أحققوا تواصلا أم تشاحنا وتباغضا؟

من المفترض أن هدف هذه الوسائل الاتصالية الاجتماعية عامة هو التقريب لذا لا غنى في كثير من الأمور عن البعد الانساني المباشر.

ذكر لي صديق أنه قطع صلته بأخيه لأكثر من عامين من وراء جملة قصيرة كتبها على الشابكة في حسابه بفيسبوك إذ وضع صورة أخيه المتوفى كاتبا تحتها اسم أخيه مقرونا بكلمة الشهيد، فرد عليه أخوه الآخر في البعيد "نحسبه شهيدا عند الله"؟ ففهم الاول استنكارا وعدم اعتراف بالشهادة، وقصد الثاني أننا لا نزكي على الله.

وذكرت لي احدى الاخوات أنها قاطعت أعز صديقاتها الى الأبد..! نتيجة جدل على حسابيهما للتواصل الاجتماعي، ارتبط هذا الجدل بالأبناء وتعليقاتهم على الشابكة (انترنت)، وهو كما يقولون "لعب اولاد" كان يمكن تجاوزه باللقاء وجها لوجه لا سيما وهما تقيمان بنف المدينة، أما ما حصل فهو تدمير لصداقة 30 عاما حيث لم يكن لا للصوت ولا للغة الجسد حيزا من الحوار على "فيسبوك"، فانتصرت الـ7% أي الكلمات، وانتصر التباغض.

مهما كان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مقتصدا أو مفرطا، فإنه يرتبط للغالبية بمقاطع سحرية؟! تتكون من كلمات قليلة قد تفيد قادة الرأي في طرح أفكارهم وسهولة نفاذها للجمهور، ولكنها ككلمات قليلة قد لا تصلح في التواصل الاجتماعي الحواري اليومي بين البشر، بمنطق تحقيق التقريب او التفهم الواضح، او انتاج الأفكار عبر النقاش، وهي ما يمكن أن يتحقق قطعا بالقراءة والتعلم واللقاء.

لا فائدة من تلك الفئة ممن يستهينون بثقافتهم ولغتهم وحضارتهم فيقعون في مطبات التباغض الاجتماعي أو التنافر، حين يستلون من اللغة العربية أبغض القول أو أرذله او يختارون من الكلمات سوقيتها، او يخلطون الحابل بالنابل بالكلمات الأجنبية محاولين اثبات "رقيّهم" الموهوم فيتوه المعنى وينكسر الهدف.

علينا الاقتصاد في استخدام هذه الوسائل واللجوء للحوار المباشر ما أمكن، وعبرالمشاركة الانسانية الثنائية أوالجماعية وبحضور الصلوات في دور العبادة، وحضورالندوات واللقاءات الثقافية، والاجتماعية العائلية وغيرها من اللعب مع الاطفال أو مع الأصدقاء.

يمكننا أن نضيف حضورالمسرحيات والمهرجانات والاجتماعات ..الخ، وحتى حضور البرامج الرائية "التلفزية" لأن ذلك يؤتي نتائج أفضل، إضافة للقراءة العميقة في كتب العلم والادب وفي الدراسات أو المقالات ذات الصلة بالموضوع هو الأصل لتمتين العلاقات، وليس الاقتران بجملة منشور هنا أو هناك، وكأنها تلخص كل الحكمة بالتاريخ أو بالعالم.

الكثير من المحطات المحبِطة من الممكن أن نتحدث عنها تلك التي تتعلق بأواصر انقطعت، وأفكار دمرت، وصداقات انفكت وتقارب لم يستمر، نتيجة استخدام مثل هذه الوسائل بمنطق الاعتماد الكلي عليها، والاسراف بهذا الاعتماد ما يجعل الحياة وكأنها في واقع افتراضي غير مأمون، لا سيما وأنه يفتقد المشترك أو المعتقد أو الحميمية.

أن تجلس على شرفة البيت أفضل لك، وأنت تراقب القمر، وأن تصعد لتعانق السماء مع هدير الامواج لمدى لا يحققه الافتراضي أفضل لك.

لك أن تترك الطبيعة تحتضنك بوداعة وخفة وكأنك بحضن أمك، ما هو أدعى للاقتران كثيرا من الانحناء أمام سهولة استخدام وسائل التواصل التي لا تمتلك من العواطف والمشاعر الا تعبير عن تهنئة بعيد أو تعزية بميت أوتعبير عن فرح مصطنع بنجاح، لا يصل من القلب للقلب أبدا.

لك أن تناجي القمر أو الحصان أوصديقك أو شجرة الرمان، أو ابنتك أو زوجك بمحبة وعشق، ولك أن تغرف العلم او المعرفة أو الادب من كتاب تلمسه بيديك وتشم رائحة ورقه، وترى لون صفحاته وتحدث شخوصه، او أن تعيش واقعك الافتراضي الالكتروني وحيدا لا تستطيع الحوار.. فأنت من يختار.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2018   ماذا بعد الانتخابات المحلية؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين ثاني 2018   لا نزهة مع فلسطين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

15 تشرين ثاني 2018   في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

15 تشرين ثاني 2018   إعلان الإستقلال بين الإسطورة والخيال - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية