11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2018

الحركة الوطنية الفلسطينية: أين أخطأت القيادة الفلسطينية؟ (2)


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تواصلا مع مقالنا السابق حول سيرورة وصيرورة الحركة الوطنية الفلسطينية نُعيد التأكيد بأن أهم انجازات الشعب الفلسطيني تحققت خلال المرحلة الممتدة ما بين تأسيس المشروع الوطني منتصف الستينيات وعام 1988 حيث بدأت المراهنة عمليا على التسوية السياسية، وكل ما تسمى انجازات سياسية حاليا هي في أغلبها استحضار وإعادة تدوير لانجازات الشعب وحركته الوطنية خلال المرحلة السابقة.

صحيح، إن المرحلة الأولى لم تحرر أرضا ولكنها استنهضت الهوية الوطنية وعززت الكرامة الوطنية ووحدة الشعب وحافظت على الثوابت والحقوق التاريخية كاملة، بينما في زمن التسوية السياسية وخصوصا في إطار تسوية أوسلو فقد تمت المناورة والتكتيك ليس على الجزئيات والتفاصيل بل على الثوابت والحقوق التاريخية بحيث أصبح كل شيء قابل للتفاوض وزالت أو التبست الخطوط الحمراء وكانت الحصيلة أرضا أقل وحقا أقل وكرامة أقل، حتى وإن كان لدى بعض القيادات نوايا طيبة أو خانتهم حساباتهم.

في إطار المراجعة النقدية الداخلية لسلوك القيادة الفلسطينية منذ دخول عملية التسوية السياسية إلى الآن يمكن القول بأن حالة من الإرباك وعدم الوضوح والأخطاء الاستراتيجية والخلل في الإدارة سادت هذه المرحلة، ويمكن ذكر أهم هذه الأخطاء سواء كانت أخطاء مقصودة وتندرج في إطار مراهنات ثبت فشلها أو أخطاء غير مقصودة:
1- القبول بدخول عملية التسوية في مدريد وأوسلو على أساس قراري مجلس الأمن 224 و 338 فقط وتجاهل بقية قرارات الشرعية الدولية كقرار التقسيم 181 وقرار حق العودة 194 وعديد القرارات التي تتحدث عن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحقه بمقاومة الاحتلال ..الخ. وهذا يتعارض مع إعلان قيام الدولة في الجزائر 1988 الذي قَبِل الدخول بعملية التسوية على أساس كل قرارات الشرعية الدولية. وعلى هذا الأساس فإن اتفاقية أوسلو ليست تطبيقا لإعلان الاستقلال في الجزائر ولا تتفق مع المشروع الوطني بل هي مجرد مشروع تسوية تنكرت له إسرائيل وكانت سببا في فشله، وبالتالي لا تُلزم الاتفاقية وتوابعها الشعب الفلسطيني ولا تُمثل مرجعية وطنية ملزمة له.
2- القبول بأن تكون المفاوضات تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية فقط دون إشراف دولي أو محاولة تشريع الاتفاقية بقرار دولي من مجلس الأمن، الأمر الذي أسقط عن اتفاقية اوسلو صفة الاتفاقية الدولية.
3- تأجيل قضايا الوضع النهائي وهي قضايا استراتيجية، مما جعل المفاوضات تشكل غطاء للاستيطان والتهويد في الضفة والقدس.
4- التباس صيغة الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير، حيث اعترفت منظمة التحرير بحق إسرائيل بالوجود دون ذكر لحدود إسرائيل، وكان يفترض أن يكون الاعتراف بإسرائيل في حدود ما قبل حرب حزيران 1967 مقابل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية على حدود 1967، وكان من الأفضل أن يكون الاعتراف المتبادل كأحد مخرجات المفاوضات وبعد قيام دولة فلسطين، وكان نتيجة هذا الخطأ أن القيادة الفلسطينية اليوم في مأزق حيث استمرار اعترافها بإسرائيل يعني قبولها بقانون القومية اليهودي.
5- القبول بالمفاوضات واستمرارها دون اشتراط وقف الاستيطان مما جعل عملية المفاوضات ووجود السلطة الفلسطينية يشكلا غطاء للاستيطان أو قبول ضمني به.
6- استمرار نفس الفريق المفاوض تقريبا واقتصاره على حركة "فتح".
7- تغيير الميثاق الوطني الفلسطيني عنوان الوطنية الفلسطينية في دورة غزة 1996.
8- عدم تحيين وتجسيد فكرة الدولة مباشرة بعد نهاية المرحلة الانتقالية مايو 1999، وحتى الآن ما زالت القيادة مترددة حتى بعد أن تراجعت واشنطن عن حل الدولتين ومرجعية أوسلو وبعد أن انتهكت إسرائيل كل الاتفاقات والتفاهمات السابقة.
9- المراهنة شبه الكلية على الخارج سواء تعلق الأمر بالشرعية الدولية أو الأمم المتحدة للحصول على دولة فلسطينية مستقلة. هذه المراهنة استمرت من مراهنة على الأمم المتحدة إلى مراهنة على محكمة الجنايات الدولية، مع غياب استراتيجية واضحة في التعامل مع الشرعية الدولية، وما جدوى قرارات دولية غير ملزمة ولا يتم تنفيذها.
10- التباعد ما بين القيادة والشعب وخصوصا في مرحلة ما بعد أبو عمار وعدم ثقة الأولى بالشعب وقدراته ولو من خلال أشكال من المقاومة السلمية. وهذا ما خلق فجوة ما بين القيادة والشعب لم تستطع الرواتب والإغراءات المالية أن تجسرها.
11- تهميش منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها سياسيا وماليا لحساب السلطة الوطنية والفشل في استنهاضها لتستوعب الكل الفلسطيني حيث أعادت الدورة الثالثة والعشرين استنساخ نفس النهج والأشخاص تقريبا.
12- التصدع حتى داخل منظمة التحرير وتعاظم الخلافات بين مكوناتها وكانت آخر فصول هذه الخلافات امتناع الجبهتين الشعبية والديمقراطية عن المشاركة في اجتماع المجلس المركزي المنعقد في رام الله يوم الأربعاء 15 أغسطس الجاري.
13- إضعاف حركة "فتح" سواء كحركة تحرر وطني أو كحزب سلطة ودولة ،وجعل سقفها السياسي نفس السقف السياسي للسلطة.
14- تمركز الرئاسات بيد واحدة – رئاسة الدولة ورئاسة منظمة التحرير ورئاسة السلطة ورئاسة حركة "فتح".
15-  قوة تأثير نخبة سياسية اقتصادية من خارج المدرسة الوطنية على عملية اتخاذ القرار وخصوصا في بطانة الرئيس.
16- استمرار التنسيق الأمني بنفس الوتيرة والضوابط التي كانت في بداية التسوية  بالرغم من تنصل إسرائيل من عملية التسوية.
17- إهمال فلسطينيي الخارج.
18- عدم انجاز تقدم في ملف الانقسام و المصالحة الوطنية.
19-  إصدار قرارات ذات وتيرة عالية وحمولة وطنية قوية تعبر عن مطالب شعبية ولكن دون آلية تنفيذ وربما دون إرادة تنفيذ مما يفقد المؤسسات القيادية وخصوصا المجلسين الوطني والمركزي المصداقية ويجعل هذه القرارات أقرب للبروباغندا والتلاعب بالمشاعر الوطنية للشعب.
20- الارتجالية والتفرد في اتخاذ القرارات أو الإجراءات الأخيرة حول غزة فيما يتعلق بالتخفيض من رواتب الموظفين وغيرها من الإجراءات المتخذة من السلطة تجاه غزة  وعدم دراسة تداعياتها بعقلانية انطلاقا من المسؤولية الوطنية أدت لنتائج سلبية، وكانت بالنسبة للوضع الإنساني كـ (القشة التي قصمت ظهر البعير) أو (القطرة التي أفاضت الكأس) وبدلا من أن تؤدي لتسريع إنهاء الانقسام عززت الانقسام، بل ووظفتها واشنطن وإسرائيل وأطراف أخرى لتحويل مسار حوارات المصالحة الوطنية وكانت الأساس لكل الحوارات اللاحقة لبحث الأوضاع الإنسانية في القطاع وهو ما أدى للحوارات التي تجري الآن في القاهرة والتي تتجاوز بكثير المشاكل الإنسانية في القطاع.

وأخيرا فإن اقتصار المراجعة والنقد على الحركة الوطنية والمشروع الوطني وقيادته يندرج في سياق النقد الذاتي، وهذا لا يُسقط المسؤولية عن إسرائيل المسؤولة عن كل مصائب الشعب الفلسطيني ولا يُسقط المسؤولية عن التقصير العربي والإسلامي، أو مسؤولية حركة "حماس" عن الانقسام وتداعياته بل ودورها في إضعاف المشروع الوطني والتشكيك به.

هذه الأخطاء أثرت سلبا على الخيارات والاستراتيجيات العامة، لأن نظاما سياسيا ضعيفا داخليا لن ينجح في الانتصار على أعدائه خارجيا. في السياسات الدولية وعلى طاولة المفاوضات لا ينظر المفاوضون لعيون بعضهم بعضا ولا يستمعون لكلمات بعضهم بعضا فقط، بل ينظر كل منهم إلى ما وراء ظهر الآخر، إلى جبهته الداخلية وما يملك من قوة ومدى شرعيته وتمثيله ومصداقيته عند شعبه.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 نيسان 2019   والقول ما قالت الأمعرية..! - بقلم: جواد بولس

20 نيسان 2019   الميديا والخبز أكثر أسلحة الامبريالية فتكا..! - بقلم: عدنان الصباح


20 نيسان 2019   ما لم يقله "غرينبلات"..! - بقلم: فراس ياغي

20 نيسان 2019   نصر ودروس بيرزيت..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 نيسان 2019   انتخابات جامعة بير زيت وتراجع "حماس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 نيسان 2019   22 نيسان.. يوم الاسير العربي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

19 نيسان 2019   بيرزيت.. كيف تزهر الانتخابات؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 نيسان 2019   انعكاسات انتخابات جامعة بيرزيت - بقلم: خالد معالي

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية