11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 اّب 2018

العقدة اليهودية.. حين يصر اليهود على أن يبقوا أسرى في الجيتو..!


بقلم: د. أماني القرم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعلمنا في العلوم السياسية أن الدولة المدنية الديمقراطية هي الدولة التي تضمن لمواطنيها المساواة بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين.. أي أنها بالاساس دولة تتسع للجميع وتحمي الآخر من العنصرية والإقصاء.. ولطالما ادعت اسرائيل ـــــ زوراً وبهتاناً ــــ أنها واحة الديمقراطية في النظام الشرق اوسطي، ولطالما كان لهذا الإدعاء صدى في عقول بعض النخب..! لكن بعد صدور قانون القومية الذي أطاح بالقاعدة الأساسية التي ترتكز عليها محور الدولة الديمقراطية، بات الحديث عن هذه الواحة سراباً زائلاً.

من الواضح أن اليهود يعانون من عقدة يتوارثونها جيلاً بعد جيل، إثر رواسب إشكالياتهم الثقافية والحضارية والتاريخية التي ما تزال تعشعش في رءوسهم وتأبى أن تفارقهم، على الرغم من أن الديناميكية السياسية في الاقليم قد أتاحت لهم ترسيخ وجودهمفي كيان مصطنع، بل وهيأت لهم الظروف لإمكانية القبول والتعاون مع النظم الأخرى في المنطقة لاسيما في الفترة الأخيرة.

ويعد قانون القومية الجديد الذي صادق عليه الكنيست هو أحدث اصدارات العقدة اليهودية في القرن الحادي والعشرين. فهو يقر في مفارقة ساخرة  بأن اسرائيل  دولة يهودية ديمقراطية.. وانا لا اعرف كيف يمكن الجمع بين يهودية وديمقراطية في نفس الوقت، فهو بالضبط كأن تطلق على دولة "داعش" صفة "الديمقراطية"،  أو تلحق اسم الجمهورية الإيرانية الاسلامية "بالديمقراطية"، أو تصبح الولايات المتحدة "المسيحية الديمقراطية".. القانون في جملته توليفة عجيبة غريبة تخلط مابين الدنيوي والسماوي، فعلى سبيل المثال ينص على أن حق تقرير المصير في دولة "اسرائيل" يقتصرعلى اليهود!! فمن هو اليهودي؟ وهل اليهودية هوية أم دين ؟ وماذا لو كان هذا اليهودي ملحد؟ كيف يتم تقييم وضعه ؟  كيف يمكن لأي عاقل أن يستوعب هذه التناقضات؟؟ الحقيقة أن كل ما أتيقن منه هو أن النظام السياسي الذي يعتمد على عنصرية دين معين لا يمكن ان تجعمه في جملة واحدة مع الديمقراطية والشواهد التاريخية قديماً وحديثاً حاضرة..

هناك عقدة متأصلة في العقل والوجدان الجمعي لليهود هي عقدة الجيتو.. في القرون الوسطى عاش اليهود في حارات منفصلة ومنغلقة سميت "جيتوات". ويعود أصل الجيتو الى العام 1516 حيث أجبرت السلطات في البندقية اليهود على التجمع والعيش في منطقة مكانية مغلقة ومنفصلة عن باقي المدينة.. ومن ثمّ تم استنساخ التجربة أي إقامة احياء مماثلة لليهود حصرياً في باقي الدول الأوروبية خلال القرنين السادس والسابع عشر الميلادي..

ترك الجيتو أثره العميق على الصفات الشخصية لليهودي، فقد عمق انفصاله عن العالم الخارجي، وأضاف أنماطا من التفكير الإنغلاقي  فوق الانعزالية التي شكلتها التعاليم التوراتية على حياته ...وأفرزت لديه عقدتين توارثتها الأجيال اليهودية: عقدة الاضطهاد وعقدة الخوف من الأغيار. ورغم سقوط أسوار الجيتو فعليا بعد قيام حركة الاستنارة اليهودية، الا انها ماتزال تكبل العقل اليهودي منذ قرون وحتى اليوم وتلقي بظلالها على سلوكه...تأمل كيف يعرض اليهود قضاياهم، هم بارعون في تقمص دور الضحية وفي التشكيك دوما وعدم الثقة بالآخرين،  وفي استمرارية الشعور الداخلي بأن العالم يقف ضدهم.. وقد استطاعوا توظيف ماكينة اعلامية جبارة تضمن توليد هاتين العقدتين في أجيالهم المتلاحقة..

ان قانون القومية الجديد يزيل الستار عن ان العقل اليهودي مازال اسيرا في الجيتو،  وما القانون الا توسيع لأيديولوجيا الجيتو من الحارة الى الدولة.. فالعالم خارج  أسوار "جيتو إسرائيل" ـــــ بنظره ــــ متربص به ويكرهه في كل زمان ومكان..

* الكاتبة اكاديمية تقيم في قطاع غزة. - amaney1@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية