19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab


24 August 2018   My Fifty Years With Uri Avnery - By: Adam Keller














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2018

الانحدار نحو قيم القرن التاسع عشر..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شهد القرن العشرون حربين عالميتين لا مثيل لهما في مستوى التدمير والقتل، حيث قُتل في الحرب العالمية الأولى حوالي تسعة ملايين إنسان، في حين قُتل في الحرب العالمية الثانية واحد وستون مليون إنسان أو ما كان يعادل 2،5% من مجمل البشر في ذلك الحين، إضافة الى عشرات ملايين الجرحى والمفقودين، وتدمير عشرات آلاف المدن و القرى و البلدات.

كما شهد العالم خلال نفس القرن ثورات شعبية بطولية ضد الإستعمار أدت إلى تحرر واستقلال عدد كبير من الدول، وثورة الحقوق المدنية ضد التمييز العنصري ومن أجل حقوق المرأة، وكان آخر انتصارات القرن الماضي إسقاط نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب افريقيا، وفي خضم ذلك النضال دفعت الشعوب حياة الملايين من أبنائها وبناتها كي تتخلص من قيود الإستعمار والاضطهاد.

إحدى نتائج مجازر الحروب الاستعمارية الجنونية، كان نهوض لجان السلام ضد الحروب، وحركات مساندة النضال ضد الإستعمار والتمييز العنصري، والحركات المطالبة بإقرار مواثيق حقوق الإنسان، مما أدى إلى إقرار المواثيق والقوانين الإنسانية التي تدين وتقاوم العنصرية، واضطهاد البشر، وخرق حقوق الإنسان الإساسية، وجوهرها الإقرار بأن البشر متساوون في الحقوق بغض النظر عن الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الانتماء.

الثمن الذي دفعته البشرية والشعوب كي تصل إلى هذه الحقوق والقوانين كان باهظا ، ولكنة أدى إلى ترسيخ مبادىء وقواعد في العلاقات الدولية تقيد صراع المصالح الذي يحكم هذه العلاقات. فلم يعد التمييز العنصري مبررا، وصار الإستعمار مستهجنا، واعتمدت دول عديدة كالدول الاسكندنافية قوانين قاطعة في احترام حقوق الانسان، وحاولت كثير من الدول الكبرى خلال فترة الحرب الباردة، أن تغطي ولو شكليا سياساتها بادعاء تمسكها بقيم الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية، حتى انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي، ونشوء نظام القطب الواحد، الذي ينازع اليوم في مواجهة بزوغ عصر تعدد الأقطاب.

المعضلة التي تواجه البشرية اليوم، هي الإنهيار المريع للقيم والمبادىء الإنسانية في السياسة الدولية ، وتوقف دول كبيرة وصغيرة عديدة عن إحترام، بل وعن الإعتراف بحقوق الإنسان ومواثيقها وقوانينها، وعودة نظام السيطرة الاستعماري بالقواعد العسكرية، والنفوذ السياسي، والهيمنة الإقتصادية، حتى صار ابتزاز الضعفاء من قبل الأقوياء منهجا، وغدت المصالح العارية الباردة هي المتحكم الوحيد في علاقات الدول، دون تقيد بأي مبادىء حتى لو كانت زائفة.

وذلك هو التفسير للوقاحة الفجة في التعامل مع قضايا المهاجرين واللاجئين، وفي نهوض العنصرية المتطرفة، وحتى النازية والفاشية في الولايات المتحدة، وعدد كبير من الدول الأوروبية، وفي عودة أنماط التعصب والتكبر القومي، وفي نشوء أخطر نظام أبارتهايد عنصري في تاريخ البشرية على يد إسرائيل التي تكرس التمييز العنصري على أساس الديانة اليهودية، وكأن التعصب اليهودي الذي أقره الكنيست الإسرائيلي غدا الوجه الآخر لأسوأ مفرزات التعصب الشوفيني، وهي اللاسامية.

وعندما تتفاخر بعض الحكومات بقمعها للحريات وتنكرها لحقوق شعوبها، وبممارستها للديكتاتورية، فإن ذلك يعكس إنحدارا عميقا في القيم، ومؤشرا خطرا للإنفجارات التي ستشهدها بلدان هذه الحكومات، عاجلا أو آجلا.

وعندما تقر سبعة عشر ولاية أميركية قوانين تجبر المدرسين في الجامعات والكليات، والباحثين، وحتى المحاضرين الخارجيين، على توقيع إقرار بمعارضتهم لحركة مقاطعة العنصرية الإسرائيلية وتعهدهم بعدم الإنضمام لها، فإن ذلك يذكرنا بقوانين المكارثية البائسة التي حطمت حياة ملايين الأميركيين، ومنهم كبار المبدعين في ميادين الثقافة، والإعلام، والفن.

وعندما يقدم الكونغرس الأميركي، بناءً على طلب وضغط الحركة الصهيونية واللوبي المناصر لها، على مناقشة قانون يحدد عدد اللاجئين الفلسطينيين الستة ملايين بأربعين ألفا فقط، فإن ذلك يذكرنا بما تعرض له جاليليو في القرن السادس عشر من اضطهاد، لإجباره على التراجع عن إكتشافه العلمي القاطع بأن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس.

وبإستطاعة الكونغرس، بالطبع، أن يقرر أن الشمس تشرق من الغرب، ولكن ذلك لن يجعلها تفعل ذلك، ولن يلغي أي قانون صفة اللجوء عن اللاجئين الفلسطينيين الذين مورس ضدهم التطهير العرقي عام ،1948 باقرار بعض كبار الباحثين و المؤرخين الإسرائيليين.

غير أن أكبر خطايا عصرنا اليوم تكمن أولا في معاملة الدول الصناعية الكبرى للمهاجرين، بهدف تكريس منظومة الرأسمالية المعولمة القائمة على حرية تنقل الإستثمار، والبضائع، ورأس المال، مع تقييد حرية حركة العمال، بهدف إستغلال عمالتهم الرخيصة في بلدانهم ، وثانيا في تقبل عنصرية إسرائيل اليهودية، والتعامل معها، والصمت على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك اتهام الشعب الفلسطيني المضطَهد بالإرهاب ، والتغطية على إرهاب الدولة الذي يمارسه الإحتلال، ونظام الإبارتهايد الذي أنشأه.

هناك أزمة عالمية مضمونها الإنحدار نحو قيم القرن التاسع عشر وما قبله ، حيث تسود العلاقات الدولية لغة المصالح الباردة فقط، ومنطق القوة والغطرسة، وهيمنة جبروت المال والجيوش.

لكن ذلك كله كان قائما من قبل، وزال، لإنه يتعارض مع مصالح، وتطلعات، وآمال، وأحلام آلاف الملايين من البشر، الذين لا يمكن أن يسكتوا على هذا الانحدار المريع.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

20 أيلول 2018   حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيلول 2018   هكذا هي الآن أميركا..! - بقلم: صبحي غندور

20 أيلول 2018   استراتيجية فلسطينية جديدة فوراً..! - بقلم: خالد دزدار

20 أيلول 2018   أوسلو ما بين الشجب والإطراء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 أيلول 2018   خطاب هنية برسم الفصائل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيلول 2018   هل تتراجع الصين أمام ترامب؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 أيلول 2018   اسقاط الطائرة الروسية..! - بقلم: د. سلمان محمد سلمان







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية