16 August 2018   No enabling environment for radicalism - By: Daoud Kuttab

16 August 2018   The Palestinian Refugees: Right vs. Reality - By: Alon Ben-Meir


9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 اّب 2018

غزة قصف وعرس ونوم وقراءة..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عاشت غزة، ليلة الخميس التاسع من آب (أغسطس) 2018، ليلة قصف جديدة، وباستعراض عشوائي لردود فعل وحاجات ومطالب ثلاثة من الأصدقاء في غزة، بشكل عشوائي، يصعب ألاّ يخطر في البال، كتاب محمود درويش، "ذاكرة للنسيان"، وتحديداً حاجته الماسة لفنجان قهوة أثناء القصف الإسرائيلي لبيروت العام 1982، فيقول "أريد رائحة القهوة، أريد خمس دقائق، أريد هدنة لمدة خمس دقائق من أجل القهوة! لم يعد لي من مطلب شخصي غير إعداد فنجان القهوة، بهذا الهوس حددت مهمتي وهدفي، توثبت حواسي كلها في نداء واحد، واشرأبت عطشي، نحو غاية واحدة: القهوة". ويصعب ألاّ تتذكر القائد الفدائي، أبو حسن بحيص، في الغزو ذاته، (والذي اغتاله الإسرائيليون العام 1988)، وهو يحمل أواني الماء من حنفية المخيم، ويصعد طوابق بيتهم الفارغ من العائلة، ليسقي النباتات.

يصرخ شاب في غزة، أثناء القصف "متى تتوقفون؟ أريد أن أنام". تتصل به هاتفياً صباحاً، خجلاً من نفسك، فالسؤال هنا لا يقل إحراجاً وقد يبدو تطفلاً أكثر مما يبدو تضامناً. فالمتضامن يقدم شيئا وليس فقط أمنيات الخير والصمود. ويخبرني أنه بات "ممجوجاً" القراءة على شبكات التواصل الاجتماعي، عبارات مثل "غزة الصمود"، يطلقها البعض من دول ومناطق محيطة. فأتذكّر صديقي المراسل التلفزيوني في قناة فضائية كبرى، عاد لبلده العربي بعد تغطية أخبار غزة، ليلتقيه سياسي حزبي، كان يلتف بفروته من البرد، ويجلس بجانب الموقد (fire place)، ويقول له لقد رأيت تقاريرك من غزة، وبدأ وصلة مديح بصمود غزة، فيستشيط صديقي غضباً، وصراخاً، وشتماً، "لا تتحدث عن الصمود"، إما أن تذهب هناك أو تفعل شيئا حقيقيا، لدعم الصمود وإنهاء الحالة.

زوجته تُمسك به بقلق على وقع القصف، "ماذا نفعل"؟. ويرد "لدي عمل غدا.. أريد أن أنام"، يخبرني: بعد 13 عاما من تجارب القصف، لم نعد نترك أسرتنا وبيوتنا، فقط نحاول الاستمرار. لم تعد أخبار الشهداء والجرحى والإعاقة تستوقفنا كثيراً، (أسأله، رغم أنكم قد تكونون الهدف التالي؟ ويجيب نعم، ولكن تعبنا). طفلة صغيرة، لجيرانه، بدأت تعي معنى القصف حديثاً، تختبئ تحت المقعد، في لجوء غريزي من الخوف. يضيف: ربما 20 صاروخا على 13 هدفا في محيط بيتي، ماذا أفعل؟. لماذا لا ينتهي القصف في نصف ساعة؟ لماذا يتوزع على الليل بطوله، في ليلة رعب؟ هل المقصود أن يكون الرعب ممتداً طوال الليل في كل غزة؟" ويضيف "كان كل همّي، وأنا بين الصحو والنوم والرّعب والتفكير بانعدام المعنى السياسي، والضائقة المالية للناس، هل سأذهب لعملي في الصباح؟". وعندما نام قرابة الخامسة والنصف، استيقظ وقرر عدم الذهاب للعمل، ويحلم بالهجرة.

سيّدة شابة أخرى، قِصّتها مزدوجة، مضحكة مبكية، ما بين القصف والقصف، تأتي أصوات العرس لدى الجيران، وتضحك قهراً، يُغنّون ويطبلون "مين يفلفل رُزنا؟"، و"كيد العِدا ما يهزنا". وتتساءل، كيف يستمر العرس مع القصف؟

زميلتي من زمن الدراسة الجامعية في اسكتلندا، ذات الإعاقة البصرية، العاملة في مؤسسة خيرية، تنشر على صفحتها على "الفيسبوك" مناشِدة: "الأخوة والأخوات.. زملائي وزميلاتي، جميع الأصدقاء المضافين على صفحتنا.. أسعد الله مساءكم بالخير، أريد التنويه إلى أمر ضروري جدا يجب مراعاته خلال نشركم على صفحاتكم وهو مراعاة وصول المعلومات التي تنشرونها إلى الأشخاص ذوي الاعاقة البصرية؛ حيث لا يستطيعون قراءة المنشورات التي هي عبارة عن صورة، فلا بد من كتابتها، هذا أقل حق نضمن به تفاعلهم معنا ووصول المعلومة لهم. لكم مني كل الاحترام #أنا_زيي_زيك".

في عدوان إسرائيلي سابق، أخبرتني هاتفياً، أنّها أثناء القصف تسمع الصوت ولا ترى ما يحدث، فيتضاعف الرعب.
 
يعيش أهالي غزة حالة حصار وحرب يندر أن عاشها، في التاريخ أناسٌ، كل هذه المدّة، وبالتالي فالأمر أعقد مما حدث حتى في بيروت، والتوزع بين حالة الرعب هذه والرغبة بالنوم والحياة، والفرح، حالة ألم فريدة. يريدون الحياة ويريدون المقاومة، ووجهتهم بيوتهم الأصلية، كما يتضح في مسيرات العودة وكل أنواع النضال، والسؤال كيفية الخروج من الدوامة السياسية الحالية، وبالتالي من هذه الدوامة الإنسانية؟.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 اّب 2018   ترامب متصالح مع توجهاته..! - بقلم: عمر حلمي الغول


20 اّب 2018   اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: حمادة فراعنة

19 اّب 2018   بأي حال عدت يا عيد؟ - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع


19 اّب 2018   إشكاليات توصيات "غوتيرش"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



19 اّب 2018   في حال الاسلام السياسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 اّب 2018   ملاحظات على هامش تظاهرة..! - بقلم: علي جرادات

18 اّب 2018   دولة الاحتلال ... قاسم الأعداء المشترك - بقلم: عدنان الصباح




18 اّب 2018   المساواة الكاملة للمرأة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية