9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir


11 October 2018   Netanyahu Is Destroying Both Israel And The Palestinians - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّب 2018

"أبو عمار".. التاريخ الحي للقضية


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لست مؤرخًا أو كاتبًا محترفًا، ولم أمتهن الصحافة يوما، ولست شاعراً أنا أو أديباً كي أمسك القلم لأنظم عباراتٍ تكافئ قامةً رفيعةً بحجم السنديان بشموخها، عن وطن جامع يسكن في ثائرٍ اسمه "أبو عمار". بل إنني صوت للأسرى والمحررين، وقريب جدًا منهم، فقد شرُفت بأنني ومنذ أن أبصرت النور وأنا جزء من هذه القضية الوطنية النبيلة، فقد كانت الحركة الوطنية الأسيرة هي أول الأدبيات النضالية التي تعلمتها حيث كان والدي من الرعيل الأول من الأسرى، ومن ثم اعتقلت وتعايشت مع أخوة مناضلين لسنوات طويلة في السجون، ولم ينته المطاف بي بعد التحرر، فما زلت بالتصاق وثيق بهذه القضية فأنا معهم وبينهم وبجانبهم، ومتابع لهمومهم ومعاناتهم وتفاصيل حياتهم، ومطلع على أفكارهم وآمالهم وطموحاتهم، فهي قضيتنا ونحن جزء منها، فكبرنا وكبرت معنا وبداخلنا حتى أصبحت جزءاً من حياتنا وجزءاً أساسياً من قوتنا اليومي. لذا أرى أن من حقي وواجبي أن أنوب عنهم وأخط بضع كلمات بحق من وصفهم في محافل عدة بأنهم خيرة أبناء الشعب الفلسطيني، الزعيم الحاضر الخالد في قلوب الأسرى والمحررين في ذكرى ميلاد الشهيد (ياسر عرفات).

إن العلاقة التي كانت تربط الشهيد "أبا عمار" بالأسرى، لم تكن مجرد علاقة مسؤول بمرؤوسيه، أو قائد بجنوده، فحسب، وانما هي علاقة الأب الحنون بأبنائه المناضلين المقيدة حريتهم بفعل سلاسل السجان الإسرائيلي بعد أن قاوموا الاحتلال وقدموا الغالي والنفيس من أجل الوطن، لذا كان وفياً لهم ولمن كانوا أوفياء له وللقضية قبل وبعد اعتقالهم، ومتابعا لتفاصيل حياتهم وعلى تواصل دائم معهم، ومستفسرا ليل نهار عن أحوالهم، وحريص على تحقيق حلمهم بالعودة إلى أهلهم وشعبهم.

لم يغفل "أبو عمار" قضيتهم ولم يضع ملفاتها في أدراج النسيان، فكانت حاضرة دوما على أجندته وفي صلب اهتماماته وعلى سلم أولوياته، وحرص على إبقائها حية في كل الأزمنة، وحاضرة في كل الأوقات والمناسبات، وضمن الخطابات الشعبية والرسمية، وموجودة على أجندة اللقاءات العربية والدولية، وكثير ما أصر على إدراجها ضمن لقاءاته مع زعماء العالم، واصطحب معه مرارا أبناء الأسرى خلال لقاءاته مع شخصيات عربية ودولية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: لقائه بالرئيس الأمريكي "بيل كلنتون" والرئيس الفرنسي "جاك شيراك" وبابا الفاتيكان "يوحنا بولس" وغيرهم.

لقد كان "أبو عمار" سنداً حقيقياً للأسرى والمحررين وعوائلهم، وشكّل لهم رمزاً تاريخياً عظيماً، وكان عنواناً للصمود والعزيمة، ومبعثاً للأمل والتفاؤل، فسكن قلوبهم وعقولهم، ليبقى إرثاً حياً في وجدانهم، وتاريخاً محفوراً عميقاً في ذاكرتهم، واسماً حاضراً دوماً وأبدا بينهم، وسيبقى في ذاكرتهم وذاكرة الأجيال المتعاقبة يذكره التاريخ بفخرٍ أبد الدهر.

لقد قالت لي زوجته "سهى عرفات" من قبل عبر الهاتف: "إن الأسرى وهمومهم كانوا دوما في عقل وقلب أبي عمار، وكان دائم الاتصال بهم والتواصل معهم ودائم الفخر بهم والاعتزاز بنضالاتهم، وكثير الحديث مع المسؤولين الفلسطينيين لتوجيههم وحثهم على دعمهم واسنادهم، خاصة اذا ما تردد لمسامعه ان هناك اعتداء او اقتحام أو مواجهات في هذا السجن او ذاك. وكان حريصاً أيضا على لقاء امهات الأسرى واطفالهم والاستماع اليهم، وحتى وهو على فراش الموت أوصانا وأوصى من حوله بالأسرى، وحثّ وزير المالية في الحكومة الفلسطينية آنذاك "د. سلام فياض" بمواصلة الاهتمام بهم".

"أبو عمار" ذاك الشهيد الخالد الذي حرص طوال سني حياته على تحقيق حلم الأسرى بالحرية بما يعزز النضال الوطني الفلسطيني وديمومته، فهو من أوائل من أرسى ثقافة الأسر والخطف لجنود الاحتلال ومواطنيه ومستوطنيه، وأشرف على انجاز العديد من صفقات التبادل منذ أن أطلقت حركة "فتح" الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة في الأول من كانون ثاني/يناير عام 1965، حيث كان أولها بتاريخ 28 كانون ثاني/ يناير1971 وتحرر بموجبها الأسير محمود بكر حجازي وهو أول أسير في الثورة الفلسطينية المعاصرة، فيما أنجز أضخم الصفقات في تاريخ الثورة الفلسطينية، وكان هذا في 23 تشرين ثاني / نوفمبر 1983 والتي تحرر بموجبها جميع معتقلي معتقل أنصار في الجنوب اللبناني وعددهم (4700)  معتقل فلسطيني ولبناني وعربي، و(65) أسيراً من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح ستة جنود اسرائيليين كانوا مأسورين لدى (حركة فتح).

كما وأصرّ على اطلاق سراح الأسرى في اطار "العملية السلمية" التي انطلقت عقب اتفاق "اوسلو" عام 1993، فنجح في انتزاع حرية الآلاف منهم، ولم تكن افراجات شكلية، بل شملت أحكاماً عالية ومؤبدات وأسرى دوريات، فأجاد وبامتياز فن المزاوجة ما بين "المقاومة والعملية السلمية"، ما بين "العمل المقاوم والمفاوض"، ونجح في اطلاق سراح ما مجموعة (16) ألف أسير ومعتقل فلسطيني وعربي وما يزيد من السجون والمعتقلات الإسرائيلية عبر صفقات التبادل و"العملية السلمية" التي انطلقت باتفاق "أوسلو"1993.

ان دور الشهيد "ابا عمار" لم يقتصر على دعم الأسرى القابعين في سجون الاحتلال فحسب، والنضال من أجل كسر قيدهم فقط، وانما امتد دوره ليشمل دعم أسرهم وأطفالهم وعائلاتهم، بل واهتم أيضا بالأسرى المحررين وضرورة دعمهم واسنادهم، فكان حريصاً على أن يوفر لهم ولعائلاتهم كافة احتياجاتهم ومستلزمات حياتهم اليومية، فأصدر في السابع من آب/أغسطس عام 1998 قرارا يقضي بتشكيل جسم حكومي ورسمي يُعنى بشؤون الأسرى والمحررين، وأطلق عليها وزارة شؤون الأسرى والمحررين - والتي تحولت في السنوات الأخيرة الى هيئة شؤون الأسرى والمحررين دون المساس بجوهرها ومضمونها ودورها تجاه هذه الشريحة- الأمر الذي شَّكل سابقة هي الأولى من نوعها على المستويين العربي والإسلامي، وأسس لمرحلة جديدة في التعامل مع قضية الأسرى على كافة الصعد، وأحدث انقلابا لجهة الأفضل فيما يتعلق بالخدمات المقدمة لهم، الحقوقية والاجتماعية، القانونية والمالية، وهو أول من اعتبر أن الأسرى هم جنود وأن رواتبهم يتم التعامل معها حسب رتبهم العسكرية، بالإضافة الى قراراته باستيعاب الأسرى المحررين في القطاع العام (المدني والعسكري) واحتساب سنوات الاعتقال كسنوات خدمة فعلية. مما قاد الى احداث نقلة نوعية في مكانة وحضور قضية الأسرى والمحررين على المستويين الوطني والسياسي، ومع مرور الوقت وتراكم العمل وتطور الأنظمة والقوانين الخاصة بهم، يمكن القول أن نقلة غير مسبوقة قد حدثت في طبيعة ومستوى وحجم الخدمات التي تقدم لهذه الشريحة المناضلة، وما زال العمل مستمرا والخدمات تقدم لهذه الشريحة دون توقف وبما يكفل لهم ولأسرهم مستوى لائق من الحياة الكريمة. لهذا وذاك، بقىّ الأسرى والمحررون وعوائلهم أوفياء له، يهتفون باسمه ويحيون ذكراه في السجون وخارجها، كيف لا وهو مفخرة لهم وللأمة جمعاء وعنوان لعزتها.

وفي الختام أدعو المؤسسات الفلسطينية المعنية وكافة الجماهير الفلسطينية والعربية وأحرار العالم إلى حماية إرثه الفريد، وتاريخه العريق، وتوثيق علاقته التاريخية بأبنائه الأسرى وعائلاتهم، والتمسك بالثوابت الوطنية التي ناضل واستشهد من أجلها، والسير على دربه ودرب كل الشهداء نحو تحقيق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في دحر الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن يرفع شبلٌ من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس، كما كان يوصينا دوماً أبو عمار.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   "الصراصير العربية" وصواريخ العدوان في غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 تشرين ثاني 2018   صفقة ترامب: احتمالات التمرير ومتطلبات الإفشال..! - بقلم: هاني المصري

13 تشرين ثاني 2018   عندما صدق اعلام الاحتلال..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   جولة التفوق..! - بقلم: عاهد عوني فروانة

13 تشرين ثاني 2018   سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 تشرين ثاني 2018   عملية خان يونس، إلى متى ستصمد الرواية الاسرائيلية؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

12 تشرين ثاني 2018   إفشال العملية.. قطاع غزة ليس مستباحًا - بقلم: هيثم أبو الغزلان

12 تشرين ثاني 2018   قراءة في عملية خانيونس..! - بقلم: خالد معالي

12 تشرين ثاني 2018   الوحدة الوطنية ضرورة موضوعية وليست حلمًا رومانسيًا - بقلم: شاكر فريد حسن

12 تشرين ثاني 2018   دروس من وعد بلفور المشؤوم..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

12 تشرين ثاني 2018   الديمقرطيون والفوز الناقص..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 تشرين ثاني 2018   الأصولية الشيطانية الغربية لتطويع الدول..! - بقلم: حسن العاصي







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية