21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تموز 2018

الدولة العقلانية..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ثمة وجهة نظر لدى صناع القرار في الغرب وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية عن طبيعة المجتمعات العربية؛ مفادها أن الشعوب العربية هي شعوب كلاسيكية يلعب العامل الديني دورا أساسيا في تشكيل ثقافتها، وهي في هذا الصدد من المنظور الغربي لا أمل في أن تتطور تلك المجتمعات لتواكب التطور الفكري والثقافي والحضاري للإنسانية، ووجهة النظر هذه ورغم أنها ذات طابع لا يخلو من الفوقية الثقافية إلا أنها كانت دوما عاملا أساسيا في رسم السياسات الغربية تجاه المنطقة العربية خلال القرنين الماضيين. وفي المقابل فإنه ثمة جانب من الحقيقة في هذه النظرة الغربية لثقافة المنطقة العربية لا يمكن إغفاله، فنحن في الحقيقة لا زلنا نعيش في كنف ثقافة لحضارة عربية إسلامية انهارت منذ قرون وأصبحت جزء من الماضي.

ولكن أخطر ما تقوم به سياسات الدول الكولونيالية الغربية هو اللعب على تناقضات تلك الثقافة بين الماضي وواقع الحاضر المعاش؛ وتوظيف ذلك سياسيا في إبقاء تلك الثقافة الجمعية حيث هي كجزء من الماضي، وليس أدل على ذلك من الدور الغربي في أحداث "الربيع العربي" الذي كان له الدور الرئيسي في ما آلت له الأوضاع من نتائج كارثية على جل دول الربيع العربي؛ ورأينا كيف استثمرت تلك النتائج في تعميق النفوذ لتلك القوى الكولونيالية في المنطقة، والتي كانت أحد أهم نتائجه المشروع الأمريكي المقترح لتسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بما يعرف بـ"صفقة القرن".

وأهم الركائز الأيديولوجية لهذا المشروع تقوم في الحقيقة على إبقاء الواقع العربي القائم ثقافيا وسياسيا على ما هو عليه لأطول وقت ممكن عبر تثبيت هذا الواقع وشرعنته سياسيا عبر اتفاق  تاريخي بين العرب وإسرائيل يتنازل من خلاله العرب عن روايتهم التاريخية عن الصراع لصالح رواية الحركة الصهيونية؛ ويدفع الفلسطينيون وحدهم الثمن السياسي فيما يدفع العرب الفاتورة الاقتصادية لهذا الاتفاق كاملة، فيما ستدفع الأجيال القادمة لأبناء المنطقة الفاتورة الثقافية والسياسية والاقتصادية والحضارية كاملة لعقود قادمة عندما ستجد أنها أصبحت مجمدة جبريا في الماضي بينما الأمم من حولها قد قطعت أشواطا نحو المستقبل.

إن كسر دائرة الماضي المفرغة التي يدور فيها أبناء الحضارة العربية الإسلامية المنهارة لا يكمن قطعا في الانسلاخ من الثقافة العربية الاسلامية الموروثة بقدر ما يكمن في إصلاح تلك الثقافة وفلترتها والانطلاق بها نحو المستقبل، وهذا منوط بالأساس بفكرة الإصلاح الديني وإعادة بعث حركة التنوير الديني التي كانت قد بدأت في الظهور بداية القرن التاسع عشر، وما لبث أن أنطفأ نورها سريعا.

وإعادة بعث حركة تنوير ديني إسلامي يكون بمقدورها الاستمرار والنمو وإحداث النهضة الثقافية مرهون بشرطين أولهما ظهور علماء دين مستنيرين مدركين لحركة التطور في التاريخ الانساني  السياسي والثقافي؛ وعلى احتكاك عملي بثقافة الآخر، أما الشرط  الثاني والإجباري فهو الفصل الكامل بين المؤسسة السياسية الحاكمة والمؤسسة الدينية، وهو ما سيعطي الاستقلالية لعالم الدين والتي حرم منها لقرابة 14 قرن. فتدخل المؤسسة السياسية في الدينية مفسدة لها تماما كإقحام الدين في اللعبة السياسية لدى الذين يستخدمون الدين في التغطية على فشلهم  السياسي، والحل هو أن يبقى الدين والسياسة كخطان متوازيان يهتدي كل منهما بالآخر بمنطق العقل والحكمة.

فثمة منطقة ذهبية غير مكتشفة بين العلمانية المتطرفة والدينية المتطرفة، إنها المنطقة العقلانية وحيث ما وجدت العقلانية يوجد التنوير وحيث ما وجد التنوير يوجد التقدم وتبدأ الحضارة في الاستيقاظ من سباتها، ويفتح طريق المستقبل نحو تفعيل العقل النقدي الجمعي باتجاه الثقافة العقلانية والتي ستنتج حتما الدولة العقلانية ذات نظام الحكم الديمقراطي والرشيد.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   ماذا يريدون من "حماس" وماذا تريد؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 أيلول 2018   اسرائيل قد تُضلل دولاً ما عدا روسيا..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   التراجع الأميركي محدود..! - بقلم: عمر حلمي الغول


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية