15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تموز 2018

سارقات المشمش في بيرزيت..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كنت أقرأ في كتاب سحر خليفة الجديد، "روايتي لروايتي"، الذي تتحدث فيه عن جزء من سيرتها الذاتية، وتحديداً قصص رواياتها وما اتصل بها من أحداث في حياتها الشخصية أو حولها، عندما قرأتُ وسمعتُ عن ثلاث سيدات عُرفنَ بسرقة المشمش من بساتين قرية جفنا، التي تتوسط بيرزيت ومخيم الجلزون، جرى تكريمهن هذا الأسبوع، ووجدت ما هو مشترك بين قصة خليفة وقصتهن.

في العام 1992، أعطاني صديق من أبناء أحد مخيمات اللاجئين، وكان حينها منتميا لفصيل فدائي، رواية سحر خليفة، "باب الساحة"، وقال لي: هذه الرواية غيرت حياتي، علمتني أن الوطن هو الإنسان أولاً، وأن الوطن لا يكون ذريعة لاضطهاد الإنسان، "باسم القضية". وأخذت الرواية، وقادتني لقراءة روايتها الواحدة تلو الأخرى، ولأن أعرف عن حياتها القليل، من مثل أنها ابنة نابلس، وعادت للجامعة بعد سنوات طوال من الانقطاع بسبب تجربة زواج فاشلة، قادتها إلى ليبيا.

سأعود للكتاب في مقال منفصل، ولكن مقال اليوم هو عن "مشمش بيرزيت". فبعد تعلم سحر الطباعة سراً عن زوجها المقامر، في ليبيا، والعمل في وظائف سكرتاريا أحدها في السفارة النجيرية، ثم الطلاق والعودة بابنتين لنابلس، وأدخلتهما إلى المدرسة، ثم قالت لثلاث صديقات "سأذهب لكلية بيرزيت لأتعلم وآخذ شهادة، ثم وظيفة". فوجئت الصديقات وقلن لها إنها مثقفة وتقرأ، فلماذا التعليم؟ واتسعت الدهشة عند قولها إنها تريد قِراءة موجهة هادفة تمكنها من التحول إلى "روائية معتبرة". وسألن كيف تجلسين بجانب طلاب بعمر أبنائك؟

كانت إحدى الصديقات جامعية، أيّدتها وقالت لأختها، وكانت في الأربعينات وكرست حياتها لإخوتها بعد وفاة أمها لماذا لا تذهبين معها؟ جفلت الأخت، وأطرقت، ثم رفعت عينيها فيهما دمعتين "شفافتين"، وقالت "معلش يعني؟" وتعانقت الأختان. وبعد ساعات اتصلت الصديقة الثالثة، وقالت سأذهب معكما، شجعني زوجي وقال لماذا لا أذهب أيضاً؟.

كنت أريد كتابة مقال بعنوان "فارسات بيرزيت الثلاث"، فهذا كان لقبهن في بيرزيت، العام 1972، ولم تبخل عليهن الجامعة؛ قبلتهن في التعليم ووجدن ترحيباً "في المسابقات الفنية والثقافية، والشعر، وتنسيق الزهور، والمسرح والغناء والرقص"، وانفتحت آفاق التعليم، من دون "تابوهات"، فكتب هشام شرابي عن أبوية "المجتمع العربي"، وكتب نوال السعداوي عن المرأة والتمييز والجنس والروايات لا تدرس فقط، بل ويكون الامتحان البحث باستخدام النظريات في فهم المجتمع المحيط. وأعفيت سحر من الأقساط لتفوقها، وأعطيت وظيفة في مجلة الجامعة "الغدير".

قررت تغيير عنوان المقال، عندما احتفلت الجامعة هذا الأسبوع بمنح السيدة هناء خوري زريق (88 عاما) من مدينة الناصرة، شهادة أنها أتمت الصف الثالث الثانوي في مدرسة بيرزيت في العام الدراسي 1947-1948، وأن ظروف الحرب حالت دون إكمالها الصف الرابع الثانوي، صف التخرج آنذاك، وسلمها الشهادة رئيس الجامعة، في حفل صغير. واقتبس العنوان ووصف الحدث من صديقي وزميلي عماد الأصفر، فبمناسبة الحفل دعيت صديقتان زاملتا هناء، هما سامية ناصر (86 عاما) وريما ترزي (88 عاماً)، فتذكرن كيف كن يسرقن المشمش من شجر أهالي قرية جفنا القريبة، وأن عقوبة الشلن لم تردعهن عن تكرار الفعل، فعقابتهن المديرة نبيهة ناصر، بشرب زيت الخروع.

وهي تستلم شهادتها نظرت لأحفادها وبناتها الذين أتوا من الناصرة، ولطالما حدثتهم عن سنواتها الثلاث في بيرزيت، وقالت موجهة لهم حديثها "هذه بيرزيت" التي كنت أحدثكم عنها. ولم تتوانَ وهي تجلس مع صديقتيها أن تنشد طويلا، فبيرزيت لا تقمع من يريد النشيد: "تراني أعود؟ فعبر الحدود دياري ومهد صباي.. لا لن يطول بعدي وسوف أبصر عودي، نعم سأعود وتفنى القيود..".

لعل شهرة المشمش أنّه يأتي لوقت محدود في العام فيجري تحذير من يعيش سعادة أو نجاحا أنها حالة مؤقتة مثل "جمعة مشمشية". ولكن للمقولة معنى آخر في بيرزيت، وعند أولئك السيدات، هو أنّ المشمش فرصة من حقهن ولو أتى متأخراً، وأنّه يستحق لأنّ طعمه يدوم؛ حتى تخبر هناء أحفادها عنه، وحتى تكتب الدكتورة سحر خليفة، صاحبة الروايات التي تُرجمَت لأكثر من 15 لغة، متسائلة، أنها لولا ظروف حياتها الخاصة والاحتلال "ولو لم أتدرب على يد أساتذة بيرزيت وأجوائها التنويرية، هل كنت سأكتب رواياتي بذلك الشكل..؟".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني

13 تشرين ثاني 2018   "الصراصير العربية" وصواريخ العدوان في غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 تشرين ثاني 2018   صفقة ترامب: احتمالات التمرير ومتطلبات الإفشال..! - بقلم: هاني المصري

13 تشرين ثاني 2018   عندما صدق اعلام الاحتلال..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   جولة التفوق..! - بقلم: عاهد عوني فروانة

13 تشرين ثاني 2018   سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 تشرين ثاني 2018   عملية إسرائيلية فاشلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية