11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تموز 2018

الفلسطينيون ونهاية فكرة "الحراك"..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جرى في حزيران العام 2011، اجتماع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، جمع عدة مجموعات تسمى "حراك شبابي"، أو "رابطة"، تتبع مناطق أو فئات اجتماعية مختلفة، ومعها جمعية واحدة مرخصة. وكانت حينها قد تراجعت التوقعات بأنّ الربيع العربي سيجتاح فلسطين سريعاً ويغير كثيراً من المعادلات، وبدأ التفكير بأنّ المجموعات الشبابية التي نشأت في شتاء ذلك العام، يجب أن تفكر بشيء مستدام، بعد أن اتضح أن مسيرة التغيير طويلة. واللافت أنه الآن في العام 2018،  اختفت تقريبا كل الحراكات والروابط، وفقط الجمعية استمرت، بل إن إحدى الروابط التي اشتركت حينها في الاجتماع ما زالت تشترك في هذا العام بنشاطات هدفها "تحديد هوية وأهداف" المجموعة.

ما حدث في الحالة السالفة تكرر في مناطق معينة، فقد اتضح أن المؤسسة الواضحة المعالم أبقى وأقوى.
 
عندما اندلعت الثورات العربية في تونس ومصر، عامي 2010 و 2011، تفاعلت كل الأقطار العربية معها تقريباً، بمستويات مختلفة، وظنت شرائح خصوصاً، بين الشباب أنّه يمكن أن يجري التحرك في الشارع سريعا وإحداث تغيير. وعلى سبيل المثال، كتبتُ في "الغد" حينها، مقالاً عن وجود 118 صفحة "فيسبوك" ترفع شعار انهاء الانقسام بين الفلسطينيين. وحينها عد هذا نوعا من الزخم والاجماع، ولكن اتضح لاحقاً أنه علامة انقسام بين من يريدون انهاء الانقسام، وعدم قدرة على توحيد الجهود، وإيجاد فعل مركزي.

لقد سيطر مصطلح "الحراك" على المشهد منذ ذلك الوقت، وصارت مجموعات كثيرة تنزل للشارع لسبب أو آخر، وتدريجياً صار هناك سمات واضحة لما يسمى "حراك"، ولكن اتضح أنّ فكرة الحراك تعاني من خلل خطير، يجعلها أشبه بالظاهر العابرة.

تقوم فكرة الحراك على نقاط منها اعلان البراءة من الحزبية والفصائلية، وأن من يقوم بالحراك هو مستقل عن الأحزاب، حتى لو كان عضوا فيها. والنقطة الثانية، هي  المناهضة والرفض، فهذه الحراكات تعرف ما لا تريد أكثر مما تعرف ماذا تريد، فهي مناهضة، فهناك للعولمة، وللرأسمالية، وللصهيونية، والفساد، واتفاقية أوسلو، ولكن دون تصور واضح للبديل، وبالتالي هي حركات "احتجاج" و"إزالة"، مع تأجيل التفكير بتفاصيل البناء المنشود. وثالثا، من أكثر ما يفتخر به "الحراكيون" رفض وجود قيادة مركزية، فهذه الحراكات تعلن أنه لا قيادة لها، ولا بنية محددة، وأن قراراتها توافقية جماعية. ورابعاً، الإيمان بالفعل المباشر، أي النزول للشارع، وليس بتطوير برامج واديولوجيا، وتكوين مجموعات وخلايا وبنى دائمة. وخامسا، أن وسائل التواصل الاجتماعي هي أداة التنظيم والاتصال البديلة.
 
أدت هذه السمات إلى نتائج أحداها "عدم الاستمرارية"، إذ لا يوجد لدى الحراكات تصور واضح كيف يمكن أن تستمر حتى لو رغب المشاركون بها بالاستمرار، ويكون هناك دائماً بحث عن سبيل للانتقال لمرحلة ما بعد الحراك. واتضاح طبيعة الحراك تجعل اتخاذ قرار سريع في الأزمات والمواقف الطارئة غير ممكن، ففكرة الإجماع والتوافق لا يسهل تحقيقها وتحتاج لوقت، وتترك هامشا لتعدد المواقف وتناقضها أحياناً. هذا فضلا عن أن تحديد هدف آني مباشر سريع، يجعل من السهل التنقل بين الأهداف، وتغيير الحراكات وأولوياتها.

وقد انتبه شباب فلسطينيون في ندوة عقدت في الولايات المتحدة العام 2017 لهذه المشكلات، فالتقوا في ورشة عمل مهمتها مناقشة الفرق بين الحراك (activism)، والحركة (movement).

في الماضي كانت التنظيمات السياسية تقسم إلى أحزاب وهي ذات بنية مركزية قوية ومبادئ عقائدية، وتراتبية حازمة في اتخاذ القرار، والجبهة التي تجمع عدة أحزاب وتيارات، والحركة الأقل اهتماما بالإديولوجيا من الحزب، وأقل تراتبية، ولكن مع وجود قيادة مركزية وبنية واضحة. أما ما يسمى الآن حراك، فقد كان مجرد نشاط أو تفاعل تقوم به هذه التنظيمات في مناسبات معينة.

أثبتت السنوات الفائتة أنّ النزول للشارع لسبب محدد محدود بقدر ما هو سهل وبقدر ما قد يكون ناجحاً في تحقيق هدف معين، فإنه لا يكفي لتكوين مشروع كامل، ولذلك ربما آن الأوان إعادة التفكير في فكرة الحراك، لصالح العودة لفكرة الحركة ذات التصورات الشاملة المسبقة، للأهداف الآنية والمتوسطة والبعيدة، وطبعاً دون جمود أو تعصب وتزمت، ودون تحول "التنظيم" لهدف بحد ذاته.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية