21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 حزيران 2018

لن يوقف الوهم العد التنازلي لانفجار غزة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ثمة نزيف من الكرامة يعتري غزة؛ ففي جل بيوتها ثمة مأساة وثمة مهانة يومية لكرامة الانسان بفعل العجز على تلبية أدنى مقومات الحياة الآدمية، فثمة أطفال لم يصلهم العيد، وثمة نساء لا يجدن طعام لأطفالهن؛ وثمة رجال غارقون في غلبة الديون يقتلهم قهر الرجال. ولا غرابة ان تشهد غزة ثلاث حالات انتحار خلال أول يومين من أيام العيد وهم ضحايا لتلك المأساة؛ فهم يهربوا من جحيم العجز إلى ما يعتقدوا أنه رحمة الموت؛ إنه القتل الرحيم ينفذه الإنسان بنفسه حينما يصل العجز واليأس منتهاه..!

وفي المقابل ثمة عجز من نوع آخر يعتري صناع القرار الفلسطيني، إنه العجز السياسي أمام الواقع القائم للحالة الفلسطينية برمتها ولقطاع غزة بشكل خاص، فبعد ما يزيد على عقد من الانقسام بين شطري ما تبقى لنا من وطن وعدم قدرتهم على تصويبه، أُلقوا بكرة لهيب الانقسام في ملعب الشعب الفلسطيني بعد أن فشلوا على إطفاء لهيبها؛ وكأن الشعب الفلسطيني لم يكفيه مأساة عقد من لهيب الانقسام الذي أحرق الأخضر واليابس ليتكفل هو أيضا بإنهائه.

والسؤال في هذه المرحلة الحاسمة.. هل بمقدور الشعب أن ينهي الانقسام؟ والسؤال الأهم ما مصير هذه القيادات إن قام الشعب بمهامهم عوضا عنها؟ وللعلم خيار إنهاء الشعب للانقسام بنفسه هو خيار شمشون للقيادة؛ فإذا خرج الشعب للشارع فلا أحد بمقدوره التنبوء بما سيحدث لأن عند تلك النقطة تتوقف السياسة وتتجمد ويفتح الباب واسعا لنار الثورة والجنون والفوضى، ولن يكون بمقدور أيا كان تأجيلها أو التصدي للهيبها مهما توهم في نفسه تلك القدرة وتناسى حقائق التاريخ والتي تؤكد حتمية ثورة الشعوب عندما تفقد الأمل في تغيير واقعها المتردي.

والشعب الفلسطيني، وفي غزة تحديدا، قد وصل إلى مرحلة اليأس من تغيير واقعه؛ وإن حاول البعض نفي ذلك وتجميل واقع غزة والتغني بصمودهم وصبرهم الذي نفذ؛ وأولئك هم من يقدمون له خيار الثورة على طبق من ذهب لعجزهم المزمن على أن يكونوا قادة حقيقيين. وانفجار غزة لن يقتصر على حدودها وسينتقل لهيبه حتما إلى المحيط في منطقة هي بالأساس عاصفة بكل أنواع  النيران الكامنة تحت رماد ربيع العرب الذي لم تلبث نيرانه في الانطفاء بعد.

إن استمرار الأوضاع في غزة على ما هي عليه ستقود حتما إلى الانفجار الذي أجلته على ما يبدو، وإلى حين، مسيرات العودة، ولكن ومع فقدان هذه المسيرات لزخمها بفعل القمع العسكري  الدموي الاسرائيلي لسلميتها؛ وبفعل سوء إدارتها الذي اتسم بالتخبط خاصة في الأوقات الحرجة لتلك المسيرة؛ والتي كانت تتطلب استعدادا وخططا ممنهجة للتعامل معها بحيث يبقى زخم هذه المسيرات في تنامي؛ ولكن الارتجال المعتاد فلسطينيا أدى إلى النتيجة العكسية؛ وهو ما أدى إلى تكريس واقع علاقة قطاع غزة مع إسرائيل إلى نفس ما كانت عليه محكومة بمعادلة الردع العسكري؛ وذلك مع إدراك إسرائيل لعمق الأزمة التي تغرق فيها غزة وحكامها الفعليين ومحدودية تأثيرهم لأوراق اللعبة السياسية التي بحوزتهم على تغيير أي شيء في المشهد المأساوي القائم في القطاع.

وليس صحيحا قط أن إسرائيل تخشى من انفجار غزة، وقد أعدت إسرائيل العدة جيدا لليوم التالي لانفجار غزة بحيث تكون هي أقل المتضررين وأكثر المستفيدين من الفوضى التي ستعقب هذا الانفجار والفراغ السياسي الناتج عنه، والتي من المؤكد أنها لن تقتصر على قطاع غزة، وقد تنصلت إسرائيل من مسؤوليتها عن مأساة غزة وعن كل تبعات انفجارها سلفا؛ وهي تدعي ليل نهار أنها الأحرص على إنهاء تلك المأساة وتلقي بها على عاتق طرفي الانقسام.

ومن الواضح أيضا أن أقوالها في هذا الصدد وجدت آذانا صاغية دوليا وإقليميا؛ وهي في انتظار الفوضى الخلاقة مجددا لأنها البيئة المثلى لتمرير "صفقة القرن" وفرضها على الفلسطينيين وهم غارقين في صراعاتهم الداخلية وأزماتهم المزمنة التي من السهولة بما كان أن تحول المشهد إلى حرب أهلية مع أول قتيل فلسطيني على يد أخيه الفلسطيني.

إن كلمة السر لتفادي هذه المأساة القادمة ليست لدى الشعب الفلسطيني؛ ولكنها لدى أصحاب القرار في شطري الوطن وخاصة في قطاع غزة لأنهم سيكونوا هم أول وأكثر الأطراف خسارة  مع الكل الفلسطيني والقضية الفلسطينية التي لن يكون مصيرها إلا التصفية، والحكمة في هذه الظروف الصعبة تقتضي منهم إدراكا عميقا لموقع أقدامهم في جغرافيا سياسية جديدة تتشكل في الشرق الأوسط ولا مكان فيها إلا لأقدام الفيلة ولا يحكمها إلا منطق القوة.

فيا أيها القادة.. أليس فيكم رجل حكيم؟!

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   ماذا يريدون من "حماس" وماذا تريد؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 أيلول 2018   اسرائيل قد تُضلل دولاً ما عدا روسيا..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   التراجع الأميركي محدود..! - بقلم: عمر حلمي الغول


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية