21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 حزيران 2018

الديمقراطية والعالم الثالث -2-


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وجود ونشوء الديمقراطية في بلد من البلدان مشروط بتطور إقتصادي وإجتماعي وثقافي معين. ولا يمكن لنظام من الأنظمة لمجرد أن يرفع شعار الديمقراطية، أو وضعها ضمن إحدى مواد الدستور أن يكون ديمقراطيا. هناك فرق شاسع بين المسألة النظرية والقانونية وبين الواقع الإجتماعي والإقتصادي الشرط الضروري لبلوغ عتبة الديمقراطية، وايضا بين القدرة على تمثلها وترجمتها على الأرض. لإن الديمقراطية ليست ثوبا أو موضة يستطيع أي نظام ان يتلفع بها في أي زمان ومكان.

كثيرة هي الإنظمة العالم ثالثية التي رفعت شعارات الديمقراطية، وثبتتها في دساتيرها، ونادى بها هذا المسؤول أو ذاك الرئيس، وهتفت بها قوى سياسية في المولاة والمعارضة في بلدان مختلفة، لكنها في معظمها فشلت في ولوج حيز الديمقراطية، لإن المجتمع في تلك الدول لم يبلغ مستوى من النضج الفكري السياسي والتطور الإقتصادي والإجتماعي، الذي يسمح لها بالتطبيق الحقيقي لمحددات الديمقراطية. لإنها مازالت مجتمعات تخضع لعدد من الأنماط الإقتصادية وعلاقات الإنتاج الماقبل رأسمالية، وكون قوى الإنتاج ضعيفة، والصناعات غير موجودة، وإن وجدت فهي هامشية، وثقلها في المركب الطبقي للمجتمع ثانوي، مما جعلها تعيش حالة من التشوه الإجتماعي القبلي والعشائري والنظام البطريركي (الأبوي) او الثيوقراطي. وحتى بعض الأنظمة، التي وجدت بها صناعات تقليدية، وتجاوزت بالمعايير النسبية الأشكال المذكورة من الأنظمة العالم ثالثية آنفة الذكر، لم تتمكن من ترسيخ الديمقراطية في مجتماعاتها إما لطبيعة الأنظمة السياسية العسكرتارية، غير المستعدة لتقبل الرأي الآخر، والرافضة منح مساحة من الحرية الفردية والإجتماعية لإبناء الشعب، وعرقلت،  تطور المجتمع، أو لغياب وضعف القوى السياسية والإجتماعية القادرة على حمل لواء الديمقراطية. أو ذهاب بعض الأنظمة لرفع شعار الديمقراطية "الغريبة عن الديمقراطية" البرجوازية، أي الديمقراطية المفصلة على مقاس النظام السياسي، والتي لا تختلف في الجوهر عن الأنظمة الكرتونية الإستبدادية، لإن نماذج الأنظمة العالم ثالثية لم تتشرب الديمقراطية، وبقيت غير مؤهلة في تطبيقها.

والديمقراطية، كما اشير سابقا ليست قرارا من هذا الزعيم أو ذاك القائد (ملكا أو رئيسا)، ولا هي وصفة إجتماعية يتبناها هذا النظام أو ذاك، ولا يمكن أن تهبط بالبرشوت من خلال سياسة الإملاءات، التي تفرضها الدول الرأسمالية عموما والولايات المتحدة خصوصا على الأنظمة التابعة والخاضعة لمشيئتها السياسية والإقتصادية والأمنية. لإن الديمقراطية لها مرتكزاتها ومحدداتها الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والقانونية، وأولها خروج النظام من دوامة الأنماط القبلية والعشائرية والأبوية؛ وثانيا فصل الدين عن الدولة كليا، وعدم السماح لإي مظهر من مظاهر الدين في الدستور والنظام العام، وترسيخ المساواة بين ابناء الشعب عموما دون أي تمييز؛ ثالثا ولوج مرحلة التطور الحقيقي في علاقات وقوى الإنتاج البرجوازية، التي تسهم في نقل المجتمع إلى مصاف مرحلة جديدة من التقدم والرقي السياسي والثقافي المعرفي القادرة على حمل تلك المرتكزات، وتجذيرها وتعميدها في الواقع عبر تشكل مجتمع طبقي واضح الملامح؛ رابعا إبعاد العملية الديمقراطية عن اية مظاهر عسكرتارية وأمنية، وتسيد القانون والنظام كناظم للعلاقات السياسية والإجتماعية والحزبية في المجتمع، بحيث تصبح الديمقراطية جزءا أصيلا من السلوك اليومي والطوعي لجماهير الشعب وطبقاته وفئاته الإجتماعية المختلفة؛ خامسا تعزيز الإستقلالية السياسية والإقتصادية للدولة ونظامها السياسي القائم. لإن التبعية للسوق والدول الرأسمالية يضعف ويبهت صورة ومكانة الديمقراطية في المجتمع نفسه وأمام العالم ككل، ولكن هذا العامل لا يحول دون وجود الديمقراطية في هذا النظام أو ذاك. غير أنه يحد ويؤثر على تطور العملية الديمقراطية، ويوقع النظام السياسي في أزمات وهزات سياسية وإقتصادية دورية مع الشعب وقوى المعارضة، لإن الحكومات لا تمتلك التقرير المستقل في سياساتها القومية.

قد يقول قائل، ان شعوب العالم في ظل التطور العاصف للعولمة، وتحويلها المجتمع البشري برمته لقرية صغيرة، أضعف العوامل المشار إليها آنفا، لإن ثورة الإتصالات والمعلومات سهلت التواصل بين الشعوب، وسمحت لتقريب المسافة بين الثقافات المختلفة، ونشأت نظريات الما بعديات "ما بعد الحداثة" و"مابعد الأيديولوجيا" و"ما بعد الفلسفة"... إلخ، لكن أصحاب وجهة النظر هذة لم يتوقفوا أمام الوجه الآخر من العولمة، الذي سعت من خلاله لتفتيت وشرذمة الهويات الوطنية والقومية، وإرجاعها إلى الهويات البدائية الدينية والطائفية والمذهبية، ومست بهيبة الدولة القومية، وأحالتها إلى هيكل عظمي يعاني من الكساح والشلل نتيجة كسرها لحاجز الحدود الجيوبولتيكية والجمركية. رغم ذلك، مازالت الدول الأقطاب (دول المركز) وحتى دول المحوطة، رغم هشاشتها تحافظ على خاصياتها القومية والإقتصادية. وبعد ثلاثين عاما من العولمة تعيد الإدارة الترامبية المحافظة والشعبوية العالم إلى رشده، وهذا ما سنعالجه في الحلقة القادمة، لكن المهم هنا أن العولمة لم تتمكن من إلغاء الشروط الإقتصادية والإجتماعية المذكورة سابقا، مع انها سهلت على المجتمعات المتخلفة الإقتراب أكثر من المجتمعات الحديثة، لكنه التسهيل الشكلي والمظهري، وليس الجوهري.

والديمقراطية في كل المجتمعات ليست العملية الإنتخابية فقط على أهميتها، انما هي أعمق وأوسع من ذلك، هي تحرر المجتمع نفسه من كل اشكال الإستبداد، وخلق المناخ المناسب لحرية الرأي والرأي الآخر، وحرية التعبير والتظاهر والإعتصام والتنظيم. وجميع هذة الأسس تفتقد لها الأنظمة السياسية في العالم الثالث بمعظمها. وإن وجدت بعض مظاهر الديمقراطية هنا أو هناك، فهي جزئية ونسبية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2018   تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 أيلول 2018   أوسلو.. نعم يمكننا.. كان ولا زال..! - بقلم: عدنان الصباح

22 أيلول 2018   الحرية لرجا إغبارية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

20 أيلول 2018   حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيلول 2018   هكذا هي الآن أميركا..! - بقلم: صبحي غندور

20 أيلول 2018   استراتيجية فلسطينية جديدة فوراً..! - بقلم: خالد دزدار

20 أيلول 2018   أوسلو ما بين الشجب والإطراء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 أيلول 2018   خطاب هنية برسم الفصائل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيلول 2018   هل تتراجع الصين أمام ترامب؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية