11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 حزيران 2018

الديمقراطية والعالم الثالث -2-


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وجود ونشوء الديمقراطية في بلد من البلدان مشروط بتطور إقتصادي وإجتماعي وثقافي معين. ولا يمكن لنظام من الأنظمة لمجرد أن يرفع شعار الديمقراطية، أو وضعها ضمن إحدى مواد الدستور أن يكون ديمقراطيا. هناك فرق شاسع بين المسألة النظرية والقانونية وبين الواقع الإجتماعي والإقتصادي الشرط الضروري لبلوغ عتبة الديمقراطية، وايضا بين القدرة على تمثلها وترجمتها على الأرض. لإن الديمقراطية ليست ثوبا أو موضة يستطيع أي نظام ان يتلفع بها في أي زمان ومكان.

كثيرة هي الإنظمة العالم ثالثية التي رفعت شعارات الديمقراطية، وثبتتها في دساتيرها، ونادى بها هذا المسؤول أو ذاك الرئيس، وهتفت بها قوى سياسية في المولاة والمعارضة في بلدان مختلفة، لكنها في معظمها فشلت في ولوج حيز الديمقراطية، لإن المجتمع في تلك الدول لم يبلغ مستوى من النضج الفكري السياسي والتطور الإقتصادي والإجتماعي، الذي يسمح لها بالتطبيق الحقيقي لمحددات الديمقراطية. لإنها مازالت مجتمعات تخضع لعدد من الأنماط الإقتصادية وعلاقات الإنتاج الماقبل رأسمالية، وكون قوى الإنتاج ضعيفة، والصناعات غير موجودة، وإن وجدت فهي هامشية، وثقلها في المركب الطبقي للمجتمع ثانوي، مما جعلها تعيش حالة من التشوه الإجتماعي القبلي والعشائري والنظام البطريركي (الأبوي) او الثيوقراطي. وحتى بعض الأنظمة، التي وجدت بها صناعات تقليدية، وتجاوزت بالمعايير النسبية الأشكال المذكورة من الأنظمة العالم ثالثية آنفة الذكر، لم تتمكن من ترسيخ الديمقراطية في مجتماعاتها إما لطبيعة الأنظمة السياسية العسكرتارية، غير المستعدة لتقبل الرأي الآخر، والرافضة منح مساحة من الحرية الفردية والإجتماعية لإبناء الشعب، وعرقلت،  تطور المجتمع، أو لغياب وضعف القوى السياسية والإجتماعية القادرة على حمل لواء الديمقراطية. أو ذهاب بعض الأنظمة لرفع شعار الديمقراطية "الغريبة عن الديمقراطية" البرجوازية، أي الديمقراطية المفصلة على مقاس النظام السياسي، والتي لا تختلف في الجوهر عن الأنظمة الكرتونية الإستبدادية، لإن نماذج الأنظمة العالم ثالثية لم تتشرب الديمقراطية، وبقيت غير مؤهلة في تطبيقها.

والديمقراطية، كما اشير سابقا ليست قرارا من هذا الزعيم أو ذاك القائد (ملكا أو رئيسا)، ولا هي وصفة إجتماعية يتبناها هذا النظام أو ذاك، ولا يمكن أن تهبط بالبرشوت من خلال سياسة الإملاءات، التي تفرضها الدول الرأسمالية عموما والولايات المتحدة خصوصا على الأنظمة التابعة والخاضعة لمشيئتها السياسية والإقتصادية والأمنية. لإن الديمقراطية لها مرتكزاتها ومحدداتها الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والقانونية، وأولها خروج النظام من دوامة الأنماط القبلية والعشائرية والأبوية؛ وثانيا فصل الدين عن الدولة كليا، وعدم السماح لإي مظهر من مظاهر الدين في الدستور والنظام العام، وترسيخ المساواة بين ابناء الشعب عموما دون أي تمييز؛ ثالثا ولوج مرحلة التطور الحقيقي في علاقات وقوى الإنتاج البرجوازية، التي تسهم في نقل المجتمع إلى مصاف مرحلة جديدة من التقدم والرقي السياسي والثقافي المعرفي القادرة على حمل تلك المرتكزات، وتجذيرها وتعميدها في الواقع عبر تشكل مجتمع طبقي واضح الملامح؛ رابعا إبعاد العملية الديمقراطية عن اية مظاهر عسكرتارية وأمنية، وتسيد القانون والنظام كناظم للعلاقات السياسية والإجتماعية والحزبية في المجتمع، بحيث تصبح الديمقراطية جزءا أصيلا من السلوك اليومي والطوعي لجماهير الشعب وطبقاته وفئاته الإجتماعية المختلفة؛ خامسا تعزيز الإستقلالية السياسية والإقتصادية للدولة ونظامها السياسي القائم. لإن التبعية للسوق والدول الرأسمالية يضعف ويبهت صورة ومكانة الديمقراطية في المجتمع نفسه وأمام العالم ككل، ولكن هذا العامل لا يحول دون وجود الديمقراطية في هذا النظام أو ذاك. غير أنه يحد ويؤثر على تطور العملية الديمقراطية، ويوقع النظام السياسي في أزمات وهزات سياسية وإقتصادية دورية مع الشعب وقوى المعارضة، لإن الحكومات لا تمتلك التقرير المستقل في سياساتها القومية.

قد يقول قائل، ان شعوب العالم في ظل التطور العاصف للعولمة، وتحويلها المجتمع البشري برمته لقرية صغيرة، أضعف العوامل المشار إليها آنفا، لإن ثورة الإتصالات والمعلومات سهلت التواصل بين الشعوب، وسمحت لتقريب المسافة بين الثقافات المختلفة، ونشأت نظريات الما بعديات "ما بعد الحداثة" و"مابعد الأيديولوجيا" و"ما بعد الفلسفة"... إلخ، لكن أصحاب وجهة النظر هذة لم يتوقفوا أمام الوجه الآخر من العولمة، الذي سعت من خلاله لتفتيت وشرذمة الهويات الوطنية والقومية، وإرجاعها إلى الهويات البدائية الدينية والطائفية والمذهبية، ومست بهيبة الدولة القومية، وأحالتها إلى هيكل عظمي يعاني من الكساح والشلل نتيجة كسرها لحاجز الحدود الجيوبولتيكية والجمركية. رغم ذلك، مازالت الدول الأقطاب (دول المركز) وحتى دول المحوطة، رغم هشاشتها تحافظ على خاصياتها القومية والإقتصادية. وبعد ثلاثين عاما من العولمة تعيد الإدارة الترامبية المحافظة والشعبوية العالم إلى رشده، وهذا ما سنعالجه في الحلقة القادمة، لكن المهم هنا أن العولمة لم تتمكن من إلغاء الشروط الإقتصادية والإجتماعية المذكورة سابقا، مع انها سهلت على المجتمعات المتخلفة الإقتراب أكثر من المجتمعات الحديثة، لكنه التسهيل الشكلي والمظهري، وليس الجوهري.

والديمقراطية في كل المجتمعات ليست العملية الإنتخابية فقط على أهميتها، انما هي أعمق وأوسع من ذلك، هي تحرر المجتمع نفسه من كل اشكال الإستبداد، وخلق المناخ المناسب لحرية الرأي والرأي الآخر، وحرية التعبير والتظاهر والإعتصام والتنظيم. وجميع هذة الأسس تفتقد لها الأنظمة السياسية في العالم الثالث بمعظمها. وإن وجدت بعض مظاهر الديمقراطية هنا أو هناك، فهي جزئية ونسبية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان

22 نيسان 2019   الاحتلال والحصار الالكتروني لقطاع غزة..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

22 نيسان 2019   نهاية حزب "العمل"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



21 نيسان 2019   القلق الوجودي.. هل سيقود إلى هزيمة إسرائيل؟ - بقلم: محمد أبو شريفة

21 نيسان 2019   بيرزيت وبئر غزة..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 نيسان 2019   لا مواعيد مؤجلة للصفقة..! - بقلم: محمد السهلي

21 نيسان 2019   ليس اكثر من كيان اقتصادي محدود..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 نيسان 2019   تهديدات الضم لن تجعل من الفلسطينيين لقمة سائغة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 نيسان 2019   ماذا بعد الانتخابات..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 نيسان 2019   مفارقة نوتردام والمسجد الأقصى..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 نيسان 2019   دروس من انتفاضتي السودان والجزائر..! - بقلم: علي جرادات









8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية