15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 حزيران 2018

الديمقراطية والعالم الثالث -2-


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وجود ونشوء الديمقراطية في بلد من البلدان مشروط بتطور إقتصادي وإجتماعي وثقافي معين. ولا يمكن لنظام من الأنظمة لمجرد أن يرفع شعار الديمقراطية، أو وضعها ضمن إحدى مواد الدستور أن يكون ديمقراطيا. هناك فرق شاسع بين المسألة النظرية والقانونية وبين الواقع الإجتماعي والإقتصادي الشرط الضروري لبلوغ عتبة الديمقراطية، وايضا بين القدرة على تمثلها وترجمتها على الأرض. لإن الديمقراطية ليست ثوبا أو موضة يستطيع أي نظام ان يتلفع بها في أي زمان ومكان.

كثيرة هي الإنظمة العالم ثالثية التي رفعت شعارات الديمقراطية، وثبتتها في دساتيرها، ونادى بها هذا المسؤول أو ذاك الرئيس، وهتفت بها قوى سياسية في المولاة والمعارضة في بلدان مختلفة، لكنها في معظمها فشلت في ولوج حيز الديمقراطية، لإن المجتمع في تلك الدول لم يبلغ مستوى من النضج الفكري السياسي والتطور الإقتصادي والإجتماعي، الذي يسمح لها بالتطبيق الحقيقي لمحددات الديمقراطية. لإنها مازالت مجتمعات تخضع لعدد من الأنماط الإقتصادية وعلاقات الإنتاج الماقبل رأسمالية، وكون قوى الإنتاج ضعيفة، والصناعات غير موجودة، وإن وجدت فهي هامشية، وثقلها في المركب الطبقي للمجتمع ثانوي، مما جعلها تعيش حالة من التشوه الإجتماعي القبلي والعشائري والنظام البطريركي (الأبوي) او الثيوقراطي. وحتى بعض الأنظمة، التي وجدت بها صناعات تقليدية، وتجاوزت بالمعايير النسبية الأشكال المذكورة من الأنظمة العالم ثالثية آنفة الذكر، لم تتمكن من ترسيخ الديمقراطية في مجتماعاتها إما لطبيعة الأنظمة السياسية العسكرتارية، غير المستعدة لتقبل الرأي الآخر، والرافضة منح مساحة من الحرية الفردية والإجتماعية لإبناء الشعب، وعرقلت،  تطور المجتمع، أو لغياب وضعف القوى السياسية والإجتماعية القادرة على حمل لواء الديمقراطية. أو ذهاب بعض الأنظمة لرفع شعار الديمقراطية "الغريبة عن الديمقراطية" البرجوازية، أي الديمقراطية المفصلة على مقاس النظام السياسي، والتي لا تختلف في الجوهر عن الأنظمة الكرتونية الإستبدادية، لإن نماذج الأنظمة العالم ثالثية لم تتشرب الديمقراطية، وبقيت غير مؤهلة في تطبيقها.

والديمقراطية، كما اشير سابقا ليست قرارا من هذا الزعيم أو ذاك القائد (ملكا أو رئيسا)، ولا هي وصفة إجتماعية يتبناها هذا النظام أو ذاك، ولا يمكن أن تهبط بالبرشوت من خلال سياسة الإملاءات، التي تفرضها الدول الرأسمالية عموما والولايات المتحدة خصوصا على الأنظمة التابعة والخاضعة لمشيئتها السياسية والإقتصادية والأمنية. لإن الديمقراطية لها مرتكزاتها ومحدداتها الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والقانونية، وأولها خروج النظام من دوامة الأنماط القبلية والعشائرية والأبوية؛ وثانيا فصل الدين عن الدولة كليا، وعدم السماح لإي مظهر من مظاهر الدين في الدستور والنظام العام، وترسيخ المساواة بين ابناء الشعب عموما دون أي تمييز؛ ثالثا ولوج مرحلة التطور الحقيقي في علاقات وقوى الإنتاج البرجوازية، التي تسهم في نقل المجتمع إلى مصاف مرحلة جديدة من التقدم والرقي السياسي والثقافي المعرفي القادرة على حمل تلك المرتكزات، وتجذيرها وتعميدها في الواقع عبر تشكل مجتمع طبقي واضح الملامح؛ رابعا إبعاد العملية الديمقراطية عن اية مظاهر عسكرتارية وأمنية، وتسيد القانون والنظام كناظم للعلاقات السياسية والإجتماعية والحزبية في المجتمع، بحيث تصبح الديمقراطية جزءا أصيلا من السلوك اليومي والطوعي لجماهير الشعب وطبقاته وفئاته الإجتماعية المختلفة؛ خامسا تعزيز الإستقلالية السياسية والإقتصادية للدولة ونظامها السياسي القائم. لإن التبعية للسوق والدول الرأسمالية يضعف ويبهت صورة ومكانة الديمقراطية في المجتمع نفسه وأمام العالم ككل، ولكن هذا العامل لا يحول دون وجود الديمقراطية في هذا النظام أو ذاك. غير أنه يحد ويؤثر على تطور العملية الديمقراطية، ويوقع النظام السياسي في أزمات وهزات سياسية وإقتصادية دورية مع الشعب وقوى المعارضة، لإن الحكومات لا تمتلك التقرير المستقل في سياساتها القومية.

قد يقول قائل، ان شعوب العالم في ظل التطور العاصف للعولمة، وتحويلها المجتمع البشري برمته لقرية صغيرة، أضعف العوامل المشار إليها آنفا، لإن ثورة الإتصالات والمعلومات سهلت التواصل بين الشعوب، وسمحت لتقريب المسافة بين الثقافات المختلفة، ونشأت نظريات الما بعديات "ما بعد الحداثة" و"مابعد الأيديولوجيا" و"ما بعد الفلسفة"... إلخ، لكن أصحاب وجهة النظر هذة لم يتوقفوا أمام الوجه الآخر من العولمة، الذي سعت من خلاله لتفتيت وشرذمة الهويات الوطنية والقومية، وإرجاعها إلى الهويات البدائية الدينية والطائفية والمذهبية، ومست بهيبة الدولة القومية، وأحالتها إلى هيكل عظمي يعاني من الكساح والشلل نتيجة كسرها لحاجز الحدود الجيوبولتيكية والجمركية. رغم ذلك، مازالت الدول الأقطاب (دول المركز) وحتى دول المحوطة، رغم هشاشتها تحافظ على خاصياتها القومية والإقتصادية. وبعد ثلاثين عاما من العولمة تعيد الإدارة الترامبية المحافظة والشعبوية العالم إلى رشده، وهذا ما سنعالجه في الحلقة القادمة، لكن المهم هنا أن العولمة لم تتمكن من إلغاء الشروط الإقتصادية والإجتماعية المذكورة سابقا، مع انها سهلت على المجتمعات المتخلفة الإقتراب أكثر من المجتمعات الحديثة، لكنه التسهيل الشكلي والمظهري، وليس الجوهري.

والديمقراطية في كل المجتمعات ليست العملية الإنتخابية فقط على أهميتها، انما هي أعمق وأوسع من ذلك، هي تحرر المجتمع نفسه من كل اشكال الإستبداد، وخلق المناخ المناسب لحرية الرأي والرأي الآخر، وحرية التعبير والتظاهر والإعتصام والتنظيم. وجميع هذة الأسس تفتقد لها الأنظمة السياسية في العالم الثالث بمعظمها. وإن وجدت بعض مظاهر الديمقراطية هنا أو هناك، فهي جزئية ونسبية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني

13 تشرين ثاني 2018   "الصراصير العربية" وصواريخ العدوان في غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 تشرين ثاني 2018   صفقة ترامب: احتمالات التمرير ومتطلبات الإفشال..! - بقلم: هاني المصري

13 تشرين ثاني 2018   عندما صدق اعلام الاحتلال..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   جولة التفوق..! - بقلم: عاهد عوني فروانة

13 تشرين ثاني 2018   سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 تشرين ثاني 2018   عملية إسرائيلية فاشلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية