15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 حزيران 2018

ترامب أوّلاً.. وأميركا أخيراً..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي وانتهاء الحرب الباردة، كانت كوريا الشمالية، بالنسبة لواشنطن، قضية تحدٍّ من الماضي، لا تستأهل الكثير من الاهتمام الفعلي في الإدارات الأميركية المتعاقبة. ولذلك حاولت واشنطن في السنوات الماضية استيعاب الفورات العصبية الكورية الشمالية بأقلّ حجمٍ من ردود الأفعال الأميركية. واستخدمت واشنطن "العصا والجزرة" معاً في مفاوضاتها مع بيونغ يانغ أكثر من مرّة. فأميركا سعت عدّة مرّات لعدم تصعيد الأزمة مع كوريا الشمالية، وهاهي تصل الآن إلى حدّ عقد قمّة جمعت الرئيس ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. لكن لن يكون من مصلحة واشنطن الوصول إلى حلٍّ شامل للأزمة الكورية ينهي نفوذها ووجودها العسكري في المنطقة، فتجميد الأزمة كان لعقودٍ من الزمن هو الهدف الأميركي لا حلّ هذه الأزمة  جذرياً أو تصعيدها عسكرياً.

واشنطن نظرت إلى التصعيد الكوري الشمالي في الأعوام الماضية وكأنّه صرخة احتجاج ودعوة إلى تقديم مساعدات ووقف للحصار، ولم تعتبر واشنطن كوريا الشمالية في أي مرحلة زمنية منافساً إستراتيجياً لها، كما كان حال الاتحاد السوفييتي أو كما هما الصين وروسيا الآن، لكن بيونغ يانغ نجحت في اختيار التوقيت لتفجير الأزمة مع واشنطن، وهي مارست التأزيم بهدف الحلّ الشامل لأزمتها مع الولايات المتّحدة، وليس من أجل الحرب المدمّرة لها. فبيونغ يانغ تريد طمأنةً لها بأنَّ أميركا لن تستهدفها عسكرياً في المستقبل ولن تعمل على تغيير نظامها السياسي، وهي تريد مساعداتٍ نفطية وغذائية، وتريد طاقةً نووية كهربائية، وهباتٍ مالية وعدت بها أميركا واليابان والمجموعة الأوروبية في اتفاقات عام 1994 .. أي أنّ بيونغ يانغ مارست التشدّد مع واشنطن بهدف القرب منها وليس من أجل الحرب معها. وواشنطن أدركت ذلك في السابق ممّا جعلها تطلق صفة "الابتزاز" على الأسلوب الكوري الشمالي في الأزمة التي تصاعدت بعد توقّف المفاوضات السداسية، في العقد الماضي، بسبب جملة من الشروط الأميركية.

كوريا الشمالية في أزماتها المتكرّرة مع واشنطن لم يكن عندها ما تخسره، فهي تعاني من أوضاع سيّئة، ولن تنتظر قدوم حتفها إليها من خلال أسلوب الموت البطيء الذي يحصل من خلال الحصار والعقوبات الاقتصادية. وقد حاولت بيونغ يانغ، إلى أقصى الحدود، استخدام تهديداتها بما تملكه من قوّةٍ  نووية وعسكرية لكي تحصل على اعتراف أميركي بالنظام الحالي ووقف العقوبات المتراكمة عليه. ويبدو أنّ ذلك ما أدركه الرئيس ترامب ويسعى لتقديمه لزعيم كوريا الشمالية كثمن لانتصار سياسي خارجي يحتاجه الآن الرئيس الأميركي لأسبابٍ داخلية عديدة.

إنَّ شبه الجزيرة الكورية كانت موقعاً مهمّاً إستراتيجياً لأميركا خلال حربها الباردة مع المعسكر السوفييتي، عندما كانت واشنطن تبحث عن قواعد لها في دول شرق آسيا من أجل دعم وجودها العسكري في اليابان ولتستكمل الحصار على الاتحاد السوفييتي. وقد تحقّق ذلك لأميركا في حقباتٍ زمنية مختلفة إلى حين سقوط المعسكر الشيوعي، كما أنَّ واشنطن استطاعت أن تنهي الحرب الكورية في عقد الخمسينات من القرن الماضي بمعاهداتٍ تضمن وجود قواعد عسكرية لها على أراضي شبه الجزيرة الكورية، إضافةً إلى تقسيم كوريا إلى دولتين، وهو الأمر الذي فشلت فيه واشنطن في حربها بفيتنام خلال عقد الستّينات.

فلا واشنطن مارست مؤخّراً أي تصعيد عسكري ضدّ كوريا الشمالية، ولا هي ترغب به، ولا بيونغ يانغ اعتدت على أي أراضٍ أو سفنٍ أميركية أو حلفاء لأميركا، ولا الصين ولا روسيا ولا اليابان ولا حكومة كوريا الجنوبية مع أيّ حربٍ جديدة في شبه الجزيرة الكورية. ولعلّ هذه "الخطوط الحمراء" هي التي جعلت كلّ الأطراف ترحب بالقمّة بين ترامب وكيم جونغ أون وبإمكانية التوصّل إلى تسوية شاملة تحافظ على نظام كوريا الشمالية وتتعامل معه، لكن مع رقابة وشروط دولية مقابل رفع العقوبات عنه.

لكن ترامب قبل توجّهه شرقاً، أثار غرباً أزمةً سياسية واقتصادية مع حلفاء مهمّين جدّاً للولايات المتحدة، فهو غادر قمّة "جي 7" في كيبك الكندية قبل انتهاء اجتماعات القمّة، مخلّفاً وراءه امتعاضاً كبيراً لدى زعماء كندا وفرنسا وألمانيا بسبب إصراره على التعرفة الجمركية التي فرضها على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم، ممّا أضاف مشكلةً في علاقات واشنطن الخارجية مع حلفائها الأوروبيين والكنديين على مشاكل أخرى؛ مثل الموقف من الاتفاق الدولي مع إيران بشأن ملفّها النووي، وقضية المناخ، ومسألة القدس، وغيرها من القضايا التي أصبحت موضع خلافٍ كبير بين واشنطن وعدّة عواصم حليفة لها.

ففرنسا وألمانيا، وهما أساس الاتّحاد الأوروبي، ترفضان سعي إدارة ترامب لإضعاف الاتّحاد، والذي كانت بوادره بدعم ترامب لخروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي، ثمّ إصرار الرئيس الأميركي على التعامل الثنائي مع الدول الأوروبية وعقد اتفاقاتٍ خاصّة مع كل دولة وليس في إطار منظمّة أوروبية مشتركة. كذلك الأمر مع جوار الولايات المتحدة حيث انتقد ترامب اتفاقية "نافتا" التي تجمع بين دول أميركا الشمالية، وحيث التهجّم العلني من ترامب ومسؤولين في إدارته على المكسيك وعلى الحكومة الكندية، وعدم منطقية هذه المواقف الأميركية السلبية من الجارين الشمالي والجنوبي للولايات المتحدة.

أفلا يلفت الانتباه ما يقوم به ترامب الآن من إساءة لعلاقات واشنطن مع حلفاء لها بينما هو يسعى للتقارب مع خصومها كحالة كوريا الشمالية، التي هدّد زعيمها العام الماضي بتدمير الولايات المتحدة وباستخدام السلاح النووي ضدّها؟! أيضاً ما فاجأ به ترامب قمّة مجموعة "جي 7" من دعوة لمشاركة روسيا من جديد في المجموعة رغم العقوبات المتّخذة بحقّ موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية؟!

إنّ إدارة ترامب هي الآن حالة شبيهة بما حدث في إدارة جورج بوش الابن من محاولة لتغيير ما كان قائماً من نظام عالمي فرض نفسه بعد سقوط الاتّحاد السوفييتي، لكن لدوافع وأهداف مختلفة. فترامب تحدّث عن "أميركا أوّلاً" بينما ما يمارسه من سياسية خارجية أدّت وتؤدّي إلى عزلة الولايات المتّحدة دولياً حتّى مع حلفاء تاريخيين لأميركا. وهناك أضرار تتحصّل الآن على المصالح الأميركية من جرّاء هذه السياسة "الترامبية" التي لا تأبه إلّا لتعهّدات ترامب في حملته الانتخابية، ووفق معايير شخصية محضة، ومراعاةً فقط لمصالح فئوية ترتبط بالرئيس نفسه وبعائلته وبقاعدته الشعبية التي تُهيمن عليها جماعات عنصرية وصهيونية متطرّفة.

إنّ شعار "أميركا أولاً" الذي رفعه ترامب في حملته الانتخابية، وكرّره ويكرّره في أكثر من مناسبة، هو نقيض الواقع والممارسة العملية لسياسة إدارته، حتّى في المجتمع الأميركي نفسه. فشعار "أميركا أوّلاً" يتطلّب على المستوى الداخلي رئيساً يحرص على التعدّد الإثني والعرقي في المجتمع الأميركي، وترامب صرّح وتصرّف عكس ذلك مع الأميركيين الأفارقة والمسلمين والمهاجرين اللاتينيين. والمصلحة القومية الأميركية تفترض وجود رئيس في "البيت الأبيض" يعمل لصالح الفئات الفقيرة والمتوسّطة من الأميركيين، وترامب خدم ويخدم الفئة القليلة من الأثرياء في الكثير من مراسيمه الرئاسية وقوانين الكونغرس "الجمهوري"، وما يتّصل بها من مسائل الصحّة والهجرة والضرائب والضمانات الاجتماعية.

الحال هو نفسه على مستوى السياسة الخارجية الأميركية، حيث أخرج ترامب الولايات المتحدة من اتفاقيات دولية وهدّد بالخروج من المزيد منها، وهي اتفاقيات تحقّق مصالح قومية أميركية مع جيرانها الكنديين والمكسيكيين ومع الحلفاء الأوروبيين ودول أخرى في آسيا. وأين "أميركا أولاً" في تزايد مشاعر الغضب لدى شعوب دول العالم تجاه السياسة الأميركية ورمزها في "البيت الأبيض"؟! حتّى بريطانيا الحليف التاريخي لأميركا رفض شعبها استقبال ترامب! فكيف بتقييم ترامب لدى شعوب فرنسا وألمانيا وأوستراليا وكندا وأميركا اللاتينية، وهي شعوب صديقة للولايات المتّحدة؟! بل كيف تنظر مجتمعات دول العالم الإسلامي وغيرها، إلى ترامب وسياسته؟! وأين كانت "المصالح القومية الأميركية" في قرار ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة الأميركية إليها، وهو قرار يتناقض مع قرارت دولية صادرة عن "مجلس الأمن" ومع سياسة أميركية سار عليها كل من سبقه من رؤوساء أميركيين؟!

يبدو فعلاً أنّ الشعار المُعبّر عن سياسات الرئيس الأميركي الآن هو"ترامب أوّلاً.. وأميركا أخيراً".

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



16 تشرين ثاني 2018   ماذا بعد الانتخابات المحلية؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين ثاني 2018   لا نزهة مع فلسطين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

15 تشرين ثاني 2018   في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

15 تشرين ثاني 2018   إعلان الإستقلال بين الإسطورة والخيال - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية