9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir

26 July 2018   Gaza, Hamas and Trump’s Zionists - By: Daoud Kuttab


20 July 2018   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 حزيران 2018

"المساعدات الإنسانية" ليست مقياسا للمواقف السياسية


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس البُعد الجغرافي لوحدة ما يُضعف من حضور المملكة المغربية في المشهد الإعلامي عند تناول قضايا ومشاكل الشرق الأوسط، بل أيضا سياسة حكيمة للمؤسسة الملكية المغربية وللشعب المغربي وللنخب السياسية تقوم على مبدأ وقاعدة العمل بصمت، سواء في مجال بناء وتطوير الحياة السياسية داخليا دون تبجح مع أن التجربة السياسية الديمقراطية للمغرب تمثل النموذج الأكثر نجاحا في العالم العربي، أو في مجال تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني دون ضجيج أو إثارة إعلامية وبدون التدخل في شؤونهم الداخلية، وفي هذا السياق يأتي افتتاح المستشفى الميداني المغربي في قطاع غزة.

تدشين مستشفى ميداني مغربي في قطاع غزة أمس الثلاثاء الثاني عشر من يونيو  كجزء من قافلة مساعدات مغربية لفلسطين يفتح مجالا للنقاش حول طبيعة وحجم وأهداف (المساعدات) التي يتم تقديمها من الدول العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني، حيث نلاحظ تباين الدول العربية والإسلامية فيما تقدمه من (مساعدات) للشعب الفلسطيني، ومن خلال رصد موضوعي لهذه المساعدات وأهدافها ونتائجها لمسنا أن لا علاقة طردية بين حجم المساعدات ومردوديتها على صمود الشعب الفلسطيني وصالح قضيته الوطنية، حيث تخفي المساعدات أحيانا أهدافا أخرى غير مُعلن عنها.

إن كان المغرب قام بمبادرته الأخيرة بصمت وبدون ضجيج إعلامي، وقد سبقتها مبادرات كثيرة وسياسات ثابتة في دعم الشعب الفلسطيني، فإننا نتحفظ في المقابل على التضخيم والبهرجة الإعلامية من بعض الدول وهي تقدم ما تسميها (مساعدات إنسانية) فيما هي تخفي أهدافا أخرى، كما أن كلمة مساعدات تحمل حمولة استعلائية حيث مَن يقدم المساعدات يقوم بعمل إنساني للطرف الثاني المسكين والمغلوب على أمره (الفلسطينيون) وليس انطلاقا من واجب قومي وأخلاقي على هذه الدول.

يمكن وصف ما تقدمه الدول الأجنبية أو الأمم المتحدة للفلسطينيين بأنها مساعدات انسانية حتى في هذه الحالة تكمن أهداف أخرى تختلف من دولة لأخرى، ولكن ونظرا لطبيعة العلاقات التاريخية والقومية والدينية بين الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية وخصوصا المحيطة بفلسطين فهناك ما هو أكبر وأعمق من مجرد الدعم لاعتبارات إنسانية، ذلك أن نكبة الشعب الفلسطيني بضياع فلسطين وقيام دولة الكيان الصهيوني تتحمل الدول العربية مسؤولية كبيرة عنها، ففلسطين ضاعت بسبب حروب عربية إسرائيلية، أيضا فإن وجود القدس والمسجد الأقصى ودفاع الشعب الفلسطيني لوحده عنهما  يفرض على المسلمين في كل انحاء العالم تقدير واحترام الشعب الفلسطيني الذي لولا دفاعه عن المقدسات لتم تهويد القدس والمسجد الأقصى منذ فترة طويلة، ولولا صمود الشعب الفلسطيني وقتاله المتواصل للمشروع الصهيوني منذ مائة عام لكانت إسرائيل تمددت إلى عمق العالم العربي.

وبالعودة للبداية نقول بأن الدول العربية والإسلامية تتباين في حجم مساعداتها والتباين لا يعود فقط للتباين في ثروات هذه الدول حيث تقدم دول الخليج وإيران وتركيا مثلا أموالا أكثر، بينما الدول العربية والإسلامية الأخرى مساعداتها محدودة بما هو مقرر لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية أو مساعدات عينية بين الفترة والأخرى.

 هذا التباين يمكن تفهمه لو كان راجعا للتباين في الثروة والقدرات المالية للدول فقط، ولكن للأسف فإن سبب التباين يعود لأن بعض الدول توظف ما تسميها مساعدات لخدمة مصالحها وأجندتها الإقليمية، الأمر الذي يرتد أحيانا سلبا على الفلسطينيين وخصوصا عندما تُقدم المساعدات بشكل موسمي ولطرف فلسطيني محدد على حساب بقية الأطراف أو في إطار المناكفة السياسية مع دول أخرى تعمل على استمالة الفلسطينيين وتوظيف قضيتهم لمصالحها.

نعم، الشعب الفلسطيني يحتاج إلى من يقف بجانبه وهو يناضل ضد الاحتلال الصهيوني ويدافع عن المقدسات وهو ممتن لمن يقف إلى جانبه وليس بناكر جميل أحد، ولكن تسييس أو توظيف (المساعدات) لجر الطرف الفلسطيني المتلقي لها للمحور الذي تتموقع فيه أو تقوده الجهة المانحة أثقل كاهل القضية الفلسطينية وعرضها لغضب وانتقادات بل وعقوبات أصحاب المحاور والأجندات الأخرى، ولنا في العلاقة بين حركة "حماس" ومحور قطر وإيران وتركيا مثالا حيث يدعم أطراف هذا المحور حركة "حماس" فيرد محور السعودية والأمارات والبحرين باتهام "حماس" بأنها "حركة إرهابية"..!

ومن جهة أخرى فإن هذه المساعدات ساعدت على تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي ما بين غزة والضفة و"فتح" و"حماس"، كما أن بعض أوجه المساعدات وتحديدا العسكرية كالتي تقدمها إيران لفصائل المقاومة في غزة تعطي لإسرائيل وواشنطن المبرر لاتهام حركات المقاومة بالإرهاب وأنها توتر الوضع في قطاع غزة استجابة لمطالب إيرانية، هذا ناهيك عن محاولة ابتزاز الفلسطينيين من خلال المساعدات وخصوصا في قطاع غزة لجرهم للقبول بـ"صفقة القرن"، أو ما يمكن تسميتها معادلة الغذاء وتخفيف الحصار مقابل التعاطي مع صفقة القرن بالقبول الصريح أو الضمني، بالإضافة إلى أن دولا عربية توظف مساعداتها للفلسطينيين وتضخمها إعلاميا بتساوق مع جهودها للتطبيع مع إسرائيل وبالتالي تصبح هذه المساعدات وكأنها رشوة حتى يسكت الفلسطينيون عما يجري في المنطقة من تحالفات جديدة وتغيير في معادلة الأصدقاء والأعداء وإخراج إسرائيل من معسكر الأعداء.

في مقابل هذا المشهد الملتبس لما تسمى المساعدات يوجد مشهد آخر لدول عربية تقدم ما تستطيع من مساعدات بصمت ليس الآن فقط بل عبر تاريخ القضية الفلسطينية مثل الكويت والجزائر والمغرب والأردن وغيرها، وفي هذا السياق يأتي إرسال المغرب لمستشفى ميداني لقطاع غزة ليضاف إلى المستشفيات الميدانية للكويت والجزائر والأردن، والمغرب في مبادرته الأخيرة إنما يؤكد على نهج متواصل للمغرب وهو دعم القضية الفلسطينية بصمت ودون انتظار ثمن أو مقابل.

المساعدات الإنسانية من غذاء وكساء وعلاج مهمة ولكنها لوحدها لا تعتبر مقياسا على المواقف السياسية للدول تجاه القضية الفلسطينية، كما أن مشكلة الشعب الفلسطيني ليست انسانية فقط بل مشكلة شعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال، وإن كانت المشكلة إنسانية من غذاء وكساء وعلاج وعمل فقد كانت إسرائيل توفر كل ذلك للفلسطينيين وهم تحت الاحتلال.

إن كانت المساعدات المغربية المادية محدودة فإنها أكثر قيمة وفائدة استراتيجيا من مساعدات أكبر حجما تأتي من دول أخرى مشروطة وتذل الفلسطينيين وتثير بينهم الفتنة وتحرف العمل الوطني عن مساره الصحيح، لأن المساعدات المغربية غير مشروطة ولا ينتظر المغاربة مقابلا من الفلسطينيين ولا تعزز الانقسام، كما أن المواقف السياسية المشرفة للشعب المغربي تعوض و بالحسابات الاستراتيجية محدودية الدعم المالي.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 اّب 2018   واشنطن تؤذي نفسها بوقف مساعدات الفلسطينيين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



14 اّب 2018   مخاطر البديل عن "الأونروا"..! - بقلم: علي هويدي



14 اّب 2018   الطائرة الورقية والـF16 - بقلم: د. أحمد جميل عزم

14 اّب 2018   أخطار عملية الفحيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 اّب 2018   القدس ليست بحاجة الى لجان فقط..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

13 اّب 2018   الأسرى الفلسطينيون يقاومون المحتل رغم قيدهم - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

13 اّب 2018   ملاحظات على مظاهرة لجنة المتابعة في تل أبيب - بقلم: عمر حلمي الغول

13 اّب 2018   أكذوبة المفتي شريك هتلر في المحرقة النازية - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

13 اّب 2018   حلا شيحة لبست .. حلا شيحة خلعت..! - بقلم: حمدي فراج

12 اّب 2018   العلاقة الطردية بين الهدنة والمصالحة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 اّب 2018   "فتح" و"حماس": الحل بالديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية