18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 حزيران 2018

التيّار الديني في المجتمعات العربية


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك عدّة عوامل ساهمت، في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، بتنشيط التيّار الديني الإسلامي في المنطقة العربية، منها: هزيمة 1967، موت جمال عبد الناصر، ثورة إيران، استخدام حكومات عربية لجماعاتٍ إسلامية من أجل دعم أنظمتها، كما فعل أنور السادات في مصر وجعفر النميري في السودان، الطرح الديني في أوروبا الشرقية ضدَّ الهيمنة السوفييتية، حرب "المجاهدين" ضدَّ الشيوعية في أفغانستان، استخدام الطروحات الدينية بالمعارك السياسية خلال فترة الحرب الباردة، فشل أنظمة الحركات القومية بالمنطقة العربية في غير الدائرة المصرية الناصرية.

لكن من الناحية الفكرية لم تكن غالبية هذه الجماعات الإسلامية ناضجةً في مشروعها الفكري والسياسي ولم تضع تصوّراً لكيفية الحكم سياسياً واقتصادياً. أمّا من الناحية التنظيمية، فكان قسمٌ كبير منها يسير على صيغة "أمير الجماعة" وعلى مفهوم توارث "الخلافة الإسلامية".. كذلك ساد عدم وضوح المفاهيم حول كيفية بناء المجتمع والدولة وصيغة الحكم، وأيضاً لكيفية العلاقة مع الآخر العربي غير المسلم أو المسلم "غير الإسلامي"، ولا اتّسمت بالوضوح أيضاً العلاقة مع الديمقراطية، ولا الدور المميّز للثقافة العربية والعروبة في الحضارة الإسلامية..

لكن وجدنا أيضاً في التيَّار الديني الإسلامي اتجاهات تؤكّد على التكامل بين العروبة والإسلام، وعلى الانسجام بين الديمقراطية والفكر الإسلامي، وعلى رفض استخدام العنف في الدعوة ووسائل التغيير، بل تحرِّم استخدام العنف في ذلك. وهي قوى تريد تغيير المجتمع أولاً، بينما سعت قوى أخرى في التيّار الديني إلى الوصول للسلطة أوّلاً حتّى لو كان ذلك على حساب وحدة واستقرار أوطانها.

***

إنّ الإسلام، حسب اجتهادي، هو "دين وضوابط مجتمع" وليس "دين ودولة"، ولا يجب الفصل بين الدين والمجتمع لكن يتوجّب الفصل بين المرجعيات الدينية وبين مؤسّسات الدولة السياسية، إذ المعروف أنَّ أساليب الحكم ومفاهيم الدولة قد اختلفت إسلامياً من حقبةٍ لأخرى، حتّى في سياقها التاريخي منذ بدء الدعوة ثمّ في فترة الخلفاء الراشدين، ثمّ ما جرى بعد ذلك من حكم عائلي متوارث تحت مظلّة "الخلافة الإسلامية" وصراعات بين حقبة وأخرى، واختلاف في المفاهيم وصيغ الحكم ومرجعياته.

إنّ المنطقة العربية هي مهد كل الرسالات السماوية والأنبياء ومواقع الحجّ الديني، وبالتالي فإنّ تغييب أو تهميش دور الدين فيها هو مسألة مستحيلةٌ عملياً.

إنّ فصل الدين عن المجتمع لم يحصل في أيّ أمَّة إلا بفعل القوة (مثال نموذج تجارب الأنظمة الشيوعية). أما "فصل الدين عن الدولة" في الأنظمة الغربية فكان نسبياً، فهو في فرنسا فصلٌ كامل في السلوك السياسي والشخصي للحاكمين.. وهو في أميركا فصلٌ فقط بالسلوك السياسي.. ويختلف في بريطانيا عن النموذجين الفرنسي والأميركي.. وهناك في إيطاليا، وفي بعض دول أوروبا الأخرى، أحزاب سياسية قائمة على أساس ديني (الحزب الديمقراطي المسيحي). أمّا في يوغوسلافيا السابقة فلم ينجح الحكم العلماني الشيوعي (لأكثر من نصف قرن) في إزالة العصبيات الدينية حتّى بين الكاثوليك والأرثوذوكس، وتفتّت الدولة اليوغوسلافية على أسس دينية..!

إنّ معالجة مشاكل العنف باسم الدين ليس حلّها بالابتعاد عن الدين نفسه، بدلالة ظهور حركات العنف والتطرّف في أميركا وأوروبا على أساس ديني رغم وجود الأنظمة العلمانية الديمقراطية. فالأساس هو بناء مفاهيم ثقافية وطنية سليمة في المجتمعات تكون هي حجر الزاوية فيما يتمّ البناء عليه من أوضاع دستورية ونظم وقوانين اجتماعية.

ولقد شهدت بعض البلاد العربية والإسلامية تجارب لأنظمة حكم علمانية لكن بمعزل عن مفهوم المواطنة وعن الديمقراطية السياسية في الحكم، والعدالة في المجتمع، فلم تفلح هذه التجارب في حلّ مشاكل دولها، كنظام بورقيبة في تونس، والنظام العلماني لشاه إيران، وتجربة الحكم الشيوعي في عدن الذي انتهى بصراعات قبائلية بين الحاكمين الشيوعيين العلمانيين..! وهذه التجارب لم تحلّ قضية حقوق الأقليات.. ولم تعالجّ المشاكل الاقتصادية.. ولم تمنع الحكم بالوراثة أو بالقوّة العسكرية.. ولم تحقّق التقدّم والعدالة الاجتماعية لشعوبها.

المجتمع العربي بحاجة إلى إصلاحات فكرية وثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية.. وهذه الإصلاحات لا تتناقض مع القيم الدينية ولا تتعارض مع المفاهيم الإنسانية المعاصرة، وفي ذلك مسؤولية مشتركة لقوى "علمانية" و"إسلامية" تختلف فكرياً لكنّها قد تشترك في برنامج نهضوي جديد تحتاجه الأمَّة العربية كلّها.

إنّ الأمَّة عربية مجبولة على التعدّدية وعلى حقّ وجود الآخر، وتقوم روحياً على تعدّد الرسل والرسالات، وتقوم ديموغرافياً على تعدّد الأجناس والأعراق والألوان، وحضارياً على تجارب وآثار أهم الحضارات الإنسانية، بينما يسود واقع  الأمَّة العربية الآن حال التخلّف والتفرقة والفئوية والتعصّب.

فلِمَ يتواصل استهلاك الجهود والطاقات الفكرية في البلاد العربية والعالم الإسلامي عموماً بالعودة المتزمّتة والمتعصّبة إلى اجتهاداتٍ وتفسيراتٍ كانت خاضعةً لزمنٍ معيّن في مكانٍ محدّد؟ ولماذا هذا الانحباس في "كيفيّة العبادات" بدلاً من التركيز على "ماهيّة وكيفيّة المعاملات" بين الناس أجمعين؟ ألم يقل الحديث النبوي الشريف إنّ "الدين هو المعاملة"؟

المشكلة في المجتمعات العربية هي في عدم التوافق على مسألتين، هما بمثابة مسلّمات ومنطلقات في المجتمعات الحديثة الناجحة: الهُويّة ودور الدين. فحسم كيفيّة فهم هاتين المسألتين هو الأرضية الأساسية لبناء أوطان عربية متقدّمة وموحّدة، ومن دون ذلك، سيبقى الخلل قائماً، والتصدّع محتملاً، في بنية ووحدة أي بلد عربي. فالإصرار على أولوية "الهُويّات" غير الوطنية والعربية سيجعل ولاء بعض المواطنين لخارج وطنهم، بحكم "المرجعيات" الدينية أو الإثنية الخارجية، وسيوفّر المناخ المناسب للتدخّل الأجنبي ولصراعاتٍ أهلية.

فمنذ مطلع القرن الماضي يدور التساؤل في المنطقة العربية تحديداً حول ماهيّة هويّة هذه المنطقة، وهي المرحلة التي بدأ فيها فرز العالم الإسلامي بعد انتهاء الحقبة العثمانية إلى دول وكيانات وفق اتفاقية "سايكس- بيكو".  لكن ما حدث خلال القرن العشرين أثبت عدم إمكان الفصل في المنطقة العربية ما بين العروبة الثقافية والعامل الديني الحضاري. فالعروبة والإيمان الديني حالة متلازمة في المنطقة العربية، وهي مختلفة عن كل علاقة ما بين الدين والقوميات الأخرى في العالم الإسلامي. فقد كان على تركيا في مطلع القرن العشرين، لكي تبتعد عن الدين (وهو هنا الإسلام)، كان عليها أن تتمسّك بقوميتها التركية وأن تستبدل أبجديتها العربية باللاتينية. وهذا المثال الذي حدث في تركيا جعل الكثيرين من العرب، المتمسّكين بدينهم الإسلامي، يعتقدون أنَّ الحديث عن القومية العربية يعني التخلّي أيضاً عن دينهم، قياساً على التجربة القومية التركية، بينما الأمر يختلف من حيث خصوصية العلاقة بين العروبة والرسالة الإسلامية، فهي مسألة خاصّة بالعرب لا تشترك معهم فيها أيّة قومية أخرى في العالم الإسلامي. فالعربية هي لغة القرآن الكريم، والثقافة العربية هي التي انتشرت من خلالها الدعوة الإسلامية في العالم.

وكما صحَّ القول المعروف: "كم من الجرائم تُرتكب باسمك أيتها الحرية"، فإنّ جرائم عربية عديدة كانت تُرتكب باسم "الهويّة" الوطنية أو العربية...  لكن، هل أدّت الجرائم باسم "الحرية" إلى التخلّي عن هذا الهدف النبيل والمطلب المشروع لكلِّ فردٍ وجماعة وأمَّة..؟! وألم تُرتكب أيضاً جرائم عديدة باسم الإسلام بل باسم الاديان السماوية كلّها؟!

لقد كانت "الهُويّة العربية" تعني - وما تزال- القناعة بأنّ العرب أمَّة واحدة تتألّف الآن من أقطار متعدّدة، لكنها تشكّل فيما بينها امتداداً جغرافياً وثقافياً وحضارياً واحداً، وتتكامل فيها الموارد والطاقات البشرية والمادية. والمتضرّرون من تثبيت وتفعيل هذه "الهُويّة" هم حتماً من غير العرب، الذين في الماضي، كما هم في الحاضر، يمنعون توحّد شعوب الأمَّة العربية؛ حفاظاً على مصالحهم في المنطقة، وعلى مستقبل استنزافهم لثرواتها.

دور الدين في الحياة العربية هو مهمٌّ جداً لكن يجب التمييز بين ما في الإسلام وكل الرسالات السماوية من قيم ومبادئ هامّة جداً، في كلّ زمانٍ ومكان، للإنسان الفرد وللجماعة، وبين أمور ترتبط بكيفيّة المعاملات والعبادات، والتي تختلف الاجتهادات حولها حتّى داخل المذهب الواحد، فكيف مع مذاهب وطوائف أخرى؟! لذلك يُصبح الحديث عن المجتمعات المدنية الحديثة الناجحة متلازماً مع مسألة فصل "رجال الدين" عن قضايا الحكم وسنّ الدساتير والقوانين، والتي عليها حتماً أن تسترشد بالقيم والمبادئ الدينية والإنسانية المشتركة.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 تشرين ثاني 2018   سر بقاء الاحتلال نجاحه..! - بقلم: هاني المصري

20 تشرين ثاني 2018   حلويات وكفاح مسلح ودبلوماسية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تشرين ثاني 2018   السكوت العربي يعزز الرهان على أنفسنا - بقلم: جاك يوسف خزمو


19 تشرين ثاني 2018   أزمة فاضحة لطبيعة الثقافة الجمعية الصهيونية - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

19 تشرين ثاني 2018   ليلة اعلان الحرب..! - بقلم: د. مازن صافي


19 تشرين ثاني 2018   من اكاذيب "نتنياهو" في مؤتمره الصحفي - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2018   شعب لا يُهزم..! - بقلم: علي جرادات

19 تشرين ثاني 2018   الذكرى المئوية للحرب العالمية - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2018   عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..! - بقلم: حسن العاصي

18 تشرين ثاني 2018   ما هو الأفق السياسي لإتفاق "التهدئة"؟ - بقلم: معتصم حمادة

18 تشرين ثاني 2018   الهارب من الهزيمة..! - بقلم: محمد السهلي

18 تشرين ثاني 2018   إستخلاصات ثمينة من معركة غزة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

18 تشرين ثاني 2018   الملاحظات لا تلغي الأهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية