17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 حزيران 2018

لهذا قتل الإحتلال رزان..!


بقلم: علي هويدي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بالمعنى الفني والميداني لم تكن الشهيدة رزان تشكل أي تهديد للإحتلال، فهي المُسعفة التي ترتدي ثوبها الأبيض التقليدي، وقالت في أكثر من مكان بأنها متطوعة تقدم الإسعافات لجرحى "مسيرة العودة". لكن رزان شكّلت حالة من التهديد الإستراتيجي لمستقبل الكيان المحتل ليس بشخصها فحسب، بل بما تملك من شخصية قوية وجرأة وحضور وطلاقة حديث واستخدامها للمفردات وللعبارات الملهِمة والمؤثرة والتي يستمد منها من هم من عمرها 21 سنة وأصغر منها وأكبر؛ العزيمة والصمود والشجاعة والإقدام والمبادرة بلا خوف أو وجل.

من تابع المقابلات الإعلامية للشهيدة رزان أشرف النجار التي قتلها الإحتلال وهي تُسعف جرحى "مسيرة العودة" يوم الجمعة 1/6/2018 وتعرّف على طبيعة عملها التطوعي كممرضة وقرأ كتاباتها وتابع مشاركاتها في وسائل التواصل الإجتماعي، وكذلك تابع نوعية وسائل الإعلام التي أجرت معها المقابلات لا سيما صحيفة نيويورك تايمز التي غطت استشهادها، لا يستطيع إلا أن يستنتج بأن رزان اغتالتها آلة الحرب الصهيونية عن سابق إصرار وترصد وتخطيط محكم.

لم يرى الإحتلال في رزان إلا حالة إبداعية لشابة فلسطينية متميزة ومشروع وطني فلسطيني واعد عنوانه التضحية بالنفس في سبيل الحفاظ على الثوابت، وسيكون له تأثير مباشر على مستقبل كيانه المصطنع، ولهذا لم يتردد في قتلها.

والشهيدة رزان ليست الحالة الوحيدة التي تبوّأت هذا المنصب وهذا التأثير، فقد سبقها – وفقط منذ إنطلاق حراك مسيرة العودة في الثلاثين من آذار 2018 ذكرى يوم الأرض- الإستهداف المباشر للشهيد فادي أبو صلاح مبتور القدمين أمام كرسيه المدولب، والصحفي ياسر مرتجى وهو يرتدي ملابس الصحافة، والطفلة وسيلة الشيخ خليل، والطفل محمد أيوب، وغيرهم من النماذج.

جاءت عمليات القتل الممنهج لرزان وغيرها من النشطاء لإحداث نوع من الصدمات لدى المشاركين في "مسيرة العودة"، فهؤلاء الشهداء يمثل كل واحد منهم النموذج القدوة والمُلهم والمحفز للإنخراط في "مسيرة العودة" والإحتلال يبحث عنهم بين المشاركين لاغتيالهم واحداً تلو الآخر، معتقداً أن إستهداف هؤلاء سيخيف الأطفال عن المشاركة، أو سيردع النساء، أو سيوقف العمل التطوعي ويثني فرق العمل الطبية عن القيام بمهامها، أو سيخيف المصابين وذوي الإحتياجات الخاصة، أو سيُرهب الصحفيين عن القيام بمهامهم، لكن معطيات الأرض تُثبت عكس ذلك تماماً.

يدرك الإحتلال بأن ما يقوم به من أعمال قنص وقتل وإستخدام مفرط للقوة مخالفاً لجميع الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية التي أقرتها وثيقة جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإتفاقية حقوق الطفل، والسؤال الجوهري يكمن في ما الذي يدفع الكيان الإسرائيلي المحتل لهذا التمادي في إستهداف مدنيين سلميين عُزّل يرفعون شعار مطالباتهم بتحقيق عودتهم المشروعة إلى بيوتهم التي طردوا منها على أيدي العصابات الصهيونية إبان النكبة في العام 1948 بعد أن تخلى عنهم المجتمع الدولي منذ ما يزيد عن 70 سنة هي عمر النكبة، ويطالبون بفك الحصار الظالم عنهم منذ أكثر من 11 سنة والذي يمهد لاعتبار غزة مكاناً غير قابل للحياة في العام 2020 حسب وصف الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش.

لطالما اعتبر الإحتلال نفسه بأنه "دولة" فوق القانون وخارج إطار المساءلة ويضرب بعرض الحائط جميع القرارات الدولية التي تساند وتدعم الحقوق الفلسطينية متسلحاً بالفيتو الأمريكي الحاضر أمام أي مشروع دولي يدين ممارسات الإحتلال في مجلس الأمن، وكذلك مستنداً إلى عجز الكثير من الدول الأوروبية على المستوى الرسمي من إتخاذ أي إجراءات عقوبية ولو على الأقل على المستوى الإقتصادي أو الدبلوماسي.. في المقابل تشكل إنتهاكاته المستمرة وارتكابه لتلك الجرائم المزيد من حالة العزلة الدولية والغضب الشعبي على مستوى العالم، وما حجم الإدانة الدولية للإحتلال الإسرائيلي على قتله لرزان وللمدنيين الفلسطينيين إلا خير إثبات ودليل وهذا يعطي مؤشر آخر على أن هذا الإحتلال حتماً إلى زوال.

جريمة قتل رزان وغيرها ستضاف إلى السجل التراكمي للكيان الإسرائيلي المحتل الحافل بأعمال القتل وستبقى شاهداً ووثيقة دامغة لا لَبْس فيها عن تورط الإحتلال، فهذه جرائم لا تسقط بتقادم الزمن وعاجلاً أم آجل سيُحاسب المجرمون، وسيبقى الشعب الفلسطيني في منهجه المُتبع منذ قرن من الزمان، يقاوم حتى زوال الإحتلال واسترجاع الحقوق.

* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني – بيروت. - ali.hweidi@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون ثاني 2019   ربيعٌ وخريف على سطحٍ عربيٍّ واحد..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2019   شباب فلسطين: غضب ينذر بانفجار..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

16 كانون ثاني 2019   الحذر من مقاربات الانفصال..! - بقلم: محسن أبو رمضان


16 كانون ثاني 2019   الرئيس والمهمة الدولية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون ثاني 2019   اليسار واليمين في إسرائيل: مواقف موحدة تجاه قضيتنا - بقلم: جاك يوسف خزمو

15 كانون ثاني 2019   في ذكرى ميلادك يا ناصر..! - بقلم: صبحي غندور

15 كانون ثاني 2019   التجمع الديمقراطي الفلسطيني.. حاجة وطنية يجب احتضانها - بقلم: سمير أحمد الشريف

15 كانون ثاني 2019   التجمع الديمقراطي: ممنوع الفشل هذه المرة - بقلم: هاني المصري

15 كانون ثاني 2019   نهاية صليبية اللبرالية.. إنهم يشاهدون “نت فلكس” - بقلم: د. أحمد جميل عزم


14 كانون ثاني 2019   في يوم مولده. هذا الرجل يختزل تاريخاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

14 كانون ثاني 2019   المتاهة ومنهج التفكير في حركة "فتح" - بقلم: بكر أبوبكر


14 كانون ثاني 2019   دولة فلسطين رئيساً لمجموعة الدول 77 + الصين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية