21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 حزيران 2018

الطنطورة: هستيريا حصان..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يقبل الناس، عادةً، على الاستماع للموسيقى (من دون غناء) إلا في مرحلة متقدمة من نضجهم العاطفي والعقلي والموسيقي، عندما يصبح لديهم ما يكفي من أفكار ومشاعر و"قصص"؛ فالموسيقى من دون كلمات، أشبه بصفحة بيضاء أو ملونة فارغة، نكتب قصصنا عليها.

بالمثل، تقريباً، يكتب الشعراء قصائد غامضة المعنى أحياناً، ولكن فيها موسيقى الشعر، لدرجة تغوي بقراءته والاستماع إليه وغنائه. يُقدّمون ما يشبه الكلمات التي تنتظر أن تصلها بالقصة التي تريدها.

غنى سميح شقير، لمحمود درويش، "قيثارتان"، وفيها يقول "قيثارتان/ الماء يبكي، والحصى، والزعفران/
والريح تبكي: "لم يعد غدنا لنا/ والظل يبكي خلف هستيريا حصان/ مسّه وتر، وضاق به المدى/ بين المُدى والهاوية/ فاختار قوس العنفوان". وهنا تتساءل، ما معنى "هستيريا حصان"؟ ومعنى "قوس العنفوان"؟ ويخبرك عارفٌ ببعض الموسيقى، إنّ قوس العنفوان وترٌ في آلةٍ موسيقية.

تعرف تفاصيل قصة عودة الفلسطينيين إلى الطنطورة، فتصلها بأغنية وقصيدة، هستيريا الحصان وقوس العنفوان.

إذا بحثت عن صور قرية "الطنطورة" الفلسطينية، جنوب حيفا، تُدرك أنّها من أجمل الشواطئ؛ بالغة النعومة والصفاء. ثم تسمع عن نمط الحياة هناك، قبل النكبة، التي وثقتها رواية كالتي كتبتها رضوى عاشور، وعن أهالي القرية في مخيمات اليرموك والوحدات وغيرها، كما تقول مسرحية نضال الخطيب وميسون أبو عين "ناطور الطنطورة"، وصولا للأبحاث التي أجريت عن القرية ومجزرتها، كالتي كتبها إيلان بابيه.

قررت "جمعية" فلسطينيات، من الأراضي المحتلة العام 1948، منذ أربع سنوات، القيام بنشاط، ضمن نشاطاتها، للعودة إلى "الطنطورة". فالجمعية (حتى قبل تأسيسها رسميا)، كانت تعود للقرى مع أهاليها، تدخلها ليوم واحد، سواء أكانت القرية مهدمة أم يسكنها مستوطنون، وتعيد يوماً من أيام فلسطين هناك. ولكن ما حدث مع الطنطورة تجاوز ذلك. أدى جمال القرية وتفاصيل حياتها قبل النكبة، ثم وحشية المجزرة، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في القرية، العام 1948، لشيء مختلف. كانت النتيجة عودة "الطنطورة"، ولو على المستوى العقلي فقط، وليس المادي.

بعد الاحتلال، تحولت القرية لمنتجع سياحي، يأتيه الإسرائيليون، ولكن الفلسطينيين بدأوا يعودون كل عام، وهذا العام ذهبوا يوم 25 أيار، وأقاموا إفطاراً رمضانياً، ومهرجاناً؛ فرقة كشافة، ومغنون، وفرقة إنشاد ديني، ورسامون تشكيليون، وغُرِسَت أسماء الشهداء ورويت قصصهم. وابتعد الإسرائيليون، حينها، عن الشاطئ تماماً.

عندما يقول درويش، إنّ الماء يبكي، فإنّها، ربما بئر الماء الحلو، المسماة "المكر"، وسط البحر المالح، في "الطنطورة". أما هستيريا الحصان، فوثقها صديق من مصادر عبرية، فبعد ارتكاب المجزرة، وتهجير الأهالي، كان هناك حصان لحارس القرية، الذي استشهد، وبقي الحصان بجانب بيت صاحبه، الذي طردت عائلته بالقوة. وعندما جاء مسؤول صهيوني لتنسيق الاستيلاء على القرية لصالح المستوطنين اليهود، سأل عن الحصان، فأبلغوه أنه كلما أخذوه إلى جانب المخازن التي أُودعت الغنائم (المسروقات) استطاع العودة لجانب البيت، وبحسب التفاصيل، ظل هناك منذ سقوط القرية يوم 22 أيار (مايو) وحتى 18 حزيران (يونيو) 1948، ولم يُعرَف ماذا أصابه بعد ذلك.

المجزرة، وأرض وبحر "السعادة والصفاء"، وبئر "المكر"، وحصان "الطنطورة"، باتت تفاصيل أعادت القرية حية في عقول وأذهان آلاف شاركوا في مسيرات العودة الأربعة، حتى الآن. وهي التي أشعلت هستيريا هادئة لدى أحد المشاركين، وهو يستخدم طائرة صغيرة (درون) لتسجيل فيلم رائع عن "العودة". وهستيريا في دماء الطباخ الذي تبرع ليطبخ للمئات. ودماء أهالي قرية "الفريديس" القريبة التي احتضنت بعض "المهجّرين" من "الطنطورة"، وقاموا بجزء كبير من واجب الاستقبال هذا العام، وأحدهم الذي تزوج سيدة طنطوريّة، اسمها أسرار، توفي والدها وهو يدعو الناس لزيارة القرية، وسجل العام 2016 فيديو وهو يستعين بأجهزة تنفس يحثهم على المشاركة في مسيرة العودة لـ"الطنطورة"، وتوفي في العام التالي، ونشط صهره بلا كلل ليتابع إعداد الإفطار لضيوف "الطنطورة".

لم تكن طريقة المسيرة سهلة، ظهرت مئات المشكلات والعقبات، خصوصا التي وضعها الإسرائيليون. ولكن هستيريا الحصان في الدم أوصلت لـ"الطنطورة". وبعد "الطنطورة" يفاجئك المشاركون وهم يتناقشون وجاهة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد المسيرة، عن طريقة مساعدة جرحى وصلوا من غزة. لقد انتقلوا لملفٍ جديد، يناقشون البرنامج المقبل. تلبّسهم "جن" حصان "الطنطورة".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية