19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab


24 August 2018   My Fifty Years With Uri Avnery - By: Adam Keller














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 نيسان 2018

نزار.. الضحية رقم 14


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ولد نزار جهشان قبل 56 عامًا في الناصرة، وفيها قتل قبل شهر برصاصة غادرة. عرفته قبل عقود حين كان في بلادي معنى للشهامة وللشجاعة وللحب وللشرف وللإباء وللشفقة وللوفاء.. رحل تاركًا فيها كثيرًا من الدهشة والغصّة.

سجلّ موجع من العجز والضحايا..
في تصريحات أطلقها، قبل أيام معدودة، الشيخ كامل ريان رئيس مركز "أمان - المركز العربي للمجتمع الآمن" حمل فيها على ظاهرة العنف الحارقة وأشار إلى أنه "بوفاة الشاب نزار جهشان ابن الناصرة الأبيّة يصل عدد ضحايا هذا الارهاب الذي ما زال يجتاح مدننا وقرانا العربية في الداخل منذ العام 2000 إلى 1260 ضحية، وجهشان هو الضحية رقم 14 منذ بداية عام 2018 ”.

وأكد الشيخ ريّان على أن المسؤولية في مواجهة آفة الاغتيالات وعمليات اطلاق النار شبه اليومية في مواقعنا، تقع في الأساس على الدولة وشرطتها وسائر مؤسّساتها الأمنية ولكن ليس عليها فقط؛ ودعا إلى ضرورة تعريف هذه الظاهرة على أنها ضرب من ضروب الإرهاب الذي يجب "أن يتعامل معها الجميع بأدوات استثنائية".

جاءت تصريحات الشيخ وغيره من القياديّين، بعد أن أصبحت مدننا وقرانا العربية تعيش حالة من الخوف الحقيقي، التي أدّت عمليًا إلى تراجع معظم قوى المجتمع عن تأدية أدوراها المأمولة، وإلى انسحاب الأفراد من الحيّزات العامة، وذلك من أجل المحافظة على مواقعهم وعلى سلامتهم وسلامة أفراد عائلاتهم الشخصية.

هنالك ظاهرة "نزوح اجتماعي" شامل إلى تحت سقوف "البيوت" أو "خيم العائلات" أو ما يعادلها من ملاجيء أوهمت الناس على أنها أماكن وأحضان توفّر لهم النجاة؛ فليس مثل "كن مع السبع حتى لو أكلك" أو "امشي الحيط الحيط وقول يا رب السترة" أو "حايد عن ظهري بسيطة" أو "السكوت من ذهب" وغيرها من أمثال السلامة الملتبِسة التي عرفتها الصحراء وأورثتها غزوات أجدادنا العرب وأيامهم الدامية.

خوف الناس ناتج عن حالة عجز اجتماعي عام وطاغٍ، دفعت فئات واسعة من المجتمع الى استشعار خطر سقوط حماة "القيم السامية" وافساح الساحات لقوى الشر والجريمة والقتلة المأجورين وفوّهات مسدساتهم.

من الموجع أن نتابع مسلسلات الرعب وهي تُستعرض في شوارعنا ونحن نتمنّى، من بيوتنا وأعمالنا، أن يبقى الرصاص بعيدًا عن جباهنا وكلنا نعلم أنها مجرد أمنيات للعاجزين و"هتورات" للسحرة؛ فنزار جهشان عاد من غربته لزيارة ناصرته وأحبائه فقتله الرصاص وهو على حين قهوة ولقاء مع صديق في مطعم.

لن تجدوا أحدًا لا يؤكد على أن استشراس ظواهر العنف وانتشار عمليات القتل بين المواطنين العرب في إسرائيل يشكل الخطر الوجودي الأكبر والتحدّي الأهم لقدرة المجتمع على البقاء وممارسة حياته الطبيعية.

هذا ما قاله أيضًا السيد محمد بركة في مقابلة هامة أجراها معه الاعلامي نادر أبو تامر في إذاعة "مكان" قبل أيام، أكّد فيها، من موقعه كرئيس "اللجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في إسرائيل" على أنه يضع قضية العنف المتفاقم بيننا في رأس سلم اهتماماته، فبدون مواجهتها أولًا لن تنجح الجماهير العربية في معالجة سائر قضاياها الحياتية والسياسية المصيرية، كما صرح وأكد.

هل يمكن فعلاً مواجهة هذه الظاهرة الآفة؟
هكذا في كل مرة أكتب عنها تعتريني الحيرة ويحرجني السؤال.

وإذا كانت الاجابة بنعم، ويجب أن تكون كذلك، فلماذا لم تنجح المواجهة حتى الآن؟

قد نجد العلة فيما قاله الشيخ ريان، إذ لا يمكن التصدي لظاهرة بهذا الحجم وبهذه القوة والغنى في تنوع مصادر توليدها، إلا أذا تضافرت جهود ثلاثة، وكنت قد كتبت عنها مرارًا في مقالات سابقة.

فمن دون إقحام الدولة ومحاولة إجبارها، ولو بشكل جزئي، على تغيير سياساتها والتصدي لشلالات الدم المسفوك في شوارع مدننا وقرانا ستبقى كل المحاولات عاقرة.

هذا هو أول الشروط وأخطرها، لكنه لن يتحقق إلا إذا سانده استعداد حقيقي من جانب "السلطة المحلية" ورافقته، على الضفة الأخرى، جهود واضحة من قبل "السلطة القيادية الشرعية" الأولى .

فهل سيتحقق هذا الميلاد؟

الدولة لوحدها، كما يبدو، غير معنية بإخماد حرائق المسدسات وإنما بإذكاء نيران الخوف والتفرقة وبتنامي القلق في صدور المواطنين العرب في إسرائيل، لكننا سنجد في نفس الوقت أنّ دور معظم السلطات المحلية في التصدي للجريمة معدوم أو غائب، لا بل قد تكون بعض تلك السلطات، كما كتبنا قبل سنوات، نتاجاتٍ لتلك السياسات ومواليدَ في مذاود النار والدخان ولقد تحولت، بعد تمكنها، إلى أهم مفاعيلها المباشرة وغير المباشرة.

في مقابل ذلك سنجد أن رئيس "السلطة العربية القيادية" الأولى معني في التصدي لظاهرة العنف، وهو يملك التجربة الواسعة والإرادة والفكر للنجاح في تلك المهمة.

لكنه قد ورث حالة عصيّة وجسمًا مثقوبًا ومهلهلًا يشكّل بعض أعضائه جزءًا من حواضن العنف ويُغنون فضاءاته المتمادية، مع هذا يجب على الجميع أن يساندوا مساعيه في هذا الاتجاه.

نحن على أعتاب انتخابات للسلطات المحلية. إنها مرحلة حاسمة ستحدّد نتائجها معالم وقسمات وجود الأقلية العربية في اسرائيل، التي تسعى، كما لاحظنا في السنوات الماضية، إلى بناء قيادات محلية بديلة للمؤسسات الشرعية الناشطة بين المواطنين العرب وسيكون من مهامها تغيير معادلة المواطنة ومفاهيمها بشكل "ثوري" وباتجاه تكريس سياسة التدجين وأخواتها.

تقترب الانتخابات وأخشى من أنّ ما كان هو ما سيكون. سينتخب رؤساء مجالس وأعضاء يمثلون العائلات وتحالفات المصالح الفاسدة وأحلاف الدم والمال والقوة، وستتفاقم، بالتالي، أزمات مجتمعاتنا وسيعلو صوت المسدس أكثر وستتكاثر طوابير "الڤيسبات" ولابسو الخوذات السوداء، وستفترش الدموع مضاجع أمهات جدد وأعداد الأرامل ستزداد وستصل أصوات القلوب إلى فوهات الحناجر.

ألم أقل قبل انقضاء سنوات من الوجع وكنا نقف على ذلك المنزلق الخطير أن "رئيس سلطة ينتخب على ظهر صفقات مشبوهة ستبقى هذه الصفقات نيرًا في رقبته وستجعله عاجزًا عن التصدي لتلك الظواهر التي تنهش أجساد قرانا وتقض مضاجع أهلينا، ورئيس سلطة يستعين بحاشية من البلطجية، قبل وخلال معركته الانتخابية، يكون شريكًا في المسؤولية عن أعمال هؤلاء البلطجية العابثين في شوارع بلدته والمعتدين على حرمات بيوتها وسكانها.

ورئيس يمارس سياسة المحسوبيات والتفرقة "العنصرية" ضد أبناء البلدة الواحدة لا يستطيع أن يدّعي جدية عندما يقارع سياسة دولة شرطتها العنصرية، ففي النهاية هي نفس الشرطة التي تغضّ الطرف عن موبقاته".

لا للعنف، لا للشرطة..
مضى عقد وما زلنا نتدحرج على ذلك المنحدر فلا الاستغاثة نفعت ولا التلويم أسعف. جاءت "القائمة المشتركة" ولم تضف "كواسر رصاص" في بلداتنا، وأخالني حتى بوجودها اننا نقترب من نهاية المنزلق.

فالدولة مرتاحة لما يجري بيننا، وسلطاتنا المحلية تتسكع خارج اللعبة وكجزء منها أحيانًا. القيادات السياسية والدينية تراوح بين إقصاء مفروض واقصاء مرغوب ونحن، الشعب، نعيش بين خوفين وخوف، وكأننا ما زلنا كما كتبنا في الماضي، رهائن لهدنة خبيثة بين يدي الدولة التي تعامل مواطنيها العرب كالقذى العالق على أهدابها، فإن شاءت تتحمله أو تهمله وإن شاءت تزيله؛ وبين قياديين عرب كثيرين يؤمنون بعقيدة انفصالية مطلقة عن الدولة ويدارون مواقفهم بحكمة التقية والتستر ، فهم يؤمنون بأن إسرائيل ليس أكثر من كيان هش وعثرة عابرة أو ندبة على كف الزمن ولذلك فهي لن تصمد في وجه الرياح وحجارة السماء الآتية حتماً.

هكذا إذن، يعيش مجتمعنا بين نارين؛ وأوضاعه، رغم الضحايا وقساوة الأثمان، تتقهقر، وحساسينه ما زالت تصطادها "نيرانه المحلية". فإلى متى؟

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

20 أيلول 2018   حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيلول 2018   هكذا هي الآن أميركا..! - بقلم: صبحي غندور

20 أيلول 2018   استراتيجية فلسطينية جديدة فوراً..! - بقلم: خالد دزدار

20 أيلول 2018   أوسلو ما بين الشجب والإطراء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 أيلول 2018   خطاب هنية برسم الفصائل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيلول 2018   هل تتراجع الصين أمام ترامب؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 أيلول 2018   اسقاط الطائرة الروسية..! - بقلم: د. سلمان محمد سلمان







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية