13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 نيسان 2018

كوريا الشمالية لم تعد في "محور الشر"..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تكن اختيارات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، في خطابه عن "حال الاتحاد الأميركي" بمطلع العام 2002، للدول والجماعات التي اعتبرتها واشنطن مصدر "شر وإرهاب"، هي اختيارات عشوائية، ولم يكن سببها هو أوضاع انتخابية أميركية أو مجرّد "زلاّت لسان" كان مشهوراً بها الرئيس بوش، تماماً كما هو حال الرئيس ترامب الآن. فالمؤسسة العسكرية الأمريكية وضعت آنذاك عناصر السياسة الخارجية في ظلّ القيادة الفعلية لنائب بوش، دك تشيني، ولوزير الدفاع رامسفيلد، ولمجموعة من "المحافظين الجدد".

ففي ذاك الخطاب جرى الحديث عن محور الشر الذي ترى واشنطن فيه تهديداً لها ولمصالح الدول الغربية، وبأنّ دول هذا المحور هي العراق وكوريا الشمالية وإيران. وقد استخدم بوش الابن هذه العبارة لأنّه يعتقد بأنّ تلك الدول تدعم الإرهاب وتسعى لشراء أسلحة الدمار الشامل، وكان ذاك الخطاب هو المقدّمة لما عُرف فيما بعد باسم "الحرب على الإرهاب"، ثمّ لغزو العراق واحتلاله. والملفت للانتباه أنّ جون بولتون، الذي اختاره ترامب ليكون الآن مستشاره لشؤون الأمن القومي، قد أشار في خطابٍ له يوم 6 مايو من العام 2002، حينما كان يشغل منصب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إلى بعض البلدان بعبارة "ما وراء محور الشر"(Beyond the Axis of Evil)  مشيراً إلى كلٍّ من: ليبيا، وسوريا، وكوبا.

هناك مؤشّرات الآن، بعد وجود بولتون وبومبيو في إدارة ترامب، على السعي لاستعادة بعض هذه المواقف التصعيدية في السياسة الخارجية التي سادت خلال فترة بوش الابن، فهي مواقف تخدم جملة خطط أمريكية تشمل الشرق الأوسط وآسيا، وما فيهما من مصالح أميركية ومخازن نفط ومصادر منافسة للقطب الإميركي من خلال الصين وروسيا. فالخطاب الأمريكي بمطلع القرن الحالي عن "محور الشر الثلاثي: العراق، إيران، وكوريا الشمالية" كان ضمناً يعني الحديث عن كيفية ضمان "الخير الثلاثي الأمريكي": السيطرة على النفط – التحكّم بالمواقع الإستراتيجية الجغرافية- ضمان الأحادية القطبية الأمريكية.

ولأنَّ واشنطن تحرص على أولويات أجندتها، تجنبّت في الأعوام الماضية الردّ التصعيدي على مواقف كوريا الشمالية، لا بل هي شجّعت أطرافاً دولية أخرى، كالصين وكوريا الجنوبية وروسيا، للتوسّط من أجل تجميد الأزمة المفتوحة مع بيونغ يانغ بشأن تجاربها النووية والبالستية، أو بالاعتماد فقط على مجلس الأمن والعقوبات الاقتصادية.

فإدارة بوش الابن وضعت في مطلع العام 2002 عنواناً لحروبها العسكرية والسياسية في العالم هو "دول محور الشر"، كردٍّ على الهجمات الإرهابية التي تعرّضت لها أميركا في سبتمبر 2001. لكن لم يكن للعراق ولا لإيران ولا لكوريا الشمالية (أطراف محور الشر الذي حدّده بوش) أي مسؤولية عن هجمات سبتمبر، ولم تكن هناك علاقة أصلاً لأيٍّ منها مع "جماعات القاعدة". ورغم ذلك جرى احتلال العراق بحجّة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل ودعمه للإرهاب. أمّا سلوك إدارة بوش الابن مع كوريا الشمالية، فكان تجاهلاً لها في معظم الأوقات حتّى حينما قامت بإجراء تجارب على سلاح نووي، فإذا بواشنطن تدعو آنذاك للعودة إلى لجنة المفاوضات السداسية..! أي أنَّ إدارة بوش الابن اعتمدت أسلوب الحرب والغزو مع العراق الذي لم تكن فيه أسلحة دمار شامل، بينما مارست واشنطن التهدئة والمفاوضات مع طرف كان يصرخ عالياً بأنّه يملك السلاح النووي ويُجري التجارب عليه..!

هذا كان نموذجاً لسياسة الخداع والتضليل التي مارستها إدارة "المحافظين الجدد" على الأميركيين وعلى عموم العالم، وطبعاً لم تكن هذه هي المرّة الأولى – ولن تكون الأخيرة - التي تتعامل فيها الإدارات الحاكمة في واشنطن مع الأزمات الدولية بأسلوب الكيل بمكيالين. فالصراع العربي الإسرائيلي حافلٌ بالشواهد على ذلك، إضافةً إلى الموقف الأميركي المزدوج من مسألة المفاعلات النووية وأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، حيث أنّه مباحٌ لإسرائيل أن تمتلكها ومحظورٌ على دول عربية أو إسلامية أو دول أخرى السعي للحظي بها.

إنَّ شبه الجزيرة الكورية كانت موقعاً مهمّاً إستراتيجياً لأميركا خلال حربها الباردة مع المعسكر السوفييتي، عندما كانت واشنطن تبحث عن قواعد لها في دول شرق آسيا من أجل دعم وجودها العسكري في اليابان ولتستكمل الحصار على الاتحاد السوفييتي. وقد تحقّق ذلك لأميركا في حقباتٍ زمنية مختلفة إلى حين سقوط المعسكر الشيوعي، كما أنَّ واشنطن استطاعت أن تنهي الحرب الكورية في عقد الخمسينات من القرن الماضي بمعاهداتٍ تضمن وجود قواعد عسكرية لها على أراضي شبه الجزيرة الكورية، إضافةً إلى تقسيم كوريا إلى دولتين، وهو الأمر الذي فشلت فيه واشنطن في حربها بفيتنام خلال عقد الستّينات.

كانت كوريا الشمالية، بالنسبة لواشنطن، مسألة من الماضي، يمكن تحريكها أو توظيفها في أيّ وقتٍ بالمستقبل، ولذلك حاولت واشنطن في السابق استيعاب الفورات العصبية الكورية الشمالية بأقلّ حجمٍ من ردود الأفعال الأميركية. واستخدمت واشنطن "العصا والجزرة" معاً في مفاوضاتها مع بيونغ يانغ أكثر من مرّة. فأميركا سعت عدّة مرّات لعدم تصعيد الأزمة مع كوريا الشمالية، وهاهي تفعل ذلك الآن من خلال التوافق على عقد قمّة تجمع ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ، كما لم يكن لواشنطن مصلحة في حلٍّ شامل للأزمة الكورية ينهي نفوذها ووجودها العسكري في المنطقة، فتجميد الأزمة كان لعقودٍ من الزمن هو الهدف الأميركي لا حلّ هذه الأزمة  جذرياً أو تصعيدها عسكرياً.

كانت واشنطن تنظر إلى التصعيد الكوري الشمالي وكأنّه صرخة احتجاج ودعوة إلى تقديم مساعدات ووقف للحصار، ولم تعتبر واشنطن كوريا الشمالية منافساً إستراتيجياً لها كما كان حال الاتحاد السوفييتي أو كما هما الصين وروسيا الآن، لكن بيونغ يانغ نجحت في اختيار التوقيت لتفجير الأزمة مع واشنطن، وهي مارست التأزيم بهدف الحلّ الشامل لأزمتها مع الولايات المتحدة، وليس من أجل الحرب المدمّرة لها. فبيونغ يانغ تريد طمأنةً لها بأنَّ أميركا لن تستهدفها عسكرياً في المستقبل ولن تعمل على تغيير نظامها السياسي، وهي تريد مساعداتٍ نفطية وغذائية، وتريد طاقةً نووية كهربائية، وهباتٍ مالية وعدت بها أميركا واليابان والمجموعة الأوروبية في اتفاقات عام 1994 .. أي إنّ بيونغ يانغ مارست التشدّد مع واشنطن بهدف القرب منها وليس من أجل الحرب معها. وواشنطن أدركت ذلك في السابق ممّا جعلها تطلق صفة "الابتزاز" على الأسلوب الكوري الشمالي، في الأزمة التي تصاعدت بعد توقّف المفاوضات السداسية بسبب جملة من الشروط الأميركية.

ليس لكوريا الشمالية في أزماتها المتكرّرة والمتصاعدة مع واشنطن ما تخسره، فهي تعاني من أوضاع سيّئة، ولن تنتظر قدوم حتفها إليها من خلال أسلوب الموت البطيء الذي يحصل من خلال الحصار والعقوبات الاقتصادية. وقد حاولت بيونغ يانغ، إلى أقصى الحدود، استخدام تهديداتها بما تملكه من قوّةٍ  نووية وعسكرية لكي تحصل على اعتراف أميركي بالنظام الحالي ووقف العقوبات المتراكمة عليه. ويبدو أنّ ذلك ما أدركه الرئيس ترامب وسيسعى لتقديمه كثمن لانتصار سياسي خارجي يحتاجه الآن الرئيس الأميركي.

حتّى الآن، هناك سقوف عليا أو شبه خطوط حمراء جرى احترامها من الأطراف كلّها المعنيّة بالأزمة الكورية، فلا واشنطن مارست أي تصعيد عسكري ولا هي ترغب به، ولا بيونغ يانغ اعتدت على أي أراضٍ أو سفنٍ أميركية أو حلفاء لأميركا، ولا الصين ولا روسيا ولا اليابان ولا حتّى حكومة كوريا الجنوبية هي مع أيّ حربٍ جديدة في شبه الجزيرة الكورية. ولعلّ هذه "الخطوط الحمراء" هي التي دفعت بكلّ الأطراف إلى البحث عن تسوية شاملة تقبل بنظام كوريا الشمالية وتتعامل معه، لكن مع رقابة وشروط دولية مقابل رفع العقوبات عنها.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد

14 حزيران 2019   فريق "الباء" يريد جر واشنطن لحرب مع طهران..! - بقلم: راسم عبيدات

14 حزيران 2019   نميمة البلد: الفساد و"صفقة القرن"..! - بقلم: جهاد حرب

14 حزيران 2019   إذا "هبّت" انتفاضة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 حزيران 2019   هل من جولة تصعيد جديدة على الابواب؟ - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

13 حزيران 2019   نعم يمكن إسقاط "صفقة القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية