11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 نيسان 2018

سعة وضيق الأفق..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تضيق وتتسع رؤية القوى والنخب السياسية بقدر قربها أو بعدها عن صناعة القرار. فكلما إقتربت من مركز البناء الفوقي، كلما إتسعت دائرة إلمامها بشبكة ومنظومة العلاقات الداخلية ومفرداتها وتلاوينها المرئية وغير المرئية للعامة، وبذات القدر تتسع معرفتها السياسية والديبلوماسية في العلاقة مع القوى والدول في المحيط القومي والإقليمي والدولي، وتتضح لديها الصورة بشكل بانورامي، مما يهذب من خطابها السياسي، ويساعدها في تبني الشعارات الواقعية والقابلة للتطبيق، ويوسع مداركها، ويزيد من حكمتها، إلآ إذا كان لديها خلل بنيوي في الوعي والإدراك السياسي، أو أنها أسيرة معتقدات جامدة وشوفينية، مما يجعلها أسيرة إسقاطاتها الرغبوية. والعكس صحيح. بمعنى أن إبتعاد القوى عن صناعة القرار يضيق حدود المعرفة، ويزيد من عملية تسطيح قراءتها للمشهد، مما يدفعها للجوء إلى الآتي: اولا رفع الصوت عاليا، من خلال رفع الشعارات الأقصوية؛ ثانيا الإغتراب عن الواقع؛ ثالثا عدم الربط الواقعي بين الإستراتيجي والتكتيكي؛ رابعا السقوط في دوامة الحسابات الذاتية الضيقة، وتغليب "الأنا" على الـ"نحن".

وحتى الأيديولوجيا والمعتقدات يتم تهذيبها، والتخفيف من غلوائها في مركز القرار. ولا يبقى منها في الحكم سوى الشعار والخطاب السياسي العام لحماية مصلحة النظام السياسي القائم. لا سيما وأن شبكة العلاقات بمستوياتها الداخلية والخارجية أعقد، وأكثر تشبيكا مما يبدو على مسرح المشهد العام، وهو ما يملي على صانع القرار هنا أو هناك التدقيق كثيرا في إشتقاق القرار السياسي والشعار السياسي. لأن الجنوح نحو التطير، والإنشداد للموقف العقائدي أو الأيديولوجي الضيق ينتج مواقف فيها رعونة وشطط، ويكون حصادها على المستويين الوطني والقومي والحزبي الضيق سلبيا، ولا تحقق المراد منها.

وهناك فرق كبير في صناعة السياسة بين المستويين الذاتي (الداخلي) والموضوعي (الخارجي)، حيث يلجأ صناع القرار في الداخل إلى الإقتراب من المزاج الشعبي العام في زمن الإنتخابات البرلمانية حماية لمواقعهم في الشارع، ولقطع الطريق على المعارضة. غير ان الخطاب الموجه للشعب لا يلزم صانع القرار للإمتثال له في العلاقات الإقليمية والدولية، لإن إشتراطاتها تحتم التعامل مع موازين القوى، التي تحد بهذا القدر أو ذاك من سطوة الإيديولوجيا والمعتقدات، كون لغة المصالح تتغلب هنا، حتى لو كان الممسك بزمام الأمور متطيرا، ويفتقد للخبرة والدراية السياسية، لإن القوى العميقة في الدولة تلجم وتحد من التهور والمغالاة.

غير ان قوى المعارضة تبقى أسيرة مواقفها الأقصوية، ليس بسبب غيابها عن القراءة الدقيقة للواقع، أو إفتقادها الإلمام بمركبات العملية السياسية، إنما يعود ذلك لإكثر من سبب: أولا حرصها على التشبث بخلفياتها الإيديولوجية والعقائدية؛ ثانيا عدم مراعاتها لموازين القوى في الإقليم والعالم، أو لتجاهلها عن قصدية هذا العامل لإحراج وإرباك صانع القرار؛ ثالثا إصرارها على وضع الحكم دائما في دائرة الإتهام والقصور السياسي، والإبتعاد عن مصالح الشعب؛ رابعا محاولة كسب الشارع باللجوء للشعارات الأقصوية المتطرفة غير الواقعية.

إذا سعة وضيق الأفق السياسي محكوم بمدى قدرة هذة القوة أو تلك على قراءة المشهد السياسي والإقتصادي والأمنية بكل مستوياته، وليس فقط بما يحاكي مزاج الشعب هنا أو هناك. وهو ما يعطي الأفضلية لصانع القرار في محاكاة الواقع أكثر من المعارضة بحكم المعطيات المتوفرة لديه من مؤسسات الدولة. فضلا عن أن صانع القرار الحكيم، يمكنه الإستفادة من المعارضة في ترويج وتعميم قراره في المستويين الإقليمي والدولي لتحقيق أهدافه السياسية، التي هي أهداف الشعب في لحظة سياسية معينة.

وهو ما يملي على صانع القرار عدم الإنجرار إلى مزالق المزاج العام دائما، الذي هو بحاجة إلى تشذيب عبر لفت الإنتباه لمضار الركض وراء العواطف، والتركيز على الوقائع لتحقيق الأهداف والمصالح العليا في زمن معين.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية