11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 نيسان 2018

مسيرة عودة من عفرين إلى طيرة حيفا


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بحسب مصادر الإحصاء الإسرائيلية، فإنّ 99.6 بالمائة، من سكان طيرة حيفا، ليسوا عرباً، هم "يهود وغير عرب". وطريقة التعريف هذه تشي بالرعب والتحسب الإسرائيلي من السكان العرب؛ إذ أين يجري تعريف السكان بأنهم ليسوا من فئة معينة؟ من هم الأقل من نصف بالمائة هؤلاء؟.

عائلة عربية واحدة (باتت ممتدة تسكن بيتاً من ثلاث طبقات)، وسط البلدة التي يسكنها الآن نحو عشرة آلاف يهودي. وللعائلة قصتان تميزانها. الأولى أنّها عادت وسكنت بلادها بعد أن هُجّرت العام 1948، مخترقةً الحدود. والثانية، أنها صامدة، عائلة عربية وحيدة، في محيط الغزاة.

في فلسطين، مواقع كثيرة تسمى "طيرة" ولم أجد (للآن) أصل التسمية، وسبب تكرارها. ولكن طيرة حيفا، أو طيرة اللوز، كما كانت تسمى أحياناً، هي جنوب حيفا، قبالة البحر، وعلى سفح الجبل. كان عدد سكانها قريبا من الستة آلاف في عام النكبة.

على موقع مركز "بديل"، قصة طريفة تقول إنّ أهالي طيرة حيفا سُميوا تندراً، "اللي طخوا البحر"، والقصة المتداولة أن عريساً مشى وعروسه على شط البحر، فمس ماؤه قدميها، فغضب وصرخ مهددا البحر أنّه سيطخه إن مس عروسه مجدداً. وفي تفسير آخر، أن الأهالي استخدموا الديناميت لصيد السمك.

توقفت سيارتنا، فجاء طفل وطفلة يسألان من أنتم؟. سألنا عن الحاجة "هيجر الأبطح" وأبنائها. وبالفعل يأتي ابنها، حسين الباش، ويرحب بضيوفه، الذين يعرفونه على أنفسهم. يُعد فتى يافع، في نحو الرابعة عشرة، ستة فناجين قهوة.

التجأ أهلها، أو جزء منهم، هرباً من القصف، وبناء على طلب من الجيوش العربية التي دخلت فلسطين، إلى جبل يعرف بالعراق، فيه مغارة كبيرة، يعلو القرية. وبقوا هناك حتى جاءهم من يطمئنهم لإمكانية العودة للمنازل، ليجدوا الصهاينة بالانتظار. يحملونهم تحت قوة السلاح بالباصات والشاحنات، بعد اعتقال عدد من الرجال، منهم أبو حسين (زوج هيجر)، وقد سُخّر المعتقلون لخدمة الجيش. ويُلقى "المُهجّرون" قسراً، وبحسب حسين، الذي كان في الثامنة من عمره، إلى أرضٍ فيها بقايا حصاد قمحٍ جاف، (غرب جنين) ثم أشعل مسلحون صهاينة النار بالأرض، ليموت عشرون شخصا، ويهرب الباقون. ويهز حسين رأسه ساخراً، عندما نخبره أنّ الإسرائيليين ينفون القصة، يقول "رأيتها بنفسي".

وصلوا إلى إربد في الأردن؛ حيث طوفان اللاجئين، والوضع الصعب للغاية، ويسمعون عن أقارب وصلوا دمشق، فيلحقونهم هناك. ويستذكر حسين البقاء في مسجد "الشاغور" في دمشق، وأنّ مساعدات كانت تأتي من تجار وأهال، خصوصاً في شهر رمضان. ولكن محاولة العثور على وضع أفضل جعلت العائلة تتجه إلى منطقة "عفرين"؛ إحدى محافظات حلب، على الحدود التركية. وفي مقابلة منشورة مع الحجة هيجر، تذكر استمرار صعوبة الأوضاع، واتهام البعض لها بأنّهم "باعوا بلادهم". وأخيراً تصلهم رسالة من الأب، أنه قد أطلق سراحه من الأسر، ورتّب عودتهم.

رافق الحاجة هيجر وأولادها وشقيقها، بالباص، إلى الأردن ثم تسللوا عبر الحدود، على حمير، بدون الشقيق، ووصلوا حيفا، حيث كان الأب، ولديه إقامة "قانونية"، ما سمح أن يضم عائلته له. كانت المدينة شبه فارغة، وبيوت كثيرة بدون أهلها، وسكنوا "وادي النسناس" أحد أحياء المدينة، بينما الأب يواصل المساعي للعودة إلى قريتهم. ويعود فعلا، ويحصل على أرض يستأجرها من الإسرائيليين (رغم وجود أراض لهم أصلا) ليزرعها. وينتقلون ليسكنوا "براكية" في القرية. حتى العام 1962، عندما قرر الإسرائيليون، بناء عيادة طبية قرب البراكية، وتدور مفاوضات لإخراجهم، فيوافق الأب مقابل السماح له ببناء بيت، فيسمح له في موقع آخر من القرية، بيت من طابق واحد.

كبرت عائلة الباش-الأبطح، وبنوا طابقين، يدفعون غرامات لبنائهما منذ ثلاثين عاماً، ويرفض الإسرائيليون ترخيصهما، ويرفضون الخضوع للمضايقات والضغط.

ما يزال مبنى مدرسة كبيرة عربية فاخرة موجودا، يستخدمه الإسرائيليون اليوم لتدريس أبنائهم، وما يزال بيت المختار الكبير الفاخر موجوداً، يُستخدم مبنى للشرطة، والمقبرة موجودة، وشجر الصبار ينمو محل البيوت المهدمة، ولكنّ مباني حديثة بنيت كإسكانات للمستوطنين.

لم يكن "لجوءا" بقدر ما كان "تهجيراً".

بقي الفتى الذي أعد القهوة يستمع طوال اللقاء صامتاً، وعندما سألتهم، هل يسمح لي بنشر التفاصيل؟ كان أول من قال مسرعاً: "طبعاً".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية