23 April 2018   The Ghost of Herut: Einstein on Israel, 70 Years Ago - By: Ramzy Baroud

21 April 2018   Uri Avnery: The Great Day! - By: Uri Avnery


19 April 2018   Sisi’s Socioeconomic Agenda And Human Rights - By: Alon Ben-Meir



13 April 2018   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery



11 April 2018   The March Continues - By: Hani al-Masri


6 April 2018   Uri Avnery: A Song is Born - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 نيسان 2018

كرامة الناس.. في احترام إنسانيتهم


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

انقسم الناس في كلّ الأزمنة والأمكنة على أنفسهم بين "الأنا" و"الآخر". فكانت الصراعات بين الأفراد والجماعات والأمم تخضع لاختلاف الرؤى وتناقض المصالح بين من هو في موقع "الأنا" ومن هو في الموقع "الآخر". هكذا هي سيرة البشرية منذ تناقض مفاهيم ومصالح قابيل ضدّ شقيقه هابيل، وكلاهما من أبناء آدم عليه السلام.

لكن لا يمكن فهم الإنسان (الفرد أو الجماعة) بمعزل عن زمانه ومكانه. فالحياة هي دائماً تفاعل لحظة زمنية مع موقع مكاني وظروف محيطة تؤثّر سلباً أو إيجاباً على من هم - وما هو موجود - في هذه اللحظة وهذا المكان. وما قد يراه فردٌ أو جماعة في لحظةٍ ما بالأمر السلبي قد يراه آخرون إيجابياً. والحال نفسه ينطبق على الاختلاف في المكان. حتّى بعض القيم والمفاهيم الإنسانية فهي رهينة الزمان والمكان. فما هو الآن من المحرّمات، كان من فترة زمنية أخرى من المباحات. كذلك بالنسبة للمعتقدات العلمية التي تتغيّر تبعاً لتغيّر الزمن.

وغالباً ما يقع الناس في أحد محظورين: تسفيه الإنسان الآخر والتعامل معه بأقلّ من قيمته كإنسان، فيتمّ استعباده أو استغلاله أو التحكّم بمصادر رزقه أو إهانة كرامته لمجرّد التواجد في موقع آخر أقلّ قدرة أو أكثر حاجة في لحظة معينة أو ظروف محيطة بمكانٍ محدّد. أمّا المحظور الآخر، فهو حينما ينظر الإنسان إلى بعض الناس وكأنّهم أكثر من إنسان آخر، كأن يقدّسوا هذا الإنسان أو يرفعوا من شأنه ومن قيمته إلى ما يفوق بشريته مهما كان عليه من صفاتٍ كريمة أو طبيعة خاصّة أو قيم وأعمال حسنة.

في الحالتين: التسفيه أو التقديس للإنسان الآخر، هناك ظلم يحدث، فإمّا هو ظلمٌ الإنسان للآخر من خلال تحقيره، أو هو ظلمٌ للنفس من خلال تقديس من هو بشر مثلنا مهما علا شأنه أو عظم دوره الفكري أو العملي في هذه الحياة.

لذلك جاءت الرسالات السماوية واضحة في دعوتها للناس بعبادة إله واحد هو خالق كل شيء، وبالتأكيد على إنسانية الإنسان مهما ارتفع أو تدنّى في حدود القيمة الإنسانية. ونقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى: "ولقد كرّمنا بني آدم"، وفي ذلك ارتباط حتمي بين الإنسان عموماً في أي زمان ومكان، وبين الكرامة في الوجود والتكريم في الحياة والدور.

لكن أين هي هذه المفاهيم في واقع وسيرة الناس، أفراداً كانوا أم جماعاتٍ وأمما؟ صحيح أنّ الرسالات السماوية وضعت الكثير من ضوابط السلوك الإنساني تجاه الآخر والطبيعة عموماً، لكن البشر الذين أكرمهم الله أيضاً بمشيئة الاختيار بين الخير والشر، بين الصالح والطالح، لا يحسنون دوماً الاختيار، فتتغلّب لديهم الغرائز على القيم، والمصالح على المبادئ، والأطماع على الأخلاق. فتكون النظرة إلى "الأنا" قائمة على مدى استغلال "الآخر" وتسخيره، وليس على المشترَك معه من مفاهيم وقيم إنسانية.

ولعلّ لائحة المفردات التي تشمل: الاستعباد، العنصرية، الاستغلال، الاحتقار، الكراهية .. وغيرها الكثير من التعابير التي تصف رؤية أو ممارسات بعض الناس تجاه البعض الآخر، ما يلخّص مشكلة خروج الإنسان عن فهمه لنفسه وعن فهمه للآخر أيضاً. فكم من ربّ عمل يرى العاملين لديه وكأنّهم عبيدٌ له، يستغلّهم ويحتقرهم ويسيء معاملتهم، فيكون بذلك قد ظلم حقيقة نفسه كما هو يظلم غيره من الناس.

وكم من حاكم أو موظف أو شرطي جعل من موقعه المهني الرسمي وكأنّه بعضٌ من لحمه ودمه يستحقّ لأجله أن يخافه الناس وأن يركعوا له ويقدّسوا مقامه..!

وكم من حروب وصراعات دموية حصلت وتحصل لمجرّد وجود الإنسان "الآخر" في موقع طائفي أو مذهبي أو عرقي  أو مناطقي مختلف، دون حتّى أي معرفة مباشرة بهذا الإنسان "الآخر"..!

ثمّ في حالات معاكسة، كم أخطأت شعوب وجماعات حينما قدّست بعض قادتها ونزّهتهم عن أي خطأ أو عقاب!؟

وكم يخطئ أيضاً من يرفض وجود "الآخر" في العائلة الواحدة فيريد من أولاده أو أفراد عائلته أن يكون كلٌّ منهم نسخة طبق الأصل عن "أناه" في الفكر والسلوك والمهنة أحياناً..!

فنفي وجود "الآخر" ونكران حقوقه هي مشكلة من لا يرى في الوجود إلا نفسه، ومن لا يرى في الآخر إنساناً له حقّ التكريم الذي منحه إيّاه الخالق تعالى ولا يمكن أن تنزعه عنه إرادة أيٍّ من البشر.

وكم يغفل الكثير من الناس عن حقيقة الوجود الإنساني في الحياة الأولى، وعمّا هو موعودٌ يوم الحساب في الحياة الآخرة.

فكل البشر هم تواصل مع الإنسان الأول ومن سلالته، وحياتهم مرتبطة بحياة الإنسان الآخر، بينما تُحاسب كلُّ نفس في الآخرة على أعمالها فقط، فتنفصل المسؤولية المشتركة عن الحياة عند لحظة الموت، ليكون الثواب والعقاب تبعاً لميزان العدل مع النفس والآخر، أو بتعبير آخر، بمقدار ظلم النفس و"الآخر".

وهاهو العالم اليوم يعاني من تصاعد ظاهرة الجماعات العنصرية، ومن تجاهل مسألة "العدالة الاجتماعية"، ومن غياب العدل بين النّاس، وحق كل إنسان في لقمة العيش والعمل والسكن والضمانات الصحّية والاجتماعية، بعدما انشغلت الأمم وتنشغل في صراعات حول قضايا "الدين والقومية والديمقراطية"، في ظلّ مشكلة انحسار المفاهيم الصحيحة لهذه القضايا الكبرى، المعنيُّ بها كلّ البشر. فالرسالات السماوية كلّها حضّت على العدل بين الناس، وعلى كرامة الإنسان وعلى رفض الظلم والطغيان والجشع والفساد واستعباد البشر، وعلى إقرار حقّ السائل والمحروم، بينما نجد الآن بعض "رجال الدين والسياسة" يحضّون أتباعهم على التعصّب والتزمّت ورفض "الآخر" حتّى لو كان أحياناً من صلب عقيدتهم..!

أيضاً، ربّما لا نجد إنساناً على هذه الأرض إلاّ وشعر في يومٍ ما أنه تعرّض لما يمكن وصفه ب"الطعن من الخلف"، وهو التعبير المجازي لحدوث أمر سيء من شخصٍ لم يكن متوقّعاً منه فعل هذا الأمر. وقد يكون ذلك "الطعن" قد حدث عبر كلام أو أفعال لكن النتيجة واحدة، وهي الشعور بالاستياء وخيبة الأمل من أشخاص لم تكن هناك أي مشكلة معهم. لكن من قال إنّ فعل الخير هو كالتجارة التي تبغي الربح في عملية بيعٍ وشراء؟!. فمهما حصل "طعنٌ من الخلف" فإنّ فعل الخير لا يجب أن يتوقّف، وهو ما نجد التشجيع عليه في التراث الثقافي العربي بأشكال مختلفة: "اصنع الخير في أهله وفي غير أهله، فإن لم تجد أهله فأنت أهله"... "ازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلن يضيع جميلٌ أينما صُنِع". وفي الحديث النبوي الشريف: "إنّ لله عباداً اختصّهم بقضاء حوائج الناس، حبّبهم في الخير، وحبّب الخيرَ إليهم، إنّهم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة".

هذه هي الثقافة والمفاهيم التي نحتاج إلى ترسيخها في عقول ووجدان الجيل العربي الجديد بحيث يكون فعل وقول الخير أمراً مبدئياً لا يخضع إلى مساوماتٍ تجارية أو إلى شروطٍ مسبَقة.

إنَّ الهمّ الأول لبعض النَّاس هو الانتباه لما عند غيرهم من سلبيات وما فيها من زوايا معتمة، وليس لما هنالك من إشعاع نور ولو بصيص محدود يستحيل انعدامه عند معظم الناس – إنْ لم نقل كلّهم.

ولعلّ في القمر ما فيه أمثولة للبشر. فالإعجاب الإنساني بالقمر لا يتأثّر بحجم ضوئه. فالهلال له جماله كما البدر الكامل. ودائماً نقول: "سبحان الله ما أجمل القمر"! مهما كانت مساحة الضوء الظاهرة فيه. وهذا مثال جيد للعلاقة المنشودة بين البشر. فالنَّاس تنظر دائماً إلى "إيجابيات" القمر وترى فيه الجانب المضيء فقط، ولا تسأل عن حجم مساحة الظلام بل تعشق هلاله كما تتغزّل في اكتماله.. وينسى الناس حتماً أنَّ البدر هو "كمال" نسبي للقمر حيث نصفه الآخر غير المرئي للأرض يسوده ظلام دامس. فالكمال لله وحده عزَّ وجلّ..!

وأذكر في هذا السياق إحدى ندوات "مركز الحوار العربي" بواشنطن مع المرحوم الدكتور سهيل بشروئي، الذي كان مؤسّس كرسي جبران في جامعة ميرلاند الأميركية، حين أخبرنا عن أول زيارة له إلى السودان حيث ذهب لتدريس اللغة الإنجليزية هناك، وكان ما زال شاباً في مقتبل العمر، وحيث التقى بشيخ سوداني كبير في السن بادر إلى القول أمام الدكتور بشروئي "أستغفر الله" مكرّراً ذلك عدّة مرّات، فسأله الدكتور بشروئي: لِمَ تقول ذلك بعد السلام عليّ، فهل فعلت شيئاً أغضبك؟ ردّ الشيخ السوداني: لا يا بني، بل إني أقول ذلك عند لقائي مع أي إنسان للمرّة الأولى، حيث أجد في كل إنسان شيئاً من نفس الله وروحه، كما علّمنا الخالق ذلك، فأكرّر الاستغفار بحضور هذه النفس الجديدة أمامي عمّا فعلته نفسي في هذه الحياة!!. فحبّذا لو كل إنسان يرى في "الآخر" إنساناً" فيه من نفس الله..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 نيسان 2018   أطوار انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 نيسان 2018   نظريات وأسئلة التحرر..! - بقلم: سري سمور

24 نيسان 2018   التساؤل السطحي عن الخطة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 نيسان 2018   المجلس الوطني في مهب الخلافات..! - بقلم: معتصم حمادة



24 نيسان 2018   نحو أفضل انعقاد للمجلس الوطني الفلسطيني - بقلم: د. أحمد جميل عزم


24 نيسان 2018   التهافت السياسي عند أهل المعاصي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 نيسان 2018   جلسة المجلس الوطني: رسالة للمشاركين..! - بقلم: حســـام الدجنــي

24 نيسان 2018   الإجراءات العقابية وصفقة ترامب والمصالحة..! - بقلم: هاني المصري


24 نيسان 2018   قتل البطش اخفاق ام انجاز..؟! - بقلم: خالد معالي








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




8 نيسان 2018   حنّون على أسلاك غزّة..! - بقلم: د. المتوكل طه

7 نيسان 2018   في أعالي المعركة..! - بقلم: فراس حج محمد

3 نيسان 2018   فوانيس سليم المضيئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية