21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 نيسان 2018

25 أيار.. عائدون إلى الطنطورة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في رواية رضوى عاشور، "الطنطورية"، شخصية "أبو الأمين" ابن الطنطورة، الرجل الذي يلجأ بأسرته إلى لبنان، فيرفض دخول مخيمات اللاجئين أبداً، لشعوره بالمهانة هناك، وسكن مع عائلته بيتاً مستأجراً خارج المخيم، مستفيداً من علاقاته مع تجار في بيروت، قبل النكبة، حتى صعدت ظاهرة المقاومة نهاية الستينيات، وتحوّلت المخيمات، إلى معقل للمقاومة، لم يعد الرجل العجوز، يخرج من هناك، وصار مكوثه في بيته محدوداً، فقد تحول المخيم إلى مصدر عز وفخار.

والطنطورة قرية، جنوب حيفا، شاطئها خلاب، يمتلك أهلها الكثير من أسباب الثراء والسعادة، والسمر ليلاً، والسباحة نهاراً. حوّلها الاحتلال بعد هدم بيوتها، إلا بقايا مسجد وبيت واحد، لمنتجع للمصطافين. زرتها العام الفائت، وذهبتُ إلى بئر "المكر"، الذي يذكره أهالي القرية كلما ذكروا القرية، فهو في داخل مياه البحر ولكن مياهه حلوة. وكان صديقي ابن سخنين يشرح لي عنه، عندما جاء إسرائيلي يتحدث العبرية، محاولاً التدخل، ليشرح أن هذه ظاهرة طبيعية؛ حيث الرمل وصخر البئر يقومان بعملية فلترة، ورفض صديقي التفسير، وأخبره أنّ أهل القرية الأصليين لديهم أصل الحكاية.

ربما لم تعلم رضوى، الكاتبة المصرية، أنّ سيدة من الطنطورة فعلت شيئاً قريباً مما فعله أبو الأمين. فبعد صمتٍ دام سبعة وستين عاماً، رفضت فيها الحاجة رشيدة أيوب، التي لجأت إلى داخل فلسطين المحتلة العام 1948، ولكن منعت وغيرها من العودة للطنطورة، توثيق شهادتها، عن المجزرة؛ حيث كان الألم يعتصرها إذا تذكرتها، وكانت تبرر أحياناً الرفض، بأنها تريد أن تحتفظ ذاكرتها بالطنطورة الجميلة، لا المجزرة. وفشلت محاولات أقاربها ومعارفها أن يجعلوها تتحدث، حتى قرر مجموعة من الفلسطينيين العام 2015، تنظيم رحلة عودة رمزية للقرية.

هؤلاء، وغيرهم، كانوا قد أقروا تقليدا في شهر النكبة (أيار)، أن يزوروا قرى مهدمة ومهجرة؛ ميعار، وترشيحا، والمغار، وغيرها. وفي صباح يوم العودة الأولى للطنطورة، زار المنظمون الحاجة رشيدة في بيتها. "كانت معنوياتها عالية جدا لم تعهد مثلها، كانت سعيدة بالالتفاف الشعبي الذي حضنها وحضن أهل الطنطورة". ويقول واحد ممن زاروها "شَعرَت بالقوة ووافقَت لأول مرة على توثيق شهادتها بالفيديو، أغمضت عينيها الجميلتين، وبدأت سرد ما رأتهُ بتفاصيله، بينما عيون الجميع تبكي وتذرف دمعا..".

تحدثت عن "الطنطورة قبل النكبة، والحياة الجميلة الكريمة، وعن الحب والغزل، وزوجها وحبيبها ابن عمتها الذي كان من أوائل شهداء المجزرة، عن المدرسة والمعلمة، والضيوف والكرم والتجارة والزراعة وشركة السيارات التي كانت تملك أسهماً بها، عن كل شيء جميل حتى حضور الشيطان الى الطنطورة فقتل وأعدم وشرد" تحدثت عن تجميع الجثث، وفصل النساء والأطفال عن الرجال على الشاطئ، وسلب المجوهرات والحلي من نساء وصبايا الطنطورة، وعن تهجير الناس الى الفريديس. تحدثت عن أهلها الذين شردوا الى الأردن وسورية، وعن الألم في العمل عند اليهود في زومرين..

كتبتُ سابقاً، وسأكتب قريبا عن مجزرة الطنطورة، وعن الجدل العلمي-السياسي، حولها، وحول الإرهاب الذي مورس بحق الكُتّاب اليهود الذين تجرؤوا على توثيق الحد، ولكن يكفي للتذكير أن المسلحين اليهود أجبروا أهالي في القرية على حفر خندق، أطلقوا النار على نحو 240-300 شخص، ودفنوهم فيه؛ أي أضعاف من قتلوا في دير ياسين.

منذ العام 2015، بدأت مسيرات سنوية للطنطورة، يتجمع عرب فلسطينيون، ومن يريد مرافقتهم، يحملون طبول الكشافة، والأعلام الفلسطينية. ويرسل أبناء القرية وفنانون لوحات رسموها خصيصا للمناسبة، وتماثيل نحتت للغرض ذاته، ويحضرون نصوصهم الأدبية، ويتابعون العودة، وينظمون مهرجانهم ومعارضهم واحتفالاتهم على الشاطئ.
 
حاولت الشرطة الإسرائيلية منعهم، ولكنهم واصلوا السير بطقوس العودة التي ابتدعوها، ويَهجُر المصطافون الإسرائيليون الموقع، ويستعيده أصحابه ليوم واحد، ويستعيدونه في الذاكرة والإصرار على العودة للأبد. هذا ما فعلوه في الأعوام الثلاثة الفائتة، وهذا ما ينوون فعله يوم 25 أيار (مايو) المقبل، موعد مسيرة هذا العام.

مسيرات العودة من غزة، والمسيرات إلى القرى المهجرة في الداخل ممن بقوا هناك، تجعل هناك العشرات وربما الآلاف، من أمثال رشيدة أيوب، و"أبو الأمين" بطل رواية رضوى عاشور، ما يعني أن العودة الحقيقية تلوح ولو عن بعد.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية