17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 اّذار 2018

الأسرى وأمهاتهم ومعاناة "عيد الأم"


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

صدق شاعر النيل حافظ ابراهيم في قوله: "الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعباً طيب الأعراق". بيت شعر شهير يوضح عظمة وقيمة ودور الأم، ليس في حياة وتربية أبنائها فقط، أو تأثيرها على الأسرة فحسب، وانما في تنمية المجتمعات ومسيرة الشعوب ونهضة الأمم.

والأم الفلسطينية، هي جزء من أمهات العالم، لكنها ليست كأي أم أخرى، إنها لا تشبه أحداً بعظمتها ولا أحدا يشبهها، هي امرأة من المستحيل أن تكون عادية، فهي الأم التي جسدّت صور متعددة، وأظهرت قدرات خارقة في حجم العطاء والتضحية وقوة الصبر والتحمل، وسجلت أروع آيات البطولة والمجد في ساحات المواجهة وتميزت بمقاومتها الباسلة ومواقفها البطولة، وسطّرت روايات قد يُخيل للبعض أنها من وحي الخيال. وأمهات الأسرى والمعتقلين لهن من ذاك التاريخ حصة، ومن تلك المسيرة نصيب.  أمهات ماجدات من نوع خاص نعجز عن وصفهن بالكلمات المستحقة، أو إيفائهن من الحق ما يليق بمكانتهن ومعاناتهن وتاريخهن. أمهات عظيمات بعضهن رحلن دون رجعة وتوارين عن الأنظار فجأة، دون أن يُسمح لنا بوداعهن، ودون أن تتاح الفرصة لأبنائهن الأسرى ليقبلهن قبلة الوداع الأخير.

و"عيد الأم" الذي يصادف في21 آذار/مارس من كل عام، هو مناسبة سعيدة تُكرَّم فيها الأمهات في العالم وتُقدم خلالها الهدايا الرمزية من الأبناء لأمهاتهم، وفرصة رائعة يجب أن لا يُفَوِتها أي ابن لكي يُكرم أمه بالطريقة التي يحببن أن يُكرمن بها، لكنها لم تكن يوما مناسبة سعيدة للأسرى وأمهاتهم، فهي ثقيلة عليهم وتزيد من ألم الأسرى ألماً، ومن حزنهم حزناً، وتضاعف من مأساتهم، كيف لا ؟ وقد حرموا من تكريم أمهاتهم، ومنعوا من تقديم الهدايا الرمزية لأمهات لا زلن على قيد الحياة، بل ومنعوا أيضاً من تقديم التهاني والكلمات السعيدة عبر الرسائل والهواتف. فيضطرون لقضاء ساعات النهار وجزء من ساعات الليل باستحضار مشاهد طويلة وذكريات جميلة عاشوها مع أمهاتهم، وكلمات سمعوها من أفواههن في طفولتهم وشبابهم، وبين أيديهم مجموعة من الصور كانت قد وصلتهم في أوقات سابقة، فيما الألم يكبر لدى أولئك الأسرى الذين رحلت أمهاتهم ولم يعد بإمكانهم رؤيتهن أو تقبيل أياديهن وتكريمهن.

والأسرى الأبناء هم ليسوا وحدهم من يستحضرون أمهاتهم الماجدات، الأحياء منهن أم الأموات، بل ونحن كذلك نقف معهم وبجانبهم لأننا جزء من الحالة، إذ نضطر لأن نستحضر ذكرياتنا مع أمهاتنا حينما كنا أسرى ومعاناتنا بفعل السجن وقهره، ونستحضر كذلك أمهات لغيرنا رحلن قبل أن يتحرر أبناؤهن، ونستذكر كلماتهن وصرخاتهن ونعيد للذاكرة مشاهد رؤيتهن أمام بوابات السجون وعلى شبك الزيارات وفي الاعتصامات أمام مقار الصليب الأحمر، وفي المسيرات والفعاليات وهن يحملن صور أبنائهن ويطالبن بحريتهم، فيتحرر الأبناء في غياب الأمهات. فيما ما يزال الآلاف من الأبناء الآخرين يقبعون في غياهب السجون ويتألمون بفعل الاجراءات القمعية وقسوة السجان، وأمهات يخشون شبح الموت والرحيل الأبدي قبل أن يعانقن أبنائهن، ويرددن دائما دعائهن المشهور "اللهم امنحنا طول العمر لنكحل أعيننا برؤية أبناءنا أحراراً وان نضمهم لصدورنا قبل الرحيل".

وبفعل الزمن والسجن هَرِمَ الأبناء ورحلت أمهات، وآلاف أخريات ينتظرن شوقاً على بوابات السجون عودة أبنائهن بعد أن طال غيابهم. وعدد من الأمهات الفلسطينيات يقبعن في السجون بلا أي حقوق. لهذا لم تعد المناسبة سعيدة كما يُراد لها، ولم يعد يوم "عيد الأم" خفيفاً على الأسرى وأمهاتهم. فلا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي قادرون على الاحتفاء مع أمهاتهم. ولا الأمهات بمقدورهن التمتع بهذا اليوم وتلقي الهدايا وكلمات التكريم حتى ولو على شبك الزيارة أو عبر استقبال بضع كلمات جميلة آتية من وراء الشمس حيث يقبع الأبناء أسرى هناك.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ لنا أمهاتنا ويبارك فيهم ويرزقنا رضاهن عنا، وأن يطول بعمر أمهات الأسرى الأحياء أجمعين، وأن يحقق لهن حلمهن باحتضان أبنائهن قبل الرحيل الأبدي وقبل أن يختطفهن القدر والموت المحتم.

وكل عام وأمهاتنا وأمهات الأسرى والمعتقلين بألف خير، ونسأل الله أن يرحم الأموات منهن وأن يسكنهن جنات الفردوس الأعلى.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2019   نميمة البلد: اضراب الضمان والثقة بالعشائر - بقلم: جهاد حرب

18 كانون ثاني 2019   أبعاد وتطورات الأزمة الليبية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   بنغازي تفاجئنا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 كانون ثاني 2019   إنهاء الانقسام في الإطار الوطني الشامل..! - بقلم: معتصم حمادة

17 كانون ثاني 2019   لماذا يريدون إغتيال الرئيس محمود عباس؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 كانون ثاني 2019   انتخابات وحسابات..! - بقلم: محمد السهلي

17 كانون ثاني 2019   ربيعٌ وخريف على سطحٍ عربيٍّ واحد..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2019   شباب فلسطين: غضب ينذر بانفجار..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

16 كانون ثاني 2019   الحذر من مقاربات الانفصال..! - بقلم: محسن أبو رمضان


16 كانون ثاني 2019   الرئيس والمهمة الدولية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون ثاني 2019   اليسار واليمين في إسرائيل: مواقف موحدة تجاه قضيتنا - بقلم: جاك يوسف خزمو

15 كانون ثاني 2019   في ذكرى ميلادك يا ناصر..! - بقلم: صبحي غندور

15 كانون ثاني 2019   التجمع الديمقراطي الفلسطيني.. حاجة وطنية يجب احتضانها - بقلم: سمير أحمد الشريف







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية