15 June 2018   Uri Avnery: The Siamese Twins - By: Uri Avnery


10 June 2018   Knesset foils efforts to end Israeli apartheid - By: Jonathan Cook


8 June 2018   Uri Avnery: Are YOU Brainwashed? - By: Uri Avnery

7 June 2018   Open letter to PM designate Omar Razzaz - By: Daoud Kuttab


1 June 2018   Uri Avnery: Strong as Death - By: Uri Avnery





25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 شباط 2018

رصاصة قبل الامتحان..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ارتقى ثمانية شهداء فلسطينيين، حتى مساء الأربعاء الفائت، منذ بداية العام 2018. أربعة منهم أطفال.

تسمع أنّ الشهيد ليث أبو نعيم عمره 16 عاماً، من المغير، شرق رام الله،  تتخيل مراهقاً يافعاً، سعيدا بعضلاته النامية، وخشونته البادية، لكنك تنظر للصورة، فإذا هي بالكاد لطفل، بريء، لدرجة تجعل والديه ربما يخشيان عليه إذا ذهب للمدرسة.
 
قُتل ليث بعد العودة للفصل الثاني، برصاصة من النقطة (صفر)، أي بغرض القتل، ودون سبب. أمّا حسن فأصيب في اليوم الأخير من الامتحانات.

وأنا أنتظر انتهاء جلسة العلاج الطبيعي التأهيلي والوظيفي لحسن مزهر، 17 عاماً، بعد نحو شهر من إصابته في اليوم الرابع من هذا العام، كنت في مستشفى الجمعية العربية، في بيت جالا، أتوقع أيضاً مراهقاً، يدخل شكل الرجولة وعمرها، لكن المشهد هو ذاته. تتمسك طفولته به، ببراءته، والآن يلفه الصمت، والخجل. يقول والده ومعارفه إنّه كان "دينامو" دائم الحركة، ودائم القفز من مكانٍ لآخر، ويساعد من "ينتخيه". كان قد خرج من مخيم الدهيشة، في بيت لحم. 

لا أدري هل يمكن إجراء استفتاء أو بحث في عقل الطلاب وهم يذهبون لآخر امتحان للثانوية العامة، ما الذي يفكرون به أكثر؟ الامتحان أم احتفالهم بعده؟. سألته في آخر حديثنا، ماذا كنت تنوي فعله بعد الامتحان. لاح شبح ابتسامة، قال كُنّا سنذهب لمطعم الشتلة. ابتسم صديقنا المشترك من المخيم القريب، وعلّق ما هذا سقف طموح ابن المخيم الفقير، ساندويش فلافل في مطعم شعبي.

كانت الساعة السابعة والربع صباحاً تقريباً.

لا يوجد مخيمات لاجئين يدخلها الجنود دون مقاومة. وفي الدهيشة لجان تقوم بالحراسة باستمرار. والمعتاد أنّ تتم الاعتقالات الصهيونية بعد منتصف الليل وقبل الفجر. فلماذا جاؤوا هذا اليوم صباحاً؟ لماذا تتم العملية في وقت الذروة، وخروج العمال لأعمالهم؟ والطلبة لمدارسهم؟

كان حسن على موقف الباص، اليوم آخر امتحان "تكنولوجيا"، وبجيبه شواكل الباص واحتفال مطعم "الشتلة" المرتقب مع أولاد الصف.

إلى الغرب من موقف الباص قرية أو بلدة الدوحة، وشرقه المخيم. لم يكن الأمر متوقعاً، وحدة جنود آتية من الدّوحة. سمع حسن ضابطا بلباس مدني، يصرخ بالجندي بالعربية "طُخ". لم يكن أحد من الواقفين على موقف الباص يفعل سوى انتظار الذهاب للمدارس والأعمال.
 
الضابط الصهيوني المسؤول في المنطقة يتوعد منذ نحو عام، أهلَ المخيم ويتصل بالأطباء ويهدد: ستنتشر العكازات، بينكم، ستحتاجون جمعية مُعاقين، لن تستوعبوا عدد الجثث.

يقول حسن، إنّ آخر ما شعر به، بعد صرخة الضابط، لسعة في جانبه، ثم سقط.

لم تُعجب الرصاصة الوحيدة الضابط، أخذ السلاح من الجندي وأطلق صلية رصاص في ذات الاتجاه.

كان حسن على الأرض بوعيه، ساقطاً على جنبه، ودون أي شعور، ورأى الرصاص يمر فوق رأسه، وشاهد أوردة وأشلاء قدمي جهاد الأطرش، الشاب صاحب البقالة، الذاهب لعمله، تخرج من مكانها. بقي بوعيه حتى شاهد أضواء غرفة العمليات.

بالتأكيد، لم يخطر بذهن حسن، أو أي من إخوانه وأخواته الستة، وجميعهم أصغر منه، أنّهم سيقضون يوماً وقتاً طويلاً على الإنترنت، يبحثون عن معنى قطع الحبل الشوكي، وأنّ محور الرسائل المتبادلة بينهم ومع الأصدقاء والصديقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ستكون أخبار وفيديوهات العلاج بالخلايا الجذعية، وإمكانيات علاج الشلل النصفي. تسأل حسن، فيفتح هاتفه ويريك رسالة من صديق عن العلاج، تأتي أخته وتخرج فيديو آخر، من ذات الهاتف.

بحسب تقارير وشهود عيان هناك تسعة مصابين بصلية الرشاش التي أطلقها ذلك الشخص.

لا يوجد تحقيق من هيئة دولية أو محلية. وبهذا يقفل الملف.

العائلة المكلومة، والوالد الذي يعمل عاملاً، تبحث عن أي فرصة علاج وهذا هَمُّها الآن، وتقف بجانب ابنها.

في الغالبية الساحقة من حالات القتل والإصابة، بما في ذلك قتل الأطفال، يذهب القتل عابراً، دون توقف أحد سوى عائلة وأهالي وأصدقاء الشهيد، أو الجريح.

تسعة أشخاص أصيبوا، ثمانية شهداء، حتى كتابة المقال، ولا يوجد بصيص محكمة جنايات دولية أو غير ذلك.

يحتاج حسن لعلاج ودعم نفسي وتحتاج قضيته لمن يتبناها سياسياً، وقانونيا، ومالياً.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 حزيران 2018   المتسبب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 حزيران 2018   الديمقراطية والعالم الثالث -2- - بقلم: عمر حلمي الغول


18 حزيران 2018   حين يسجد الصف الآخر من ثقل الاوزار..! - بقلم: حمدي فراج

17 حزيران 2018   أزمة الديمقراطية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2018   مظاهرات رام الله وانقلاب "حماس" وحُكم العسكر..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

17 حزيران 2018   القيادي حين يشعل النار..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 حزيران 2018   أفيون كرة القدم..! - بقلم: ناجح شاهين

16 حزيران 2018   "عيد".. أي عيد؟! - بقلم: غازي الصوراني

16 حزيران 2018   على دوار "المنارة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 حزيران 2018   أهلا أهلا بالعيد..! - بقلم: تحسين يقين

15 حزيران 2018   الذات الجماعية اخطر سىلاح نووي..! - بقلم: عدنان الصباح

15 حزيران 2018   والشيء بالشيء يذكر..! - بقلم: يوسف شرقاوي

15 حزيران 2018   حياة فلسطينية "عادية" في الأعياد..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

14 حزيران 2018   عيد الفطر هذا العام يكتسي حلة خاصة - بقلم: عباس الجمعة


8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية