17 January 2018   'When Geopolitical Conditions And Moral Values Converge - By: Alon Ben-Meir

15 January 2018   In Words and Deeds: The Genesis of Israeli Violence - By: Ramzy Baroud

12 January 2018   Bibi's Son or: Three Men in a Car - By: Uri Avnery

11 January 2018   Jerusalem and Amman - By: Daoud Kuttab

11 January 2018   A Party That Has Lost Its Soul - By: Alon Ben-Meir


8 January 2018   Shadow Armies: The Unseen, But Real US War in Africa - By: Ramzy Baroud

8 January 2018   Ahed Tamimi offers Israelis a lesson worthy of Gandhi - By: Jonathan Cook

5 January 2018   Uri Avnery: Why I am Angry? - By: Uri Avnery

4 January 2018   US blackmail continued - By: Daoud Kuttab


29 December 2017   Uri Avnery: The Man Who Jumped - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون أول 2017

 زنزانة الطفلة عهد باردة


بقلم: خالد معالي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يصعب على المرء الكتابة عن معاناة الطفلة الأسيرة عهد التميمي من قرية النبي صالح، ويعاين الدقائق والثواني داخل زنزانتها، فالأوقات الصعبة ليست سريعة كما هي في الخارج؛ بل متوقفة، أو بطيئة، وثقيلة، وحملها على النفس أثقل من حمل الأحجار الثقيلة.

البرد في زنزانة الطفلة عهد التميمي له وقع آخر كونها طفلة ولم تسجن من قبل، حيث يتم تعذيبها بالبرد لأول مرة في حياتها، وهو ما دفعها لتشكي البرد  من داخل محكمة الاحتلال، لعل هناك من يسمع ويعطف على طفولتها، ولكن هيهات.

في الخارج كانت تلوذ الطفلة الأسيرة عهد إن شعرت بالبرد لمواقد النار، لتعويض نقص الدفء لديها؛ ولكنها في الزنزانة، ليس له إلا الله، والتضرع إليه، ومحاولة بسيطة منها أن تنكمش على نفسها لأجل الشعور ولو للحظات بحرارة جسمها المتناقصة، ووقف "صق" أسنانها ببعضها البعض، مرة تلو أخرى.

ما أوجع الطفلة الأسيرة عهد هو برد الزنزانة الذي يتعرض له أيضا الأسرى الأطفال والنساء والفتيات الأسيرات بشكل متواصل خاصة في فصل الشتاء؛ وهذا ليس بالأمر الجديد فكل أسيرة تتحرر، أو كل طفل يتحرر يتحدث عنه وبإسهاب.

خارج السجن كان الزمن يمر سريعا، بالنسبة للطفلة الأسيرة عهد، وكانت لا تشعر بمروره أصلا في ظل صراع الحياة وكثرة طلباتها في الخارج، ولكن عهد وهي في الأسر، وخاصة في الزنزانة؛ فالزمن يكاد يتوقف، ولا ليل ولا نهار، ولا ساعة، ولا صوت آذان، ولا صباح ولا مساء؛ بل ضوء خافت في سقف الزنزانة، وأصوات السلاسل وطرق أبواب الزنازين، وصراخ التعذيب؛ وهذا كله (كوم)، والبرد القارس(كوم) كما يقولون في المثل العامي.

لو أن طفلة من دولة الاحتلال تعرضت لانتهاك في أي حق من حقوقها، ولأقل من زنزانة وبرد قارس، أو أن المقاومة الفلسطينية تعرضت لطفلة صغيرة وما هي بفاعلة – ولو بالخطأ- لان أخلاق المقاومة تمنعها المس بالأطفال، لرأينا صورها تجوب العالم، ولصورت الفلسطينيين كوحوش ضارية.

ينهش البرد أجساد قرابة 400 طفل في سجون الاحتلال، وفي معتقل "هشارون" ينهش البرد القارص أجساد أسيراتنا من الفتيات والنساء؛ فالسقف يدلف فوق أسرتهن الحديديه وكل ما يحيط بالزنازين، فالحديد بارد جدا، والتدفئة معدومه، والأسيرات يغرقن بالمطر والبرد القارس، وحياة كلها معاناة وعذاب لا يتوقف.

صور التعذيب الأخرى للطفلة الأسيرة عهد التميمي – لها ولغيرها - لا تقل همجية ووحشية عن برد الشتاء، فهناك أيضا تقييد الأيدي للخلف، ووضع الكيس النتن في الرأس، والضرب والشبح، وسب الذات الإلهية، والأم والأخت والبنت، ومنع النوم والأكل والشرب...

ليس بإنسان ولا حر ولا شريف، من يرى الطفلة عهد التميمي وبقية الأسرى، ومن يرى أخيه الإنسان يهان ويعذب ولا يحرك ساكنا، وليس بإنسان من يرى أخيه في الإنسانية يتألم ولا ينصره أو يحاول رفع الظلم عنه.

كل إنسان لا يتألم لألم الطفلة الأسيرة عهد التميمي، ولألم أخيه الإنسان  من أي جنس أو لون أو دين آخر، بغض النظر عن وصفه، فهو بذلك يتجرد من معاني الإنسانية، وينزل للحضيض؛ ولاحقا يخسر دنياه وآخرته، فالمشاعر الإنسانية النبيلة ترفض تعذيب أي كائن حي، فكيف إن كان هذا الكائن هو الإنسان الذي كرمه الله من فوق السماء السابعة، وفضله على المخلوقات كافة! وكيف إن كان مجرد طفلة صغيرة السن، بعمر الزهر والورد!

* إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية. - maalipress@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 كانون ثاني 2018   قراءة قانونية لبعض قرارات المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

18 كانون ثاني 2018   تدعيم نموذج الصمود الإنساني الفلسطيني أمام الطوفان القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 كانون ثاني 2018   القدس تصرخ... فهل من مجيب؟ - بقلم: راسم عبيدات

18 كانون ثاني 2018   إستهداف الأونروا يتطلب إحياء دور لجنة التوفيق - بقلم: علي هويدي

18 كانون ثاني 2018   هل أحرق الرئيس الفلسطيني السفن؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 كانون ثاني 2018   رزان.. طفلة أسيرة أوجعتنا - بقلم: خالد معالي

18 كانون ثاني 2018   الديمقراطية العراقية وأوهام الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

17 كانون ثاني 2018   جمرات الخطاب تحرقهم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 كانون ثاني 2018   لماذا تنفجر غزة؟ ولأجل من؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2018   #غزة - بقلم: د. حيدر عيد



17 كانون ثاني 2018   قرارات المركزي.. رُبع الطريق..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 كانون ثاني 2018   مئوية عبد الناصر..! - بقلم: عمر حلمي الغول





31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 كانون ثاني 2018   فدوى وإبراهيم..! - بقلم: تحسين يقين

12 كانون ثاني 2018   في غزَّة..! - بقلم: أكرم الصوراني

11 كانون ثاني 2018   حتى يُشرق البحر..! - بقلم: حسن العاصي

10 كانون ثاني 2018   عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية