21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 كانون أول 2017

سؤال القدس ماذا يعني..؟!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

القدس ليست مدينة ككل المدن.. لقد إحتلت مكانة خاصة عبر تاريخها الطويل، القديم والحديث، وهي تمتلك رمزية لا تحظى بها أي مدينة أخرى على سطح الأرض، فهي درة المدن، وزهرة المدائن على الإطلاق. فإذا كانت مدينة أثينا تعتبر مدينة الحكمة والفلسفة والديمقراطية، وروما تعتبر مدينة القوة والإمبراطورية، فالقدس تعتبر عاصمة الوحي ومدينة الإيمان والأمن والسلام، كما هي مدينة الحرب، وهدف المتحاربين عبر التاريخ على الدوام، لها رمزيتها ومكانتها الخاصة التي لا تحظى بها أي مدينة أخرى، فهي هدف لذاتها وهدف لما تمثله تجاه المنطقة والعالم، لم تكتمل هيمنة وقوة أي دولة إمبراطورية كونية سادت عبر التاريخ دون سيطرتها على مدينة القدس، فقد إحتلها الإغريق والفرس والرومان وغيرهم من الأقوام ..الخ.

ورغم تعاقب تلك الإحتلالات القديمة والحديثة لمدينة القدس إلا أنها لم تفقد صفتها وهويتها الحقيقية فهي منذ الأزل مدينة عربية كنعانية فلسطينية، وهذه حقيقة علمية تؤكدها جميع آثارها وعلم التاريخ وعلم السكان يؤكدان على هذه الحقيقة العلمية التي لا تصمدُ أمامها أية إدعاءات أخرى مهما كان نوعها، فالكل عبر التاريخ كان يسعى أن يجد له رابط بها كي يدعي وصلاً بها، لما لها من رمزية خاصة لا تتمتع بها أي مدينة أخرى على وجه الأرض، خصوصاً بين أتباع الديانات السماوية الثلاث والتي تنتسب إلى جذرها إبراهيم عليه السلام، والثابت أنه قبل قدوم إبراهيم عليه السلام إلى القدس كان العرب الكنعانيين يعمرونها، ويتمتعون بإستقرار وتطور وحضارة يثبتها البحث العلمي والموضوعي والمترفع عن الأهواء والإدعاءات الدينية والأسطورية التي لا تعطي حقاً أو ملكية فيها لأتباعها، فقد تغيرت ديانة أهلها وملاكها الأصليين العرب الكنعانيين عبر التاريخ حسب تطور الرسالات السماوية وتغيراتها دون أن يؤثر ذلك على هويتها الأساس (العربية الكنعانية الفلسطينية)، فالديانات لا تمتلك أرضاً وإنما هي عقائد تنتشر عبر المكان والزمان، وتبقى الأرض ملك لأصحابها وسكانها الذين يعمرونها بغض النظر عن عقائدهم الدينية أو الفلسفية مهما إعتراها من تبدل أو تغيير عبر الزمن.

للقدس مكانة رمزية في الأساطير والأديان السماوية، كما لها مكانتها الإستراتيجية عبر التاريخ، فالسيطرة عليها تعني السيطرة على فلسطين، والسيطرة على فلسطين تعني السيطرة على الشام، والسيطرة على الشام تعني السيطرة على العالم القديم، ولذا كانت حلم الإمبراطوريات عبر التاريخ لإعتبارات القداسة التي تحظى بها من جهة، وللإعتبارات الإستراتيجية التي تمثلها من جهة أخرى.

لم ينقطع وصل أصحابها بها رغم تعاقب إحتلالات كثيرة قديمة وحديثة وآخرها هذا الإحتلال الصهيوني الغربي للقدس ولفلسطين، إن إستمرار إحتلالها يعني إستمرار إحتلال فلسطين، ويعني إستمرار تجزئة الإقليم العربي الممتد من الأطلسي غرباً وإلى الخليج العربي شرقاً، وتحريرها سيعني بالضرورة تحرير فلسطين وإنهاء المشروع الإستعماري الصهيوني الغربي الجاثم فوق أرضها، وبالتالي إقتلاع الحاجز الغريب الذي يفصل شرق العالم العربي عن غربه، ويعني بداية زوال عصر التجزئة وحلول عصر التكامل والوحدة للعرب، وبداية إستعادة المكانة اللائقة للأمة بين الأمم، كما سادت في عصر صدر الإسلام وما بعده في العصر الأموي والعباسي والعثماني، إن تحرير القدس وإستعادتها للسيادة الفلسطينية العربية ستكون عنواناً لإنتهاء حركة الإستعمار الغربي للبلاد العربية التي بدأت في القرن التاسع عشر، وبداية النهوض الحقيقي للأمة العربية وإنتصارها على أعداءها وعلى عوامل تخلفها وتجزئتها، وسقوط نظريات الإستعمار وسياساته التي حيكت بإتقان كي تبقى المنطقة العربية على ما هي عليه من ضعف وتفكك ومرتعاً لقوى الإستعمار القديم والحديث.

من هنا ندرك أهمية القدس ومركزها في الصراع العربي الإسرائيلي، وخطورته على مستقبل الشعب الفلسطيني والعربي على السواء، ولنا في التاريخ العبر من تحريرها من الرومان في السنة الخامسة عشرة للهجرة ونهوض الدولة العربية الإسلامية، وسقوطها في آواخر العهد العباسي بيد الصليبيين في 1093م إلى أن تم تحريرها في عصر الدولة الأيوبية سنة 1187م، ثم سقوطها تحت سيطرة الإستعمار البريطاني في 06/12/1917، ثم إنشاء (الكيان الصهيوني) على الجزء الأعظم من إقليم فلسطين وإكمال إحتلاله للقدس ولفلسطين، تنفيذاً للمخطط الإستعماري الذي إستهدف ولا زال يستهدف العالم العربي وبوسائل شتى.

شعب فلسطين الصامد على مدى قرن مضى في وجه هذا الإستعمار (الإستيطاني الصهيوني الغربي) يحمل رسالة الأمة بكل ما تعني الكلمة في مواجهة هذا المشروع ويحمل أملها في إستعادة الوحدة والنهوض وإسترجاع الدور اللائق للأمة العربية بين الأمم.

لذا فإن القدس تمثل رواية الحرب والسلام في المنطقة، كما هي عاصمة الوَحي وبوصلةُ الشِعرِ والفنِ والأدبِ وهي إرث تاريخي كبير أدبياً ودينياً وسياسياً وإنسانياً، عصيٌ على الزوال والنسيان، عصي على المصادرة يحفظ هويتها العربية الكنعانية الفلسطينية، وستبقى القدس عاصمة لفلسطين، وستبقى القدس مدينة تختصر الأزمنة والأمكنة، وتختصر الرواية وشخوصها، وعنوان لهويتها، وهوية المنطقة التي لا تحتمل التزوير، وسيبقى سؤال القدس يجيب على إشكالية تتداخل تعقيداتها، ما بين الديني والدنيوي، ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، وستبقى هي العاصمة لفلسطين وهي عنوان العزة والكرامة للأمة وعنوان إيمانها ودورها الإنساني والعقائدي على الدوام.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّذار 2019   "إسرائيل الكبرى" بخطوط الاستيطان..! - بقلم: محمد السهلي

25 اّذار 2019   لقاء نتنياهو- ترامب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   ترامب واللعب بالنار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 اّذار 2019   حرب الروايات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


24 اّذار 2019   غزة في عين العاصفة..! - بقلم: محمد إبراهيم المدهون

24 اّذار 2019   اغلاق الحسابات..! - بقلم: د. هاني العقاد



24 اّذار 2019   الإرهاب الفكري والسياسي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّذار 2019   استئصال الإرهاب من جذوره مرتبط بالتنمية - بقلم: محمد خضر قرش




23 اّذار 2019   قراءة في بيان حركة "حماس" للرأي العام..! - بقلم: د. أيوب عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية