17 January 2018   'When Geopolitical Conditions And Moral Values Converge - By: Alon Ben-Meir

15 January 2018   In Words and Deeds: The Genesis of Israeli Violence - By: Ramzy Baroud

12 January 2018   Bibi's Son or: Three Men in a Car - By: Uri Avnery

11 January 2018   Jerusalem and Amman - By: Daoud Kuttab

11 January 2018   A Party That Has Lost Its Soul - By: Alon Ben-Meir


8 January 2018   Shadow Armies: The Unseen, But Real US War in Africa - By: Ramzy Baroud

8 January 2018   Ahed Tamimi offers Israelis a lesson worthy of Gandhi - By: Jonathan Cook

5 January 2018   Uri Avnery: Why I am Angry? - By: Uri Avnery

4 January 2018   US blackmail continued - By: Daoud Kuttab


29 December 2017   Uri Avnery: The Man Who Jumped - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 كانون أول 2017

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا.. أعطته الارض أقدامها فوصل الى القدس


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يوم 15/12/2017 ارتقى الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا سكان مخيم الشاطئ في قطاع غزة شهيدا بعد ان تم اعدامه برصاصة قناص اسرائيلي على الشريط الحدودي في قطاع غزة خلال مشاركته في فعاليات الاحتجاج والرفض لقرار الرئيس الامريكي ترامب بشأن اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي.

الشهيد ابو ثريا اعدموه مرتين، المرة الأولى في عام 2008 عندما بترت ساقاه خلال القصف الاسرائيلي لقطاع غزة وشن حرب دموية على سكانها في ذلك الوقت، المرة الثانية عندما اكتشفوا ان اعاقته لم تمنعه من استمرار مقاومة الاحتلال، فالقناص الاسرائيلي شاهده يرفع علم فلسطين عاليا على بعد قريب من السياج وأقرب الى القدس وهو يهتف باسمها وبعروبتها، فارداه قتيلا قرب كرسيه المتحرك وبجريمة متعمدة وإعدام ميداني علني وبلا اي نوازع انسانية وأخلاقية.

الشهيد ابو ثريا لم يكن يشكل خطرا على حياة الجنود الاسرائيليين، ولكنه كان يحتل الصورة الكبيرة في عدسة قناص اسرائيلي حاقد، يرى انسانا بلا قدمين يتربع على رمل غزة، يحمل غزة وجدارتها بالحياة، لم تغرق في البحر، ولم تجف في الحصار، بل تتقدم الى الامام، الى القدس عاصمة دولة فلسطين الابدية، ومن هنا يكره العدو الاسرائيلي غزة، يخاف منها حتى ارتكاب الجريمة بحق ابو ثريا.

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا اعطته الأرض اقدامها فوصل الى القدس، اقدام من تراب وصخر وماء، ينهض ويتقدم من نهايات الموت الى نهايات الجسد، ينصب جثته بين الرعد والكلمات على اسوار القدس الثمانية وفي زنازين التعذيب بالمسكوبية، يتجاوز العدم والموت السياسي، هاتفا: لا بد ان نواصل المسير، وأن نواصل النزيف، نموت ان توقفت اقدامنا وان توقف النزيف.

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا لازال يمشي من غزة الى القدس، وصل اخيرا، لديه نار مدفأة في ضواحي المدينة، ها هو في قرية العيسوية، يرى حملات الاعتقال الواسعة والمداهمات والبطش الاحتلالي، ها هو في قرية عناتا يشارك في الاعتصامات والمظاهرات المندلعة، ويستقبل الشهيد باسل اسماعيل، هو يرى المئات من المواطنين يضربون ويهانون، يتجرعون غاز الفلفل، يتعرضون للضرب بالهراوات واعقاب البنادق ولنهش الكلاب البوليسية.

الشهيد ابو ثريا وصل الى القدس، سار في كل حاراتها ، حارة النصارى وحارة المغاربة وحارة الشرف وحارة الارمن، وحمل المشاعل المضيئة في اعياد الميلاد المجيدة، وخرج في مسيرة حاشدة من المسجد الاقصى الى كنيسة القيامة، وهو يعرف انه في مرمى القناص الاسرائيلي، اذن صوبوا جيدا يقول ابراهيم، هنا آخر صيحاتي المقمرة، هنا في القدس سأظل أقاتل، وسوف أقاتل ليولد حق ويزهق باطل.

الشهيد المقعد ابو ثريا اعطته الارض اقدامها فوصل الى القدس، تجاوز كل الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش والمراقبة التي تطوق القدس، حاجز قلنديا، حاجز بيتونيا، حاجز شعفاط، حاجز الزعيم، حاجز العيزرية، حاجز الكونتينر، حاجز ابو غنيم، حاجز النفق، حاجز الولجة، حاجز حزمة، حاجز ابو ديس، وظل يمشي بأقدامه الترابية، سأخرج من جسدي وأدرب خطواتي، ما من طريق الى القدس سواي وهذي خطاي، قال ذلك وفي موته الخطوة المقبلة.

الشهيد ابراهيم ابو ثريا وصل الى القدس، شاهد اعتقال مئات القاصرين والاعتداء عليهم، اطفال بأعمار 12 عام يدعسون على أجسادهم، يعتدون عليهم في باب العامود بالضرب المبرح، وشاهد نساء رائعات يواصلن اعتصامهن يتحدين الجنود، مرابطات على بوابة القدس، قنابل صوتية ، رصاص، وها هو ابراهيم يسير في شارع صلاح الدين مع مسيرة مقدسية ترفض قرار ترامب، شوارع القدس وساحاتها تحولت الى ساحات مواجهة بين قوات الاحتلال وعشرات المقدسيين، ولا زال ابراهيم يمشي على جمر روحه، جسده غزاوي، ويده دولة، وفمه ثورة وعاصمة، واصابع كفه تقدح نارا، أوردته شوارع، ساقيه المبتورتين تحولتا الى شجرتين وحقول ومزارع.

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا اعطته الارض اقدامها فوصل الى القدس، التقى بمحمود بكر حجازي اول اسير فلسطيني ينطلق من القدس يحمل فكرة وجمرة وثورة، والتقى بعائلات الاسرى المقدسيين المحكومين مدى الحياة، سمير غيث، ايمن سدر، علاء البازيان، عدنان مراغة، رجب الطحان، سمير ابو نعمة، ابراهيم حلبية، جمال ابو صالح، اشرف الزغير، ناصر عبد ربه، حسام شاهين، مجدي الزعتري، وسام عباسي والكثيرين، نقل اليهم سلام غزة واهلها وشواطئها وزرقة بحرها، وقال لهم: لا تنتظر غزة ان يجيئها احد، غزة تأتي اليكم بكل ما فيها من احلام وبؤس وفقر وإرادة لتكسر الجدار، فاقبلوا جثتي فوق سماء حريتكم غيمة تومض، واغسلوني مع الفجر في شمس الصلاة.

الشهيد المقعد ابو ثريا وصل الى القدس، لم تمنعه المستوطنات الكثيرة من الوصول، لا مستوطنات راموت ولا جيلو ولا تلبيوت ولا النبي يعقوب، ولا معلوت ولا ريخس ولا رامات تشكول وسجاف زئيف، ولا عطروت ولا رحوماه، ولا معاليه ادوميم ولا التلة الفرنسية وغيرها، يقول لأهل القدس: اسلاكنا عروقنا، ودماؤنا تصب في عروق القدس، انا برقية من غزة، من رجل معاق جئت لأفتح ابواب القدس معكم.

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا اعطته الارض اقدامها فوصل الى القدس، شاهد الاعدامات الميدانية خارج نطاق القضاء بحق ابناءها: الطفل احمد مناصرة ينهالون عليه ضربا وبوحشية دموية، الطفلة هديل عواد يطلق على جسدها الصغير وابل من الرصاص بصورة انتقامية، الشهيد فادي علون يحتفلون بموته ويرقصون حول روحه هاتفين: الموت للعرب، في افواه الشهداء الآن البشارة، الشمس جثة صارت شجرة تضيء المغارة، صوت آذان وقرع اجراس وسماء تضيئها الحجارة.

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا اعطته الارض اقدامها فوصل الى القدس، شاهد كيف يحفر الاسرائيليون في ارضها، حفروا ثم حفروا ولم يجدو غير اسماءنا محفورة على فسيفساء الماء، حفروا فنهضت جماجمنا وراواحنا وأجسادنا وذكرياتنا، لم يجدوا هيكلهم، وجدوا هياكلنا تتحرك في التراب، ومن تابوت يسير فوق رأسه، ومن موت بلا قناع، عشنا في القدس ومتنا في القدس، ونحيا في القدس.

الشهيد المقعد ابراهيم ابو ثريا اعطته الارض اقدامها فوصل الى القدس، جلس على حجارتها وعتباتها وشارك كل المقدسيين في أغانيهم وأهازيجهم المقدسية:

في القدس
ما بين موتي وطلع الشجر
يسيل دمي
يسيل دمي
ويسيل القمر
هناك تحت اسوار المدينة
دونوا: قلبي قذيفة وكفي ملاك
وروحي طليقة

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 كانون ثاني 2018   قراءة قانونية لبعض قرارات المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

18 كانون ثاني 2018   تدعيم نموذج الصمود الإنساني الفلسطيني أمام الطوفان القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 كانون ثاني 2018   القدس تصرخ... فهل من مجيب؟ - بقلم: راسم عبيدات

18 كانون ثاني 2018   إستهداف الأونروا يتطلب إحياء دور لجنة التوفيق - بقلم: علي هويدي

18 كانون ثاني 2018   هل أحرق الرئيس الفلسطيني السفن؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 كانون ثاني 2018   رزان.. طفلة أسيرة أوجعتنا - بقلم: خالد معالي

18 كانون ثاني 2018   الديمقراطية العراقية وأوهام الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

17 كانون ثاني 2018   جمرات الخطاب تحرقهم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 كانون ثاني 2018   لماذا تنفجر غزة؟ ولأجل من؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2018   #غزة - بقلم: د. حيدر عيد



17 كانون ثاني 2018   قرارات المركزي.. رُبع الطريق..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 كانون ثاني 2018   مئوية عبد الناصر..! - بقلم: عمر حلمي الغول





31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 كانون ثاني 2018   فدوى وإبراهيم..! - بقلم: تحسين يقين

12 كانون ثاني 2018   في غزَّة..! - بقلم: أكرم الصوراني

11 كانون ثاني 2018   حتى يُشرق البحر..! - بقلم: حسن العاصي

10 كانون ثاني 2018   عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية