13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab


24 August 2018   My Fifty Years With Uri Avnery - By: Adam Keller




16 August 2018   No enabling environment for radicalism - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 كانون أول 2017

ترامب في القدس بدون قناع..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

راهن الكثيرون من متابعي حلقات دونالد ترامب المسرحية على عدم جديته وربما على قصوره في تنفيذ ما وعد به ناخبيه وحلفاءه قبل وخلال مسيرته الفذة نحو البيت الأبيض ووقوفه من هناك على صدر العالم.

بعض المتخصصين والمحللين ومحترفي الشطحات النزقة تحدّوه وسخّفوا قدرات إدارته الفعلية، ومنهم من وعده وتوعدّه بانفجار حرب للنجوم لم يشهد مثلها التاريخ، فالتحرش في القدس، زينة قصائد العرب، وتقويض مكانتها "الرسمية" سيفتح على الأمريكان صهاريج جهنم، لأن العالم الإسلامي لن "يبلع" قساوة الخطوة المثيرة، ولا "الأشقياء" العرب سيتحملون وقع المصيبة والهزيمة والاستفزاز، هكذا استنبأ من قامر على أن ترامب لن يقدم على غمز خاصرة الشرق ومس عرض الأمة وعفافها.

وتأتي الصواعق كما تشتهي الحراب وتدق الفواصل على عتبات "الدمن"..! فقبائل صحاري هذا العصر لحمها المصالح والحكام فيها إخوة في المعابد وشركاء في نفس الأضاحي، وكلهم، عرب وروم وأتراك وعجم، في سبيل " المجد" حزمة عصي واحدة وحلفاء.

فالقدس منذ عقود تنتهك وتغتصب ولم يسعفها "الأحبة" إلا بقليل من شهد، رُش، على حرج، بالعلن، حين كان ملحهم ككذبهم يملأ جراحها ويسطر للآتين من وراء الغيم حكمة "خوف الطغاة من الذكريات".

وفي القدس لا شيء ثابت إلا القاف تغضب سكينة الوتر، ولا مهر فيها إلا وريد البنفسج ينضح ويسقي عطش الليالي ويهدئ جنون القناطر، وفي القدس تنفس السين باق في الأرحام ينبت الزهر والقلق على صفحات أرض عاقر.

لم نكن بحاجة للفقهاء ولعلماء السياسة والكهنة وللعرافين كي نستكنه بطن الغيب ونترقب ما سيقيء به فم سلطان السلاطين، فنظرة خاطفة واحدة على أشلاء ما  تبقى من حلم "بلاد العرب أوطاني" كانت كافية لترشدنا إلى منابع شهية  ترامب نحو "قدس العرب"، وقراءة سريعة لمواقف من تبقوا على سدة تلك الدول الدامية والمستدمية كانت كفيلة لتيقننا بأن جميع الموانع والعثرات قد سقطت والطريق إلى جهنم، بعد بزوغ معالم الشرق الجديد، لم تعد مرصوفة بالنيات الحسنة.

لم يقل الرئيس الأمريكي الكثير، لكنه، في الواقع، قال كل شيء؛ فلقد زوّد كل "قائد" مخادع وعاجز فرصةً للتبجح في ظل عروة الالتباس المقصود، وأتاح لبائعي الهزائم المضي في مواسم صيدهم الواهم، لكنه أعلن، في نفس الوقت، برعونة قيصرية عن انتهاء عصر السراب، وأوضح بفظاظة " الكاوبوي" و"استقامته" بأنه لن يكون بعد اليوم في بلاد الصبر والبرتقال حمل زائف، فالقدس عاصمة لبني إسرائيل، تمامًا كما أوصت بها السماء وكما يصلي لها كل "المؤمنين" في أرجاء المعمورة وتحت جميع أسقف الهياكل.

إنها خطبة الدكتاتور، خطبة الدخان والنار. ومن خلالها أسدل ترامب جميع الستائر عن مسرح الشرق الرتيب، وأزاح "الغباش" عن مراياه المهشمة. سنكون بحاجة إلى مزيد من الوقت والصبر والجرأة كي نستوعب ونذوت كيف عرّى "طيش" رئيس أمريكا حال القضية الفلسطينية، فهو لولا  تَزوّده بموافقات "سامية" مسبقة ما كان ليجرؤ على إعلانه الواضح، ولولا تقييمه لموازين القوى الفعلية في منطقتنا لما غامر بالقاء قنبلته التي كانت معدة منذ زمن وموقوتة في دهاليز "البيت الأبيض".

سنسمع، في الأيام القريبة، كثيرًا عن احتجاجات الرؤساء وزعل الملوك وشجب الأمراء وغضب البرلمانات ودعاء رجال الدين بالموت على الأعداء، وستفور المنابر وتضج العنابر وتشرئب الأعناق وتتموج الأصداغ وتنتفخ الصدور وتتجدل العروق ولكن.. بعد حين كل شيء سيهدأ وتعود العرب إلى عروشها وبواديها قبائل وعربان تسير في قوافل على هدي أجدادها وتأوي إلى قصورها وخيامها، ليستأنف "الفرزدق" هجاء "جرير"  وليفتش "ابن قيس" على قاتل أبيه، ويكر "المتنبي" على طريق التاج صديقًا للخيل وللشراب، و"قريش" ستستجير بإيلافها، ولن يبقى في الصحراء سوى السيف والرمل والصدى وبكاء الأرامل، وما عداها مجرد آثار لأشباح ولتاريخ دارس.

بالمقابل، من الصعب تصور ما قد يحصل في فلسطين بعد هذه الخطبة، فالأوضاع بدونها كانت على حافة الانفجار ومعها تزداد احتمالات العاصفة، قد تنفتح صهاريج الكبت وينطلق الذل ماردًا والقهر يعشوشب كفاحًا، فأول الحرائق كانت في فلسطين دومًا قدحة على زناد نهار جمعة جامح..! والفلسطينيون لن ينتظروا دعم الدول الإسلامية، هكذا علمتهم الخسارة والتجربة، ولن يستمطروا غيث الدول العربية التي تحول معظمها لأمساخ دول ولمجتمعات نازفة تحت أنيار حروب الملل والفرق والطوائف والمذاهب الجارحة.

لقد حذرنا في الماضي من تحويل الصراع على القدس إلى صراع ديني، ونوهنا، في أكثر من مقال، من كون حكام إسرائيل المعنيين الأوائل في تحقيق هذا التحول، لأن اسقاط البعد السياسي القومي واستبعاده عن محاور الصراع حول القدس سيعفي إسرائيل وبعض مناصريها من قيادات دول العالم من مواجهة المشكلة الحقيقية ومن إجبارها على إيجاد حل يشكل جزءًا من حل القضية الفلسطينية الشامل، فالصراع مع إسرائيل صراع على الأرض ومن أجل الحرية والاستقلال والدولة المستقلة.

لقد تبنى ترامب في الواقع هذا الخيار والمنطلق حين أكد على خصوصية الأماكن المقدسة وبضمنها المسجد الأقصى إلى جانب تأكيده على حريات العبادة لجميع الأديان وكأنه يطمئن المسلمين في العالم على أن "الأقصى ليس في خطر" وذلك في نص يشكل صدى لنصوص انطلقت من نفس الأسس الدينية الصرفة.

وفي محاولة منه لتخفيف وقع الضربة حاول تجميل خطابه ببعض المساحيق، لكنها لم تكن في مجملها أكثر من تطمينات واهية تليت بدون أرصدة واقعيه وبدون ضمانات سياسية بجانبها، هذا علاوة على أنه لم يتعهد، كما توقع كثيرون، بحل الدولتين ولا بأي حل سياسي آخر، بل اكتفى بتحميل الفرقاء مسؤولية مصائرهم متناسيًا عدم تكافؤ الفرص بينهم واختلال موازين القوى بين دولة عسكرية محتلة وشعب يكابد تحت نيران بنادقها.

أشارت قراءة الرئيس محمود عباس الأولية في الواقع إلى بواطن القلق والرفض الفلسطيني وتضمنت تشخيصًا صحيحًا لخلاصات الكلام وخطورته لاسيما بخصوص واحدة من أبرز إحداثيات ذلك الخطاب التي وصفها الرئيس على أنها إجراءات " تصب في خدمة الجماعات المتطرفة التي تحاول تحويل الصراع في منطقتنا إلى حرب دينية".

منذ سنوات يواجه الفلسطينيون خيارات مصيرية ومؤامرات غير مسبوقة لتصفية قضيتهم وابقاء الإحتلال الإسرائيلي فوق أراضيهم عن طريق إلباسه صورًا مخفية وبديلة، وفي آخر جولة من المعارك مع الاحتلال في القدس والتي تداعت بسبب تحرش المستوطنين فيها وفي المسجد الأقصى، أثبت أهلها أنهم حراس أبوابها النجب، وذكّروا من نسوا أو تجاهلوا بأن المدينة ما زالت حبيبتهم البهية، وأن أسوارها لما تزل تصحو على رقصات عنادلها، وفجرها يتعمشق ظل بيوتها مرددًا تراتيل مآذنها التي في أعناقها يتكدس البخور وينطلق صهيل الحجر.

قد تشكر مدينة القدس، بعد حين، الرئيس ترامب على "وقاحته"، لأنها قد تجبر "الاخوة الأعداء" على إتمام المصالحة والعودة إلى القلعة لترميم أبراجها وحماية أسوارها، ولأنها ستكشف مجددًا عن مضرة كتائب المزايدين والمشاكسين والهتافين المدمنين الذين سيجدون في الخطبة فرصة للتصفيق لأنفسهم بدعوة أنهم صدقوا حين قرّعوا القيادة الفلسطينية وتعويلها على النظام الأمريكي والمفاوضات برعايته وما إلى ذلك من مواقف تدفعهم للتمترس في خنادقهم الآمنة من دون أن يفعلوا شيئًا أو يعطوا البدائل الفعلية الممكنة، خاصة في هذا الواقع العربي الذبيح، وقد يشكرونه كذلك لأن مواقفه ستكشف أوراق من بقي مع فلسطين ومن صار ضدها ومن لاذ في عباءة النصوص واختبأ؛ لكنها، على جميع الأحوال، ستبقى علامة لأفول عصر وانقضاء نهج ودعوة لصحوة ومراجعة شاملتين وعكس ذلك سيبقي البلدة على عتبة أبواب جهنم وفريسة للارتجال والفوضى.

خطاب ترامب كان صفعة مرتقبة و"نهرة" حشرت القيادة الفلسطينية في زاوية لم يألفوها من قبل، وعليهم، بدون شك، أن يواجهوها بالعودة إلى "التاء" على أن تكون أول الحروف لا سجينةً ومربوطة، وعليهم الرجوع والالتصاق بالشعب والتفتيش عن حلفاء حقيقيين موجودين في العالم.

على القيادة تبني لغة جديدة ووسائل نضال مبتكرة وإستراتيجية قادرة على مواجهة "استقامة"  ترامب المستفزة، أو إن شئتم "وقاحته" السافرة ووقاحة من تواطأ معه وكان له في السر شريكًا، وإذا لم تفعل كل ذلك سيكون على القضية السلام وفي الناس المذلة..!

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 أيلول 2018   "الإرباك الليلي" وسكين مسافة الصفر..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

18 أيلول 2018   جبهة إنقاذ وطني قبل فوات الأوان..! - بقلم: هاني المصري

18 أيلول 2018   بعد انهيار السلطة الفلسطينية؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


18 أيلول 2018   تطوير منظمة التحرير..! - بقلم: عمر حلمي الغول


17 أيلول 2018   ذكرى المجزرة لا يندمل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 أيلول 2018   لماذا يا ترى لم ينصرهم ولم يسدد خطاهم؟ - بقلم: حمدي فراج

17 أيلول 2018   يبدو أن هذا الختيار يصرخ في واد؟ - بقلم: بكر أبوبكر


16 أيلول 2018   جون بولتون.. ليس ارهابيا..! - بقلم: د. هاني العقاد

16 أيلول 2018   أوسلو.. أوسلو.. كل الحق عليه..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 أيلول 2018   المشروع الوطني الفلسطيني مساراً ومصيراً..! - بقلم: علي جرادات

16 أيلول 2018   بوتين يخلع القفازات..! - بقلم: عمر حلمي الغول






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية